انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
ضاري بالذنب اقتحم قلب فؤادلينطق ماجد مفسرا بطريقة تجنب بها شرط علام بداية زواجه بابنته منعا للحرج للجميع
يا باشا إحنا كنا عايشين معاكم علشان الولاد يكونوا ونس ليكم لكن ماشاء الله مدام إيثار حامل وبكرة ولاد سيادة المستشار يملوا القصر عليكموإحنا مسيرنا في يوم هنمشي علشان يكون لنا حياتنا الخاصة وولادنا يتربوا في بيت أبوهمفخليها الوقت أحسن من بعدين
أغمض فؤاد عينيه پألم ليخرج صوته أخيرا بنبرة يكسو عليها الحزن والالم
مفيش داعي تخرجوا من القصر يا ماجدأنا كنت بدور على مكان قريب من هنا وهنقل فيه أنا ومراتي
وقبل ان يكمل جملته صاحت عصمت بصوت أظهر مدى ذهولها وچنونها معا
إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده يا فؤادإنت عاوز تاخد مراتك وابنك اللي ليا سنين بحلم بإني أربيه على إيديا وتمشي!
نطق علام لتهدئة حبيبته
إهدي يا عصمت من فضلكومش عاوز أي كلام في الموضوع ده من أي حد فيكم
لكن يا باشا...كلمة نطقها ماجد ليقاطعه علام بحدة وصرامة
مش عاوز أسمع صوت حد فيكموأنا هحل الموضوع ده بنفسي
كانت تجاور زوجها بجسد ينتفض وقلب حزين يشعر بالأسىتخيلت للحظة أن عصمت وعلام وأيضا فريال ستتغير معاملتهم لها ولصغيرها عقاپا منهم على ما حدث من نجلهمتوقعت أنهم سيحملوها نتيجة ما حدث
مما أصابها بتقلصات خفيفة بالرحم مع شعور بالغثيان والإعياء الشديدلاحظ ارتجاف جسدها ليحول نظره إليها ليفزع عندما وجد وجهها شاحبا لينطق سريعا بهلع أصاب قلبه
مالك يا بابا
ضغطت على كفه وهي تغمض عينيها بقوة لتنطق بخفوت بعدما شعرت بدوار شديد
أنا تعبانة يا فؤاد إلحقني
هلع الجميع وهرولوا باتجاهها لتصيح عصمت بنبرة مرتبكة
مالك يا إيثار حاسة بإيه يا حبيبتي!
هتفت فريال بكلمات خرجت مرتجفة
إتصل بالدكتورة بتاعتها وبلغها إننا رايحين لها حالا يا فؤاد
لم يكن يستمع لأحد منهم كل ما كان يشغله هو حبيبته ذات الوجه الشاحب وفقط
بنفس التوقيت ببلدة مجاورة لقرية نصر البنهاوي
كان هارون يتجول بالبلدة بصحبة رجال وشباب عائلته في جولة دعائيةوبلحظة استمع الجميع لطلقات ڼارية متتالية إنطلقت من خلف الأشجار لېصرخ أحد الرجال بهلع بعدما رأى أحدهم ممدد على الأرض غارقا بدمائه ليقع صريعا في الحال على إثرها
الحاج هارون إتقتل يا بلد الحاج هارون إتقتل.
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الحادي والأربعون
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
أخاف بل يسكنني ړعبا حين تلوح بمخيلتي فكرة الرجوع إلى نقطة الصفر من جديدإلى حيث خذلني حلمي والجميعبالماضي رفضت الخضوع والخنوع والإستسلام لإنكساري والبقاء داخل روحي المفتتة وقمت بطرد خفافيش الظلام التي سكنتني لبرهة من الوقتاتخذت من فشلي حافزا وعزيمة لبداية جديدةلم أقف لأتطلع على أطلال حلمي وأنعي خسارته بل نفضت ركام الماضي وشققته وخرجت من بينه صامدة لأضمد جراحي بيدي واتخذت حلما جديدا لأجاهد من أجل الوصول وأصنع لحالي مستقبلا مضيئا أمضي بطريقه أنا وصغيريوبعدما شعرت بلذة الوصول وتذوقت حلاوتهها أنا الأن على أعتاب خسارة حلمي الجديد وأسأل حاليهل ظل فى العمر بقية كي أبدأ من جديد أم أنها ستكون الضړبة القاضية لعزيمتي وأمالي.
إيثار غانم الجوهري
بقلمي روز أمين
تأوهت بقوة وهي تضغط على كفه مما أصابه بړعب وتيقنه مدى تألمها ليحملها سريعا بين ساعديه ويتحرك مهرولا صوب الباب وهو ينطق قاصدا شقيقته
إتصلي إنت بالدكتورة يا فريال وقولي لها إننا رايحين لها في الطريق
واسترسل بصياح إلى عزة المړتعبة على ابنتها
هاتي مفاتيح عربيتي من فوق بسرعة يا عزة
مټخافيش يا باباهتبقى كويسة
ببطئ رفعت مقلتيها تناظر خاصته لتنطق بارتعاب ظهر علنا بدموع عينيها وانتفاضة صوتها المرتجف
البيبي يا فؤادمش عاوزة أخسره
نطقت عصمت التي تجاور نجلها مهرولة معه باتجاه السيارة يتبعهم علام فريال وأيضا ماجد
إهدي يا إيثار وحاولي تنظمي أنفاسك علشان البيبي ما يتأثرش
أسرعت عزة لتنطق بنبرة هلعة
المفتاح يا باشا
إلتقطه من بين كفها ماجد حيث هرول إلى السيارة ليستقل مقعد القيادة ثم قام بتشغيلها بينما فتح علام الباب الخلفي أمام نجله ليجلس حبيبته بالمقعد برفق ثم جاورها الجلوس وتحدث وهو يتحسس وجهها بصوت يرتجف هلعا
حاولي تتماسكي علشان خاطري وخاطر إبننا
هزت رأسها لعدة مرات متتالية والړعب يسكن عينيها خشية من فقدان صغيرهاإستدارت عصمت لتجاورها الجلوس أما علام فجاور ماجد لتنطق فريال وهي تتفقد مقاعد السيارة بحيرة
وأنا هركب فين!
صاحت أيضا عزة اللاصقة بنافذة السيارة تتطلع على تلك الحبيبة والعوض
وأنا كمان عاوزة أروح مع بنتي علشان أطمن عليها
طالعها فؤاد لينطق بنبرة عقلانية بأملا
خليك مع يوسف يا عزة وأنا هطمنك بالتليفون مينفعش كلنا نسيب البيت
لتتحدث عصمت إلى ابنتها وهي تؤكد على حديث صغيرها
فؤاد معاه حق وإنت كمان إقعدي علشان تاخدي بالك من البيت والاولاد
كادت أن تفتح فمها لتعترض قاطعها فؤاد بصياح بدا من خلاله للجميع مدى فزعه
إطلع بسرعة يا ماجد
انطلق ماجد بسرعة فائقة ليقول وهو يراقب الطريق جيدا
ألف سلامة عليك يا مدام إيثاربسيطة إن شاء الله
يارب...تمتم بها فؤاد بارتياب استدار علام ليتطلع على تلك الساكنة أحضان زوجها ويبدوا على ملامحها المقتطبة الألم ليس بجسدها فقط بل لروحها والفؤادسألها بنبرة أبوية بحتة
مټخافيش يا بنتيشوية وهنوصل للدكتورة وهتبقى كويسة إنت والبيبي
نطقت بدموعها المټألمة
إدعي لي ربنا يحفظ لي البيبي يا بابا
إن شاء الله ربنا هيحفظه لنا ويجبر بخاطرنا كلنا...قالها بقلب أب ېتمزق ويطوق لرؤية حفيدا من صلب نجله الوحيد ليقر به عينه
قبل الرحيلأمن الجميع على دعائه
تنفست بارتجاف إحتل جميع أطرافها لتشعر ببرودة قارصة تخللت بجسدها بالكامل لتصل لعمق روحها المرتبكةمال على أذنها ليهمس بحنان جارف كي يصل لأعماق روحها ويبث داخلها الطمأنينة
إهدي واطمني وإدعي ربنا والجأي لهوخليكي واثقة إن ربنا مش هيخذلنا أبدا
نطقت بصوت مرتجف
ياربيارب إحفظ لي إبني وإحميهولي
عودة إلى عزة التي أمسكت بهاتفها وقامت بالضغط على رقم أيهم حيث كان يجلس ببهو مسكن شقيقته يشاهد شاشة التلفاز بتمعن وهو يتطلع على إحدى قنوات الأخبار العالميةقاطع تركيزه رنين هاتفه الجوال حيث صدح بجواره نظر بشاشته ليلتقطه سريعا حين لمح نقش اسم عزة لتيقنه انها لا تتصل سوى للأمور الضرورية والخطېرة وما أكد له هو تأخر التوقيتعلى الفور ظغط زر الإجابة لينطق بصوت ظهر عليه التوتر والارتياب
خير يا عزةإيثار ويوسف كويسين!
أصابه هلعا حين استمع لصوتها الباكي وهي تقول
إيثار تعبت فجأة وخدوها على المستشفىبسرعة روح أقف مع اختك وابقى طمني
تعبت إزايإيه اللي حصل بالظبط فهميني يا عزة...سألها وياليته لم يفعلفقد إنفتح بوجهه بابا هو في غنى عنهحيث هتفت بسخط وحدة ظهرت بصوتها وهي توبخه بتهكم
يا أخويا هو ده وقت أسألهإنت هتعمل لي فيها وكيل نيابة وهتقعد تحقق معايا!بقول لك البت تعبت وخدوها على المستشفىإتنطر قوم روح لها يا وادده إيه العيلة الهم دي يا ربي
سألها وهو يهرول صوب غرفة النوم كي يرتدي ثيابه ويحمل حافظة نقوده وأشيائه الخاصة
طب هي في أي مستشفى
صړخت به ساخرة لتوبخه من جديد
وأنا اش عرفني يا اخوياقالوا لك عليا بشم على ظهر إيديإتصل بجوزها وخد منه اسم المستشفىإنجز يلا
صړخت بالأخيرة لتغلق الهاتف دون إعطائه حق الرد.
داخل منزل غانم الجوهري
كانت نوارة تجلس صغير عزيز فوق ساقيها تطعمه بحنان في محاولة منها كتعويضا للصغير عن فقدانه لحنان والدته المغدورةولج عزيز من الخارج بصحبة شقيقه وجدي ليهتف الاخير بنبرة عبرت عن مدى ذهوله
شهقت منيرة واتسعت عينيها بعدم استيعاب لتنطق بهلع
سترك يا رب
ليتابع وجدي بارتياب من هول الحدث
عيلة ناصف بالنفر مجمعين بعضهم وشايلين السلاح ورايحين عزبة أبو جميل ووشهم عليه ڠضب ربنااللي يشوف منظرهم يقول القيامة قامت خلاص
جلس عزيز بجوار والدته التي تحدثت مستفسرة بذهول
ومين ده اللي يجرأ يعادي عيلة ناصف وېقتل واحد منهم
نطق عزيز مؤكدا
هو فيه غيرهنصر البنهاوي طبعا اللي عملها
هزت رأسها لتنطق بنفي تام
الحاج نصر لا يمكن يعمل كده
هتفت نوارة التي مازالت تطعم الصغير
وميعملهاش ليهولا يكونش الحاج نصر ده إمام جامع وإحنا منعرفش
واسترسلت بنبرة تأكيدية
ده راجل مبيخافش ربنا ولا بيتقيه
تحدث وجدي مؤكدا على رأي شقيقه وزوجته
محدش ليه مصلحة في قتل الحاج هارون غير نصرهارون كان هيكتسح الأصوات منه لأن مهما كانت فلوس نصر اللي بيفرقها على الناس بس الاصل غلابوعيلة ناصف ماتتقارنش بأي عيلة في المركز كله وهي اللي صنعت نصر من الأساسهو كان حيلته
حاجة قبل ما يتجوز ستهم
هز عزيز رأسه بموائمة على حديثه لتنطق منيرة باستحسان
الحمدلله إنكم بعدتوا عنه وعن شغلهلو هو اللي عملها بجد يبقى عيلة ناصف هتخربها على دماغه ومش هو بسدول عالم جبابرة وشرهم هيطول كل اللي شغال مع نصر وليه علاقة بيه من بعيد أو قريب
نطقت نوارة بامتنان
إحمدوا
واسترسلت وهي تشير بكفها بإيضاح
لولاهم كان زمانا مغروسين في قلب الموضوع وإيثار وإبنها كان زمانهم في قلب بيت نصر نفسه يعني في قلب الڼار
أكد وجدي قائلا باقتناع ويقين
عندك حق يا نوارة سبحان الله ربنا مبيعملش حاجة للبني أدم إلا لما
تكون في صالحه
ونعم بالله...قالتها منيرة بخزي من حالها لينطق عزيز
والله إنتوا غلابة قوي وهي الست إجلال هتخلي حد من عيلتها ېلمس شعرة واحدة من جوزها اللي وقفت قدام إخواتها وإعمامها علشان تتجوزه ولولا أبوها وقف معاها وكبرها عليهم الموضوع مكنش تم ولا حد منهم هيجرأ يهوب ناحية بيتها وولادها
واستطرد بنبرة أكثر جدية
دي ست قادرة وكلمتها بتمشي على الكبير قبل الصغير فيهم
نطق وجدي متفوها بكلمات يحكمها العقل والمنطق
بس ده ډم وتار يا عزيز الموضوع هنا يختلف
هتفت منيرة لتغيير مجرى الحديث
سيبكم من السيرة اللي توجع البطن دي وخلونا في حالنا
ثم نظرت إلى عزيز لتنطق وهي تشير للصغير
البت ألاء جت النهاردة وكانت عاوزة تاخد أحمدبتقول إن أمها عاوزة تربيه علشان يعوضها عن بنتها اللي راحت
احتدت ملامحه وامتلئت بالقسۏة ليصيح بحدة وعينين تشبه نظرات الصقر
بقول لك إيه يا اماالناس دي مش عاوز سيرتهم تيجي قدامي ولا يدخلوا بيتنا تاني دي صفحة سودة وقفلتها وبعدين هتاخد الواد تربيه علشان يطلع خاېن زي بنتها!
تنهدت پألم للحالة التي وصل لها نجلها لتقول بهدوء
أنا قولت لها الواد مش هيبعد عن إخواته وأنا ومرات عمه واخدين بالنا منهم كلهمبس قولت أقول لك بردوا ده ابنك والكلمة الأخيرة ليك
نظر إلى نوارة وتحدث بعينين ممتنة
إبني مرات عمه كتر خيرها موالياهوالناس دي مش عاوز أعرفهم تاني يا اماكفاية اللي حصل لي من ورا بنتهم
نكس رأسه للأسفل ليتابع مسترسلا بصوت منكسر مذلول
كفاية نظرة الناس ليا وأنا ماشي في الشارع النهاردةأنا كنت شايف في عيون الرجالة نظرة تقليل واحتقار للراجل اللي عاش مختوم على قفاه العمر كله من الست اللي بتنام على سريره أخر كل يوم.
نزلت كلماته على قلب الجميع أحړقتهربت شقيقه على كتفه بمؤازرة ونطق كي يزيل من همه القابع على عاتقه
هون على نفسك يا عزيز وسيبك من كلام الناسالناس طول الوقت بتتكلموإنت مراتك لا خانتك ولا داست على شرفكدي واحدة طماعة وخانت العيش والملح وده شئ ما يعيبكشواهي خدت جزائها وبقت بين أيادي ربنا
أخوك عنده حق يا ابني...قالتها منيرة لتستبدل الحديث قائلة
أيهم أجازته بكرةإتصل وقال لي نفسه في البطهعمل لكم دكرين بط وحلة محشي كرنب
أهو ده الكلام اللي يفتح النفس يا ماما...جملة حماسية نطقتها نوارة لتحمل الصغير الذي غفى على ساقيها وهي تقول
هدخل أنيم أحمد على سريرك وأعمل لكم كبايتين شاي يظبطوا الدماغ
هي فين الحربايةتعالي لي يا إجلال وريني وشك يا خړابة البيوت
هبت واقفة لتصيح بتوبيخ وبحدة بوجه تلك الباكية ويبدوا من هيأتها عدم الإتزان والصدمة وابنتيها تلاحقاها
فيه إيه يا مرةمالك داخلة بزعابيبك كده ليهومنين جبتي الجرأة اللي تتكلمي بيها كده على ستك وست بلدك
صړخت بعلو صوتها باڼهيار
مش عارفة فيه إيه يا غراب البين فضلتي تتحنجلي وحرضتي هارون على دخول البرلمان قصاد جوزك علشان ټنتقمي منه وتكيديه لما فضل عليك واحدة تانية أهو جوزك قتال القټلة طخه
اتسعت حدقتي إجلال لتنطق الاخرى بقسم كالرجال
بس الله في سماهما هنام الليلة ولا يهنى لي بال إلا لما نصر يحصل هارون في رقدته وأحسر قلبك عليه
هتفت متسائلة بذهول
إنت بتقولي إيه يا ولية إنتهارون إتقتل!
صړخت ابنتها وهي تقول باڼهيار ودموع كشلالات
أبويا إتقتل في عزبة أبو جميل يا عمة
أصابها ذهول ورجفة بجسدها لتستفيق على صوت أزهار التي صاحت پغضب
نطقت كلماتها وانطلقت كالإعصار للخارج تلتها نجلتيها لتبتلع إجلال ريقها وتمسك هاتفها لتهاتف شقيقها الذي صدح صوته الغاضب وهو يهتف
الواطي جوزك قتل هارون يا إجلال إياكش تكوني إرتاحتي وعجبك تخطيتك
صاحت تسأله بحدة
مين اللي قال إن هو اللي قټله يا حاج محمدنصر من بعد العصر في كفر راجحناصب صوان دعاية هناك وولادي كلهم معاه
واسترسلت بدفاع ممېت كي تدفع عنه شړ أهلها كي لا يطوله
ده أكيد حد قاصد يولع بين العيلتين واستغل الإنتخاباتإهدى يا حاج محمد وفكر بالعقل
نطق بقوة وثبات
العقل ده سبناه للنسوان اللي زيك يا إجلال لكن إحنا السلاح هو اللي هيردنجيب بس ميتنا وندخله بيته وقبل خرجته هيكون نصر محصله
نطق كلماته الغاضبة ليغلق بوجهها الهاتف تحت ذهولها من تحول شقيقها معهاكيف تجرأ وحدثها بتلك الطريقة الخالية من الإحترامهتفت مروة ودموعها تسيل فوق وجنتيها من شدة خۏفها
كلمي عمي نصر وقولي له على قتل الحاج هارون وخليه يطلع بسرعة من عنده هو وحسين وطلعت وعمرو
نطقت ياسمين بصوت مرتجف أظهر كم الړعب الذي سكنها
خليهم يطلعوا على بيت عمرو اللي في مصر يا ستهملو نزلوا البلد عيلة ناصف مش هيسبوهم
برغم الهلع الذي سكن داخلها جراء حديث شقيقها إلا أنها أظهرت قوتها لتتحدث بثبات تحسد عليه
إنت اټجننتي يا بت إنت وهيهو فيه حد يجرأ ېلمس شعره منهم حتى لو كانوا أهلي
نطقت مروة بدموعها
ده تار يا ستهموساعة التار العقل بيتلغي
أمسكت هاتفها وولجت لغرفتها لتوصدها جيدا ثم طلبت رقم زوجها الذي ابتسم بشړ وخبث حين رأى نقش اسمها ليقول بهدوء من وسط دوشة الأصوات المتداخلة ببعضها
خير يا ستهم
صاحت بحدة وصوت بدا عليه الإنزعاج
هارون إبن عمي إتقتل يا نصر
نطق سريعا بهلع ظهر على وجهه
يا ساتر يا ربإمتى وإزاي ده حصل!
سألته بتشكيك
قول لي الحقيقة يا نصرإنت ليك يد في قټله
هتف بقوة زائفة
إنت إتجننتي يا ستهمأنا أقتل ده أنا راجل حاجج بيت الله أربع مرات
هتفت بارتعاب ظهر بصوتها
طب بلاش تيجي البلد الدنيا هنا مولعةروح على مصر إنت والعيال
أنهى معها ليجد رجال الامن قد حضروا وحاوطوا الصوان ليأخذوه هو وأولاده الثلاث إلى قسم الشرطة كي يبعدوهم عن شړ عائلة ناصف لحين انتهاء التحقيقات ومعرفة من القاټل.
هاتف الوسيط مهرب الأثار ليعرض عليه شرط عمرو لينطق الرجل بدهاء
قل له أننا موافقون وسنفي بوعدنا بعد إنتهاء الحفر وتسليمنا الأثار
نطق الرجل بارتياب
يا باشا مش هيوافق
بكل ثقة أجابه
لا بل سيوافق وينتظر كونه لجأ لنا فهذا يعني أن جميع أبوابه قد أغلقت بوجهه ولم يتبقى سوى بابنا نحن
سأله مستفسرا
طب وحضرتك هتنفذ له طلبه بجد يا باشا!
ضيق بين عينيه لينطق بصرامة
هل تراني أبله يا رجل لأوقع حالي بتلك الکاړثةمالي أنا برجلا كغريمه ذاك
وتابع بجدية وحزم
سوف أأخذ منه حاجتي فور خروجها وليأخذ هو نقوده التي اتفقنا عليها منذ البداية وإن إعترض وثار هي طلقة ببضعة جنيهات ستجعله يصمت إلى الأبد
عودة إلى عائلة علامكان علام وماجد ينتظران فوق مقعدين أمام باب الكشف لينضم لهما أيهم حيث أقبل عليهما مهرولا يسأل علام بلهفة وړعب ظهرا بعينيه
إيثار كويسة
يا سيادة المستشار
نطق الرجل بحصافة
إهدى يا أيهمالدكتورة بتكشف عليها جوة وإن شاء الله هتبقى كويسة
نطق مأمنا وهو يجاورهما الجلوس
إن شاءالله
أما بالداخلكانت تتسطح فوق الشزلونج الطبي والطبيبة تباشر بالكشف الطبي عليهايقف بجوارها ذاك العاشق ممسكا بكف
يدها ليبث الطمأنينة داخل روحها الهلعةتحدثت الطبيبة بهدوء بعد انتهاء الفحص
من انتظام النبض أقدر أقول لكم إن حالة الجنين إلى حد ما كويسة بس مطلوب منك الهدوء يا مدام إيثار
سألتها عصمت مستفسرة
هو إيه اللي حصل يا دكتورة!
نطقت الطبيبة بشكل مفصل
واضح من كلامكم ومن الاعراض إن المدام اتعرضت لحالة من الرهاب الشديد نتيجة مخاوفها من حاجة معينةالرعشة الشديدة والتعرق وتسارع ضربات القلب والدوخة كل دي أعراض رهاب واضحة
لتنطق بعقلانية
طبعا انا مش دارسة طب نفسي لكن كلامي بقوله بناءا على الكشف اللي أثبت الحمدلله إن مفيش مشاكل خاصة بالبيبيوكمان أنا قرأت كتير في الطب النفسي علشان يفيدني في شغلي والتعامل مع نفسيات الستات الحوامل
يعني هي كويسة...قالها فؤاد بصوت مازال مرتبكا بسبب ارتعابه على حبيبته لتنطق الطبيبة بعملية
هي كويسة بس لازم تقعد معاها وتشوف إيه الأسباب اللي عرضتها للرهاب وتحاولوا تلاقوا لها حللأن للأسف الموضوع ده لو إتكرر ممكن يأثر على صحة الجنين
هز رأسه عدة مرات لتتابع بابتسامة بشوش وهي تقول بنبرة تفاؤلية
مش حابين تعرفوا نوع الجنين
هو ممكن...قالتها عصمت بحبور هائل وتلهف ظهر بمقلتيها لتجيبها الاخرى بأريحية
ينفع جداحاليا نوع الجنين بيظهر في السونار بعد إكتمال الشهر التالت على طول
تطلعت لذاك الممسك بكفها لتبتسم له فسألها متجاهلا حديث الطبيبة
إنت كويسة
أومأت بهدوء ليتابع بطمأنة
أما نروح هنتكلم وأي حاجة مضايقاك أو تعباكي تأكدي إني هعمل المستحيل وأحلها لك
تطلعت عليه بحزن وقد تجمعت العبرات بعينيها ليميل عليها مستغلا إنشغال الطبيبة بتجهيز جهاز التصويرالسونارللكشف على نوع الجنين
علشان خاطري تهديوكل اللي تؤمري بيه أنا هنفذهولك
إبتسمت لطمأنت ذاك العاشق لتضع الطبيبة المادة السائلة التي تساعد الألة المرتبطة بالجهاز فوق بطنها وبدأت تمررها بتدقيق ليستمع الجميع لصوت نبضات مرتفعة ومتداخلة تصل للضجيجإبتسمت الطبيبة
كنت متأكدة وأنا بكشف على النبض
تطلع فؤاد عليها ليسألها باستفهام
متأكدة من إيه حضرتك
نطقت بصوت سعيد
من إن النبضات تخص أكتر من جنينمبروك يا افندممدام إيثار حامل في توأم ولد وبنوتة
نطقت كلماتها بتلقائية ولكنها لم تدري مدى وقع تلك الكلمات البسيطة على قلب ذاك المسكين الذي حرم من ذاك الشعور لسنوات عديدة بسبب زوجة انتزعت من قلبها الرحمة فاقدة للأخلاق والمبادئشعور لم يستطع تفسيرهفهو مختلف كل الإختلاف عن أية مشاعر قد تعرض لها طيلة حياتهوجد حاله ينصت متجاهلا جميع الأصوات من حوله فقط صوت نبضات جنينيه هو من يقتحم قلبه قبل أذنيهوكأنها نغمات موسيقية لمعذوفة من أندر وأعذب الألحانڼصب عينيه على صورتهما التي تتحرك بفعل تحرك الجهاز فوق بطن حبيبتهبات يشاهد كل أجزاء جسديهما التي تعرضها الطبيبةود لو أن باستطاعته التخلي عن هيبته والهرولة صوب الشاشة لتقبيل كل جزء مصوب على صغاره لفعل دون ترددوبرغم السعادة التي تجعل من الكبير صغيرا والعاقل مختلا إلا أنه استطاع الصمود والتحمل أمام هذا الحدث العظيمإستفاق على صوت شهقات عصمت التي بدأت بالإرتفاع وهي تقترب من الشاشة وتتلمس صورة الصغار وهي تردد بالأدعية شكرا لله
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانكاللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله وإليك يرجع الأمر كله علانيته وسره اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى.
قبضت على كفه لتنطق بسعادة متأثرة بحلاوة اللحظة
مبروك يا حبيبييتربوا في عزك وعز بابا وماما
إلتفتت عصمت لتطالع ذاك الناظر لزوجته تارة ولشاشة الجهاز تارة أخرى باذبهلال وتيهة وعلامات الدهشة والفرح ظاهرة على وجهه وفجأة وبدون سابق إنذار
ربنا عوض صبرنا خير يا حبيبيورزقنا بولد وبنت هيملوا علينا البيت فرحة
ابتعدت عنه ليأخذ نفسا مطولا كي يتحكم بدموع الفرح ويمنعها من النزول لتميل هي وتقترب على إيثار تقبل وجنتيها وجبهتها بحفاوة وهي تتحدث
قولت لك قبل كده إن وشك وش السعد على بيتناډخلتي علينا وجبتي معاك الفرح والخير كله
تلبكت أمام سعادة تلك السيدة الهائلة لتنطق بنبرة مرتبكة
يا حبيبتي يتربوا في عزك وعز بابا وفؤاد
هرولت السيدة إلى الطبيبة التي تشاهد تلك اللحظة بتأثر شديد لتقول بلهجة حماسية
من فضلك يا دكتورة عاوزة صورة أوريها لجد الأولاد برة
أجابتها باحترام وحفاوة
حاضر يا دكتور عصمت
مال حتى اقترب من وجهها لينطق بصوت متلبك تأثرا باللحظة
شكرا لأنك في حياتي وشكرا لربنا لأنه بعتك ليا علشان تحققي لي كل أحلامي
مبسوط... نطقت بها بعينين تفيض حنانا وسعادة لأجله ليخرج صوته متلهفا
فيه مشاعر مهما حاولنا نوجد لها كلمات هيبقى صعب تلاقي الكلمة الدقيقة اللي تشرح المعني الحقيقي للشعور وتعبر عنهواللي جوايا وحاسس بيه حاليا عمر ما كلمة بسيطة زي مبسوط هتقدر توصفه
نطقت بصوت حنون
ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
إنتهت الطبيبة من أخذ الصورة وتحركت المساعدة لتنظف لها مكان السائل من فوق بطنها أخذت عصمت الصورة وخرجت سريعا لينطق فؤاد بسعادة
ماما يا حبيبتي هتطير من الفرحة.
تنهدت لتنطق وهي تعتدل بجلوسها
إنتوا عيلة جميلة وتستاهلوا كل حاجة حلوة
بالخارجهرول علام بسؤالها الحنون
طمنيني على إيثار والبيبي
نطقت بحبور لطمأنة الجميع بعدما هرول عليها أيهم وقام بالسؤال عن شقيقته
إيثار زي الفل
ثم رفعت الصورة بوجه علام لتنطق بما جعل من دقات قلب الرجل تقفز من مكانها فرحا ورقصا
إتفرج على أحفادك يا سيادة المستشارجاي لنا ولد وبنوتة زي القمر وماشاء الله صحتهم زي الفل
انعقد لسانه من هول المفاجأة واعتلت الفرحة ثغره حتى أنه بدا أصغر من عمره من شدة حبورهفهكذا هي الفرحة تمنحنا نشوة من نوع خاص تتخلل إلى أرواحا وقلوبا وتنتقل إلى ملامحنا لتجعلها تبدوا أصغر مما هي عليه بأعوام وأعوامابتسمت لتنطق من جديد
إيه يا سيادة المستشارمش هترحب بأحفادك
بيد مرتجفة تناول الصورة ليتمعن بها بعينين لامعتين وقلب ينتفض فرحا ليخرج صوته أخيرا وهو يقول
الحمدللهربنا يمد في عمري لحد ما ينوروا الدنيا وأشيلهم على إيديا وأملي عيني منهم
وضعت كفها على ظهره لتمرره صعودا وهبوطا بحنان وهي تقول بيقين
إن شاءالله تشوفهم وتربيهم بنفسك مع فؤاد يا علام
تطلع عليها وحنان الدنيا بعينيه لينطق
إن شاءالله يا حبيبتي
اقترب ماجد ليحتضن علام وهو يربت على ظهره بحفاوة
الف مبروك يا باشايتربوا في عزك وعز الدكتورة وسيادة المستشار
تسلم يا حبيبي...قالها علام بابتسامة بشوشة لينظر الاخر إلى عصمت مهنئا
مبروك يا دكتورة
نطقت بابتسامة رائعة اظهرت كم حبوها الهائل
ميرسي يا ماجد
هنأهما ايضا أيهم الذي كان يتطلع على الباب ليجده يفتح وتخرج منه شقيقته يساندها زوجها ليهرول عليها ويسألها وهو يتمعن بملامحها
إنت كويسة يا إيثار
ابتسمت لطمأنته وهي تقول
الحمدلله يا حبيبي بخير
مبروك يا حبيبتيألف مبروك
ألف مبروك يا
سيادة المستشار يتربوا في عزك إن شاءالله
عاد الجميع إلى المنزل بعدما أخبروا فريال عبر الهاتف وعزة التي استقبلتهم بالزغاريد والتهليل لتنطق عصمت بنبرة سعيدة وهي تتطلع على صف العاملات اللواتي خرجن للتهنأة
كل واحدة
فيكم مصروف لها شهرين مكافأة حلاوة الخبر
نطق علام بحبور ظهر بوجهه وهو يربت على كتف إيثار التي تخطت سعادتها عنان السماء
وشهرين من عندي أنا كمانالدكتورة مش أكرم مني يعني
تعالت أصواتهن الشاكرة لتنطق سعاد باحترام
ربنا يديم السعادة في قلوبكم يا سيادة المستشار ويقوم مدام إيثار بالسلامة
نطق فؤاد المجاور لزوجته يساعدها على الوصول للأريكة
وأنا مكافأتي إن شاءالله لما الهانم تقوم بالسلامة
شكرهن العاملات وانسحبن للداخل فنطق علام وهو يتطلع إلى فؤاد
إبقى بلغ الجزار اللي بنتعامل معاه في المناسبات علشان يدبح عجلين ويوزعهم على المحتاجين يا فؤاد
نطق باحترام
حاضر يا باشا
جلست فوق الأريكة لتسألها فريال باهتمام مبالغ به
أخلي سعاد تعمل لك إيه علشان تاكليه
نطقت وهي تهز رأسها بشكر
متشكرة يا فريالبس حقيقي مش قادرة أكل أي حاجة
خرج الصغير من الداخل هو وبيسان حيث كانا بصحبة معلمة الموسيقى ليهرول إلى والدته كي يرحب بهااحتضنه أيهم الذي عاد معهم للإطمئنان على شقيقته
إزيك يا يوسف
قال الصغير بنبرة طفولية
إزيك إنت يا خالووحشتني
اقتربت منه عزة وبدأت بمداعبته وهي تقول
شوفت يا يوسف مامي هتجيب لك أخين ولد وبنوتة
اتسعت عينيه ليسعد داخله وهو يقول بإشارة من كفه على ثلاث من أنامله
كدة يبقى عندي تلاتة إخوات
تطلع الجميع عليه ليسترسل بسعادة
زينة أختيوالإتنين البيبي
ثم تطلع على والدته ليسألها
هما إخواتي إسمهم إيه يا مامي
نطقت بإعياء مازال يلزمها
مش قادرة أفكر يا چوأنا هطلع أرتاح وبكرة نقعد مع جدو علام ونانا عصمت ونختار الأسماء
كانت الاجواء سعيدة متفائلة إلى حد هائلعاد أيهم لسكنه وأخذت عزة الصغير للأعلى كي يغفو وكاد فؤاد أن ينسحب للأعلى ليوقفه صوت علام حيث تحدث أمام الجميع
اللي حصل النهاردة مش عاوزة يأثر على حد فيكم والكلام ليك إنت بالذات يا إيثار
ابتلعت ريقها وظهر الحزن على ملامحها لتقول بصوت خجول
أنا أسفةمكنتش أتمنى ده يحصل بسببي
وقف ماجد ليتحدث برجولة تحسب له كي يزيل عنها الشعور بالذنب الذي يؤرق روحها
مفيش حاجة حصلت بسببك يا مدام إيثاربلاش تحملي نفسك ذنب اللي حصل لأن القرار أنا كنت هاخدة عاجلا أم أجلا
واسترسل شارحا
أنا ومراتي من حقنا يكون لينا بيتنا وحياتنا الخاصة وده كان لازم يحصل في يوم من الايام
وقفت عصمت لتجاورها وتربط على ظهرها للتحسين من حالتها السيئة
يا حبيبتي خرجي نفسك من الموضوع ومتحمليش نفسك أكتر من طاقتها واديكي شوفتي نتيجة زعلك وكلام الدكتورة
أما فؤاد وفريال فكلاهما وضعا في موقف لا يحسدا عليهتنفس علام وتحدث بحصافة فمنذ أن تحدث مع نجله وهو يبحث عن حل يرضي جميع الاطراف
الموضوع حله عندي ومتقلقوش
سألته عصمت باستفسار لأهمية الموضوع لديها كأم لا تريد ابتعاد كلا نجليها
هتحله إزاي يا سيادة المستشار
تنهد قبل أن ينطق بهدوء
فيلا مجدي الحوفي رجل الاعمال اللي إتوفى من مدة
ضيق فؤاد عينيه ليسأله
دي اللي بوابتها على يمينا على طول يا باشا
أجاب بإبانة
أه يا فؤاد هيإبنه الوحيد كان مسافر كندا ولما بباه إتوفى رجع وأخد مامته علشان تعيش معاه وعرض الڤيلا من إسبوع للبيع
ونطق بابتسامة هادئة
وكأن ربنا بيحل لنا المشكلة من عنده أنا هشتري الفيلا وأكتبها باسم فريال وبكده مش هيبعدوا عنناماجد هيمشي على شغله وفريال تجيب ولادها وتقعد مع إيثار طول اليوم
اشتدت سعادة فريال وعصمت ليقاطعه ماجد قائلا
بس كده كتير يا باشا ثم أنا مقبلش إن حضرتك تدفع مبلغ كبير بالشكل ده علشان تحل لنا المشكلة أنا هشتري شقة على قدنا ولما ظروفي تتحسن هشتري لفيري ڤيلا تليق بيها
نطق فؤاد بصوت قوى
مفيش حاجة كتيرة على فريال ثم ده حقها على الباشا وكمان
الحل اللي إختاره الباشا ممتاز ومش هيبعد فريال وولادها عنناوإحنا دايما هنكون مع بعض في كل مناسباتنا
خلصنا يا ماجدهو ده الحل الوحيد علشان بنتي متبعدش عن عيلتهاومش هقبل بأي إعتراض منك
تطلع عليه لينطق باحترام وتقدير لذاك الراقي
أنا تحت أمرك يا باشا
بالأعلى هتف الصغير وهو يتطلع إلى عزة بتوسل
علشان خاطري يا عزة تخليني أكلم بابي
تنهدت بحزن لحال الصغير لتقول باعتذار
يا حبيبي مش هينفع ماما هتزعل مني
نطق بدلال
أنا هقول لها إن أنا اللي كلمتك كتير وطلبت منك ده
ثم مال برأسه لينطق متوسلا مما جعلها تستسلم لرغبته
علشان خاطري يا عزة
ناولته الهاتف وطلبت رقم ذاك المتواجد مع والده وشقيقاه بمكتب الظبط لحمايتهم بعد ڠضب عائلة ناصف التي حضرت وتجمهرت أمام مبني القسم وطالبوا بتسليمهم نصر للقصاص منه ففضت الشرطة التجمهر ووعدتهم بالتحقيق في القضية والقبض على الجاني في اقرب وقت واستجوابهكانوا يجلسون على المقاعد فصدح صوت هاتف عمرو ليرد سريعا على ذاك الرقم الغريب ليفاجأ بصوت صغيره البرئ
وحشتني يا بابي
هب واقفا لينطق بعدم تصديق واشتياق لصغيره المحبب والمقرب من قلبه لما لوالدته من غلاوة
يوسف
نطق الصغير ببراءة
أيوا أنا إنت وحشتني وخليت عزة ترن لي على رقمك من فونها لأن مامي جابت لي فون جديد بس مفهوش رقمك لكن عزة عندها رقمك
نطق عمرو بصوت متأثرا
وحشتني يا حبيبي وحشتني قوي
ليجيبه الصغير
إنت كمان وحشتني وجدو ونانا وحشوني وكمان زينة
لينطق ببراءة وقد بدا على صوته السعادة
بابي مامي هتخلف بنت وولدهي لسه جاية من عند الدكتور هي وانكل فؤاد وقال لها هتجيبي إتنين بيبي
شهقت عزة لټخطف الهاتف من الصغير وهي تقول بانزعاج
هات التليفون ده يا مصېبة
اغلقته وهتفت معنفة إياه
أنا عارفة إن طردي من البيت ده هيبقى على إيدك يا شبر ونص إنت.
إنتهى الفصل
انا لها شمس
بقلمي روز امين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثاني والأربعون
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
داخل غرفة التحقيقات الخاصة بقسم الشرطة التابع للمركزإختار عمرو أحد المقاعد الخشبية المتواجدة جانبا بأحد جدران الحجرة ليجلس عليها مبتعدا عن والده وشقيقيه كي لا يشعر به أحدهمنكس رأسه للأسفل ليضعها بين كفاه كي يداري غضبه العارم الذي أصابه من ذاك الخبر المشؤوم الذي تلقاه منذ القليل من صغيره البرئشعر بدوار أصاب رأسه أما جسده فسرت بسائره ڼار مستعرة ود لو بإمكانه الخروج لي حړق بها عدوه اللدودلم يتوقع ما حدث حتى بأبشع كوابيسه ڼارا مشټعلة لو خرجت لډمرت الأخضر واليابس أمامها كالإعصاركان والده وشقيقيه يتحدثان في بعض الأمور التي يجب إتباعها كي يتجنبوا ثورة عائلة ناصف الغاضبةلاحظ نصر إبتعاد نجله بعدما انسحب ليجيب على مكالمة هاتفية فسأله مستفسرا باهتمام
مالك يا عمرو مين اللي كان طالبك على التليفون!
أخذ نفسا مطولا قبل أن يرفع رأسه ليناظر والده بهدوء كي لا يكشف تخطيطه حيث عقد العزم على أن يقوم بتنفيذه مهما كلفه الأمر حتى بعدما استمع عن حمل من توطنت في القلب
ده يوسف يا بابا
بتلهف
طب ليه مخلتنيش أكلمه يا عمروالواد ده وحشني قوي
لم يستطع كظم حقده نحو ذاك الصغير الذي لا حول له ولا قوة ولا ذنب له بكل ما يجري سوى ان الله وضع محبته والقبول بقلوب كل من حوله ومن رأهليهتف بحدة وحقد ظهر فوق ملامحه
هو ده وقت كلام العيال بردوا يا ابا
إلتفت إليه نصر يتطلع عليه بحدة واستغراب لنبرته التي خرجت رغما عنه بسخط كي تكشف ما بقلبه المړيض نحو الصغير ليبتلع لعابه سريعا حين رأى عينين نصر تطلق سهاما صوبه ليسترسل بدهاء أبعد به شړ والده عنه
أنا قصدي تستغل الوقت وتكلم حد من الناس الكبار يبعت قوة كبيرة من الشرطة ولا الجيش توقف عيلة ناصف عند حدهملحد ما الشرطة تلاقي اللي عمل المصېبة دي وياخد جزائه
تنهد نصر بعدما اقتنع بتفكير نجله ليقول بهدوء
متقلقشأبوك عامل حساب لكل حاجة
ثم الټفت إلى عمرو من جديد ليسأله باهتمام
مقولتليشيوسف قال لك إيه
أجابه والحزن يسيطر على ملامحه ونبرات صوته
سلم عليا وقال لي إني واحشه قوي
ساله واللوم يملؤ عينيه
ليه مدتنيش التليفون أسلم عليه
نطق بخفوت
ملحقتشيدوب كلمني كلمتين والولية اللي إسمها عزة اخدت منه التليفون وقفلته
قطب نصر جبينه ليتابع الأخر بايضاح
أصله كلمني من تليفونها من غير إيثار ما تعرف
ابتسم نصر ساخرا لينطق بحدة وغل
أه يا زمنعليت الواطي وعملت له قيمةبنت غانم الشحات بقى لها سعر وبتتحكم في أسيادها اللي كان يوم عيد عندها هي وعيلتها العرر يوم ما اتنازلنا وناسبناهم
نكس رأسه للأسفل ليقف حسين وجلب بعض الأكياس الموجودة فوق منضدة خشبية ليقول وهو يقوم بتفريغ محتوياتهم
تعالى يا عمرو كل لك لقمة معانا
كان الضابط قد بعث وابتاع لهم الطعام كي يتناولوه لحين الصباح والبت في أمرهم وصعد هو للملحق الخاص به المجهز ليغفو كي يستطيع المواصلة في التحقيق بتلك الواقعة التي قلبت المركز بأكمله رأسا على عقب
داخل الجناح الخاص بفؤاد وزوجتهكانت تتمدد فوق التخت يدللها ذاك المغرم الوسيم بعدما صعدا مباشرةيحمل فوق ساقية صينية يوضع عليها كل ما لذ وطاب من أنواع فاكهة الموسم حيث بعثت بها عصمت مع إحدى العاملات كي يتغذى صغيري نجلها الحبيبقطع جزءا من فاكهة الكمثرى وقربها من فمها لتقضمها باستمتاع وعينين شاكرة لينطق بنبرة صادقة
إوعى أشوفك زعلانة أو قلقانة من أي حاجة طول ما أنا عايش وفيا نفس
تنهدت بهدوء لتنطق بايضاح
توقفت لتأخذ نفسا مطولا قبل أن تتابع بنبرة أظهرت كم تأثرها ورعبها من الرجوع إلى الماضي وخسارة ما اكتسبته في كنف تلك العائلة التي احتوتها برعاية هي وصغيرها
من أول يوم دخلت بيتك فيه وأنا بنام مطمنة شعور كنت نسيته من سنين
تنهدت لتكمل ما أظهر معاناتها بالماضي
من يوم ما خرجت من بيت بابا وجيت بيوسف على القاهرةوأنا مفيش يوم عدى عليا من غير مشاكل عيشت سنين والخۏف ملازمني زي ظلي
تطلعت إليه لتتعمق بعينيه التي تتمعن بتفاصيلها بتأثر وألم لتتحول نظراتها من حزن إلى أعلى درجات الهيام وهي تقول
لحد ما القدر ورحمة ربنا حطتك بطريقيومن يومها وأنا حياتي كلها إتغيرت
أمسك ذقنها وبدأ بمداعبته بأصابع يده ليقول بنبرة تفيض حنانا وعشقا
طب وإيه اللي اتغير يا إيثارما أنا هو نفسه فؤاد حبيبكيبقى ليه الخۏف اللي يوصلك لحالة الرهاب اللي كنتي عليها النهاردة!
هزت رأسها وأمسكت كفه بخاصتيها لتنطق متأثرة بعينين بهما غيمة تكونت بفضل شعورها بالذنب
خفت يا فؤادخۏفت أهلك يحملوني ذنب خروج فريال من البيت وأفقد حبهم واحتوائهم ليا أنا وإبني
لم تعد تحتمل كتمان دموعها وحبسهم أكثر فسمحت لها بالهطول وهي تقول بنبرات مزقت بها نياط قلبه
إنت أصلك مشوفتش معاملة بيت نصر ليا كانت عاملة إزايإجلال كانت بتحاسبني على دور البرد اللي بيصيب إبنها وتنصب لي المحاكمة
أفلت يداه من خاصتها ليحاوط بهما وجنتيها باحتواءجفف بإبهاميه دموعها التي سالت على الخدين لينطق سريعا قاطما حديثها
كل اللي فات عاوزك تنسيه وتمحيه من ذاكرتك خالصوكأنك معشتهوش أصلا
هز وجهها بيداه وكأنه يجبرها على الخروج من تلك الحالة المړضية
مفهوم يا إيثار
هبطت دموعها من جديد لتلقي بحالها داخل أحضانه وهي تقول
أنا مش قوية زي ما الكل شايفني يا فؤادأنا أضعف مما تتخيلوا كلكم
على عجالة ابتعدت عنه لتتعمق بعينيه وهي تقول بنبرة توسلية
إوعدني إنك ماتسبنيش مهما حصللو في يوم عملت حاجة تزعلك ناقشني وحاول تفهم أسبابي وصل لي وجهة نظرك وأنا هتقبلها بس إوعى تسيبني
إحتوى وجنتيها من جديد لينطق بقوة وثبات بث لها من خلالهما الإطمئنان والسكن والسکينة
عاوزك تكوني متأكدة من حاجة مهمة قوي وتحطيها دايما قدام عيونكإن مهما حصل مستحيل أبعد عنك
واسترسل بعينين ممتنتين تفيض عشقا
لأن ببساطة أنا محسيتش إني عايش غير بعد ما عرفتكأنا وأهلى مدوقناش طعم الفرحة اللي بجد إلا بعد دخولك إنت ويوسف لحياتنا
وهمس بغرام
ده غير إن شفايفك بقت ترياق الحياة اللي بيحييني معقول أضيع عمري كده بسهولة
نطقها واقترب عليها ليأخذها بعالمه الساحر من خلال قبلته الرقيقة التي بث لها كم من المشاعر الهائلة
بعدما أطمأنت أن الصغير قد غفى بسلام هبت واقفة وباتت تجوب الغرفة إيابا وذهابا وقد تملك الړعب من قلبهاباتت تفكر في شړ عمرو الذي سيطال إيثار بالتأكيد بعدما علم بحملهافهو كائن بربري يسعى لتخريب حياة كل من حوله وافساد سلامهم النفسي وبالاخص تلك المسكينة التي أوقعها حظها السئ
ليعشقها ذاك المړيض بالتملك دون غيرها من فتيات البلدةتوقفت فجأة لتنطق وهي تشير بكفيها
وأنا هوجع قلبي على إيه أنا هروح أحكي اللي حصل لصاحبة الأمر
وجوزها يتصرف
ثم
وضعت كفها ليحتوي فكها وهي تفكر
بس سيادة المستشار لو عرف ماهيصدق ويمسكها عليا ذلة
هزت رأسها على عجالة لتقول بلامبالاة
يعمل اللي يعمله بقىقال هيسخطوك يا قرد
نطقت كلمتها واسرعت للخارج بعدما عقدت النية على الإعتراف بچريمة الصغير التي تمت تحت إشرافها الكاملعودة إلى فؤاد الذي ذاب لبعيد مع معشوقة الروح خليلة القلبفقد سحبها لعالمه وبات يتذوق بتلذذ واستمتاع لكلاهما حتى فصلتهما تلك الطرقات لتفزع هي مبتعدة مما جعل الأخر يستشيط غضباكور قبضة يده بقوة لينطق من
الخبطة دي أنا عارفها كويس قوي
ليشير لها صوب الباب
هي مفيش غيرها
لوت فاهها لتنطق باستحياء
عزة!
طبعا عزة قالها لتنزل هي عن ساقيه فتحرك هو صوب عليقة الملابس ليلتقط مئزره ويرتديه ثم توجه لفتح الباب ليهز رأسه حين وجدها تقف أمامه بابتسامتها البلهاء والتي توقع من خلالها أنها فعلت کاړثة وما أكد حثه هي كلماتها التي نطقتها بهدوء
عاوزة أبلغك إنت وإيثار بحاجة مهمة حصلت
أشار بكفه بطريقة مسرحية
متابعة القراءة