انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

عزيزإيثار اللي بتتكلم معاك غير البنت المکسورة اللي كنت تعرفها أنا الوقت مرات رئيس نيابة كلمته بتهز محاكم وياريت كمان ما تنساش إن البيت والارض بإسمي يعني لو عملت لك محضر بالطرد من بيتي الشرطة هتيجي تخرجك بالقوة ومفيش مخلوق هيقدر يساعدك حتى نصر اللي طول عمرك بتتحامي فيه
شعر بالهزيمة وبأن معركته خاسرة أمام جبروت شقيقته التي جعلت منها الظروف أقوى منه وبدلا من أن يرعبها كعادته باتت هي من ترهبه بتهديداتها الصارمةابتلع كلماته ونيرانه المستعيرة ليحاول للمرة الاخيرة عله يستطيع ليقول بټهديد حاد مصطنع 
فكري كده تعمليها وأنا تاني يوم هاخد أمك وأخليها ترفع قضية الحضانة
بنبرة باردة أجابته باستفزاز 
وماله إعملها وأنا كمان تاني يوم هبيع الأرض وأطلعكم كلكم برة البيت وأبيعه هو كمان ونبقى كده خالصين
وبجوابها هذا تأكد أنه قد خسر أخر جولة لهطال صمته لتبتسم بسخرية بعد أن علمت استسلامه لتنطق بنبرة تحمل بين طياتها تهكما لازع 
كده نبقى متفقين إتفضل نفذ اللي إتفقنا عليه بالحرف الواحد ولو أي شرط ما اتنفذش هعرف وهزعل وأنا زعلي بقى وحش قوي يا عزيز
ابتسم بسخرية على ما وصل إليه ليجيبها باستسلام 
حاضر يا مرات رئيس النيابة تؤمري بحاجة تانية 
أجابته باستفزاز ارادت به إذلاله لترد له بعض ديونه 
لحد الوقت لالكن لو جد في الأمور حاجة هكلمك 
قالت كلماتها لتغلق الهاتف ولم تعطه حق الرد مما جعله يحتمدم غيظا سألته نسرين التي كانت تتابع ما يحدث بتركيز شديد 
عاوزة منك إيه العقربة دي!
وكأن بسؤالها هذا أججت داخله ليخرج ما بها من ڼار شاعلة ظهرت بعينيه وهو يوبخها بحنق 
إخفي من وشي الساعة دي لو عاوزة تصوني كرامتك
ابتلعت لعابها وهبت من جواره ليهتف بصوت جاد بعدما حسم أمره 
إعملي حسابك هتقعدي في شقتك من النهاردة أكلنا وشربنا هيبقى هنا ويلا علشان تنزلي معايا علشان تعتذري لأمي عن اللي حصل
عودة لإيثار التي انتهت من مكالمتها لتفاجأ بقدوم فريال باتجاهها لتقف أمامها وبقامة مرتفعة سألتها باستغراب 
مقولتيش لفؤاد على الكلام اللي أنا بلغتك بيه ليه!
تطلعت عليها بتمعن لتنطق بثقة وصدق 
مش أنا اللي أدخل البيوت وأفرق الإخوات عن بعضها
رفعت حاجبها الأيسر باستنكار لتنطق باستخفاف وتشكيك 
حركة ذكية منك عاوزة تبيني لي من خلالها قد إيه إنت إنسانة أصيلة وعندك مبادئ
تعمقت بمقلتيها قبل أن تنطق بصوت جاد 
أنا مش محتاجة لكل ده ولا مجبرة إني أحسن صورتي وأجملها في عنيك لسبب بسيط قطبت الأخرى جبينها تنتظر حديثها لتسترسل هي باعتزاز وثقة بالنفس وبحبيبها 
وهو إن جوزي شايفني بالصورة اللي أنا عليها وده اللي يهمني في الموضوع
أجابتها باقتضاب 
جوزك عاشق والعشق بيعمي العيون
رفعت حاجبها متعجبة من إعترافها لتنطق لتذكرها بحديثها الماضي 
طب كويس إنك إكتشفتي إنه عاشق وإتجوزني للسبب ده مش شفقة منه وبونت جدعنة زي ما بلغتيني
تطلعت عليها ثم أخذت نفسا عميقا قبل أن تقول بهدوء حذر بعدما قررت الإكتفاء بهذا الحد كي لا تثير ڠضب تلك الهادئة 
على العموم أنا متشكرة إنك احتفظتي بالكلام ده بينا وأتمنى فؤاد ميعرفش عنه حاجة
أجابتها بملامح وجه جادة ونبرة صارمة 
إطمنيلو عاوزة أقول له كنت قولت له لما جالي أوضتي يومها وسألني عن التغيير اللي حصل في معاملتي ليه ساعتها اتنرفذ عليا وسألني لو عاوزة أتكلم كنت إتكلمت وقتها وبرأت نفسي من تصرفي اللي ضايقه وأزعجه بشكل لا تتخيليه
للحظة خجلت من حالها وتخيلت حزن شقيقها التي تسببت هي بهقاطع لحظة صمتهما إقدام فؤاد بإتجاههما ليسأل حبيبته بنبرة أب

لإبنته وليس زوجا 
خلصتي مكالمتك يا بابا 
إنتوا أغلى إتنين على قلبي ومعاكم ماماكل واحدة منكم ليها مكانتها الكبيرة قوي في قلبي
إبتسمت فريال ورفعت وجهها إليه تسأله بمشاكسة 
بس مكاني في قلبك أكبر مكان فيهم إعترف
إنت أختي الوحيدة وشريكة طفولتي وصبايا يا فريال أنا وأنت عيشنا أيام مفيش اي حاجة تقدر تمحيها
حثها لترفع رأسها ثم تعمق بعينيها لينطق بذات مغزى 
سعادتك وإستقرارك وأمانك أهم شئ عنديولو سعادتك في بق الأسد هخاطر بعمري واخطڤها وأقدمها لك علشان بس أشوفك سعيدة
إرتبك داخلها وللحظة شكت باكتشاف أمرها لتتطلع على تلك التي نفت بعينيها لتطمئن قليلا وبرغم هذا نطقت بنبرة خرجت مرتبكة رغما عنها 
سلامة عمرك يا فؤاد
مقولتليش يا فيري بعد الوقت اللي قضتيه مع إيثار في البيت إيه رأيك في إختياري الجامد لنصي التاني
تطلعت بنظرات حادة لتنطق بذات مغزى 
مش مهم رأيي أنا يا فؤادالمهم إنك تكون مرتاح والأهم إنها تثبت إنها جديرة بإسم فؤاد علام
رفعت الاخرى قامتها لتقول بنظرات قوية بها تحدي 
أهم من إني أكون جديرة بإسم فؤاد علام هو إني اكون جديرة واستحق حبه وحنانه اللي قدمهم لي في وقت كنت في أمس الحاجة ليهم
لتتابع بكلمات تقطر صدقا وهي تتعمق بعيناي حبيبها 
شكرا يا
حبيبيشكرا على حبك وحنانك وإهتمامك بمشاعري ومشاعر إبني شكرا على على كل حاجة حلوة حصلت لي وكنت سبب رئيسي فيها
بحبك...نطقها بوله لتبتسم وهي تشير بعينيها باتجاه فريال كي ينتبه فضحك لتتحدث وهي تنسحب تاركة المجال لهما ولكي تهتم أيضا بصغيرها 
أنا هروح أخد چو ونطلع علشان ياخد شاور
لتتابع وهي تنظر للصغير الواقف بجوار علام يساعده بالإهتمام بري الزهور وسعادة الدنيا فوق ملامحه 
شكله تعب سيادة المستشار معاه
بالعكس بابا بيحبه جدا واتعلق بيه...قطبت جبينها لتتطلع بتعجب على تلك التي نطقت الكلمات بعفوية ودون إدراك منها لتحمحم بإحراج كي تكمل مجبرة على الإعتراف بالحق 
الولد مهذب ولذيذإسمحي لي أهنيك على إسلوب تربيتك ليه
دي شهادة غالية ومميزة من فريال هانم علام في حق الفقيرة إلى الله إيثار الجوهري
طالعتها بأعين متفحصة قبل أن تسألها بتشكيك 
مش عارفة ليه عندي إحساس إنك بتتريقي 
بنبرة جادة اجابتها 
أنا مبعرفش أتريق على حد وده مش إسلوبي لما الكلام ميعجبنيش مابردش وبلتزم الصمت والمفروض إن اللي قدامي يعرف من سكاتي إن كلامه ازعجني
رفعت فريال حاجبها فقد راق لها إسلوب تلك ال إيثار لم تنكر إعجابها بشخصيتها القوية وردودها الجاهزة والقوية والمنمقة بالوقت ذاتهلماحة ذكية تمتلك من الحنكة ما يجبر الاخرون على إحترامها
كانت نظراته تتابع كلتاهما بتمعن واهتمامتنهد ثم تحدث قاصدا حبيبته
إطلعي يا روحي شوفي هتعملي إيه ل يوسف وسبيه مع عزة تنيمهوأنا ساعة بالكتير وهطلع لك 
ثم مال بجانب أذنها ليهمس بوقاحة 
متنشيش الخلخال 
وقح...همست بها ليطلق قهقهاته العالية تحت استغراب فريال للتحول الجذري الذي حدث لشقيقها الكبير العاقلسيادة المستشارخرجت من بين أحضانه لتنظر لها وبابتسامة هادئة تحدثت 
بعد إذنك يا فريال
اومأت بهزة من رأسها لتنسحب تحت نظرات ذاك المغرومتنهد لينظر من جديد إلى شقيقته ليسألها بمشاكسة 
مش عارف ليه حاسس إن فيه حاجة بينك وبين إيثار أنا ما اعرفهاش
تلبكت لتسأله بعيني زائغة ترجع لبرائتها وعدم خبثها 
حاجة حاجة زي إيه يا فؤاد! 
ما أنا لو أعرف مكنتش سألتك...قالها بحيرة مفتعلة ليتابع بنبرة جادة وقد استشف بدهائه بعدما ربط الاحداث ببعضها أن شقيقته هي من قالت ذاك الحديث الذي سألته عنه إيثار ليلة أمس وما إذا كان أبلغ والده عن مشاكلها مع عائلتها أو عن إنتوائه لتركها بعد أن تحصل على حضانة الصغير 
مش عجباني العلاقة بينكم حاسس إنكم واقفين لبعض على الواحدة
ليتابع وهو يهز رأسه باستنكار 
مرتاحتش لنظراتكم لبعض ولا لكلامكم 
تحمحمت تنفي شعوره لتقول 
شعورك مش في محله المرة دي يا فؤاد
ابتسم ليجيبها بنبرة حنون 
أتمنى
تعمقت بعينيه لتفاجأه بسؤالها 
إنت بتحبها بجد!
ظهر العشق بعينيه قبل أن يتنهد بارتياح لينطق بكلمات تقطر عشقا 
كانت تنظر إليه بعينين حنونلقد تأكدت من عشق شقيقها الحبيب لتلك القوية الأبية لا تنكر أنها أعجبت بصفاتها لكنها وإلى الأن لم تضع ثقتها الكاملة بها وستظل تلاحقها إلى أن يثبت العكس فاقت على صوت شقيقها الذي نطق يطالبها بعيناه 
علشان كده ياريت متحاوليش تضايقيها ولا تزعليها لأن ساعتها هتكوني بتزعليني أنا مش هي
نطق كلماته بدهاء ليصل معناها لشقيقته وها هي الأن تبصم بأصابعها العشرة أنه كشف امرها بفطانتهتعلم علم اليقين أن شقيقها ليس بالرجل الغبي وسيربط التفاصيل ببعضها ليصل بالنهاية أنها من أخبرت تلك المرأة التي جلبها إلى القصر لينصبها على عرش قلبه
تعمق بعينيها يتنظر جوابها فأومأت له بابتسامة خاڤتة وقد إعتراها الخجل من إكتشاف فعلتها الغبية
إنت إزاي حلوة قوي كده! 
ليتابع بإنبهار وذهول 
وأنا إزاي مشفتش ولا أخدت بالي من كل ده إمبارح! 
مطت شفتيها لتمثل الحزن بأعينها وتسأله بغنج ودلال 
قصدك إني مكنتش حلوة إمبارح ومش عجبتك!
غمرها بنظرات يملؤها حنان الدنيا قبل أن ينطق بۏلع
إنت سحرتيني إمبارح مش بس عجبتيني
واسترسل موضحا الفرق بإبانة 
بس اللي حصل بينا إمبارح كان من روح عاشقة عطشانة ومتشوقة لقرب روح الحبيبالنهاردة الوضع يختلف إحنا النهاردة بنكتشف بعض لأول مرةإمبارح تقاربنا كان من حبيب لحبيبه بس النهاردة إشتياق راجل للست اللي هوسته من أول مرة شافها فيه وأتمنى يعيش معاها اللحظة دي
ليسترسل متسائلا بغمزة من عينيه
فهمتي الفرق 
إبتسمت لتجيبه بدلال 
بحاول 
أنا
هفهمك بس بطريقة عمليه... قالها بغمزة وقحة لتبتسم بسعادةتحرك مجبرا إلى الخزانة ليخرج العلبة ويخرج منها ذاك الخلخال الألماسي الذي دفع فيه مبلغا طائلا من المال لينتهي به الأمر بأسفل ساق تلك الرائعةمال بطوله ليركع تحت قدماها وبدأ بتلبيسها إياه بساقها اليمنى تحت ذهولها من المنظرلو كان أحدهما أبلغها قبل مدة أن فؤاد علام ذاك المتكبر المغرور سيركع تحت
يا عمري يا فؤادأنا بحبك قوي
وأنا بعشق كل ما فيك يا عيون فؤاد...قالها ليصطحبها ويتحركا إلى الطاولة ليتحدث وهو يتطلع من حوله ويقوم بسكب مشروب عصير التفاح برتابة
دي الدكتورة عصمت متوصية بيك قويشكلها حبيتك وجدا كمان
ناولها الكأس لتمسكه بين أصابعها وهي تقول بمشاكسة
وأخبار إبن الدكتورة عصمت في حبي إيه! 
أجابها بصوت مسحور 
إبن الدكتورة عصمت عشق وداب وسلم الراية البيضا من أول نظرة 
إبتسمت فرحا لترفع خصلة من شعرها تمردت لتضعها خلف أذنهاإرتشف من كأسه ثم تبادلا الشراب كل من كأس الأخرأنزل كأسه ليمسك بواحدة من الشيكولاتة ويزيل عنها ورقتها نظر لعيناها وقضم نصفها لتذوب بفمهتحت سعادتهما التي لا توصفابتعد ليغمز

لها يذكرها 
فاكرة الشيكولاتة اللي جبتها لك في اليوم إياه
ابتسمت خجلا ليتابع هو بمداعبة 
أنا شاكك إنك طمعتي في العلبة لوحدك وقصدتي تنكدي عليا علشان تنفردي بيها
أطلقت ضحكة عالية ليزبهل ذاك العاشق من جمال ضحكتها الحماسيةكرر ما فعله معها وذابا معا لأبعد حد ليبتعد بعد قليل تحت حاجتهما للتنفستحرك صوب جهاز الموسيقى لتنطلق بعد قليل موسيقى ذكرتها بماضيها الجميل قبل أن تفرمها طاحونة الزمان
تسللت إلى مسامعها تلك الموسيقى الحالمة لتغمرها بشعور رائع وكأنها موسيقى من الجنة حتى تلك الشموع المتناثرة هنا وهناك بإضائتها الخاڤتة منحت المكان جوا رائعا من الخيال كانت الموسيقى للملحن خالد الأمير الخاصة بفيلم الراقصة والسياسي فقد كانت تعشقها وتذكرها بأيام صباها حيث كانت ترى الدنيا بأعين بريئةتطلع إليها ليقول وهو يغمز بعينيه 
سمعيني بقى صوت رنة خلخالك يا حرمنا المصونعاوز أتمزج بصوت الرنة
بس كده من عيوني... قالتها لتنطلق مندمجة لأبعد حد مع الموسيقى لتتمايل هنا وهناك بطريقة جعلته يفتح فاهه مشدوها من شدة ذهوله كان يشعر بأن لديها حسا موسيقيا وتستطيع الرقص لكنه لم يتوقع تفوقها لهذا الحدجلس على الأريكة يتطلع على رقصها المبهر بأعين عاشقةينظر للخلخال وهو يهتز بساقيها ليحدث صوتا رائعالم يكن يوما من الرجال المنجذبون للرقص ولا لتلك الحركات لكن الأمر معها مختلفا تلك الجملة بات يكررها كثيرا مؤخرا وبفضلها
تأججت مشاعر الإشتياق لديه من حركاتها لقلبه العاشق وروحه المشتاقة وما شعر بحاله إلا وهو ينضم لها ليشاركها الرقصضحكت لتقول بصوت لاهث تأثرا برقصتها 
فين سيادة المستشار علام زين الدين والدكتورة عصمت الدويري ييجوا يشوفوا إبنهم المبجل رئيس النيابة بيعمل إيه
ضحك مقهقها ليهمس وهو يشاركها الحركات 
سيادة المستشار بيتحول لمراهق قدام عيون حبيبه
ليتابع وهو يضمها له 
جبارة إنت يا إيثارقدرتي تخرجي اللي مكنش موجود جوايا أصلا
أصلا... قالتها بدلال ليجيبها بمداعبة 
أصلا 
خليني دايما جنبك يا فؤاد 
يلا نامي يا حبيبي علشان عندنا بكرة حفلة چاكوزي بدري فكراه
ابتسمت باستمتاع حين تذكرت ذاك اليوم لتسأله بأعين مغمضة من شدة نعاسها 
هو أنت مش هتروح الشغل بكرة 
تؤ...صوتا أخرجه من بين شفتيه ليتابع موضحا
أخدت بكرة كمان أجازة علشان أقضيه في حضڼ حبيبي لحد ما أرتب شغلي وأخد لنا إسبوع نسافر فيه لأي مكان تشاوري عليه
إنتهى البارت 
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثلاثون
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
إيثار الجوهري
فاقت من نومها تشعر بانتعاشة رائعة بروحها وما أن تطلعت لذاك الغافي بجانبها حتى إبتسمت وشعرت بفراشات العشق تداعب أسفل معدتها وعلى الفور علمت سبب الإنتعاشة رفعت رأسها واستندت بساعدها على الوسادة وبدأت تتطلع على ملامحه الهادئة كم أنه باهرا حقا هادئا مستكينا راقيا حتى بنومه نظرت لشعر رأسه الفحمي الذي يشبه سواد الليل وإبتسمت مررت أناملها الرقيقة لتتخلل خصلات شعره بملمسه الناعم ليفتح جفونه على إثر لمساتها الحنون وعلى الفور إبتسم حين رأي وجهها الصبوح البشوش وتنظر بمقلتيه العاشقة وهي تقول بصوت ناعم أشبه بأنغام الموسيقى 
يلا يا فؤادي فتح عيونك علشان شمسي تنور
هو فيه حد بيقوم من النوم وهو قمر كده
فيه جوزي حبيبي 
جوزك حبيبك متمزج يا إيثو عايش حالة هيام عمري ما تخيلت إني أوصل لها ولا إنها تكون موجودة أصلا 
ليبتسم ويتابع بصوت عاشق 
بس معاك مفيش حاجة إسمها مستحيل معاك كل يوم بكتشف مشاعر واحاسيس لأول مرة بعيشها وكأني بكتشف نفسي من جديد على إيدك
إبتسمت ومالت على أنفه تداعبها بخاصتها لتنطق بمشاكسة ودلال 
المواهب المستخبية بتظهر واحدة واحدة والهيبة پتنهار يا معالي رئيس النيابة
مش قادرة أوصف لك فرحة قلبي وإنت بتنسبني ليك أنا مرات فؤاد علام وحبيبته 
قالتها بفخر واعتزاز
إنت مش بس مراتي وحبيبتي يا إيثار إنت بنتي اللي بحسها مسؤلة مني إنت العوض الجميل عوض ربنا اللي كان متشال لي وأكرمني بيه مرة واحدة
حولتها كلماته الساحرة إلى فراشة تسبح في السماء وتتراقص على أنغام حروفه تنهدت لتنطق بملاطفة 
خلي بالك إنت كدة هتعودني على الدلع
بعينين تنطق ولها أجابها 
وماله إدلع يا بابا وإتعود براحتك وأنا هغرقك في دلعي اللي مش هتلاقيه غير عند فؤاد علام لحبيبه وبس
بالأسفل داخل مطبخ القصر وبعدما تخطت الساعة العاشرة صباحا تجلسن العاملات يرتشفن مشروب الشاي الساخن بعد أن قمن بتنظيف القصر والمطبخ إلا من عزة التي تقوم بتحضير وجبة الفطار لإبنتها الجميلة وزوجها بعد أن جهزت الصغير وسلمته بيدها للسيارة الخاصة بالمدرسة تحدثت إليها وداد 
تعالي إشربي الشاي معانا يا عزة ولما الباشا والمدام يصحوا هقوم انا اجهز الفطار معاك
أجابتها وهي تتابع ما تفعل من تقطيع بعض أنواع الخضار بالسکين
هما صحيوا خلاص إيثار ما بتنمش أكتر من كده 
ضحكت إحدى العاملات قبل أن تقول بذات مغزى
ده كان زمان يا ست عزة أيام ما كانت بتنام لوحدها ومفيش حد يقلق منامها الوقت بقت مرات فؤاد باشا 
ردت وداد بضحكة رقيعة 
وما أدراك ما فؤاد باشا 
ضحكت جميعهن لتهتف عزة بحدة ترجع لخۏفها على تأثر سعادة حبيبتها بحديثهن 
إتلمي وخليكي في حالك منك ليها وكفاية هتنشوهم عين تجيبهم الأرض
ضحكن الجميع فقطع ضحكاتهن صدوح الهاتف المعلق بحائط المطبخ لتسرع عزة لتجيب بنبرة حماسية وكأنها تعلم المتصل 
أيوة يا باشا
صباحك فل وورد وياسمين
تمطئ ليكمل حديثه 
جهزي الفطار وابعتيه مع أي حد على الجناح
كعادتها ثرثرت بالحديث لتقاطعه باعتراض 
ماتجيب ست البنات وتيجوا تفطروا في الجنينة واهو تشموا لكم شوية هوى نضيف بدل الكتمة اللي إنتوا فيها دي
وتابعت بثرثرة لولا هدوئه وراحة قلبه بفعل إقتراب حبيبته لاڼفجر بها وما تحمل لها كلمة
ده الهوى النهاردة يرد الروح ويشفي العليل
تنفس مطولا ليستدعى الصبر على تحمل تلك ال عزة لينطق بنبرة باردة كالثلج 
خلصتي 
ضيقت بين عينيها لتسأله بعدم استيعاب 
خلصت إيه يا باشا! 
رغي...قالها بحدة لتبتلع لعابها وتصمت فيتابع هو بنبرة صارمة 
عشر دقايق والفطار يكون عندي
لوت فاهها لعدم قبوله لفكرتها لتنطق باستياء ظهر بصوتها
فوق فوق الحق عليا اللي خاېفة عليك من الكتمة
ربنا يصبرني على إبتلائي
أنا بفكر أشوف ل عزة عريس وأخلص منها قبل ما تشلني
رفعت رأسها تتطلع عليه وهي تقول ومازال الضحك يسيطر عليها 
وهتقدر تعيش من غيرها دي بهجة حياتي
تغيرت ملامحه لجادة وهو ينطق بغيرة واضحة 
أنا بهجة حياتك وسر كل حاجة حلوة فيها 
وضعت كفها الحنون تتلمس ذقنه النابتة التي تثيرها لتقول بعينين تفيض عشقا وحنانا 
هلبس الروب قبل عزة ما تيجي
نزل هو الاخر عن الفراش وقام بإرتداء روب رجالي كاروهات مدمج من اللونين الزيتي والبيج بياقة ستان باللون البيج السادة وإسورتان بنفس اللون مما أعطاه مظهرا رجوليا شديد الجاذبية تحرك نحو خزانة الملابس وقام بإخراج رداء الحمام والبيچامة التي سبق وارتدتهما
حبيبة الروح لينطق وهو يتطلع عليهما 
يا نهارك أبيض يا فؤاد دي البيچامة والبورنس اللي إدتهم لي أول يوم جيت فيه معاك

القصر! 
رفع حاجبه ليميل برأسه بسعادة لتتابع هي بعينين متسعتين 
هما ما اتغسلوش من وقتها! 
كنتي عوزاني إغسلهم وأضيع أثر حبيبي منهم! 
تنهد ليكمل متأثرا بشوقه العارم 
يااااه يا فؤاد قد كده أنا تعبتك معايا وكنت انانية...قالتها متأثرة لائمة لحالها ليقاطعها سريعا بنبرة هائمة 
واستطرد مبتسما متعجبا حاله وإستطاعتها الجبارة في تغيير إسلوب حياته 
أنا اللي طول عمري مهووس بالنظافة لدرجة إن ممنوع إيد مخلوق تلمس هدومي بعد الغسيل والمكوى غير إيد أمي أحتفظ بهدوم حد غيري لبسها ولمدة شهر
بس أنا مش أي حد أنا حبيبة حبيبي وقلبه من جوة
إنت كل حاجة وأغلى حاجة يا حبيبة حبيبك 
يا روح قلبي قولت لك الف
مرة مفيش مخلوق ممكن يفتح الباب قبل ما أذن له يبقى ليه الخۏف ده
أفلتت حالها لتلمس ساقيها الارض وتقول وهي تعدل من وضع روبها 
الحذر مطلوب يا سيادة المستشار 
ابتسم بخفة ليتحمحم ويصدح بصوته الرجولي 
إدخل
فتح الباب لتظهر منه عزة بابتسامتها المشرقة وسعادتها الظاهرة بوجهها وهي تمسك بصينية كبيرة عليها أصنافا متعددة من أنواع الطعام المخصص للفطور تلتها وداد تحمل صينية بها بعض الفاكهة وكأسين من العصير الطازج لتنطق عزة بنبرة تملؤها السعادة 
صباح الفل على أحلا عرسان في الدنيا كلها
عملت لكم فطار يفتح النفس فطار عرايس بصحيح 
لتسترسل بما جعل فؤاد يقطب جبينه يرمقها بتعجب 
ولو إني كان نفسي تاكلوه في الجنينة بعيد عن الكتمة دي
لتتابع وهي ترمق فؤاد بازدراء
بس أقول إيه بقى في دماغ سيادتك اللي زي الحجر
رمقتها إيثار بنظرة عاتبة لتعديها الحدود الحمراء أما العاملة فارتبكت وهي ترى تلك الجريئة تتعامل مع سيدها بتلك الطريقة الغير مقبولة ارتاب داخلها لتوقعها لثورة ڠضب ستطال بتلك عديمة العقل لكنها تعجبت حين تحدث بهدوء بطريقة ساخرة 
ولزمتها إيه سيادتك معاليك! 
شكلي بوظت الدنيا زي عادتي...قالتها وهي تتطلع إلى إيثار التي أومأت لها بشفاه ممطوطة تعبيرا عن خجلها لتصمت الاخرى لدقائق قبل أن تنطق سريعا بعد أن فشلت بالصمت وقررت إرضاء ذاك الكريم 
تحب تتغدى إيه يا سيادة المستشار شوف نفسك في إيه وأنا اعملهولك هوا
مش لما نفطر نبقى نفكر في الغدا يا عزة... قالها وهو يجذب كف حبيبته ليسحب لها المقعد لتجلس عليه تحرك ليقابلها الجلوس ثم وجه حديثه إلى وداد 
خلي سعاد تشرف على تجهيز أوضة الچاكوزي ليا وللمدام يا وداد
نطقت الفتاة وهي تنظر بأرضها باحترام 
تحت أمرك يا فؤاد باشا
أعاد عليها سؤالا أخر 
الدكتورة في الجامعة ولا تحت 
أجابته باستفاضة 
مفيش حد في البيت خالص يا باشا سعادة المستشار راح مكتبه والدكتورة راحت الجامعة مع الدكتور ماجد حتى مدام فريال أخدت فؤاد وراحت النادي تقابل صحباتها
اجابها مقتضبا 
تمام روحي بلغي سعاد 
حاضر يا باشا...قالتها لتحول بصرها إلى إيثار التي أمسكت قطعة من الخبز وبدأت بوضع الزبدة عليها وفردها بالسکين لتسألها باحترام 
تؤمريني بأي حاجة يا هانم
رفعت رأسها تتطلع إليها لترد بابتسامة هادئة 
ميرسي يا وداد الامر لله وحده
استدارت وتحركت للخارج تلتها عزة فاستوقفتها إيثار تسألها عن الصغير 
يوسف راح المدرسة يا عزة 
آه يا حبيبتي أنا طلعته مع الامن وركبته الباص ووقفت لحد ما اتحرك...قالتها بإبانة لتسألها الاخرى وقد ظهر بصوتها الحزن 
مسألش عليا 
سأل وقولت له إنك نايمة وسكت على طول ما انت عارفة هو بيحبني قد إيه... قالتها لتخرج سريعا فنظر إلى حبيبته ووجها الذي تحول أشار لها بكف يده يستدعيها
زعلان ليه ياحبيبي 
تنهدت بضيق قبل أن تنطق بصوت أظهر كم الألم الساكن بداخلها 
حاسة إني بظلم يوسف معايا يا فؤاد الولد ليه يومين بيروح المدرسة من غير ما اشوفه
مسح بإبهامه على وجنتها قبل أن يجيبها 
ده وضع مؤقت يا إيثار كلها كام يوم وهنرجع لحياتنا الطبيعية أنا هقوم بدري أروح شغلي وإنت هتقومي تتابعيه بنفسك 
بالمناسبة يا حبيبي... قالها بتذكر ليتابع 
أنا بفكر انقل ليوسف جنبنا هنا في المدرسة اللي فيها بيسان
واستطرد بمنطقية 
المدرسة بتاعته بعيدة قوي وكمان علشان قلبك يطمن أكتر إنه جنبنا
واسترسلت بخجل ظهر جليا بصوتها 
ده غير إني سألت على مصاريفها وطلعت غالية جدا وفوق قدراتي المادية 
أغمض عينيه ليزفر بحدة قبل أن ينطق بهدوء إستدعاه بصعوبة 
بالنسبة لشروط المدرسة متشيليش همهم أنا بنفسي اللي هروح أقدم له وإعتبريه خلاص إتقبل 
وتعمق بعينيها ليتابع بصرامة كي يغلق عليها باب التعليق على الموضوع 
أما بقى بالنسبة للمصاريف فبجد عيب عيب ونتلم شوية 
مش هينفع يا فؤاد...قالتها بصرامة لتتابع بعزة نفس وتفكير اكثر عقلانية 
أنا كده هأكد ل أهلك إني فعلا إتجوزتك علشان فلوسك
قطب جبينه ليسألها بتمعن 
مين من أهلي إتكلم معاك في الموضوع ده! 
ارتبكت وتلعثمت بالكلام وهي تتهرب من عينيه 
محدش قال أنا بخمن
أمسك فكها ليرفعه فتقابلت اعينهم ليأخذ نفسا عميقا ويزفره بهدوء قبل أن ينطق بما جعل بؤبؤ عينيها يتسع
أنا عارف إن فريال حاولت تضايقك بكلام أكيد سخيف
ابتلعت لعابها ليتابع بما استشفه بفطانته
وعارف إن الكلام اللي سألتيني عنه بخصوص إذا كنت قولت لأهلي عن مشاكلك ده فريال اللي بلغتك بيه
مين اللي قال لك!...سألته بصوت خاڤت ليجيبها بأسى ظهر بصوته وعينيه
حسيت
إيثار...نطقها بنبرة حزينة ليتابع مترقبا ملامحها پألم
يوم ما إتفقنا إني أرجع ألاقيك هنا علشان نتمم جوازنا هو ده اليوم اللي فريال إتكلمت معاك فيه
على فكرة أنا بعد ما عرفت قصتك مع طليقتك عذرت خۏفها عليك أختك بتحبك وپتخاف عليك وده حقها يا فؤاد
أوما برأسه ليجيبها بصوت محبط
وده نفس السبب اللي خلاني ما اخدش ضدها أي تصرف عڼيف
اشتدت عينيه بظلمة الڠضب ليهتف بقسم من بين أسنانه
قسما بالله يا إيثار لو حد غير فريال اللي عمل كده وحرمني منك لكونت خليته يندم على اليوم اللي إتخلق فيه 
تنهدت لتجيبه بكلمات علها تستطيع من خلالها رفع الحرج عنه 
خلاص بقى يا حبيبي المهم إننا بقينا مع بعض
لتتابع بعينين يظهر بهما تصميما شديد
ومن النهاردة مفيش مخلوق هيقدر يبعدنا عن بعض تاني
ابعدها ليتحدث بجدية 
المهم
موضوع مدرسة يوسف إعتبريه خلص
بس يا فؤ...نطقت بإعتراض ليقاطعها بحدة ناطقا بحزم 
الموضوع إنتهى إنت مراتي ومن حقي أرتب لك حياتك بالطريقة اللي تخلينا نعيش مرتاحين وفلوس المدرسة اللي بتقولي عليها دي بالنسبة لثروتي زي موظف بيشتري من مرتبه واحدة شيكولاتة
رأى بعينيها الحيرة والتردد ليتابع بإخبارها بما ابلغه به والده بالأمس 
وعلى فكرة علام باشا هو اللي إقترح عليا الفكرة إمبارح وقبل ما تفكري إن يوسف ميهمنيش انا والله فكرت في الموضوع من يوم ما جبتك من كفر الشيخ إنت ويوسف لكن مكنش ينفع أفاتحك قبل ما جوازنا يتحول رسمي لأنك أكيد كنتي هترفضي 
سألته بمداعبة 
والوقت مش هرفض! 
على الفور أجابها 
تؤ مش مسموح لك
وتابع مشيرا بأصبعه نحو الباب 
من ساعة ما ډخلتي برجلك من باب الجناح ده وأمرك إنت ويوسف أصبح مسؤليتي من النهاردة مش عاوزك تشغلي دماغك ولا تشيلي هم لأي حاجة في الدنيا إنت

مراتي ومسؤلة مني إنت ويوسف فلوسي هي فلوسكم وأقل حق ليكم عليا هو إني أعيشكم في مستوى مادي محترم يليق بيكم وبيا 
استرسل بكلمات أسرت قلبها 
بالنسبة ليوسف مش عاوزك تشيلي همه تاني موضوع المدرسة هخلصه له وهشترك له في النادي مع بيسان إقعدي معاه وإختاروا نوع التدريبات اللي حابب يبدأ بيها علشان أبلغ بيها إدارة النادي 
كانت تشعر بالحرج الكبير لقد عاشت حياتها وهي تتحمل مسؤلية الصغير لحالها حتى إعتادت لكن فارسها يأتي الأن ويزيل تلك المسؤلية الضخمة من فوق ظهرها المحنى لتفرده من جديد لترى الدنيا بشكل صحيح مشاعر متضاربة إقتحمت داخلها لتنطق بصوت خاڤت 
بس ده كتير قوي يا فؤاد
تنفس ثم نطق بهيام لرجل عاشق حتى النخاع 
مفيش حاجة في الدنيا كلها تقدر توفيكي حق حياتي اللي رجعتيها لي من تاني يا حبيبة فؤاد
واسترسل بصدق يعود لمحبته التي زرعها الله داخل قلبه للصغير 
ويوسف أنا بعتبره زي إبني بالظبط
ليغمز بعينيه متابعا في محاولة لرفع الحرج عنها 
متنسيش إنه أخو ولادنا 
ابتسمت ليبتسم وهو يقول 
يلا علشان نفطر أنا مېت من الجوع
بحبك
وأنا بعشقك يا عمري
كلي يا بابا علشان ندخل ناخد شاور 
ورانا چاكوزي والبيت فاضي ولازم نستغل الفرصة اسوء إستغلال 
فيه مايوة قطعتين في الدولاب متنسيش تاخديه وإحنا نازلين
تقف أمام موقد الغاز بسعادة وانتعاش تحرك المعلقة داخل القدر الكبير وهي تجهز الغداء لنجليها وجدي وزوجته واطفاله وأيهم بعد أن إلتزم عزيز وزوجته بالمكوث بمسكنه الخاص إلتزاما بالوعد الذي قطعه ل إيثار كانت نوارة تجاورها الوقوف على حوض الماء الخاص بجلي الاواني تحدثت منيرة بنبرة جادة 
خلصي المواعين بسرعة علشان تعملي السلطة وتحطيها في الثلاجة 
حاضر يا مرات عمي...قالتها نوارة لتسترسل
أنا مش مصدقة إن اللي إسمها نسرين حلت عنا وعزلت لوحدها ده انا شوفت يومين على أديها دوقتني فيهم المرار
هتفت منيرة پحقد حين تذكرت 
كانت عاملة فيها كبيرة البيت الناقصة قليلة أصل
ردت عليها نوارة 
الحق مش عليها لوحدها يا مرات عمي عزيز هو اللي قوى قلبها ولولا إيثار الله يسترها إتدخلت وكلمته كان زمانه مكمل في اللي بيعمله ومبهدلنا كلنا معاه
إعتراها الخجل وأنزلت بصرها للاسفل لتتذكر حديث أيهم وهو يبلغهم أن إيثار إتصلت به وقصت عليه ما دار بينها وبين عزيز وطلبت منه إبلاغها بأي جديدا يحدث منه او زوجته وهي ستقف له بالمرصاد حينها فقط علمت الحكمة من تصرف غانم فقد أثبت أنه كان حكيما بنظرته المستقبلية للامور تنهدت للحال الذي وصلت به مع ابنتها وعلمت انها خسرتها للأبد بعد ما حدث بالأخير فقد بدأت بتقبل حياتها والعودة لعقلها إلى حد ما بعدما حدث لها من إهانات على يد عزيز وزوجته لكنها مازالت غاضبة بعض الشئ لعدم رجوع انجالها للعمل مع نصر البنهاوي وانتهاء الوعد
بزواج تلك العنيدة.
عودة جديدة للعاشقان الغارقان في بحر الهوى
كانت تتحرك بالحديقة بجوار ذاك الوسيم الذي يرتدي شوتا قصيرا باللون الازرق وبالاعلى قميصا قطنيا باللون الابيض بنصف كم كان قابضا بكف يده على خاصتها بامتلاك وتفاخر ولجا لداخل الغرفة وأوصدها جيدا لتتسع عيني حبيبته وهي ترى جمال وسحر الغرفة وتجهيزاتها الرائعة كانت الاضواء خاڤتة بتسلسل لتضفي على المكان لمسة من الرومانسية الحالمة أما عن حوض المياة فكانت الشموع الحمراء ذو الرائحة العطرية تحيط بالمكان لتنعكس إضائتها على الماء لتعطي له مظهرا ساحرا للعين شهقت لتنطق بعينين مسحورتين 
الله يا حبيبي الأجواء هنا مريحة نفسيا بشكل لا يوصف مجرد ما دخلت وشميت ريحة الزيوت فرق جدا معايا 
حركها للأمام ليتوارى كلاهما خلف ستارة خشبية صغيرة مصممة خصيصا لتبديل الثياب وساعدها بتبديل ثوبها المحتشم وحجابها بذاك الرداء الخاص بالسباحة المكون من قطعتين باللون النبيذي الذي أصبح الراعي الرسمي لحياة ذاك العاشق نظر لها بعينين منبهرتين بجمالها الساحر فقد اضفى لها سحرا فوق سحرها ليجعل منها جميلة حد الفتنة نطق وهو يبتلع لعابه تأثرا 
أوف المايوة هينطق عليك أنا كنت عارف إنه يجنن وهيليق لك جدا بس بصراحة متخيلتش إنه يكون بالسحر ده كله
فوق ما تتخيلي يا قلبي 
حبيبي
هو انا هرجع شغلي إمتى 
أجابه باقتضاب 
بعدين يا حبيبي نتكلم في الموضوع ده بعدين
إستدارت تتطلع إلى ذاك الهائم بحالمه لتسأله مستفسرة بتوجس 
فؤاد إنت مش هتقعدني من الشغل صح! 
فتح عينيه يتطلع إليها باستغراب ليسألها مستنكرا تصرفها 
إنت بتتكلمي جد يا إيثار! يعني إنت فعلا شايفة إن الأجواء هنا مناسبة إننا نتكلم في موضوع زي ده!
خجلت من حالها لتنطق بأسى ظهر بعينيها 
أنا آسفة يا حبيبي أناعارفة إن مش وقته بس أنا إتأخرت قوي والباشمهندس كلمني إمبارح وسألني هرجع إمتى علشان فيه حاجات كتير جدا محتاجة أعملها بنفسي
ألقى برأسه للخلف وأغلق عينيه من جديد قبل أن يسألها بهدوء 
مش إنت يا حبيبي بتابعي معاه أون لاين 
آه بس فيه حاجات لازم أعملها من الشركة بنفسي...قالتها بهدوء ليرد عليها باقتضاب 
بعد الحفلة يا حبيبي 
سألته بجدية لأهمية الامر لديها 
بجد هتخليني أرجع بعد الحفلة 
ربنا يخليك ليا يا فؤاد أنا بحبك بحبك قوي
وأنا بمۏت فيك يا قلبي 
عجبك الچاكوزي 
هتفت بنبرة توحى لمدى سعادتها بعد أن إطمئنت على حال عملها التي عملت عليه لأعوام وطورت من حالها لأجله بجانب أنه مصدر رزق لصغيرها الحبيب 
يجنن يا حبيبي ياريت لو فينا نكررها كل فترة 
ينظر إليها ويفتن بمظهرها لكن خاب أملها وشعرت بالإحباط حين وجدت منه التجاهل التام حيث لم يعيرها أي إهتمام وظل معلقا عينيه بالشاشة وكأن لا وجود لها لتسأله بنبرة هادئة 
إنت هتفضل قاعد على الكنبة كده طول الليل 
رفع بصره يتطلع عليها ثم قطب جبينه بتجهم للحظات قبل أن يخرج سېجارة محشوة بالمخد ر وهو يشعلها بيده الاخرى بصمت تام ليقول بعدها وهو ينفث دخان السېجارة رافعا وجهه ليصعد الدخان نحوها في حركة مهينة لشخصها 
اللي إسمها شيماء لبنت منيرة! 
استرسلت باستياء وحزن ممتزجان بالحيرة
مسألتش نفسك أنا عملت كل ده ليه!
ده أنا خسړت أقرب صاحبة ليا علشان أوصل لك يا عمرو
استرسلت بنبرة حنون مصطنعة 
من أول يوم شفتك فيه مع إيثار في الميكروباص وأنا هتجنن عليك حبيتك وأتمنيت تكون راجلي وحبيبي وجوزي ومصدقتش نفسي لما حنيت عليا وقبلت تكون معايا
واستطردت بتمثيل رائع لإمرأة عاشقة حتى النخاع
ولما ربنا رضي عليا وحصل اللي حصل واتجوزتك فرحتي مكنتش سيعاني حاربت عليك أيوه مش هنكر وكنت بدعي ربنا كل يوم إن إيثار تتجوز ولا تروح في اي داهية المهم مترجعش هنا تاني
استدعت دموع التماسيح بقوة لتنزل منها قطرتان لتتابع تحت عينين ذاك المتطلع عليها بعينين ضيقتين ويتابع تنفيث سيجارته
لإني كنت عارفة إنها يوم ماهترجع لك هتكون نهايتي كنت هترميني أنا وبنتي وتحطها هي وابنها على الحجر والغالي كله هيجي لهم
أخذ نفسا مطولا من السېجارة لينفثه صوبها قبل أن ينطق ببرود 
هترجع وهوفي بوعدي ليك يا سمية 
قطبت جبينها تستوعب كلماته التي لم تفهمها وسؤالا راود ذهنها عن أي وعد يتحدث ذاك الأبله ليقطع تفكيرها وهو يرد

على سؤالها التي لم تطرحه بعد
هخليك خدامة تحت رجليها زي ما وعدتك وده السبب الوحيد اللي هخليك على ذمتي علشانه 
صاحت پجنون 
إنت فاكرها كانت بتحبك وسابتك بسببي فوق من اوهامك يا عمرو إيثار إتجوزتك طمع في فلوسك هي وأهلها مكنوش يهمهم غير فلوسك وبس
وإنت... قالها بإبتسامة ساخرة ليسألها 
إتجوزتيني ليه! 
علشان بحبك طبعا... قالتها بزيف ليطلق قهقهات متتالية ترجع لكشفه لألاعيب تلك الحية وأشار لها بيده باشمئزاز
إشتري نفسك وادخلي نامي 
وقفت أمامه لتهتف بوقاحة 
هدخل بس متزعلش لما أبلغ الحاج نصر بعمايلك دي
أعلى ما في خيلك إركبيه وإرمحي بيه ويلا بقى علشان مش طايق أشوف خلقتك قدامي
قالها مشيرا بيده بمنتهى الإهانة لترمقه باحتقار قبل ان تنسحب إلى الداخل كالإعصار المدمر. 
.
إزي حضرتك يا باشمهندس
إزيك إنت يا إيثار أخبارك إيه يا بنتي طمنيني عليك
كان الجميع يتطلع عليه بإحترام لمعاملته الابوية لتلك الراقية التي نطقت بصوت وعينين متأثرتين 
أنا بخير الحمدلله طمني على صحة حضرتك 
اومأ لها ليقول 
الحمدلله يا بنتي
إنتقلت إلى نيللي تلك السيدة الراقية بأخلاقها وأفعالها جذبتها لتسكنها بأحضانها وهي تقول بنبرة صادقة 
وحشتيني يا إيثار
وحضرتك كمان وحشتيني فوق ما تتخيلي... قالتها لتلقي التحية على أحمد ولارا حتى وصلت إلى سالي التي وقفت تتطلع على هيئتها بنظرات تحمل بين طياتها ضغينة إبتسمت تلك الجميلة لتنطق بترحاب 
إزيك يا مدام سالي
بتعالي أجابتها وهي تتطلع عليها 
إزيك إنت يا إيثار
تحدث فؤاد بعدما رحب بالجميع 
نورتونا يا أيمن بيه
ده نورك يا سيادة المستشار...قالها أيمن برزانة ليسحب فؤاد زوجته ليجلسها بجواره وهو يقول باحترام
إتفضلي يا حبيبي
ميرسي يا فؤاد...قالتها وهي تتطلع عليه بإبتسامة عاشقة بادلها إياها بولهة لاحظها الجميع إحتضن كفها برعاية ليعلن للجميع إمتلاكه لتلك العاشقة
أما لارا فقد هتفت بسعادة وحماس 
بس إيه الجمال ده كله يا إيثو
إبتسمت لتجيبها بهدوء 
ميرسي يا قلبي على المجاملة الحلوة دي 
ابتسمت الفتاة لتهتف سالي بنبرة حادة لفتت بها إنتباه الجميع 
لارا عندها حق يا إيثار
لتسترسل بنبرة جادة ونظرات حادة لم تستطع التحكم بهم وهي تتطلع على تلك الجواهر الثمينة التي ترتديها إيثار 
إنت إتبدلتي وبقيتي واحدة تانية
رمقها أحمد بنظرة لائمة وقطبت فريال جبينها وهي تتطلع على تلك الجالسة بكبرياء وترمق إيثار بحدة لتنطق نيللي بعدما أصابها الذهول من طريقة زوجة إبنها الجافة والخالية من أصول الأدب 
إيثار طول عمرها جميلة وراقية بتصرفاتها وإحترامها للجميع
نال حديثها استحسان عصمت التي أكدت على حديثها بنبرة قوية لترفع من شأن زوجة نجلها الغالي أمام تلك المتكبرة 
عندك حق يا نيللي هانم إيثار من يوم ما دخلت بيتنا وهي زي القمر وكلنا بنتعامل معاها وكأنها ملكة دي مرات سيادة المستشار فؤاد علام
واسترسلت وهي تشملها بنظرة إحترام تحت اشتعال سالي 
ده غير وشها الحلو علينا تاني يوم دخولها بيتنا سيادة المستشار إترقى لرئيس نيابة أول
مبروك يا سيادة المستشار تستحقها بجدارة
ألف مبروك يا سيادة المستشار...قالها أحمد ليرد فؤاد بوجه بشوش
الله يبارك فيك يا دكتور
قال علام بنبرة وقورة
بمناسبة جواز فؤاد وترقيته إحنا عاملين حفلة بعد إسبوع وسعادتك والاسرة الكريمة أول المدعوين يا أيمن بيه
أجابه بتوقير واحترام 
شرف كبير لينا يا سيادة المستشار إن شاءالله هنكون موجودين
واستطرد وهو ينظر إلى إيثار 
إيثار طول عمرها بالنسبة لي بنتي
اهتز قلبها طربا لتنطق بصدق 
وحضرتك نعم الأب ليا 
بعد إذنكم أنا وإيثار هناخد مدام سالي ولارا ونقعد في الجنينة قعدت بنات
ونظرت إلى العاملة التي تقوم على تقديم واجب الضيافة 
طلعي العصير بتاع الضيوف بره وخليهم في المطبخ يجهزوا عصير الجريب فروت بتاع إيثار هانم 
اشټعل داخل سالي من شدة الغيرة أحقا تلك السكرتيرة أصبحت سيدة مجتمع ويطلق عليها لقب هانموتحيا حياة الأميرات مع ذاك الوسيم.
مساء اليوم التالي
كان جالسا فوق الاريكة داخل مسكن زميله رأفت الذي يجاوره الجلوس ويقابلهم ذاك الرجل الوسيط لشخص من دولة غربية فذاك المتهور وضع حاله داخل قصة لا يعلم إذا كان سيخرج منها سالما أم سينهي أمره الحاج حماد السوالمي بدأت الحكاية بعدما اختلف حماد مع رجل من دولة غربية كان يبيع له الاثار التي يتم إستخراجها
عن طريق رجاله طلب حماد مبلغا أكبر فرفض الرجل وذهب لعددا من رجال سوهاج المعروف عنهم استخراج الاثار ونهبها وبيعها للأجانب ليتم بعد ذلك تهريبها للخارج مما يضر باقتصاد البلد وطلب منهم الحفر بباطن الجبل داخل مقپرة تم الكشف عليها من قبل رجاله وسيتقاسم الموجود معا رفض الجميع خوفا من بطش حماد الذي يمتلك من المال والجاه والرجال والسلاح ما يجعل الجميع يهابه ويخشاه فلجأ الرجل إلى نصر وطلب مساعدته في الحفر بمقپرة داخل أرض سوهاج فرفض نصر لتيقنه من خطۏرة الأمر وبعد خروج
الرجل الأوروبي من منزل نصر هرول خلفه عمرو الذي كان حاضر الجلسة ليلحق به وعرض عليه أن يسلمه المقپرة ليبدأ هو بالحفر وما سيخرجاه سيقسم بينهما بالنصف وافق الرجل
نطق الرجل الوسيط 
الخواجة عاوز يتطمن إن عندك رجالة بسلاح كفاية علشان يحموا الرجالة اللي هتحفر في سوهاج
الموضوع مش سهل يا عمرو المرة دي إحنا مبنلعبش هنا في كفر الشيخ إحنا رايحين محافظة مش بتاعتنا والسوهاجية مبيحبوش حد يتعدى عليهم
قول للخواجة إنت بتتعامل مع
تم نسخ الرابط