انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

ذاك الصارم إعتذارا واضحا عما بدر منه من إهانة بحقهاهي باتت تحفظها عن ظهر قلبت نهدت باستسلام لتتركها وتعود للخارج لتسأل والدة زوجها الواقفة بوسط البهو تتحدث مع مديرة المنزل السيدةسعاد 
هو فؤاد فين يا ماما 
أشارت لها صوب حجرة المكتب لتنطق بصوت هادئ 
جوه في المكتب يا حبيبتي
كادت أن تتحرك لولا صوت سعاد الذي جعلها تتوقف لتستمع إليها وهي تقول 
أنا جهزت لحضرتك التونة اللي الدكتورة عصمت بلغتني بيها يا هانم
تعمقت بالنظر
لها تحاول فهم مقصدها لتتابع الأخرى كما الألة الإلكترونية المبرمجة على الحديث 
وهي جاهزة لو تحبي تاكلي منها النهاردة على العشا
توجهت بالنظر إلى عصمت التي فسرت حديث سعاد 
أنا قولت لسعاد تعمل لك تونة هنا في البيت مضمونة بسمك طازة تحط لها توابل وفلفل حراق علشان تطعمها لك
بس أنا مقولتش لحضرتك إني عاوزة تونة قالتها بجدية لتنطق بحدة خرجت عنوة عنها لممانعة الجميع لتنفيذ رغبتها بما تشتهيه نفسها 
أنا نفسي في ملوحة وفسيخ اظن طلبي مش صعب للدرجة دي
تنهدت عصمت لتشير برأسها إلى تلك اللبيبة التى ذهبت في الحالت نهدت لتنطق وهي تحتوي كفاي زوجة نجلها بعدما امتصت حزنها من لهجة تلك الغاضبة الحادة ورجحت حدتها لتغيير هرمونات الحمل مع الظغط النفسي والهلع الذي أصابها منذ أن علمت بوجود التوأم وهذا يحدث أحيانا لبعض السيدات اللواتي يفزعن عند علمهن بحملهن بزوجين من الأطفال هكذا أخبرتهم الطبيبة لاستيعاب تغييراتها الطارئة 
أنا عارفة اللي نفسك طلباه كويس يا إيثاروحقيقي كان نفسي أجيب لك الفسيخ وتاكليه بس لما كلمت الدكتورة وبلغتها حذرتني جدا من خطۏرة الموضوع على الأجنة
ابتسمت لتمد كف يدها تمسد به على وجنتها بحنو في محاولة لامتصاص حالة الڠضب تلك إمتثالا لأوامر الطبيبة 
وأظن إنت أكتر واحدة فينا خاېفة على الأولاد
لا تعلم لما تشعر بكل تلك السکينة أثناء حديثها مع تلك السيدة الراقية بكل مرة تتناقشتان فيهاابتسمت وتنهدت بهدوء لتقول بأسى 
أنا أسفة يا ماما إني إحتديت شوية في الكلامبس صدقيني ڠصب عنيمعرفش ليه مودي متغير ومبقتش بتحمل اللي كنت بتحمله زمان
أجابتها تلك الرزينة 
كل ده من تغيير الهرمونات يا حبيبتيإن شاءالله بعد الولادة كل ده هيتغير وهترجعي لطبيعتك وأحسن كمان
إن شاءالله يا مامابعد إذن حضرتك نطقت كلماتها وانطلقت نحو باب المطبخ لتطلب من العاملات أن يصنعن كوبا من القهوة لزوجها كي تتوجه به نحو حجرة المكتب لتدق الباب ثم يأتيها صوته الجهوري لتفتح الباب وتطل عليه ك قمر منيرا أضاء حياته تحدثت بابتسامة سعيدة كي تجذب انتباه ذاك المنكب على أوراقه بتركيز شديد 
ممكن أخد شوية من وقت سيادة المستشار
رفع رأسه لينظر إليها من خلف نظارته نظارته الطبية الحافظة للنظرشقت إبتسامة واسعة ثغره لينطق بتهليل وترحاب وهو يخلع عنه نظارته ويضعها بعلبتها 
إيثار هانم زين الدين جايبة لي القهوة بنفسها
هم بالوقوف لتشير له بألا يفعل لتقول 
خليك مكانك أنا جاية لك
جلس من جديد لتقترب منه وقالت وهي تقوم بوضع ما بيديها جانبا فوق المكتب الخشبي 
أنا قولت أجيب لحبيبي فنجان قهوة يظبط له المزاج علشان يعرف يركز في شغله كويس
تسلم لي حبيبة حبيبها اللي حاسة بجوزها ومزاجه قالها وهو يستدير بمقعده المتحرك بنصف زاوية ويشير على فخده كي تتحرك وتحتله تلك العاشقةإرخت جسدها لتجلس براحة فوق 
نطق بنبرة رجل عاشق بعدما بادلها قبلتها السريعة 
وأنا بعشقك يا عمري 
تناولت قدح القهوة لتقربه منه وهي تقول باهتمام واضح 
إشرب قهوتك قبل ما تبرد يا حبيبي 
هز رأسه برفض فهو يريد دلال أنثاه لينطق 
عاوزة أشربها من إيد حبيبي
بس كدهفؤادي يؤمر
ارتشف البعض منها ليغمض عينيه مستمتعا بمذاقها اللذيذ وبات يحرك رأسه مما يدل على 
أحلا قهوة دوقتها في عمري كله
ابتسمت لتجيبه 
بألف هنا يا حبيبي
قربت الفنجان من فمه ليرتشف بعضها بتلذذ وتأثر
بدى على وجهه ليسألها بجبين مقطب 
إنت اللي عاملة القهوة 
تؤ أجابته نافية ليرفع حاجبه باستغراب وهو يقول 
أمال إيه السبب إن طعمها أحلى!
مطت شفتيها متعجبة لتنطق بملاطفة 
ميمشيش معاك إني طلبتها لك وجبتها لحد هنا وكمان بشربها لك بإيدي كل دي مش أسباب كافية تخلي طعم أي حاجة أحلا!
كل حاجة في وجودك وبلمستك غير وأحلا يا قلبي 
ثم كرر عليها السؤال بطريقة جدية 
بس بجد مش إنت اللي عملاها 
أجابته وعينيها تطالع خاصتيه بحنان 
كنت أتمنىبس للأسف القهوة من إيدي حرفيا ماتتشربش
قالت الأخيرة لتطلق ضحكاتها وهي تتابع 
في مرة عزة كانت مسافرة البلد عند أخوهاواضطريت أعمل فنجان قهوة لنفسي لأني كنت مصدعة وكان عندي شغل كتير لازم يخلص
كان يستمع إليها باهتمام عاشقا بكل تفاصيل من ملكت القلب وتحكمت ليسألها بشغف لمعرفة تفاصيلها 
وبعدين 
رفعت كتفيها لأعلى وتحدثت 
مفيشحسيت إن الحوض مصدع أكتر مني فتنازلت له عنها 
ضحك حد القهقهةتعمقت بعينيه قبل أن تقول بترقب 
عاوزة أتكلم معاك في موضوع مهم
مستنيه من بدري قالها بدهاء لتتسع عينيها وهي تسأله بجدية 
للدرجة دي باين عليا! 
أشار بكفه نحو كوب القهوة الموضوع جانبا 
باين للأعمى من الإهتمام المبالغ فيه واللي على غير العادة
نطقت بحدة وهي ترمقه بضيق 
بطل سخافة يا فؤاد وبلاش تحسسني إني مهملة فيك
تحركت فوق ساقيه استعدادا للنهوض ليجبرها على عدم الحركة وهو يقول 
بطلي إنت الجنان والحساسية اللي بقيتي فيها دي
أخذت نفسا عميقا وكأنها تعلم أنها مقبلة على مناقشة حادة لتنطق بنظرات مترجية 
عوزاك تصالح عزة 
ضيق بين عينيه ليسألها مستنكرا 
عوزاني أنا اللي اصالحهاليه هو اللي كل مرة بعمل مصېبة أكبر من اللي قبلها وأبوظ الدنيا بغبائي واستهتاري!
نطقت بدلال كي تستجدي موافقته 
يا حبيبي عزة متأثرة قوي باللي حصل ومن يومها وهي يعتبر حابسة

نفسها في أوضتها ومبقتش بتخرج منها
قطب جبينه ليسألها باقتضاب 
وإيه المطلوب! 
تروح تصالحها قالتها بعفوية لينطق بصوت صارم 
بس إنت كده بتدمري قوانين الدكتورة عصمت اللي وضعتها لنظام البيت من سنين يا إيثار
ليسترسل بجبين مقطب 
عوزاني أروح أعتذر لواحدة شغالة عندي وياريتني غلطت فيهالا دي هي اللي عاملة کاړثة وبدل ما تتعاقب تتقدر وصاحب البيت يروح لحد عندها ويعتذر
واستطرد ساخرا من طلبها 
مش عوزاني بالمرة أتصل بسعاد وأبلغها تجمع لي العمال كلهم علشان الإعتذار يكون مرضي لعزة هانم!
شعرت بالإهانة والتقليل من طلبها وعلى الفور هبت واقفة لتدور للجهة الأخرى حتى وقفت بمقابل مقعده ليفصل بينهما المكتبتطلعت عليه لتنطق بكبرياء 
بس عزة مش شغالة عندكم يا فؤادأنا لحد وقت قريب كنت بدفع لها مرتبها من مالي الخاص لولا تدخل بابا اللي قال لي عيب ده يحصل في وجوديوإكراما لبابا وغلاوته عندي كان لا يمكن أوافق أبدا علشان ما احرجهاش
واسترسلت بحزم تحت نظرات زوجها المبهمة والمسلطة عليها وهو يحرك مقعده بطريقة استفزتها 
عزة بالنسبة لي عمرها ما كانت مجرد ست بتساعدني وبتاخد بالها من إبني يا فؤاددي اللي ربنا عوضني بيها عن قسۏة أيامي
تنفس ليقف وتحرك إلى أن وصل إلى مكانها وقابلها الوقوف ليقول 
خلاص متزعليش أنا كل اللي بعمله ده من باب الضغط عليها علشان متكررش غلطها تاني وتاخد بالها من تضرفاتها بعد كده
تنهد لينطق 
وعلى فكرةأنا كمان بعزها ومستجدعها جدا من اليوم اللي جت لي فيه النيابة علشان
أروح لك البلد وأجيبك من بيت باباك بس ده ميمنعش إننا نعترف إنها غلطت وإن لازم يكون فيه عقاپ رادع يخلي الشخص يتعلم من أخطائه وياخد باله بعد كده
تطلعت عليه ليتابع بأسف وهو يداعب وجنتها بأصابعه 
خلاص بقى متزعليش 
نطقت بنبرة متأثرة 
أقول لك على سر فاكر اليوم اللي عزمتني فيه على العشا علشان تطلب إيدي 
تنهدت پألم عندما تذكرت مرارة ذاك اليوم وبشاعته لتتابع شارحة 
إنهارت وقتها وأنا راجعة بالعربيةلما وصلت البيت مكنتش شايفة قدامي من كتر الدموعساعة 
نزلت كلماتها كخنجر مسمۏم على قلبه العاشق ليهب واقفا وفي غضون ثواني كان يقف أمامها لينطق بطريقة دعابية كي يرفع عنها ما تشعر به من ألم وغصة مريرة إثر ما تجرعته من خزلان على يده بالماضي ومن كلماته الأن 
مهو ده من خيبتكما أنت لو ست شاطرة بجد كنتي رديتي على تليفوني بدل ما تعملي لي بلوك وأنا كنت جيت أخدتك في حضڼي ونسيتك كل اللي شوفتيه طول حياتك مش بس اللي شوفتيه الليلة دي
غمز بعينيه وهو ينطق بجملته الأخيرة لتلكزه بصدره قائلة 
كنت هاخدك وأطير على أي مأذون وأجيبك بعدها على جناحنا وأمسح لك دموعك والروچ كمان
ابتسمت بابتسامة حنون لتنطق بعينين مترجيتين 
طب علشان خاطري تيجي معايا تصالحها
أخذ يقلب عينيه بضجر بعدما سأم ذاك الحديث لتتابع بدلال أنثوي 
علشان خاطري بقى 
زفر بقوة ليخرج ما بداخله من مشاعر سلبية ويتحدث بمشاكسة 
بقى هي الحكاية كدهبتستغلي حبي ليك ومكانتك في قلبي وتبتزيني يا إيثار
وضعت يدها خلف رأسه لتداعب خصلات شعره بأناملها الرقيقة وهي تتدلل بطريقة أفقدته صوابه لتنطق برجاء 
وحياتي 
تنهد براحة وعينين كساهما الغرام وتملك لينطق بلسان قلبه 
حياتك بقت أغلى عندي من حياتي نفسها
سألته بدلال ومازالت أناملها الرقيقة تداعب خصلاته كي لا تفقد تأثيرها السحري عليه 
يعني
هتراضي عزة
نطق والعشق يقطر من حلو كلماته 
علشان عيونك أنا أعمل أي حاجة
ضمته لأحضانها لتربت على ظهره بحنان وهي تقول بنبرة تقطر غراما 
ربنا يخليك ليا ولا يحرمني من حنانك عليا أبدا
شعر بسكون داخل أحضانها الحنون لم يسبق وتذوقه سوى بضمتهاسحبها من كفها لتتحرك بجواره إلى ان وصلا إلى غرفة عزة الخاصة ودقتها هيلتفتح عزة الباب وتتفاجأ بذاك الصارم يقف أمامها لتنطق بعفويتها المعهودة 
فؤاد باشا بجلالة قدره جاي لحد المسكينة عزة هي الدنيا جرى فيها إيه يا ولاد
تصدقي بالله يا عزةبرغم كلامك ولسانك اللي فيه حتة زيادة ده قالها بجدية لتبتلع إيثار لعابها خوفا وعزة هلعا بعدما أنبت حالها ليتابع ذاك الوسيم بابتسامة جذابة 
إلا إن كلامك ومناوشاتنا أنا وإنت وحشتني
انفرجت اساريرها لتنطق على عجالة بسعادة بالغة 
إن شالله يخليك يا ابن الأصول
تحدث بما جبر خاطرها 
متزعليش مني على حدتي معاك
اتسعت ابتسامتها تحت حبور إيثار الشديد ليسترسل قائلا 
بس إنت أكيد عارفة إن نرفزتي يومها كانت خوف على يوسف وإيثار
نطقت بصوت حماسي أظهر كم سعادتها 
عارفة وعذراك يا باشا وخلاص مش زعلانة منكيلا المسامح كريم 
ضحك على عفوية تلك المرأة العجيبة لينطق بابتسامة 
وإنت كريمة يا ست عزة
خلاص مش زعلانة
هتفت بنبرة تقطر حماسا 
عمري ما أزعل منكوعلشان أثبت لك من بكرة الصبح هنزل المعادي وأجيب لك أحسن فسيخ موجود عند محلات الباشا 
الست دي مش طبيعيةإنت أكيد مچنونة يا ماما
انتفض جسدها لتتراجع للخلف سريعا وهي ترى قدوم ثورته لتقف إيثار حائلا بجسدها وهي تقول بتوسل 
وحياتي عندك ما انت متنرفز
كانت عصمت قد تحدثت أمامها في المطبخ أن إيثار تشتهي الأسماك المملحة لكن الطبيبة حذرتهم لبعض المشاكل لذا فقد طلبت من سعاد تحضير سمك التونة المطبوخ مع بعض التوابل والفلفل الحار ليعطي نتيجة مقاربة وبرغم هذا أنظر ماذا فعلت تلك المهرجةرفع سبابته وتحدث بصرامة وحزم 
أقسم بالله يا عزةما فسيخة واحدة تدخل البيت لاكون رابطك ومعلقك في المخزن وأحنطك لحد ما تتخللي وتبقي شبه الفسيخة اللي لسة خارجة من الصفيحةوبعدها هفصصك وأبعتك لمحلات الباشا تبيع منك بالكيلو
كانت تستمع إليه بفاه فاره غير مستوعبة كم الڠضب الهائل الذي اقتحم ذاك الحاد لتنطق بمداعبة لتلطيف الأجواء 
طب أمانة يا باشا وإنت بتفصص متنساش الليمون والطحينة
ستصيبه حتما بسكتة دماغية بيوم من الأيامتطلع على زوجته التي تطبطب بكفها عليه ونظرات توسولية كي تهدأ من روعه لينطق بذهول 
دي بتهزربتقلش يا إيثار
نطقت وهي تسحبه بحدة ليتحركا للأمام 
علشان خاطري إهدى ويلا نطلع نتمشى في الجنينة شوية
تطلع عليها لتنطق وهي تشير على فمها 
أنا بعد كده مش هتكلم في حضور جنابك خالصحكم إنت قلبتك تقطع الخلف يا باشا
تدخلت إيثار بينهما لتهدئ الوضع وتفض الاشتباك وبعد قليل تحدثت إليه بابتسامة واسعة أظهرت كم سعادتها 
على ما تروحوا على الجنينة وتقعدوا هكون عملت لكم كبايتين جوافة باللبن عمركم ما دوقتوا زيهم
إبتسمت إيثار وتحدثت بنبرة حنون 
تسلم إيدك مقدما يا عزة 
أمسك كف زوجته وتحرك إلى الحديقة لتتجه عزة نحو المطبخ 
إنتهى الجزء الاول من الفصل 
إنتظروني غدا مع الجزء الثاني
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من 
الفصل الثالث والأربعون 
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
هل شعرت يوما بصمت مريب يحتل كل ما حولك وكأنك تسكن الكون وحدكحياتك ساكنة لا صوت يكسر صمتها المخيف ولا ونيس يحلي مذاق مرارتهايمر يومك دون جديد فاليوم أشبه بالبارحة والبارحة أشبه بما قبلها وهكذاأصبح كل شئ مملا ولا مذاق لهنهاري

يمر بلا شئ ملموسأما ليلي فحدث ولا حرجكم كنت أبغض قدومه حين يسدل ستائره السوداء لأغرق في ظلامه الدامس وسط ذكرياتي المؤلمة أجلس وحيد غرفتي أتطلع على جدرانها المرتفعة لتدور عيناي متمعنا بكل محتوياتها حتى أصل ببصري إلى فراشي وأتلمسه بكف يديكم كان باردا لا نفس فيه ولا حياةإلى أن التقيت بسندريلانعم فهي سندريلا حياتي التي ظهرت من العدم لتقلبها رأسا على عقب وبعد أن كنت كارها لكل صنف حواء أصبحت عاشقا لأنفاس إحداهن بل وصلت بعشقها لأعلى درجات الغرامأصبحت أيضا من محبي الليل ومغرما بسكونه حيث يجمعني برفقة حبيبتيدفأت فرشتي وتلونت جدراني كحديقة بفصل الربيع بعدما عثرت على نصفي الأخروالأن فقط أقر وأعلنها بأن فؤاد علام قد إكتمل 
فؤاد علام زين الدين 
بقلمي روز أمين
داخل ڤيلا عمرو المتواجدة بأحد الأماكن الجديدةيجلس بصحبة شقيقاه بعدما تم طردهم على يد عائلة والدتهمحالهم يقطع نياط القلوب ومظهرهم يدل على ما تعانيه أنفسهمشعر رؤسهم مشعثا وذقون متروكة حتى انتشر الشعر بها بكثرة وعشوائيةيجلسون ببهو المنزل يشعلون سجائرهم الذي انتشر دخانها بشكل كثيف كاد أن يخنقهمتحدث طلعت پانكسار وقد بدا الحزن والذل على ملامحه
أخرتها إترمينا في بيت في أخر الدنيا يا ولاد سيادة النائبحتى ډفنة أبونا مجرأناش نحضرها
ليكمل حسين على حديثه المؤلم
أنا مش قاطع فيا ومدمرني قد الموضوع دهتلات رجالة يسدوا عين الشمس وفي الأخر اللي يحل على أبويا واحد غريب
هتف
طلعت بحدة ظهرت فوق ملامحه الغاضبة 
في أي شريعة وأي دين يمنعوا ولاد المېت إنهم يمشوا في جنازته!
بنبرة تملؤها الحسړة تحدث حسين 
في شريعة نصر البنهاوي كل شئ كان متاح يا طلعت ولا نسيت إن أبوك الله يسامحه ياما ظلم ناس وأجبرهم على ترك البلد
واسترسل مستشهدا 
وأخرهم أهل سمية اللي خلاهم يمشوا ويسيبوا بيتهم من غير حتى ما يبيعوه ويستفادوا بتمنه 
نكس طلعت رأسه لتيقنه من صحة حديث شقيقه ليعم الصمت المكاننظر حسين لذاك الذي ينفث دخان سيجارته بشراهة وقبل أن تنتهي يشعل غيرها لينطق متسائلا 
إنت ساكت ليه يا عمرو!
أجابه بخفوت وانكسار 
وعاوزني أقول إيه يا حسينأنا حاسس إني في كابوس وكل يوم أقوم من النوم أقول أكيد الکابوس إنتهى وهصحى ألاقي نفسي في بيتي
وتابع وهو ينظر أمامه بحنين وحالمية 
وأبص على فرشتي ألاقي إيثار ويوسف نايم ما بينا زي زمان
تطلع عليه طلعت وابتسم ساخرا لينطق وهو يحدث حسين 
عمرو أخوك بيفكرني بالمثل اللي بيقول خړاب يا دنيا عمار يا دماغي
واسترسل بحدة وهو يرمقه بسخط 
بيتنا خرب وأمك وعيالنا وحريمنا اتشردوا في البيوت وده كل اللي في دماغه بنت غانم اللي ادته على قفاه وراحت اتجوزت
طلعت قالها عمرو بحدة ليسترسل وهو يرمقه بنظرات لائمة ممزوجة بالإزدراء
بلاش تستغل الكلام وزي عادتك تقوم الكل عليا وتطلعني أنا الأهبل والمغيب وإنت العاقل الحكيم اللي مفيش منك إتنين
لينطق بكبرياء وهو يشمله باشمئزاز
والحقيقة هي إن مفيش حد في بيت نصر كله طلع عاقل وحكيم
وحاسب حساباته للزمن غيري
واشار بكفيه يستعرض ما حوله 
والدليل البيت اللي لاممنا ده والفلوس اللي بناكل ونشرب وعايشين منها
واستطرد ساخرا 
لولا عقلي كان زمانا مرميين على أرصفة الشوارع زي كلاب السكك
كان داخله يغلي كالبركانفلم يتوقع ويمر بمخيلته أن هذا المدلل يمتلك كل تلك الأموال الطائلةأما هو فكان منشغلا بالحقد الذي يملؤ قلبه باتجاه الجميع وكرس كل إهتمامه على تنمية ثروة أبيه ممنيا حاله بالفوز بها بأية طريقة بعد رحيل والده وإزاحة شقيقيه من طريقه أو على الأقل الإستحواذ على معظمها وترك القليل لهمالكن إرادة الله أتت عكس ما خطط له ذاك الشريرهتف بشراسة وغل أظهرا كم الحقد الذي يكنه داخل قلبه المړيض لشقيقه الأصغر 
إنت هتزلنا باللقمة اللي بتأكلهانا يا عمرو بيه
لينتفض واقفا وهو يقول بصرامة 
طب أنا ماشي وسايبها لك مخضرة
هب حسين وتحرك ليتمسك بذراع شقيقه قائلا وهو يحثه على الوقوف 
أقعد يا طلعت واستهدي بالله أخوك ميقصدش
اكفهرت ملامحه ليصيح بحدة 
يعني إنت مش سامع كلامه اللي ېحرق الډم يا حسين ده بيذلنا بفلوسنا
فلوسكم! قالها عمرو وهو يرمقه مستنكرا ليرد الأخر بقوة وتشكيك 
أه فلوسنا يا عمروفلوسنا اللي جزء منها كنت بتسرقها من ورا أبوك والباقي كنت بتقلب أمك فيه يا ننوس عين ستهم
بقى هي دي أخرتهابدل ما تشكرني على اللي عملته معاك تطلعني حرامي! نطقها عمرو پجنون ليسترسل مستشهدا بشقيقه 
سامع كلام أخوك يا حسين
نطقها وكأنها كانت الكلمة الفاصلة لينفجر ذاك الهادئ ويخرج براكينه الكامنة بداخل روحه المعذبة 
كفاية بقى إنت وهو إنتوا إيه مبتحسوش معندكوش ډممش حاسين بالحال اللي وصلنا لهسايبين كل المصاېب اللي حطت على دماغنا وواقفين لبعض زي الديوك
واسترسل وهو يرمقهما باشمئزاز 
قاعدين تقطعوا في بعض بدل ما نحط إدينا في إدين بعض ونفكر هنعمل إيه علشان نرجع حياتنا تاني مش لازم ترجع زي الأول بس على الأقل يكون عندنا مكان كويس ونشتغل علشان نعرف نجيب أمكم وستاتنا وعيالنا ونعيش مع بعض زي الأول
زفر عمرو بقوة ليتخلص من شحنة الڠضب التي إجتاحت جسده لينطق بهدوء 
البيت أهو موجود ويساع الكلوإن كان على الشغل أنا معايا فلوس هفتح لكم مشروع صغير تشغلوه وتبعتوا تجيبوا ولادكم 
واسترسل بإبانة 
بس أنا متعملوش حسابي معاكم لأني مسافر وسايب البلد كلها
قطب حسين جبينه ليسأله بتشكيك 
جبت الفلوس دي كلها منين يا عمرو!
 
أما طلعت فتبسم ساخرا ليجيب الأخر بقوة 
من شغلي الخاص يا حسين 
سأله بقوة 
اللي هو إيه شغلك الخاص ده يا عمرو!
ليسترسل مشككا 
وإيه الشغل اللي يجيب فلوس كتير بالشكل ده
نظر لشقيقه لينطق بقوة 
جمعت رجالة وبنفحر على الأثار يا حسينإرتحت!
نطق الأخر من باب الخۏف على شقيقه
بس ده حرام يا عمرو
ضحك بقوة حتى ادمعت عينيه لينضم إليه طلعت وباتا يضحكان بشدة تحت خجل الأخر من حاله لينطق عمرو بعدما تحكم بتوقف ضحكاته 
ده على أساس إنك كنت بتروح الجبل كل ليلة تبيع سبح للنهيبة يا شيخ حسين! 
نكس رأسه بخزي لتعريته من قبل شقيقه الأصغر ليتابع الأخر ساخرا 
بلاش تتكلم على الفضيلة والحلال والحرام وإحنا عيشنا عمرنا كله مغروسين في الطين يا حسين 
نطق حسين بكلمات خاڤتة لشدة خزيه من حاله 
زمان كنا مجبورين نكمل في الطريق ڠصب عننا وإنت عارف كده كويس بلاش تكمل فيه بعد ما بقيت حر نفسك وسيد قرارك
إقترب طلعت من عمرو ليحاوط كتفه برعاية لينطق بجشع ملئ قلبه بعدما قرر أن يستغل الفرصة لصالحه كعادته 
سيبك منه ده عقله تعبان وشكله هيقلب درويشخلينا في المصلحة وخدني معاك في سكتك 
قطب جبينه يتعجب تلونه السريع لكنه عاد وتذكر طبيعة شقيقه ليتابع الأخر بنهم 
قولت
إيه 
سأله مستفسرا باستغراب
قولت إيه فيه إيه يا طلعت! 
نطق الأخر بجشع ظهر بعينيه 
تدخلني معاك في شغلك ونمسكه مع بعض زي أيام أبوك
نطق حسين باعتراض 
بلاش يا طلعتإنت شفت بعنيك اللي حصل لفلوس أبوك وأخرتهاخلينا نشتغل ونأكل عيالنا لقمة حلال يمكن ربنا يقبل توبتنا ويبارك لنا فيهم
جذب طلعت عمرو من يده وتحدث بنبرة حماسية كي لا يدع فرصة لحسين للتأثير عليه بكلماته عن التوبة وكأن الشيطان تمثل بهيأته 
سيبك من الكلام اللي مش هيأكل عيش دهإحنا واخدين على المصاريف الكتير والعيشة الحلوة إحنا وولادناالفقر مايمشيش مع اللي زينا صدقني
لم يكن ينتظر حديث

شقيقه كي يقنعه فهو يعلم ماذا يريد وقد خطط لخطواته القادمة وانتهى الأمرنظر إلى طلعت وتحدث بنبرة جادة 
حاضر يا طلعت جهز نفسك بكرة على العصر هاخدك أعرفك على الرجالة ونبدأ شغل أصلي موقف من ساعة اللي حصل 
هز رأسه متلهفا وتحدث بتملق 
حاضر يا اخوياوتقدر تسيب لي الرجالة وأنا هضبطهم لك واخليهم يمشوا زي الساعةحاكم أنا عارفك قلبك حنين وهما عاوزين الشدة
هز رأسه عدة مرات وهو ينظر لتغير شقيقه الجذري معه تحت حزن قلب حسين الذي لا حيلة له ويشعر بضعفه أمام شقيقيه
بعد مرور إسبوعين 
داخل ڤيلا أيمن الأباصيريفي تمام الساعة التاسعة صباحاحيث تجهيزات حفل زفاف إبنته لارا والكل يعمل على قدم وساق لإتمام جميع الترتيبات للحفل الذي سيقام عند الثالثة عصرا حيث قرر أيمن إقامته بمنزله لبعد منزل والد العريس بمحافظة منيا الصعيد وكان والد العريس قد قرر إقامته داخل أحد الفنادق الكبرى لكن أيمن طلب منه أن يقيمه بحديقة المنزل حيث مساحتها الشاسعة تستطيع جمع جميع المدعوين من طرف العائلتينولجت تتأبط ذراع زوجها حيث طلبت منه أن تأتي مبكرا كي تحضر تجهيزات العروس وتشارك تلك العائلة الجميلة التي احتضنتها برعاية فرحتهموقد واجهت صعوبات في إقناع ذاك الذي أصبح ېخاف عليها من كل شئ وأي شئتتبعهما إحدى العاملات التي تعمل بمنزل علام زين الدين حيث تحمل صندوقا به الثوب التي سترتديه إيثاروالذي صمم خصيصا لها من قبل إحدى أشهر بيوت الأزياء العالمية المتواجدة بباريس عاصمة الموضة والجمالتجاورها إحدى العاملات في أحد مراكز التجميل تحمل ما ستحتاجه لتزيين تلك الجميلة كل هذا قد أشرف عليه مالك فؤادها بنفسه كي يبث السعادة في نفس معشوقته
تحدث وهو يتحرك باتجاه أيمن وزوجته حيث خرجا سريعا لاستقبالهما بعدما أبلغهما حارس البوابة 
مش عاوز أعيد كلامي يا إيثارما تجهديش نفسك وتخلي بالك كويس قوي من نفسك ومن ولاديمتخلنيش أندم إني وافقت إنك تيجي قبلي
سأمت حديثه المكرر للمرة التي لا تعلم عددها منذ أن سمح لها بالأمس بحضور الزفاف مبكرا بعد مداولات استمرت لعدة ساعات وكأنها داخل إجتماع عمل تحاول جاهدة إقناع طرفا صعب التفاهم لإبرام صفقة العمر معهنطقت بهدوء وهي تكظم غيظها 
يا حبيبي متقلقش وبلاش تتعامل معايا على إني بلورة قزاز وأي لمسة هنكسرولا كل شوية حافظي على ولادي حافظي على ولادي
واسترسلت بضجر 
ثم أنت ليه محسسني إني لو مشيت كام خطوة الولاد هيقعوا مني!
تطلع عليها بجبين مقطب لكنه ابتلع كلماته عند إقتراب أيمن وزوجته التي رحبت قائلة بابتسامة عذبة 
البيت نور يا سيادة المستشار 
وحشتيني 
وحضرتك كمان وحشتيني جدا قالتها بحفاوة لتوجه بصرها لذاك الذي يتطلع عليها باشتياق كاشتياق الأب لابنته التي تربت على يدهتحدثت باشتياق جارف ظهر بعينيها
إزي صحة حضرتكطمني عليك
متأثرة يا أستاذة من ساعة ما سبتيني ومشيتي قالها بنوع من الملاطفة ليكمل بنبرة جادة 
مديرة مكتبي الجديدة
عاملة زي العسكري اللي بينفذ التعليمات
أطلق الجميع ضحكاتهم ليتابع بإبانة
تعرفي لو دخلت ولقتني بمۏت قدامها ولا تهتمتديني الأول الملفات أمضيها وبكل برود تسألني تؤمرني بحاجة تانية حضرتك 
أطلق فؤاد ضحكة رجولية ليسأله بمزاح 
دي كده تبقى ألة مبرمجة حضرتك
نطق بحماس مؤيدا لحديثه 
برافوا عليك يا فؤاد باشاهي فعلا ألة مبرمجة ده أفضل وصف ليها
ثم استرسل متابعا بعيني تشتاق بحنين للماضي ولتلك التي طالما إعتبرها كإبنة له 
أكتر حد فهمني وفهم شغلي من بين كل اللي اشتغلوا معايا هي إيثاركانت بتعرف أنا محتاج إيه من غير كلامكانت واخده بالها من علاجي وأكلي حتى المشروبات كانت بتختارها لي بناءا على حالتي الصحية والمزاجية
كانت تتطلع عليه بحنين لا يقل عن الساكن بداخله وقلب ېتمزق لترك ذاك الكريم لكن ما بيدها لتفعله هكذا هو حال الدنياتطلع على فؤاد الممسك بكف حبيبته بفخر ليتابع أيمن بعينين لامعة بالفخر 
إنت معاك جوهرة يا سيادة المستشارحافظ عليها كويس
تطلع بعينيها وتعمق لينطق بنبرة بغرامها سابحة 
دي في عيوني وساكنة القلب من جوه
شعرت وكأنها تطير في الهواء بخفة والزهو والحبور يحيطاها لتتابع نيلليبقلب سعيد من أجل تلك الخلوقة 
ربنا يخليكم لبعض يا سيادة المستشارإيثار بنت حلال وتستاهل إنها تتجوز راجل محترم زي جنابك
مال برأسه يحييها باحترام وهو يشكرها 
ميرسي لذوق حضرتك يا هانم
قطعت حديثهم تلك التي أقبلت عليهم لتنطق وهي تمد يدها لمصافحة فؤاد بحفاوة
نورت يا فؤاد باشا
لم يشعر بالإرتياح لتلك المرأة اللئيمة حيث شعر بحقدها على زوجته لذا قرر تجاهلها ليجيبها بكلمات مقتضبة وهو يسحب كفه سريعا
متشكر يا هانم 
شعرت بالضجر وأصابتها كلماته بالإحباط لتقترب من إيثار ټحتضنها برياء وهي تقول بنبرة يشوبها بعض الكبرياء 
إزيك يا إيثار
تعلم من داخلها أن تلك ال سالي تعاملها بترفع منذ أن إختارها ذاك السامي وتزوجها دون غيرها من النساء لكنها مرغمة على احترامها إكراما لزوجها وعائلته التي عاشت في كنفهم طيلة سنواتها الضائعةلتتحدث بنبرة باردة كنبرة تلك المغرورة 
أنا تمامإنت أخبارك إيه
رفعت حاجبها باستنكار لتهز رأسها بابتسامة مصطنعة ليقطع حديثهما الخالي من الدفئ ذاك الراقي حيث تطلع سريعا على زوجته لينطق بنبرة أوضحت للجميع مدى عشق ذاك الوسيم لتلك الرائعة
أنا همشي يا حبيبي وإنت خلي بالك من نفسك
تطلعت عليه بعينين تنطق بالغرام ليقطع حديثها أيمن الذي تحدث بنبرة جادة
مش قبل ما تشرب حاجة
نطق معتذرا باحترام 
معلش يا افندملما أجي الفرح هشرب معاك إن شاءالله 
نطق أيمن بإصرار 
لا يمكن هنشرب قهوة مع بعض هنا في الجنينة
اومأ له بموافقة لينطق أيمن قاصد زوجته 
خليهم يجهزوا لنا فنجانين قهوة مظبوط ويبعتوهم على الإستراحة يا نيللي
حاضر يا حبيبي نطقتها تلك الراقيةنيلليلتوجه حديثها لزوجة نجلها بطريقة مهذبة 
من فضلك يا سالي
ثم تابعت وهي تشير لمساعدتاي إيثار 
خدي البنات وعرفيهم الأوضة اللي أنا خصصتها ل إيثار علشان تجهز فيهاوخليهم يرتاحوا لحد ما إيثار هانم تطلع لهم
اشټعل داخلها بشرارات الڠضب من إسناد والدة زوجها تلك المهمة السخيفة لكنها لا تقوى على الرفض فما كان منها سوى الإنصياع حتى لا يظهر حقدها الدفين على تلك التي كانت تعمل عند والد زوجها مجرد عاملة حقېرة أما الأن فقد تبسم لها الحظ لتصبح بين ليلة وضحاها زوجة رجل مهم ذو منصب رفيع المستوى ناهيك عن إسم عائلته وأموالهم الطائلة والتي ظهرت على تلك الريفية كما تطلق عليها بين حالهافطالما رأتها الفتاة الريفية التي اقټحمت المدينة متمرده على وضعها لتخلق بيداها حياة جديدة جعلت منها شخصية أخرى لا تشبة السابقة والأن أصبحت من أهم سيدات المجتمع بعدما اقترن
إسمها باسم عائلة الزين ومازاد من قوتها هو حملها بجنين لتثبيت قدميها والوقوف على أرض ثابتة
أوك يا طنط
نطقت إيثار بطريقة راقية وهي تنسحب 
بعد إذنكمهطلع أشوف لارا
أومأ لها الجميع وانسحب فؤاد مع أيمن وإيثار بصحبة سالي التي تحدثت فور ابتعادهما واتجاههما نحو الباب الداخلي للمنزل 
برافوا عليك يا إيثارطلعتي أشطر مما توقعت
تطلعت عليها لتسألها بعدم استيعاب لمغزى كلماتها 
وإيه بقى اللي كنتي متوقعاه وأنا تخطيته يا أستاذة سالي! 
ابتسمت ساخرة لتصلا لأول الدرج لتتوقف على

الفور ممسكة بالدرابزين وباتت تتطلع لعينيها وهي تقول بوقاحة 
بصراحة انا كنت مستغربة قوي
إنك ماحاولتيش تتقربي من دكتور أحمد ولا حتى عمو أيمن زي ما معظم السكرتيرات بيعملوا
اشټعل داخل الأخرى ورمقتها بنظرات چحيمية لتتابع الأخرى متجاهلة مشاعر الڠضب التي بدت على معالم وجه الأخرى 
لحد ما قدرتي وبكل براعة توقعي سيادة المستشار في مصيدتك ساعتها عرفت إنك كنتي مستنية الفرصة الأكبر وبصراحة
توقفت عن استكمال حديثها السام لبرهة صغيرة لحتى تصفق بكفيها بطريقة مسرحية لتكمل بغمزة من عينيها 
برافوابرافوا مدام إيثارالصيدة تقيلة وتستحق الصبر
ابتلعت غصة مرة من حديث تلك الوقحة التي وصمتها بالمرأة التي تتصيد فرص الزواج من الأثرياءتماسكت كي تستطيع الرد المناسب لتلك الحقېرة 
فيه مقولة حلوة قوي تنطبق جدا عليك
ضيقت بين عينيها تنتظر تكملة حديثها بتمعن لتكمل إيثار كلماتها المعبرة وبكل براعة 
المقولة بتقولكل يرى الناس بعين طبعهفلا تنتظر من الخبيث أن يراك نقياولا من المنافق أن يراك صادقا ثق بنفسك و أسلوبك و أخلاقك وامضي
انتهت من جملتها لترمقها بنظرات إحتقارية أشعلت تلك ال سالي التي لم تتوقع حتى بأحلامها أن تهان على يد تلك التي طالما نظرت لها بعين التقليلوقبل أن تستجمع شتات حالها المبعثر نطقت إيثار بقوة وهي تشير لإحدى العاملات التي تعرفها جيدا بعدما خرجت من باب المطبخ 
ماجدة
أتت العاملة مهرولة لتنطق بترحاب بتلك الجميلة 
أستاذة إيثار إزيك
الحمدلله يا حبيبتي بخير نطقتها بابتسامة رائعة لتتابع باحترام يعود
لتربيتها السليمة على يد والدها الذي زرع بها الأصول واحترام من هو أقل منها 
ممكن توريني الأوضة اللي مدام نيللي جهزتها لي
تحت أمرك يا ست الكل قالتها الفتاة بحبور لتصعد الدرج سريعا وهي تقول 
إتفضلي معايا 
تطلعت على تلك المذبهلة حيث مازالت تحت تأثير الصدمة فقد أفحمتها بالرد المناسب دون المساس بها مباشرة إحتراما لمالك المنزلتحدثت بابتسامة مصطنعة ونظرات تقليلية 
بعد إذنك يا يا سالي هانم
رفعت رأسها بترفع وصعدت الدرج بطريقة راقية وخطوات واثقة لتلحق بها العاملتان تحت نظرات سالي المشټعلة وعقلها الصارخ وقلبها المستعير بڼار الحقد 
وصلت إيثار إلى غرفة لارا ودقت بابها ثم ولجت لتجد تلك الجميلة تجلس على المقعد المتواجد أمام مرآة الزينة تتطلع على حالها وهي ترتدي ثوب الحمام الأبيض مستسلمة لخبيرة التجميل التي تصفف لها شعرهاتفاجأت بولوج تلك التي هتفت بنبرة حماسية 
العروسة تسمح لي أدخل! 
حاسبي البيبي يا مچنونة 
اتسع بؤبؤ عينيها لتتوقف على الفور وتضع كفيها أمام وجهها لتقوم بتقديم الإعتذار بطريقة تمثيلية 
لترد إيثار وهي تتطلع عليها باستنكار 
ويفيدني بإيه أسفك لما فؤاد علام يعلقني في أوضة المخزن
مبروك يا قلبي 
إقتربت لكن بحذر تلك المرة واحتضنتها
بحفاوة لتنطق بعدما ابتعدت قليلا 
فين چو! 
أجابتها وهي تقترب من الفراش لتجلس عليه كي تستريح 
عنده تمرين سباحة هيخلص وييجي مع فؤاد في ميعاد الفرح
إبتسمت الفتاة لتهرول على ثوب زفافها المعلق وهي تقول بنبرة حماسية ترجع أسبابها لسعادتها لزواجها بالرجل التي عشقته 
تعالي أوريك الفستان مورتهوش لحد خالص حتى ماميمخلياه مفاجأة للكل 
لتتطلع إيثار عليها بحنان لتنطق الأخرى مسترسلة 
بس إنت غير يا إيثار مش بعرف أخبي عنك حاجة
بعد قليل إستدعاها أيمن عن طريق العاملة كي تنضم لطاولة الطعامنزلت الدرج وأخذتها العاملة لحجرة الطعام لتجد أيمن يتقدم الطاولة تجاوره علي اليمين زوجته وعلى شماله أحمد تليه سالي وما أن رأها أحمد حتى انتفض من جلوسه ليرحب بها بطريقة سامية 
أهلاإزيك يا مدام إيثار 
هزت رأسها بحبور لتجيبه بابتسامة بشوش 
الله يسلمك يا دكتور أخبار حضرتك إيه
أشار لها أيمن لتجلس فاستدارت وجلست مقابل سالي التي رمقتها بنظرة حادة لتردها بابتسامة صفراءبدأ الجميع بتناول الطعام لتنطق إيثار بإعجاب وهي تتطلع على أصناف الطعام المتواجدة على السفرة 
حلو قوي أكل الشيفوالأصناف متنوعة وهترضي جميع الاذواق
تحدثت نيللي وهي تتطلع بفخر على زوجها 
الشيف إختيار أيمن هو اللي اختار الشركة المنظمة للحفلة وأصر عليهم يختار الشيف بنفسه 
أكملت على حديثه لتمدح في مديرها السابق بنبرة صادقة 
الباشمهندس طول عمر إختياراته كلها
واسترسلت وهي تنظر لها 
وأكبر دليل على كده إنه اختار حضرتك
وضعت كفها على خاصتها الموضوع فوق حافة الطاولة وربتت عليها وهي تقول 
حبيبتي يا إيثار عيونك الحلوين يا روحي
بادر أيمن بسؤالها الحنون 
قولي لي يا إيثار يا ترى هتجيبي لنا أخ ولا أخت للأستاذ يوسف
ابتسمت خجلا لتجيبه وهي تنظر إليه بسعادة 
فؤاد كان نفسه في بنوتة قوي وبابا علام وماما عصمت كان نفسهم في ولد علشان يكون إمتداد للعيلةفربنا راضى الكل والحمدلله 
نطقت نيللي بسعادة ظهرت بعينيها 
توأم هتجيبي بنت وولد يا إيثار
أومأت عدة مرات للتأكيد بسعادة لتتلقى التهنئة من الجميع ماعدا تلك التي زاد حقدها وهي تتطلع عليها لتسأل حالها ماالذي يميز تلك الحقېرة لكي تنال كل شيئ دفعة واحدة 
بدأ حفل الزفاف وحضر الجميع والان هم في انتظار خروج العروس مع والدها من الداخلتحدث أيمن وهو ينزل الدرج وابنته تتأبط ذراعه بفخر 
مبروك يا حبيبة قلبي زي القمر يا ماما
اجابته بسعادة هائلة 
ميرسي يا بابي
تطلع على تلك الجميلة التي تنزل خلفهما 
كان نفسي أسلمك بإيدي لسيادة المستشار بس جنابك عملتيها من ورايا
ضحكت بصوت مرتفع لتجيبه 
أنا كنت في إيه ولا في إيه بس يا باشمهندسده أنا كنت خارجة من مصارعة تيران وقتها
ضحك جميعهم وتحركوا للخارج تحت تصفيق حار من الجميعاما ذاك العاشق فكان في عالم أخرتطلع على ملكة زمانها التي أبهرت الجميع بمظهرها الهائل وذاك الثوب نبيذي اللون والذي لام حاله كثيرا لاختياره اللون المفضل لديه حيث أضفى جمالا على جمالهاوقف ليستأذن من عائلته التي حضرت بالكامل بناءا على دعوة أيمن وإصراره على الحضوروذهب إليها في حين هرول يوسف ليستقبل لارا فأوقفه فؤاد ليحمله وهو يقول بهدوء 
إستني يا حبيبي لما بباها يسلمها للعريس وبعدها نروح نسلم عليها
زي القمر يا قلبيمع إني طلبت من خبيرة التجميل تحط لك ميك اب خفيف جدا إلا إنه أضاف لك جمال على جمالك
نطقت بسعادة وهي تتعمق بمقلتيه 
وحشتنيحاسة إني بعيدة عنك ليا أيام مش مجرد كام ساعة
أجابها وهو يبادلها نفس النظرات الولهة 
نفس اللي حصل لي يا حبيبيالبيت وحش قوي من غيرك يا إيثارالكام ساعة اللي قعدتهم فيه من غيرك حسسوني قد إيه وجودك بقى أهم من الهوا اللي بتنفسه
ابتسمت وظهر
الحبور بعينيها لينطق بحدة وكأنه تحول لأخر
بس إعملي حسابك يا هانمدي أخر مرة هتلبسي فيها نبيتي برة أوضة النومفاهمة ولا لا 
هزت رأسها بطريقة ساخرة لتجيبه 
ده على أساس إن أنا اللي اختارت موديل الفستان ولونه!
غبي نطقها بحدة ليسترسل والغيرة تنهش بقلبه بظهورها بكل هذا السحر والجمال 
أنا بعترف إني أغبى واحد في الكون
وتابع بغيظ من بين أسنانه 
بس بسيطة محدش بيتعلم ببلاش 
نطقت بعينين تهيم غراما 
هو للدرجة دي أنا حلوة في عيون حبيبي
بنفس درجة الهيام أجابها 
إنت حلوة في عيون حبيبك في كل حالاتك يا قلب حبيبك
تحبوا أجيب لكم إتنين ليمون وشجرة جملة قالتها فريال التي تسحبت لتتسمع عليهما من الخلف لينتفض على إثرها العاشقان

مما جعل إيثار تنطق برجفة 
حرام عليك يا فريال فزعتيني ورعبتي ولاد أخوك
كله إلا ولاد أخويا قالتها وهي تتحسس بطنها ليجذب يدها بحدة ترجع لغيرته قبل أن ينطق بغيرة 
إنت اټجننتي يا فريالإزاي تحطي إيدك على بطنها بالشكل ده قدام الناس
نطقت وهي ترفع كفيها للأعلى باستسلام بطريقة كوميدية 
خلاص خلاص متزعلشنسيت إن الباشا بيغير 
لتتابع متعجبة 
أنا مش عارفة الغيرة الفظيعة اللي طرأت على شخصيتك ديمن إمتى والباشا بيغير كده!
نطقت إيثار بثقة تصل للغرور وهي تتطلع على زوجها وتتمسك بذراعه لكي تثبت للجميع انها المرأة الوحيدة التي استطاعت إمتلاك قلب فؤاد علام وأن التي سبقتها لم يعد لها أثرا 
من يوم ما حب وعشق بجد يا أستاذة
وتابعت وهي تنظر بمقلتيه تسأله بدلال لإمرأة تعشق زوجها 
مش كده يا حبيبي 
بادلها نظراتها الولهة ليؤكد على حديثها 
كده يا قلب حبيبك
نطقت فريال وهي تتطلع على نظراتهم المغرمة 
وربنا لتفضحونا النهاردةأنا رايحة أقعد جنب جوزي قبل ما تتهوروا وتتمسكوا فعل ڤاضح في الطريق العام وأروح أنا في الرجلين
استلم العريس عروسه وتم عقد القران لتنطلق الزغاريد والمباركات وتبدأ الرقصة الاولى تحركت إيثار بجانب زوجها لتقوم بالترحاب بهما بجانب أيمن ونيلليجلست بجوار فؤاد ليسألها علام بعد انسحاب أيمن وزوجته 
أحفادي الابطال أخبارهم إيه 
أجابته بممازحة لذاك الخلوق 
أحفادك مش مبطلين ترفيس في جنبي سعادتكماشاء الله عليهم شكل الولد هيطلع مو صلاح التاني وأخته هتطلع بطلة جمباز
نطقت عصمت على عجالة 
قولي الله أكبر يا إيثارما يحسد المال إلا أصحابه 
سأل ماجد فؤاد 
هو إنتوا لسة ما اختارتوش أسماء البيبهات ولا إيه يا سيادة المستشار! 
تطلع على عيناي حبيبته لينطق بسعادة 
إخترناهم خلاص يا دكتور
نطقت فريال باستهجان 
من ورايا! 
واسترسلت بمشاكسة 
أنا ملاحظة إن من يوم ما إنتقلنا على بيتنا أنا وماجد وفيه شغل كتير
بيحصل من ورا ظهرنا ولا إيه يا ست ماما 
ضحك الجميع لتجيبها عصمت بصدق تجنبا لحزن نجلتها 
صدقيني أنا إتفاجأت بالكلام زيي زيك بالظبط ولا أعرف الاسماء لحد الوقت
نطق فؤاد لارضاء شقيقته 
محدش لسه عرف يا فيري أنا وإيثار إخترناهم بالليل ولسه مبلغناش حتى الباشا
نطق علام بعدما فقد القدرة على الصبر 
طب إتفضل نور المحكمة ولا هنفضل في حالة الساسبنس كده كتير 
ضحك فؤاد قبل أن يقول 
إن شاءالله زين الدين فؤاد علام زين الدين
تم نسخ الرابط