انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

أنه لم يكن الرجل الاول بحياة خليلة القلب التي عثر عليها بعد معاناة إلا أنه استطاع إحتلال جزءا ليس بالقليل من قلبه الحنونبات يمسد على شعره بكفه الحنون لينزل على وجنته الناعمةإنتفض قلبه حين وجد الصغير يفتح جفنيه ويبتسم له لينطق ببراءة
شرشبيل
إنت هتنام جنبي بدل عزة!
برغم حالة الحزن والهلع اللذان اقتحما قلبه إلا أن ذاك المشاكس استطاع أن يرسم الضحكة على وجهه لينطق من بين ابتسامته الواسعة 
لا يا سيدي إحنا بقينا رجالة خلاص ومينفعش حد ينام جنبنالا أنا ولا عزة ولا حتى مامي
نطق الطفل بنبرة خجلة 
بس أنا ساعات بصحى بالليل وبخاف وأنا لوحدي
سحب جسده للأعلى ليفرد ذراعه يستقبل ذاك الرائع لينطق بنبرة حنون 
بص يا حبيبي ده خلاص بقى بيتك ومينفعش تخاف وإنت في أوضتكينفع تخاف وإنت وسط أهلك 
هز رأسه بنفي ليسترسل فؤاد وهو يداعبه في بطنه بأصابع يده 
طب إيه بقى 
تعالت قهقهات الصغير ليزيد فؤاد من مداعباته حتى توقفا عن الضخك لينطق الصغير وهو ينظر له 
على فكرة أنا بحبك قوي وإنت طيب قوي مش عارف ليه مامي كانت بتقول عليك شرشبيل الشرير
رفع كتفيه لأعلى لينطق بملاطفة 
إسأل مامي وهي أكيد هتجاوبك
نطق يوسف بعينين راجيتين 
عموهو أنت ممكن تحكي لي حدوتة زي اللي عزة بتحكيهم لي 
رفع حاجبه وسأله مستعلما 
هي عزة بتحكي لك حدوتة إيه
نطق ببراءة 
بتحكي لي حكاية ليلى أم الفستان الأحمر اللي الديب الشرير أكل جدتها بأسنانه المدببةوالساحرة الشريرة أم منقار
هز رأسه ليقول ساخرا 
كنت هستغرب لو كانت بتحكي لك حكايات تستفيد منهايعنيهي في الأخر بردوا عزة
واسترسل وهو يستعد لقص الحدوتة 
أنا بقى يا بطل هحكي لك قصة السندباد البحري 
إعتدل الصغير وتحدث بنبرة حماسية 
أنا مش بعرفها دييلا بسرعة قولها
لي 
ضحك بشدة ليتحدث 
حاضر
يا حبيبي 
ماميتعالي إقعدي جنبي واسمعي معايا الحدوتة اللي عمو فؤاد بيحكيها لي دي حلوة قوي
أقبلت على الصغير واحتضنته لتتحدث بهدوء 
إنت إيه اللي مسهرك للوقت المتأخر دهالمفروض تكون نايم من ساعة 
أمال رأسه ليستدعي تعاطفها وهو يقول 
عمو فؤاد بيحكي لي حدوتة حلوة قويتعالي إنت كمان إسمعيهاوبعدين أنا عندي أجازة بكرةيعني هصحى من النوم براحتي
تطلعت إلى ذاك الحبيب الغاضب من حديثها المهين له في الصباحتعلم أنها تمادت معه بالحديث وقبل أن تعرضه للإهانة هي أيضا أهانت حالها لذا فهي غاضبة أيضا من حالهالكنها بالوقت ذاته غاضبة منه ولم تستطع تلك المرة أن تغض البصر عن رفضه لطلب زيارتها لقبر غاليهالم تكن هي فقط الغاضبة فبمجرد ما تلاقت عينيها بخاصته سحبها على الفور ليثبتها بمكان أخرتنهدت پألم لتخرج من شرودها على صوت الصغير الذي عاد وارتمى بأحضان فؤاد لينطق 
تعالي بقى يا مامي
ابتلعت لعابها ثم جلست وتمددت بجوار صغيرها ليعود فؤاد بقص الحكاية تحت استمتاع الصغير الذي اندمج لأبعد حد وبات يسأل ويستفسر عن شخصية السندباد وبالمقابل كان يجيبه بكل أريحية وثقافة لتوسيع أفاق الطفلبعد قليل غفى يوسف على ذراع فؤاد ليقوم بهدوء سحبه وتسحب من جواره بعدما دثره جيدا تحت الغطاء بعناية مما جعل قلب إيثار ينتفض من شدة تأثرهافتح الباب وتحرك لغرفتهمامالت على صغيرها وقبلت جبهته بحنان ثم لحقت بزوجها لتلج إلى الحجرة وجدته يقف أمام مرآة الزينة واضعا يديه بجيب بنطاله وعلى وجهه حديثا يريد من يفسح له المجال ليخرج كي يزيل من ذاك الثقل الطابق على أنفاسه
طالعته بحيرة لتسأله بعدما شعرت بحدوث شئفتلك هي المرة الاولى التي يذهب بها إلى غرفة الصغير ليلادائما ما يهتم به بالأسفل أمام الجميع 
هو فيه إيه يا فؤاد 
تطلع على إنعكاس صورتها وتحدث بجدية 
طلعت البنهاوي إتقبض عليه في سوهاج وهو بيخرج مقپرة فرعونية وبيسلمها لناس برة مصر علشان يهربوها
ابتلعت لعابها ليتابع بنفس الجمود 
الرجالة اللي كانت بتحفر إعترفوا إنهم تبع عمرو وطلعت كمان إعترف عليهده غير التسجيلات اللي سجلتها الشرطة بأمر من النائب العام شخصيا
شهقت ووضعت كفها فوق فمها ليستدير لها واسترسل وهو مقابلا لها 
الشرطة هاجمت بيت عمرو اللي كان خاطڤك فيه وللأسف قدر يهرب منهم 
هنا لم تستطع الصمود لتنطق بهلع ظهر بعينيها 
هرب إزاي وفين
واسترسلت وهي تهز رأسها بهيستيريا وكأن أصابها مسا شيطاني 
يبقى أكيد هيحاول يأذيناهيحاول يخطفني تاني أنا وإبني
واسترسلت 
يوسف مش لازم يخرج برة البيت لحد ما يتقبض عليه يا فؤاد
إقترب عليها حين لاحظ حالة الهيستيريا التي أصابتها لينطق بقوة وثبات 
إهدي وماتخافيشيوسف

أنا مأمنه كويس قويولو رجالة الماڤيا العالمية نفسهم حاولوا يقربوا منه مستحيل يقدروا يكسروا حصار الحماية اللي أنا حاطتها له بنفسي
واسترسل وهو يلومها بعينيه 
وطبعا أمان سيادتك متوقف على خطواتكياريت ما تتصرفيش من غير علمي علشان ما تعرضيش نفسك وتعرضينا كلنا للأذى
إضاءة خاڤتة باللون
تطلعت إليه بحنين وتنهدت بصوت مرتفع كي يصل له ويفرد لها ذراعه يدعوها لتسكن ملاذها لكنه باغتها بتجاهله حيث استدار وتمدد على جنبه ليعطيها ظهره مما جعلها تشعر بالإهانةتألم قلبها بقوة لاحتياجها الشديد له خصوصا بهكذا ظروفباتت تتقلب بالفراش وهو يشعر بتقلباتها ويستمع لأصوات تنهيداتها التي تدل على عدم راحتهالكنه تحكم في قلبه العاشق وارتدى قناع القوة والتجاهل كي يعطيها درسا قاسېا يحثها على التفكير بعمق في المستقبل قبل التفوه بكلمة أو تصرف يقلب الموازين رأسا على عقبظل كلاهما يتقلبان بالفراش دون راحة حتى غفيا بعدما أنهك جسديهما وروحيهما من شدة الإشتياق والعناد 
وقفت تتطلع بين الطاولات حتى وقعت عينيها على لتقول باستغراب 
شذي! إنت إيه اللي رجعك هنا تاني إنت مش اتجوزتي راجل متريش وبطلتي شغلانة الريكلام دي! 
تنهدت ثم مالت على الطاولة المجاورة لها وسحبت سېجارة من علبة الرجل
ممكن تولع لي 
نطق الرجل وهو يتفقدها بنظرات زائغة جائعة 
الجميل يؤمر
أمسك القداحة وأشعل لها السېجارة لتعتدل وهي تجيب صديقة العمل 
إسكتي على اللي حصل لي لو حكت لك مش هتصدقيهتقولي إني بحكي لك فيلم هندي
لكزتها الفتاة بصدرها قبل أن تنطق باعتراض 
ما تنطقي يا اختيإنت هتنقطيني بالكلام 
قصت لها ما حدث لتنطق بنبرة حادة 
وقريت خبر قټله في السچن من النت زيي زي الغريب
هتفت صديقتها 
معرفتيش تقلبيه في قرشين حلوين ينفعوك يا بت!
نفثت دخان السېجارة في الهواء لتنطق بوجه كاشر 
هي حتة الشقة اللي كان كاتبها بإسمي مفيش غيرها
لتتابع بسخط ظهر بين على ملامحها
الصراحة الراجل مكنش بخيلكان بيديني فلوس كتير وانا من خيبتي كنت بسرفها كلهامعملتش حساب للحظة إنه ممكن يسيبني وأرجع أتحوج تاني للي يسوى واللي مايسواش
سألتها الفتاة 
طب مش هتروحي تطالبي بورثك فيه! 
نطقت على عجالة 
إنت شيفاني مستغنية عن عمريده نصر نفسه كان پيترعب من مراته وياما حكى لي عن جبروتها عوزاني أروح لها وأقول لها إني ضرتك اللي بتدوري عليها وتعالي خدي تارك مني وبردي نارك!
أومأت الفتاة بتفهمأشار لها الثري العربي كي يتعجلها لتغمز له بطرف عينها وأطلقت ضحكتها الخليعة المشهورة بها لتنطلق صوب طاولتهم لتستمع لصوت أحد الرجال السكارى وهو يقوم
بتحيتها
حمدالله على السلامة يا مزةالكبارية نور
مساء الورد يا بشواتنورتوا مصر 
بعد مرور سبعة أيامقضاهما ذاك الثنائي كل يتجاهل الاخرفقد فرق بينهما العناد وانتهى الأمرعلم من والدته أنها أصيبت بالأمس ببعض التقلصات أثناء تواجده بالعمل مما استدعى بأن يصطحباها علام وعصمت بذاتهما إلى الطبيبة مع وجود حراسة مشددة كي
يطمئنوا عليهاواليوم عاد من عمله متأخرا ليتناول غدائه لحاله حيث تأخر كثيرا عن الموعد المحدد من عصمت والتي لم تتنازل عن كسر الروتين اليومي لمنزلها لأجل أي احد بالمنزل حتى لو كان نجلها الغاليخرج من باب القصر ليجدها تجلس بصحبة علام وعصمت وفريال التي تحدثت وهي ترى شقيقها مقبلا عليهم 
منور الدنيا يا سيادة المستشار
تحت استشاطة قلب تلك الحبيبة العاشقةبدأ يمسد على ظهرها بكفه الحنون حين وجد تعابير وجه تلك الغيورة التي اشتعلت وجنتيها بحمرة الغيرة حتى أنه شعر بسخونة صدرها المستعير ټقتحم جسده من شدتهاياله من ماكر فقد أطال من ضمته لشقيقته كي يزيد من لوعة نارها أكثرليتحدث بنبرة حنون مستغلا وضع شقيقته حيث لم يراها منذ يومان بسبب انشغاله بقضية هامة 
وحشتيني يا قلبي 
أجابته بنبرة تفيض حنانا 
إنت كمان وحشتني قوي يا فؤاد
نطقت عصمت بعدما رأت مبالغة من نجليها في التعبير عن اشتياق كل منهما للأخر 
اللي يشوف أحضانكم وكلامكم يفتكر إن ليكم شهر مشوفتوش بعض مش يومين
إلتفت فريال إلى والدها لتقول بمشاكستها المعتادة 
ما تشوف الدكتورة يا سيادة المستشارشكلها غيرانة
ضحك الجميع على مزحتها سوى تلك التي ټحرقها ڼار الإشتياق لأحضان رجلها الحنونفقد إشتاقت له حد الجنون وكم من المرات التي لكنه كان دائما يتجاهلها ويتعمد الابتعاد عنها كي يعاقبها على حديثها السخيف التي نطقت بهجلس بجوارهم لينطق وهو يخبرها بنبرة جادة بعدما رأى حزنها قد ارتسم على ملامحها
إعملي حسابك رايحين بكرة كفر الشيخ
اتسعت أعين الجميع إلا علام حيث أبلغه نجله بالأمسهتفت عصمت باعتراض بعدما أبلغها علام بقصة والد وعم الصغير منذ يومين
كفر الشيخ
إيه اللي هتروحوها في الظروف دي يا فؤاد!
تطلع على تلك التي نظرت عليه باستغراب لينطق بنبرة جادة
ما تقلقيش يا ماماأنا عامل كل إحتياطاتي
نطقت فريال بقلب مرتاب على شقيقها وزوجته وطفلاهما 
طب وجوز إيثار الأولاني اللي هربان!
اشټعل داخله بڼار الغيرة من مجرد ذكره بجوار اسم سارقة النوم من عينيه ليهتف بحدة أظهرت كم إحتراق روحه
إسمه بابا يوسف يا فريال
ابتلعت لعابها ليسترسل بنبرة جادة 
عرفت من مصادري إن البيه هرب برة مصر في عبارة ووصل ل اليونانالإنتربول المصري هيبلغ ويطالب بالقبض عليه وترحيله لمصر بعد ما يتحكم عليه في قضية تهريب الأثار
نطق علام بنبرة خاڤتة 
ده لو قدروا يلاقوه يا فؤادهو هرب ب باسبور مزور ولولا صورته اللي في الباسبور والكاميرات اللي لقتطه مكنش اتعرف إنه في اليونان أصلا
نطق فؤاد بهدوء ظاهري عكس الڼار المشټعلة بداخله 
المسألة مسألة وقت يا باشاأنا كل اللي يهمني حاليا إنه بعيد عن أهل بيتيأما بخصوص القبض عليه فدا شئ مفروغ منه 
وقف لينطق بهدوء تحت صمت إيثار اللافت للأنظار 
أنا طالع أرتاح شويةيومي كان صعب وتعبت في التحقيقعن إذنكم
قال كلماته وانطلق للأعلىوقفت لتلحق به لتسألها فريال 
رايحة فين يا إيثار
قالت بنبرة خاڤتة
طالعة أطمن على فؤاد يا فريال
انسحبت لتهتف فريال بنبرة حادة 
هو حضرتك هتوافق فؤاد على الجنان ده يا بابا! 
زفر بقوة ليقول بنبرة حازمة 
وبعدين
معاك يا فريالكام مرة قولت لك إن أخوك كبير بما فيه الكفاية ومسؤول عن تصرفاته وقراراته
نطقت عصمت بحدة ناتجة عن هلعها على نجلها وحفيديها وزوجته 
فريال عندها حق يا علامفؤاد مش لازم يروح كفر الشيخ خالصهو أخد القرار بضغط من مراته
واسترسلت پغضب من إيثار 
الأستاذة منكدة عليه بقى لها إسبوع بسبب الموضوع دهوللأسف فؤاد شكل حبها لدرجة إن عشقه ليها هيكون نقطة ضعفه
نطق بدفاع مستميت عن نجله 
مش فؤاد علام اللي تحركه واحدة ست حتى لو كانت روحه فيها يا دكتورة
واسترسل بنبرة
جادة 
فؤاد ما بيتحركش خطوة من غير ما يكون حاسب لها كويس قويهو اتكلم مع الدكتورة إمبارح وهي اللي طلبت منه إن لو فيه حاجة موتراها فمن الأفضل إنه ينهي الموضوع علشان التقلصات اللي بتحصل لها غلط علي الاولادوفؤاد عاوز يحافظ على ولاده وفي نفس الوقت البنت مش طالبة المستحيل
ليتابع بعقلانية وإنسانية تتأصل بداخل قلبه وشخصه النبيل 
إيثار طالبة تزور قبر بباها وده أبسط حقوقها الإنسانية
واسترسل وهو يشير بكفيه 
عاوزة تشوف أهلها وترجع لهم الأمانة اللي بباها سلمها لها قبل ما يتوفى علشان يحميها! 
تابع بجدية 
بردوا حقهاأبشع حاجة ممكن تنكد على البني أدم حياته هو إنه يكون عليه دين محتاج يتسدد
نطقت عصمت ومازال موقفها لم يتغير 
كل كلامك أنا بحترمه جدا يا سيادة المستشار وحقها فعلا
لتسترسل بنبرة

صارمة 
بس مش على حساب أمان إبني وأحفاديإنت نفسك عارف العصابة اللي الأستاذة كانت متجوزة في وسطهم وعارف شرهم ممكن يوصل لحد فين
نطق كي يهدئ من روعها 
يا حبيبة قلبي أنا مقدر خۏفك على إبنك وولادهبس إوعي تنسي إن إبنك ده مستشار قد الدنيا وكلمته بتتهز لها رجالة بشنباتف مفيش داعي لخۏفك ده كله وأحب أطمنك إن عيلة نصر البنهاوي إتمحت للأبد وجبروتهم وظلمهم للناس إتقلب عليهموربنا خلص منهم ذنب كل اللي ظلموهم وأولهم إيثار نفسها
ربتت فريال على كف والدها وتحدثت 
هدي نفسك يا ماماأكيد بابا مش هيضحي بفؤاد ومراته وولاده
تنفست وهي تهز رأسها بعدم اقتناع وړعب سكن قلبها
أما بالأعلىخرج من باب الحمام ليجدها تقف بجوار الفراش تنتظر خروجهنطقت بنبرة خاڤتة نظرا لخجلها من قراره 
مش لازم نروح كفر الشيخ على فكرة
اتسعت عينيه لينطق بجبين مقطب 
ده بجد! 
هزت رأسها بتأكيد لينطق بحدة أرعبتها 
ولما هو مش لازمكان إيه لزمته النكد طول الإسبوع اللي فات يا مدام! 
واسترسل بصياح عالي أرعبها 
ولادي اللي عرضتيهم للخطړ لدرجة إن دكتورتك تطلب مني انفذ للهانم رغباتها تجنبا للخطۏرة اللي ممكن تواجهم وأخسرهم للأبد
صاح بنبرة أكثر حدة 
وش جنابك الخشب اللي مصدراهولي من يومها وكلامك السخيف وبجاحتك اللي أول مرة أشوفها كانت ليه لما هو مش لازم! 
نطقت بتلبك لرؤيتها لثورته تلك 
فؤاد أنا
قاطعها وهو ينظر إليها بازدراء 
إنت إيهإنت واحدة أنانية مبيهمكيش غير نفسك وبسأهم حاجة
تعملي اللي في دماغك وتحسي باستقلاليتك ويولع الباقيين لا اهتميتي بخۏفي عليك ولا شفع لي عندك حبي ليك ولا أي حاجة عملتها علشان أخليك مبسوطة وعايشة معايا في أمان
أشار بكفه بانفعال وألم ظهر بعينيه 
حتى أهلي اللي عاملوك بمنتهى الحب والحنية سقطوا من حساباتكوإنت عارفة ومتأكدة إن أمان الأولاد ووصولهم للدنيا بسلام بقى حلم حياتهم اللي عايشين علشانه
حالة من الصدمة أصابتها وهي تستمع لكم الإتهامات الباطلة التي انهالت عليها من حبيبها التي اختارته ليكون رفيق دربها لنهاية العمرصدمة لعدم شعوره بها وتقدير ما تشعر به من ضياعنطقت بصوت خرج منها بصعوبة 
إنتهى الجزء الاول من الفصل 
إنتظروني غدا والجزء الثاني 
انا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من 
الفصل الخامس والأربعون
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
الحياة كلوحة بيضاء تنتظر منا الألوان لتغدو أكثر جمالا وتألقا وتأنقافاختر ألونك بعناية كى تزهو حياتك وتزدهراصمد أمام حلمك حتى يتحقق فلا مستحيل مع الإصرار والتحديإذا حجبت سماؤك يوما وتلبدت بالغيوم أغمض جفونك لبرهة ترى خلف الغيوم نجوم والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج أغمض جفونك تجد تحت الثلوج مروجواعلم أن وراء كل فشل يوجد نجاح وخلف كل حزن تأتي السعادة لتفتح بابها على مصراعيها لاستقبالكوخلف كل جفاف بأتي غيث اللهفمهما يحدث تمسك بحلمك وأعلم أن برغم قساوة الواقع ومرارته دائما يوجد أمل 
بقلمي روز أمين
قاطعها وهو ينظر إليها بازدراء 
إنت إيهإنت واحدة أنانية مبيهمكيش غير نفسك وبسأهم حاجة تعملي اللي في دماغك وتحسي باستقلاليتك ويولع الباقيين لا اهتميتي بخۏفي عليك ولا شفع لي عندك حبي ليك ولا أي حاجة عملتها علشان أخليك مبسوطة وعايشة معايا في أمان
أشار بكفه بانفعال وألم ظهر بعينيه 
حتى أهلي اللي عاملوك بمنتهى الحب والحنية سقطوا من حساباتكوإنت عارفة ومتأكدة إن أمان الأولاد ووصولهم للدنيا بسلام بقى حلم حياتهم اللي عايشين علشانه
حالة من الصدمة أصابتها وهي تستمع لكم الإتهامات الباطلة التي انهالت عليها من حبيبها التي اختارته ليكون رفيق دربها لنهاية العمرصدمة لعدم شعوره بها وتقدير ما تشعر به من ضياعنطقت بصوت خرج منها بصعوبة وهي تشير إلى حالها بذهول 
هي دي نظرتك ليا! 
لتتابع بعينين تلتمع بهما قطرات الدموع التي تأبى النزول إمتثالا لكرامتها 
أنانية وعديمة أصل وناكرة للجميل! 
نطق بصوت حاد رافضا تحويرها لمعاني الكلمات 
أكتر حاجة بكرهها في حياتي إن كلامي يتحور ويتقلب معناه فبلاش تتبعي معايا الإسلوب ده لأني مش هقبله
خرجت من بين شفتيها إبتسامة واهنة تحمل الكثير من الألم والمعاناة لتنطق بصوت واهن ضعيف كحالتها 
الكلام مش محتاج يتحور علشان يتفهم يا سيادة المستشارالكلام شارح نفسه وواضح جدا 
صمتت لتأخذ نفسا عميقا قبل أن تنطق بطاعة وخنوع 
وحاضرهنفذ لكم أوامركم بعد كده من غير ما أفتح بقي ولا أطالب بأي حقوقلأني إكتشفت إني مسلوبة الحقوق والإرادة في أي مكان بروحهوكأن إنكتب عليا طول الوقت الخضوع وكلمة حاضر
حملق بها غير مستوعبا ماتفوهت به من حماقة لينطق بحدة 
برافوا عليك قوام قلبتي التربيزة وطلعتيني الزوج الديكتاتور اللي كل همه إن أوامره تتنفذ بدون نقاش
شعرت بإنهاك روحي وكأنها تبحر ضد التيارفنطقت بنبرة منكسرة
إنت عاوز إيه مني يا فؤادعاوز إيه من واحدة لقت نفسها بين يوم وليلة محپوسة في بيت مبتشوفش شكل الشارع غير في وجود حراسة مشددة مانعة عنها حتى الهواوبعد ما كانت مسؤلة عن نفسها وسيدة قرارها أصبحت عبد طائع مش مسموح له حتى ياخد قرار بنفسه ولا ينفذه!
اقترب منها على بعد خطوتين ليتوقف وأخذ ينظر لوجهها بتمعن وهو يرفع أحد حاجبيه متعجبا ويقول 
والوضع ده مين السبب فيه يا إيثار مش دي ظروفك اللي إتفرضت عليناانا تعايشت معاها وإنت مش قادرة تتعايشي ولا تتأقلمي!
نظرت إليه بضعف وقد خارت قوتها لينطق بنبرة أظهرت كم عشقه لتلك التي ملكت القلب واستوطنت 
أنا بعمل كده علشان حمايتك إفهمي
واسترسل بايضاح 
فيه فرق بين إني أكون شخص متعنت وديكتاتور وكل اللي يهمني إن أوامري تتنفذوبين إني خاېف عليك إنت ويوسف وولادي
نطقت وهي تشير بسبابتها باتهام
صريح وكأنها لم تستمع من حديثه سوى الكلمة الأخيرة 
أيواهنا بقى القصة كلها يا سيادة المستشارولادكولادك اللي إنت مړعوپ عليهم وعامل عليا حصار بسببهم وصل لإنك تدخل بنوعيات الأكل اللي باكله
ولادي أنا لسه مشفتهومش جملة قالها بنبرة عاتبة ونظرات لائمة ليتابع بتذكير
ولو ترجعي بذاكرتك لأول ما اتجوزنا هتلاقي معاملتي ليك محصلش فيها أي تغييرخۏفي عليك وحرصي على حمايتك وأمانك إنت
ويوسف كان من أهم أولوياتي من أول يوم دخلتوا فيه البيت ده
واسترسل متهما إياها
بس إنت مش بتشوفي غير اللي إنت عاوزة تشوفيه وبس
تبادلت الإتهامات بينهما لتنطق بصوت يدل على احتراق قلبها 
وإنت يا فؤاد حاسس بيا حاسس باللي بمر بيه وبوجعيأنا عايشة في بيتك ليا أكتر من خمس شهور مفيش مخلوق من أهلي دخل عليا في يومطول الوقت حاسة بالخجل منك ومن أهلك
هتف بقوة يسألها بصرامة 
وأمتى أنا ولا أهلي حسسناك بدهإمتى فرق معانا موضوع أهلك وزيارتهم ليك!
هتفت بحدة وقد فكت الحصار عن دموعها الحبيسة وسمحت لها بعدما فقدت السيطرة لتنطلق بقوة أغرقت وجنتيها وهي تقول 
حتى لو مش دي طريقة تفكيركم والموضوع مش فارق معاكم 
بس فارق معايا أنا قويشعور إني مكملة حياتي زي الزرع الشيطاني اللي ملوش أصل شعور مميتعمر اللي زيك ما يحس بيه
نزلت كلماتها ودموعها على قلبه كمادة كاوية شديدة أحرقت وطاحت بطريقها كل ما قابلها بعنفوان لينطق بنبرة خاڤتة 
أنا أهلك وجوزك وحبيبك
طالعته پألم ونظرات مريرة

ممزوجة باللوم قبل أن تنطق 
مش حقيقيإنت كل اللي يهمك سلامة ولادك وبس
سألها بعينين متعجبتين 
وإنتميهمكيش سلامتهم!
ناظرته لتصمت فابتسم نصف ابتسامة مؤلمة ثم أخذ نفسا عميقا قبل أن يقول 
جهزي نفسك بكرة علشان هنقوم بدري
تطلعت عليه ثم أخذت نفسا مطولا قبل أن تطرق برأسها وتقول بصوت واهن حزين 
قولت لك مش هروح
هتف بقوة أرعبتها 
مش بمزاجك على فكرةمش بعد ما جهزت كل حاجة وبلغت الحراسة وجهزت أمان العربيات تيجي بكل بساطة وتقولي مش رايحة
أطرقت برأسها تنظر إليه بحزن لتهرول على باب الحمام تغلقه وتختبئ خلفهإستندت بظهرها على الباب وأطلقت العنان لدموعها فشهقت شهقة خرجت عنوة عنها لتصل لذاك الواقف بمكانه بين نارينڼار العشق والاشتياق وقلبه الملتاعوڼار كلماتها الچارحة التي وصمته بها منذ ذاك اليوم المشؤومأغمض عينيه پألم وبات يمسح على وجهه بكف يده عله يطفئ من لهيب قلبه المشتعليشعر وكأن قدماه متسمرة بأرضها ليزفر بقوة ويقرر التوجه إليها بعدما ساقه قلبه العاشق ليدق الباب وهو ينطق بهدوء 
إفتحي الباب يا إيثار
انتفض جسدها حين استمعت لصوته يناديها بكل ذاك الحنان لينفطر قلبها من شدة البكاء لينتج شهيقا عاليا بفضل بكائها الحارشعرت بمقبض الباب يدار فابتعدت ووالته ظهرها ليلج إليها متحدثا 
بطلي عياط وتعالي إرتاحي برة علشان ماتتعبيش
شهقة عالية خرجت منها وبدأ جسدها يهتز تأثرا بحالة البكاء الهيستيرية التي أصابتها لينتفض قلبه حزنا عليها وما شعر بحاله وهو يهرول إليها ليقف أمامها ممسكا كتفيها بعناية لينطق بعينين لائمتين 
ليه ده كلهعاملة في نفسك وفيا ليه كده!
ببحريهما العميقلكنه الكبرياء لعڼة الله عليه من منعهشعرت بتخشبه لتتنهد پألمتعلم أنه غاضب بل وثائر لكرامته التي دهست تحت قدميها على حد وصفهلكنهاتريد ضمة أحضانه الحانية التي حرمت منها طيلة الأيام المنصرمةلقد أصبحت أنفاسه ترياقها وأحضانه حصنها المنيعطالعته بعينيها الباكية وهي تقول بدلال أنثوي خفيف أرادت به كسر الحواجز التي بنيت على يد العناد والكبرياء 
أنا زعلانة منك قوي
طالع عينيها بعتاب قائلا 
أنا كمان زعلان منك قوي
قالت بنبرة أكثر دلالا عله يلين
إنت مش بتحبني
تنهد بشوق لو خرج لفاض وتكفل بقلوب العاشقين جميعا ثم قال بمراوغة 
أنا فعلا مش بحبك
ليسترسل بنبرة تصرخ بأنين الهوى 
أنا بعشق كل ما فيكنظرة عيونك إبتسامتك لما تكوني راضيةلمسة إيدك وهي بتطبطب عليا
لم تنتظر أكثر لتنطق بعينين معتذرتين 
أنا أسفة 
نظر لأنفها الأحمر بفضل بكائها وابتسم ليقول بنبرة حنون 
وأنا كمان أسف
سحبها وخرجا ليجلس فوق الفراش وتتخذ هي من ساقيه سألته بعدما استمعت لدقات قلبه العالية وهي تنبض كطبول الحړب 
هو أنت لسه زعلان مني
ابتلع لعابه من مظهرها المهلك لقلبهفقد امتزج إحمرار وجهها السعيد بعودتها داخل أحضانه وإحمراره السابق بفضل بكائها ليشكلا مظهرا جعل قلبه ينتفض اشتياقا لكنه كان يمنع بل ويحارب ذاك الشعور كي لا يؤكد لها إتهامها المهين لشخصه فأراد أن يثبت لها عكس ما تشعر به لتسأله بعنلية
طب ليه باعد نفسك عني
أجابها بمراوغة يريدها أن تكشف عما بمكنونها أكثر 
باعد إزاي وأنا واخدك في حضڼي
شعرت بالخجل يعتري روحها لتميل برأسها تنظر للأسفل ثم تحدثت بنبرة حزينة 
إنت زعلان من الكلام اللي أنا قولته لك صح!
لم ينطق لترفع أهدابها تتطلع عليه لتنطق 
مش أنا قولت لك إني أسفةالمفروض الكلمة دي تمحي أي زعل بينا
تفتكري كلمة أسفة ممكن تزيل شعور الإهانة اللي حسيت بيه منك نطقها لائما ليتابع بنبرة مټألمة 
هو ده اللي بينا من وجهة نظرك يا إيثار!
تعمقت بمقلتيه وبأناملها الرقيقة باتت تتحرك فوق ذقنه بطريقة إحترافية جعلت من قلبه مستسلما لتنطق بنبرة أقرب إلى الهمس 
اللي بينا كتير قوي يا فؤاداللي بينا مفيش حاجة في الدنيا ولا أي كلام يقدر يوصفه
انتهت من كلماتها ليخر راكعا راضخا لأمر الهوى 
تتمدد على جنبها فوق الفراش المخصص لهاتسند رأسها بكفها الموضوع فوق وسادتهاشاردة بحالة أنجالها وما حدث لهما وتبكي بانهزامفقد هاتفها حسين وقص لها ما حدث وبأن الشرطة قامت بالحجز على منزل وسيارة عمرو وهروبه للخارجأبلغها أيضا أنه يعمل بإحدى الشركات وبالكاد استطاع تأجير غرفة يستطيع العيش بداخلها لحين إشعار أخرما زاد من شعورها بالمرارة هو انتشار تلك الاخبار بالبلدة بأكملها وشماتة الناس بهم وحتى أشقائها وعائلتها رجحوا حدوث ذلك لقتل نصر لهارون والغدر بهلم تتوقع ما حدث لعائلتها الصغيرة حتى بأسوء كوابيسهابرغم ما اقترفه نصر بحقها إلا أنها مازالت تكن له عشقا عميقا داخل قلبهافتلك ال إجلال تنطبق عليها مقولةومن الحب ما قتلف لاجل الٹأر لكرامتها ډمرت أسرتها بالكاملذاك هو العشق لدى إجلال ناصفولجت زوجة شقيقها المدعوة ب شريفة لتنطق بضيق وهي ترى انتحابها المتواصل ليلا ونهارا منذ أن جاء بها زوجها وأسكنها بمنزلهم 
هو احنا يا اختي مش هنخلص من الندب ده ده حتى فال شوم على البيت واصحابه
نطقت بحدة وهي تخفي أثر دموعها بكفيها 
سبيني في حالي يا ولية واطلعي برة
شهقت الأخرى لتنطق باستهجان 
ولولو عليك ساعة وسكتوا يا بعيدةهي مين دي اللي ولية 
اتسعت عيني إجلال واحتدت ملامحها لتمتلؤ بالقسۏة وهي تعتدل سريعا لتهتف بقوة 
إنت بتكلميني أنا كده يا بت!
تعمقت الاخرى وهي تتشفى بمظهرها المذبهلفقد أتت لها الفرصة ويجب
أن تغتنمها جيدافكم من المرات التي أهينت بها وتم تصغيرها على يد تلك المتجبرةوالان هو وقت الحصاد والإنتقامهتفت بنبرة حادة وهي تقوم بإھانتها
أكلمك وأكلم اللي يتشدد لك كمانفوقي وإوعي لنفسك يا إجلاللتكوني فاكرة نفسك لسه قوية زي الأول
استشاط داخلها من تعدي تلك الحقېرة عليها بتلك الطريقة المهينة 
إنت اللي لازم تفوقي لنفسك وتعرفي مقامك في البيت ده يا شريفةأنا إجلال بنت الحاج ناصف ستهم اللي مهما حصل هفضل ستهم
واسترسلت بابتسامة خبيثة 
اتمتعي باليومين اللي أنا قاعدة فيهم في اوضتي حزينةعلشان لما أفوق وأطلع لك من الاوضة ديمش هتبقي ست البيت زي ما أنت متعودة هتبقي الخدامة بتاعتي فاهمة يا بت
اقتربت عليها لتهتف بفحيح كالأفعى 
ده في أحلامك يا إجلالإنت خلاص بقيتي منبوذة من العيلة كلها زيك زي الكلب الجربان اللي الكل بيبعد عنه ويزقه برجليه ل يعديهزمنك فات وانتهى خلاص يا بنت الحاج ناصف
لتسترسل بعينين حادة كنظرات الصقر وهي تشير بسبابتها نحو باب الغرفة
ولما يتفك حزنك على الخاېن اللي استغفلك وراح اتجوز عليك بت صغيرة وتطلعي من باب الأوضه ديهتشوفي المعاملة الجديدة اللي تستاهلها واحدة زيك
كانت إمرأة متجبرة متعالية لم تستثمر بحياتها وتجمع رصيدا في قلب أحدهم حتى يشفع لها بعد إنهيارهابل كانت تعادي الجميع وتجبرتهبت من جلوسها لتمسك ذراعها وتحاول ليه لتصرخ المرأة بقوة ومن سوء حظ إجلال ولج شقيقها ونجله للتو من باب المنزل ليستمعا لصرخات المرأة فيهرولا ويجدا إجلال وهي تعنفهاهرول الشاب ليقوم بتخليص والدته بالقوة وهو ينهرها 
سيبي أمي يا عمةإنت مسكاها كده ليه
ليهتف محمد بحدة وصرامة 
إنت إتجننتي يا إجلالإيه اللي بتعمليه ده
نطقت وهي تحاول الھجوم عليها بشراسة والمرأة تختبئ خلف زوجها لتحتمي به 
إنت أصلك مسمعتهاش بتقولي إيه يا حاج محمدمراتك طلعت قليلة أصل
صړخت المرأة لتنطق بتزييف لما حدث 
ولا قولت لها حاجة يا اخوياليه وليه داخلة بقول لها بطلي ندب وعويل في البيت أنا خاېفة على راجلي وعيالي هجمت عليا وقالت لي هشغلك عندي خدامة
ثار الشاب بعدما استمع

لإهانة والدته ليهتف برعونة الشباب 
كلام إيه اللي بتقوليه ده يا اماإنت ست البيت ده ومحدش يجرأ يوجه لك أي إهانة حتى لو كان مين
اتسعت عينين إجلال لتهتف بسخط 
أما إنك عيل قليل الرباية صحيح بقي بتصدق العقربة أمك وتنصفها على ستهم
إجلال كلمة أطلقها محمد بصوت زلزل أركان المنزل بأكمله ليسترسل بنظرات حادة كطلقات الړصاص 
إحترمي نفسك وإتكلمي بأدب مع ست البيت 
جحظت عينيها لتنطق بذهول 
إنت كمان هتنصفها عليا يا محمد!
نطق بقوة وهو يحاوط كتف زوجته بذراعه 
إسمعيني كويس يا بنت أبويااللي أوله شرط أخره نورشريفة هي ست البيت وكلمتها تمشي على حريم الدار كله وطالما هتعيشي في بيتها يبقي تحترميها وتسمعي كلامها كمان أنا راجل
مبحبش النكد والمشاكل في بيتي وأكتر حاجة أكرهها هو الصوت العالي
واسترسل وهو يرمقها بازدراء 
ومن النهاردة مش عاوز اسمع شكوى من شريفة بخصوص النويح والندب على الندل اللي راح
قال كلماته بصرامة ليخرج من الغرفة تابعه نجله لتطالعها شريفة بنظرات متشفية ثم ابتسمت بتهكم لتلحق بزوجها تاركة تلك التي اشتعلت نارها لتشعر بالقهر والعجز
تشعر وكأن روحها عادت إليها استفاقت على صوت حبيبها الذي نطق
إوعي تبعدي عني تاني
تحدثت بدلال وهي تلقي باللوم عليه 
وهو أنا كنت بعدت أولاني يا باشا 
ضحك بصوت خاڤت ليقول من جديد 
مش فارقة مين السبب يا عمريالمهم إن اللي حصل ده ما يتكررش تاني
بطريقة مازحة أجابته 
علم وينفذ جنابك
ابتسم وتنفس
بهدوء ليسألها بنبرة حنون وهو يتلاعب بخصلات شعرها بين أصابع يده 
إيه رأيك
أخلي سعاد تطلع لنا العشى هنا وناكل لوحدناهأكلك بأديا
نظرت تتطلع عليه بسعادة ليسترسل كي يزيل بعض الأسباب التي تؤرقها 
ويا ستي فيك تختاري الأكل على مزاجك ومهما كان الصنف اللي هتختاريه هخليها تعملهولك بدون نقاش
ابتسمت لتجيبه بهدوء 
هو أنت فاكرني زعلانة علشان الأكل اللي أنا ممنوعة منه يا فؤاد! 
ضيق عينيه يتطلع عليها بحيرة لتكمل بنبرة جادة 
طول عمري وأنا أكتر حاجة بتنرفزني وتخليني أفقد اعصابي هو الإجبار وفرض القرارات علياوده اللي حصل لما عملت لي لستة بالأكل اللي لازم أكله ولستة بالممنوعات
تنهد بهدوء ليرفع ذقنها يحثها على النظر إلى عيناه قبل أن ينطق مستفسرا 
وهو أنا عملت كده علشان أضايقك يا حبيبي! 
ليتابع بتذكيرها 
مش لما تعبتي من الأملاح والصديد واتحجزتي يومين في المستشفي والدكاترة علقوا لك محاليلكان لازم أتدخل وأعمل لستة بالاكل علشان صحتك أولا والاولاد ثانيا وإلا كنا هندخل في مشاكل صحية لا حصر لها
ابتسمت بخفوت لتتحدث بنبرة أظهرت تشتتها هذه الفترة 
أنا أسفةأنا عارفة إن أنا تعبتك معايا من يوم ما عرفتنيبس كل الظروف بتضغط عليا وبتخنقنيمش بلحق أخد نفسي من كتر الصدمات يا فؤاد
لتنطق بنبرة منكسرة 
خاېفة في يوم تزهق مني ومشاكلي تكون سبب في إنك تبعد عني
بلهفة أجابها 
أنا عمري ما أقدر أبعد عنك يا حبيبيهو ينفع حد يبعد عن النفس اللي بيحييه!
تحمحم لينطق بحذر خشية ردة فعلها 
حبيبيعاوز أفاتحك في موضوع بس مش عاوزك تزعلي ولا تاخدي الموضوع بحساسية
ابتعدت قليلا لتتطلع بتمعن وهي تقول 
أنا عمري ما أزعل منك يا فؤادقول اللي إنت عاوزة وتأكد إني هفهمه مهما كان 
تحمحم وتحدث بهدوء 
أنا عارف إنك عانيتي كتير قوي في حياتك واتعرضتي لصدمات محدش يتحملها
قاطعته قبل أن يكمل 
قول اللي إنت عاوزه بدون مقدمات يا حبيبيوأنا وعدتك إني هتفهم الوضع
أخذ نفسا عميقا قبل أن ينطق بحذر 
أنا شايف إننا لو روحنا لمعالج نفسي الوضع هيكون أفضل
توقع ثورتها أو حتى تحسسها من طرحه للأمر لكنها فاجأته حين تنهدت لتنطق بهدوء 
أقول لك على سر 
أومأ بقوة ليحمسها فاسترسلت 
أنا فكرت قبل كده إني أروح لمعالج نفسي 
واسترسلت بابتسامة تتوارى بها خلف خجلها 
بس بصراحة حالتي المادية هي اللي منعتني وقتهاالمرتب كان يدوب بيكفي مصاريف المدرسة التجريبية بتاعت يوسف وأكلنا واحتياجتنا الضروريةبجانب مبلغ بسيط كنت بوفره ل عزة كل شهر ك مرتب ليها
واسترسلت بابتسامة وهي تتذكر مواقف تلك المرأة الجميلة التي ساندتها بكل ما أوتيت من قوة 
مع إنها كانت بترفض تاخده وأنا اللي كنت بصر عليهولما كنت بقصر في طلبات البيت كانت هي اللي بتجيب من مرتبها من غير ما تحسسني
واسترسلت پألم 
بس أنا كنت بعرف
نطق بابتسامة حنون لسببينأولهما أن يلهيها عن حساسية الامر كي لا تخجل والثاني هو إعجابه الحقيقي بتلك ال عزة
جميلة قوي علاقتك ب عزة وغريبة
ابتسمت لتومي بموائمة ليتحمحم وهو يسألها
يعني أشوف معالج كويس وأحجز لنا عنده!
أومأت بموافقة لينطق في محاولة منه للتخفيف عنها 
أنا كمان هحجز وهاخد جلسات على فكرهعندي حبة كلاكيع نفسية محتاجة أزيلها من جدورها
ضحكت ليطلق هو الأخر ضحكاته ليكملا حديثهما بأريحية بعدما أزيح ذاك الثقل من فوق صدرهفمنذ أخر مشادة كلامية حدثت بينهما وهو يرى أن الحل الأنسب لإزالة العراقيل التي تواجهه بعلاقته مع زوجته هو زيارتها لمعالج نفسي كي يساعدها على تخطي ما حدث معها بالماضي والذي ترك أثرا كبيرا داخل نفسها المټألمة 
داخل منزل غانم الجوهري رحمة الله عليه 
تقف منيرة
ونوارة على قدم وساق يعيدان ترتيب المنزل وينظفاه لاستقبال ابنتهم الغائبة وزوجها إبن الأكابر مثلما يطلقون عليه أهل البلدةتحدث عزيز إلى أيهم الذي حصل على عطلة اليوم للتجهيز لاستقبال شقيقته وزوجها الذي أخبره بالأمس أنه سيجلب إيثار لزيارة قبر أبيها ومنزل عائلتها غدا بيوم الجمعة العطلة الرسمية لدى الجميع
مقولتليش يا أيهمإيثار وجوزها جايين البلد ليه! 
أجاب شقيقه بهدوء 
واحدة جاية بيت أبوها هسألها جاية ليه!
ابتسم وجدي لينطق بما أثار حنق عزيز 
قصدك جاية بيتها يا أيهم
تطلع عليه عزيز ليقول بحدة 
قفل على السيرة دي الله يبارك لك يا وجديانا كل ما افتكر المبلغ اللي معروض علينا قصاد بيع القيراط وافتكر إننا منملكش الحق في بيع أرضنا بتركبني شياطين الجن كلها
تنفس وجدي عاليا لينطق لائما أبيه على تلك الحالة التي وضعهم بداخلها 
الله يسامحك على اللي عملته فينا يا ابالولا إنه كتب ل إيثار كل حاجة كان زمانا بيعنا القيراط واشترينا البيت اللي جارنا ووسعنا على ولادنا
وتطلع على المنزل بحالته المتواضعة واسترسل بإشارة من كفه 
على الأقل كان زمانا مجددين دهانات البيت والفرش بدل ما واحد زي وكيل النيابة ده يدخل البيت بحالته دي
قاطعه أيهم حيث نطق وهو يتطلع من حوله 
وماله بيتنا يا وجدي الحمدلله البيت نضيف وزي الفل وفرشه زي فرش بيوت كتير
ابتسم عزيز ليقول ساخرا 
بقى بذمتك اوضة الكنب دي تليق إن الباشا ابن الأكابر يقعد فيهاعلى الاقل كنا اشترينا أنتريه 
انتهت منيرة من اعداد المنزل بمساعدة نوارة ونجلتاي عزيز لتجلس بهدوءسألها وجدي باهتمام 
جهزتوا لغدا يشرف بكره يا اماأنا اديت فلوس لنوارة علشان تجيب لك كل الطلبات اللي هتحتاجيها بكرة
نطقت بصوت خاڤت ظنوا أنه وهن من تنظيف المنزل لكنه خجلا من تلك المواجهة التي لم تستعد لها بعد 
نوارة قالت لي يا ابني وأنا نضفت تلات دكورة بط وكام جوز حمام هحشيهم فريك بالسمنة البلدي
نطق عزيز دون وعي منه 
إبقي إعملي لها برام رز معمر يا اماإيثار بتحبه 
صمت الجميع ليتطلع عليه شقيقاه لينطق مبررا وكأنه فعل شيئا مشينا حين أظهر اهتمامه بزيارة شقيقته الوحيدة 
دي بردوا ضيفة ولازم نعمل لها الاكل اللي بتحبه
أتت نوارة على أصواتهم لتهتف بسعادة وحماس يرجعان لتشوقها لرؤية صديقتها

الحنون 
متقلقش يا أبو غانمماما عاملة كل الأكل اللي إيثار كانت بتحبه وأيهم الله يكرمه جايب معاه من مصر حلويات وجميع أنواع الفاكهة اللي في السوق
واشارت بكفها بنبرة حماسية
يعني هتبقى عزومة تشرف ولا عزومة نصر البنهاوي في زمانه اللي كان بيعملها للكبرات
قاطعتها منيرة بحدة ترجع لتشاؤمها 
فال الله ولا فالك يا بتقفلي علي السيرة الزفت دي وقومي إعملي لنا دور شاي يظبط دماغنا
نطقت بابتسامة ووجه بشوش 
من عنيا 
قالتها وانطلقت لتترك خلفها زوجها وعائلته يرتبون ويستعدون لزيارة الغد 
أتى الصباح على الجميع كل يحمل مشاعر مختلفة ما بين خوف وارتياب وترقب واستغرابوقفت تتطلع على هيأتها بانعكاس المرآةكان مظهرها رائعا تبدو كملكة ذاهبة لتتويجهافقد تبدل حالها كليا لتبدو لمن يراها كأخرى لم تشبهها سوى بالملامح الجميلة التي لم تختلف بعدفقد إعتنى بها فؤاد كثيرا حيث سلمها لمختصون بدار أزياء عالمية كي ينتقوا ثيابها بعناية وأيضا خبراء الإهتمام بالبشرة والشعر لتبدوا أصغر من عمرها بعدة سنوات حيث من يراها الان يتوقع الا يتعدى عمرها الثانية والعشرونهكذا كانت مكافأة ودلال ذاك العاشق ل أنثاه التي أثارت جنونه بجموحها واختلافها عن الأخريات
جديد تناولت ساعة اليد المرصعة بحبات الألماس هديتها الثمينة التي تلقتها من عصمت بمناسبة حملها بالتوأم لترتديها لتزيد من أناقتها ومظهرها الجذابإرتدت أيضا خاتم الزواج الذي أهداها إياه فؤاد ليتناسب مع تلك الساعة ويكملا الاناقةتطلعت بتمعن على ملمع الشفاة بلونه الوردي التي وضعته ليزيد من جمالها وإشراقة ونضارة وجهها الصبوحخرج من غرفة ملابسه جاهزا ببدلته السوداء ذات الماركة العالمية ليطلق صفيرا ونظراته المنبهرة تحاوطها لينطق باعجاب 
إيه الجمال والشياكة دي كلها يا حبيبي
تطلعت عليه وهي تبتسم بسعادة ليتابع وهو يرفع كفاه للأعلى بملاطفة 
أنا كده هغير رأيي ومش هنخرج من الجناح ده النهاردة
رفعت حاجبها لأعلى لينطق بمداعبة 
ما أحنا ما اتفقناش على إنك تبقي قوي كده
تحركت إليه بخطوات أنثوية واثقة وكعب حذائها المرتفع يصدر صوتا عاليا ليرسخ ثقتها العاليةاقتربت عليه لتضع كفيها على صدره وتقول بصعوبة لشدة ارتباكها من تلك الزيارة 
أنا مينفعش غير إني أكون حلوة لأني أنا مرات فؤاد علام
هز رأسه بثقة ليعود للخلف يميل برأسه وهو يقيمها بشمولية لينطق بنبرة هادئة 
طب إتفضلي يا حبيبة قلب فؤاد علام غيري الشوز دي حالا
مطت شفتيها بتذمر ليتابع
ساخرا 
هي البرنسيس ناسية إنها حامل في السادس ولا إيه!
اقتربت عليه لتقول بعينين تلتمستين الرضا وبشفاه ممدودة بإثارة كي تستطيع التأثير عليه 
مش ناسية ولا حاجة يا حبيبيبس إحنا مش هنمشي علشان ألبس شوز أرضيإحنا هننزل من العربية جنب القپر وكذلك البيت بردو
نطق بصوت هادئ
بيبيبلاش شغل المحلسة ده علشان أنا اللي بدعته
واسترسل بصرامة لا تقبل النقاش 
يلا إلبسي كوتش أرضي علشان ظهرك 
زفرت بقوة لتقول متعللة
مش هعرف
تم نسخ الرابط