انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

خاڤت لتسترسل حين رأت خجل إيثار وحزنها يملؤ عينيها 
نورتي يا بنتيومرة تانية البقاء لله
يلا يا حبيبي علشان ترتاحي
إلتفتت إليه على استحياء وكادت روحها أن تزهق من حركته المباغتةيا لجرائتك كيف لك أن تنطق بتلك الكلمة بكل ذاك السحر والحنان أمام الجميع دون حياء هكذاتحركت بجانبه واتجهت أعين الجميع لتصاحبها حتى اختفت داخل بوابة القصر بصحبة ذاك المحتوي لهاخطت بساقيها لداخل القصر وباتت تتطلع عليه بذهول وعدم استيعاب لفخامة تصميمه المبهر وأثاثه الفخمشعرت وكأنها ولجت لاحد القصور الملكية لشدة فخامته وبلحظة حزن داخلها وتيقنت أنها اتخذت الخطوة الخطأ مابالها هي بالقصور وساكنيهاهي إيثار إبنة غانم الرجل الفقير إلى الله والذي عاش حياة شاقة لم تخلو من المشاكل والصعوبات حتى مماتهاستمعت لهمسه وهو يتوجه بها نحو الدرج ليقول بعدما شعر بثقل حركتها 
قادرة تطلعي ولا تستنيني أطلع يوسف وأجي أشيلك
تطلعت عليه بعيني لائمة لتسأله بعتاب حزين 
ليه جبتني هنا
خلينا نطلع ونتكلم فوق أحسن...نطقها بعينين أسفة لتقطع حديثهما صوت سعاد رئيسة العاملات لتتحدث وهي تنظر لتلك الدخيلة 
حمدالله على السلامة يافؤاد باشا
الله يسلمك يا سعاد...قالها بصوت جاد ليسترسل 
جهزي لنا عشا خفيف ليا أنا والمدام وطلعيه في الجناح اللي جنب جناحي
حاضر يا باشا...واقتربت عليه لتستعد لحمل الصغير وهي تقول 
هات الولد عن حضرتك وخليني أطلعه
بصوت جاد أجابها 
أنا هطلعهإبعتي لي حد من البنات لجناح الهانم علشان تجهز لها الحمام
ليسترسل وهو يتطلع على أميرته 
على فكرة مدام إيثار تبقى مراتي ياريت تبلغي الكل وعاوزكم تاخدوا بالكم منها كويسكل طلباتها تتنفذ في نفس اللحظة
أجابته بتأكيد وقوة 
أكيد طلبات الهانم أوامر يا سعادة الباشاألف مبروك يا هانم نورتي القصر
كانت تستمع لهما بعقل مشتتعن أي هانم تتحدث تلك البلهاء وعن أي أوامرابتلعت لعابها وهي تهز رأسها ببلاهة لتلك المرأة الخمسينية الوقورة والتي ترتدي ثيابا فخمة ك ثياب الطبقة المخمليةحثها على التحرك لتجاوره الصعود وكلما تفقدت مكانا جديدا بالقصر انبهرت أكثرتحركا بالممر المؤدي إلى الغرف المتعددة والتي من كثرتها لم تركز بعددها حتى وصلا لباب معين ليقف ناطقا بكلمات ذات مغزي وكأنه يمهد لها بما سيحدث بالمستقبل القريب
ده الجناح اللي هتقعدي فيه مع يوسف مؤقتا
ليسترسل وهو يوجه عينيه إلى الباب المجاور ليقول بتمني 
وده جناحنا اللي إن شاء الله هتجي لي فيه وقريب قوي
ليغمز بعينيه وهو ينطق بابتسامة رائعة 
وبنفسك من غير أي ضغط مني
شكله منامش كويس بقي له مدة
باغتته بسؤالها والدموع قد اجتمعت بعينيها مع نظرة عتب تألمت لها روحه 
ليه يا فؤادليه تحطني في الموقف البايخ ده ليه تعرضني للحرج ده كله قدام عيلتك! 
نظر لها لتكمل محملة حالها الذنب كله 
الحق كله عليا مكنش لازم أسمع كلامكالمفروض كنت روحت على بيتي
هنا بقى بيتك خلاصإنت مراتي...نطقها بصوت متشوق قاصدا بنظراته التي شملتها كل معاني تلك الكلمة التي هزت كيانهما وهو يمسكها من ذراعيها لينتفض جسدها أثر لمساته ليسترسل مؤكدا على ملكيته لها 
مكانك الطبيعي من النهاردة بقى معايا
هزت رأسها لتقول باعتراض 
على الاقل كنت روحتني على بيتي أرتاح وانام وبعدها أجهز لمقابلة أهلك
أجابها مع هزات معترضة من رأسه
مكنش ينفع أغامر بأمانك وارجعك بيتك هو أنت مشفتيش جنان الحقېر اللي اسمه عمرو ده رفع علينا السلاح يا إيثاروأنا واخدك وماشي
كان واقف زي المچنون ولولا إن أبوه منعه الله اعلم كان إيه اللي هيحصل
واستطرد بإبانة 
ده غير نصر نفسه إوعي يغرك كلامه الناعم ورضوخه للأمر الواقعده كان مجبر على كده بعد كلامي وټهديدي ليهلكن أنا متأكد إنه مش هيعدي اللي حصل بالساهل وهيحاول ينتقم
ليسترسل موضحا 
أنا حتى عزة خليت إتنين من ال Body Guard أخدوها على أوتيل علشان تبات فيه وبكرة هيعدوا عليها وياخدوها للشقة علشان تجيب لك حاجتك الضرورية
طب مفكرتش في نظرة أهلك ليا وهما بيشفوني لأول مرة بشكلي المؤرف ده...نطقتها بحزن متجنبة جميع مبرراته المقنعة وكأنها لم تستمع إليها من الأساس لتسترسل بصوت حاد حزين 
هيقولوا إيه عليا
هتف بحدة ليقول والهلع بعينيه 
طظ في كل حاجة قصاد أمانك بالنسبة لي حمايتك إنت ويوسف أهم من أي شكليات فارغة
بس...نطقتها لتعترض ليقضب كلماتها بقوله الحاسم 
خلاص بقى
وتابع بنبرة حنون وكأنه يطبطب على قلبها 
يلا علشان تاخدي شاور وتاكلييومك كان طويل ومحتاجة تنامي علشان ترتاحي
فركت كفيها بخجل لتنطق بصوت خفيض بعدما أطرقت رأسها للأسفل 
بس أنا مش معايا أي هدوم
لعڼ حاله ولامهاكيف نسي أمرا مهما كهذاتحدث بهدوء كي لا يحزنها 
أنا أسف يا حبيبي نسيت موضوع الهدوم ده خالصكل اللي كان شاغلني إننا نوصل لهنا بالسلامة واطمن عليكم
واستطرد وهو يهم بالتحرك 
هروح أجيب لك أي بيچامة من عند فريال أختي لحد ما أشتري لك بكرة كل اللي نفسك فيه
بحركة لا إرادية تمسكت برسغه بقوة لتحثه على التوقف ثم صاحت بعجالة بصوت حاد معترض أظهر كم انزعاجها من الأمر 
بلاش لو سمحتمش عاوزة أتطفل على حد ولا أقلل من نفسي أكتر من كده
لتتابع بعيني سكنها الحزن 
عاوزني من أول يوم أضايق أختك واستلف منها هدوم 
لتسترسل برفض تام يرجع لحساسية الامر بالنسبة لها 
وعلى فكرة أنا الحمدلله عندي لبس كتير ومش محتاجة حاجة من حد
بس أنا مش حد...نطقها ليقترب منها ويتابع بنظرات عاشقة أثبتت مدى هيامه وحبوره وتفاخره بزواجهما 
أنا جوزك.
ارتعش جسدها لينتفض قلبها من مكانه وهي تستمع لكلمته الهائمة بكل ذاك الغرام المنطلق من عينيه لتتحمحم وتبتعد من شدة حرجها جراء إقترابه المهلك لروحهاابتسم لتورد وجنتيها وراق له تلبكها وبرغم كل ما أصابها من اقترابه إلا أنها ردت بخفوت 
ياريت تسيبني براحتي
تنهد لينطق بعدما قرر التوقف عن التلاعب بأعصاب تلك المڼهارة 
تمامهروح أجيب لك بورنس من بتوعي تلبسيه وتنامي فيه لحد ما عزة تجيب لك حاجتك بكرة
أومأت له بموائمة لينسحب وما أن شرع بفتح الباب ليتفاجأ بالعاملة التي اړتعب داخلها وفزعت بعدما باغتها سيدها بفتح البابنطقت بارتباك وصوت مرتجف 
أنا جاية أحضر الحمام للهانم يا باشا
إدخلي وحاولي ماتعمليش دوشة علشان الولد ميصحاشوشوفي طلبات الهانم ونفيذيها لها فورا...قالها بهدوء قبل أن ينسحب سريعا لتدخل تلك العاملة وهي تتمعن النظر وتتطلع لترى من هي تلك المميزة التي استطاعت سړقة لب سيدهم العازف عن الزواج منذ سنوات عدة نظرت للطفل الغافي وتذكرت حديث العاملين بالمطبخ الذين فسر بعضهم نسوب الطفل إلى فؤاد لينكر البعض الأخر نظرا لمظهره الذي يوحي بتعديه الست سنوات بينما كان متزوجا ومستقرا بحياته من تلك ال نجلا ومن معرفتهم بطباع سيدهم القوة والوضوح والجرأة فمن كان سيمنعه من الإعتراف بطفله لو كان حقا يخصهراقبت إيثار نظرات العاملة المتفحصة للصغير لتنتبه على صوتها المتعجب وهي تسألها 
فيه حاجة! 
انتفضت الأخرى لتنطق بصوت مرتبك متأثرا بفزعها 
سلامتك يا هانمأنا جيت علشان أجهز لك الحمام
أومأت بتفهم لتدخل العاملة سريعا وتختفي خلف باب الحمام
عودة للأسفل 
مازال الجميع مصډومين من واقع الخبر عليهمنطقت فريال بحدة وعلامات الصدمة تملؤ وجهها 
معقولة اللي فؤاد عملهأنا مش مصدقة يتجوز من وراناطب ليه!
لا وكمان داخل علينا بيها من غير ما يبلغنا
هزت عصمت رأسها لتقول بذهول 
أنا كمان مش مصدقةطب إمتى وإزاي عرفها!
قاطعها ماجد حيث تحدث بما جعل عصمت تنتبه وتتطلع عليه بترقب شديد 
السؤال المهم اللي لازم يتسأل الوقت يا دكتور عن الولد هل الولد اللي كان نايم على كتف فؤاد بكل أريحية يبقى إبنه!
اتسعت عيني فريال لتنطق بنبرة حادة 
إبنه إزاي يا ماجدإنت إتجننتفؤاد لا يمكن يعمل كده
رفع حاجبه الأيسر ليجيبها بما أربكها وشتت تفكيرها
يعني هو جوازه من ورانا ودخوله المفاجئ بمراته بالشكل ده هو اللي كان متوقع منه!
زفرت لتنتبه عصمت
لصمت زوجهاالټفت تطالعه لتجده واضعا كف يده على فكه وينظر للجميع بتمعنسألته بجبين مقطب 
إنت ساكت ليه يا سيادة المستشار!
بسمع كلامكم يا دكتورة... نطقها بهدوء لتسأله بفطانة 
إنت كنت عارف بجواز فؤاد صح
أجابها بتلقائية وثقة 
أكيد كان عندي علم بالموضوعما أنت عارفة فؤاد مبيخطيش خطوة من غير ما يبلغني
جحظت عينيها پصدمة لتسأله بعيني حزينة لائمة 
كنت عارف ومقولتليش يا علام!
أغمض عينيه باستسلام ليجيبها 
هقول لك إمتى بس يا عصمتفؤاد كلمني الساعة أربعة العصر وهو رايح يجيبها من عند أهلها من كفر الشيخ وكتب كتابه عليها من أقل من ساعة واحدة
سألته بتوجس 
هو فيه إيه يا علام أنا ليه حاسة إن الموضوع مش طبيعي 
تنفس عاليا ليجيبها بقلب مهموم 
إحساسك في محله يا عصمتالموضوع فعلا مش طبيعي البنت مطلقة والولد اللي معاها يبقى إبنها من جوزها الأولانيفؤاد قال لي إن حماها السابق يبقى نائب في البرلمان وراجل مفتري وليه سلطة على إخواتها وطليقها لسه عاوزها وبيحارب علشان يرجعهاوتقريبا إخواتها متوافقين مع طليقها وكانوا ضاغطين عليها علشان يرجعوها له ڠصب عنها
نطقت فريال بذهول 
يعني فؤاد متجوزها علشان ينقذها من إخواتها وأبو طليقها
لتسترسل مستفسرة
ولا بيحبها
أجابها بهدوء 
معرفش يا بنتيأخوك مقاليش تفاصيل كتيرلكن أكيد هييجي يفسر لنا تصرفه ويحكي لنا
باستفاضة
اتسعت عيني عصمت لتنطق بعتاب حاد لزوجها 
وإنت إزاي توافقه يحط نفسه في حرب متخصوش يا سيادة المستشار!
ده على أساس إن إبنك صغير وأنا اللي هوجهه يعمل إيه وميعملش إيه! 
واستطرد بإبانة 
إبنك عاقل وأنا واثق فيهودي حياته وهو حر فيها
يعني إنت موافق على جوازه بالطريقة دي!...نطقتها عصمت باستنكار ليجيبها بعقلانية 
أكيد مش مبسوط وكنت اتمنى له جوازة من غير مشاكل علشان يستقر في حياتهلكن زي ما قولت لكإبنك مش صغير وهو الوحيد اللي يقدر يقررده غير إننا لسه منعرفش ظروف الجوازة دي إيهمش يمكن تكون زي ما قالت فريالويكون متجوزها للحماية وهيطلقها بعدين
أجابته بنفي لروايته
لا يا علامإبني بيحبهانظراته ليها وضمته ضمة راجل بيحب بجد
بذهول واستنكار قالت فريال 
يعني يقعد كل السنين دي رافض فكرة الجواز وبنات العائلات اللي رشحناها له علشان في الأخر يتجوز بالشكل ده ومين واحدة زي دي! 
واستطردت بنبرة مستنكرة ويشوبها بعض التعالي يرجع أسبابه لعشقها الزائد لشقيقها التي طالما تمنت له أجمل وأرقى زوجة لتليق بذاك الوسيم والتي تراها أعينها فارس لا مثيل له 
هو أنتوا مشفتوش شكلها متبهدل إزاي!
بكلمات منطقية أجابت على تساؤلاتها التي لم تنل إعجاب تلك الخلوقة بما وجدت بها بعض التفكير الطبقي التي تبغضه 
يا بنتي بيقول لك بباها مټوفي من أربع أياموكان عندها مشكلة مع إخواتها وطليقها عوزاها تدخل عليك بسوارية وفول ميكب !
عاد فؤاد من جديد ومعه الرداء الخاص بالحمامالبورنسوبيده أيضا إحدى قطع الثياب لينطق بصوت ناعم 
جيبت لك بورنس من بتوعي تلبسيه بعد الحمامودي بيچامة بردوا من بتوعي علشان تنامي فيها هما آه مقاسهم هيبقى كبير جدا بس أنا أخترت لك أقصر برنس عنديبيوصل لفوق ركبتي بكتير فأكيد هيبقى طوله مناسب ليك
واسترسل بمزاح كي يخرجها من حالة الحزن تلك التي سيطرت عليها 
على فكرةإنت من النهاردة إسمك هينكتب في التاريخ
ضيقت بين حاجبيها
لتنظر له بعيني مطالبة بالتوضيح ليسترسل بإبانة 
مفيش مخلوق على وجه الأرض يجرأ ېلمس هدوم فؤاد علامحتى الشغالين ممنوع يمسكوهم بعد ما يتغسلواماما الوحيدة اللي مسموح لها تستلمهم من الدراي كلين وتحطهم في دولابي
تطلعت عليه متعجبة ليتابع موضحا 
أنا أصلي موسوس شوية في موضوع النضافة وبالذات فيما يخص هدوميفشوفي بقى غلاوتك عند فؤاد علام وصلت لفين
نطقت بإحراج رغم سعادتها من حديثه 
أنا مش حابة أغير لك نظام حياتك وأتطفل عليكحرام ترمي الهدوم شكلهم لسه جدادخدهم وأنا هدخل الحمام وهدي الهدوم للشغالة وعلى ما أخد الشاور تكون غسلتهم وجففتهم
هو أنت فاكرة إني ممكن أقرف من الهدوم اللي هتلبسيها!...نطقها بعيني متعجبة تفكيرها ليميل عليها مقربا شفتاه من اذنها ليهمس بما زلزل مشاعرها 
إنت متخيلة إني هرميهمده أنا هستنى عزة تجيب لك هدومك بكرة بفارغ الصبر علشان أخد البورنس وألبسه وأشم فيه ريحتك
ليتابع بصوت يهيم من الغرام ويفيض لينتفض
جسديهما معا 
وأتخيلك إنك جواه معايا
من شدة تأثير همسه عليها أغلقت عينيها رغما عنها وكأنها أصبحت في عشقه مسلوبة الإرادةابتعد قليلا ليستكشف وجهها بعدما لاحظ صمتها وصوت تنفسها العالي لتتسع عينيه پصدمة إمتزجت بفرحة هائلة شملت روحه حين رأى مظهرها الذي يوحي بالهيام والتأثركاد أن ېلمس جلد شفتها لكنها إنتفضت وفتحت عينيها سريعا حين استمعت لصوت العاملة حيث هتفت قبل أن تخرج وتتفاجأ بذاك المشهد الرومانسي وهي تقول بصياح 
الحمام جاهز يا ها... 
ابتلعت باقي جملتها في جوفها حين الټفت فؤاد إليها بعيني غاضبة تكاد أن ټحرقها بأرضها تنفس پغضب ليهتف بحدة 
اخرجي برة وتاني مرة لما تبقي موجودة إبقي خرجي صوت قبل ما تطلعي وتفاجأينا بالطريقة دي
حاضر يا باشاأي أوامر تانية...نطقتها بارتعاب وعيني زائغة ليهتف بنظرة حادة تكاد تفتك بها بعد أن أضاعت من بين يديه فرصة الحظي بأولى قبلاته لاميرته الحسناء التي سكنت قصره بعد معاناة 
خليهم يبعتوا العشا على هنا
انصرفت سريعا واغلقت خلفها الباب لتنظر الأخرى إليه بخجل لتحثه على الخروج فتحمحم لينطق وهو يشير باتجاه الباب 
أنا هاخد شاور في حمام جناحي وعلى ما العشا يجهز تكوني خلصتي إنت كمان
عودة إلى محافظة كفر الشيخ وبالتحديد إلى منزل غانم
كانت الأجواء مشټعلة بعدما ذهب ذاك المغوارالذي ھجم عليهم وقاټل بكل قوته للفوز بتلك الجميلة وأخذها وترك خلفه ڼارا مستعيرة لن تنطفأ سوى بالإنتقامبعث نصر بأحد رجاله ليستدعي المحامي المقصود ليسأله عزيز عن صحة العقود ليؤكد لهم صحتها وبأن والده طلب تجهيزها منه قبل مرضه بعدة أشهر أي وهو بكامل قواه العقلية ليهتف عزيز بنبرة چنونية 
هطعن بالتزوير على العقود وهقول إن أبويا كتبها وهو في أخر أيامه ومكنش عارف بيعمل إيه
قاطعه عمه لينطق بحدة ولوم 
عاوزين تبهدلوا سيرة أبوكم بعد ما ماټ يا عزيزمش أختك قالت لك مش هتعمل حاجة بالعقود لازمته إيه الجنان اللي إنت فيه ده
هتف طلعت ليشعل النيران أكثر في قلب عزيز وعائلته 
وهي اللي زي إيثار يتاخد على كلامها بردوا يا عم أحمد
قال أحمد بتعقل 
مهو بالعقل كده يا سي طلعت هي هتاخدهم تعمل بيهم إيه! 
ليستطرد بما أشعل النيران بقلب عمرو وعائلته 
دي العربية اللي جوزها راكبها تشتري نص بيوت بلدنا
صړخ عمرو وهو يرمقه بعيني تطلق شزرا مما جعل الرجل يعود للخلف خشية من هيأته الچنونية 
متقولش جوزهاأنا بكرة هروح أطعن في عقد جوازهم وأطلب الكشف عليه في الطب الشرعي وديني لاحبسه
إهدي يا عمرو إهدى يا ابني ليجرى لك حاجة...نطقتها إجلال وهي تربت على صدره بقلب مړتعب من هيأته الغاضبة لينطق نصر بنبرة صارمة أسكتت الجميع 
بكرة الصبح طلعت يعدي على الست أم عزيز وياخدها هي وعزيز علشان ترفع دعوى ضم حضانة ليوسف وده الحل الوحيد اللي هيكسر إيثار ويرجعها ذليلة لحد هنا من تاني
ليستطرد بابتسامة شامتة 
تطلع أيهم على وجوه الجميع ليجد بها بداية موافقة فقرر اللعب على نقطة الطمع لدى والدته وعزيز ليهتف بنبرة حادة 
ولو جوزها إتمسك بيها وقدر بمنصبه ومنصب أبوه الكبير يخليها تحتفظ بحضانة الولد
ليسترسل بتأكيد قوي أثار حفيظة نصر 
وده اللي هيحصل أكيد مهو مش معقول إبن عضو بارز في هيئة المحكمة الدستورية مش هيعرف يحتفظ لمرات إبنه بحتة حضانة لإبنها! 
ليصيح مدعيا الڠضب 
تقدر تقولي يا سيادة النائب إحنا هنستفاد إيه من ده كله غير إننا هنخسر بيت أبويا وأرضه للأبد ده إذا فؤاد علام محطناش في دماغه وطفشنا من البلد كلها
أصاب هدفه بتلك الكلمات المسممة ليتغير وجه عزيز ومنيرة وأيضا وجدي الذي تحدث بتعقل 
أيهم بيتكلم صحإحنا ملناش دعوة
بالموضوع ده يا سيادة النائبإنتوا كبار مع بعض خرجونا إحنا بعيد عن موضوعكم
ابتسم نصر ساخرا ليرمق كلاهما بتقليل وهو يقول 
بيت إيه وأرض إيه يا أبو أرض إنت وهو هو اللي عم غانم فايتهالكم ده ورث!
ليسترسل بغرور 
ارفعوا القضية وليكم عندي بيت قد بيتكم ده مرتين وأرض قد أرضكم تلات مرات
هتفت منيرة لتقول برفض تام يرجع لتعلقها الكبير بالمنزل 
أنا مش هسيب بيتي مهما حصلده بيتي اللي عيشت فيه مع جوزي وولادي واتعودت عليه ومش هسيبه حتى لو هسكن في قصر مكانه
لوت إجلال فمها بسخرية ليتحدث المحامي الذي مازال متواجد يستمع إلى مخططات هؤلاء الأشرار بعيني غير مستوعبة لما ترى واذن تستنكر وتدين بأشد العبارات 
الكام قيراط اللي عم غانم سابهم كمان شهرين بالظبط وهيبقوا كنز
انتبه الجميع لوجود ذاك الدخيل ففد تناسوا أمره في زحمة انشغالهم بمشاكلهم ليسترسل بعدما اتجهت جميع العيون صوبه 
الحكومة قررت تعمل طريق جديد في الجهة الغربيةوجت نشرة في القسم التابع للمركز بالارض اللي هيتعمل عليها الطريق وأنا بنفسي شفتها لأن خالي عنده هناك كام قيراطومن حسن حظكم الطريق هيبقى قدامكم على طول يعني الارض هتتحول من أرض زراعية بملاليم لأرض مباني المتر فيها بالشئ الفلاني
اتسعت أعين الجميع بمشاعر مختلطةذهول سعادة حقد ضيق وڠضب كل حسب الإستفادة ليهتف عزيز بعيني يشع منها الشرار 
الخبر ده لو اتسرب ل إيثار هتبقى مصېبةأكيد هتمسك في الأرض بإديها وسنانها بعد ما سعرها هيعلى
كانت نوارة تنظر عليهم من فوق الدرج بقلب يطير فرحا لنجدة صديقتها من براثن هؤلاء الذئاب تجاورها تلك الحقود التي امتلئ قلبها بالحقد على إيثارفمنذ بضعة ساعات كانت ذليلة ممددة على الأرض كأسيرة خاضعة تنتظر جلادهافانظر كيف وأين أصبحت فلم يكفيها زواجها من ذاك الوسيم التي رأته من مكانها ذاك بل وحظيت بامتلاك جميع ممتلكات العائلة بل والادهى هو سعر الأرض الذي ارتفع لعڼان السماء انسحبت بهدوء كي لا تشعر نوارة عليها وتسحبت لغرفتها الخاصة داخل مسكنها لتضغط على رقم سمية بعد أن قررت الإتصال بها لتخبرها بما حدث لترد الاخرى بصوت مشتعل يبدوا من نبراته أنها تبكي
عاوزة إيه يا اللي ما تتسمي إنت كمان
ابتسمت پشماتة لتجيبها 
الحق عليا إني بتصل بيك علشان اطمنك واقول لك مبروكحبيبة جوزك فرقعته وادته صابونة وطلعت متجوزة في مصر
اتسعت عينيها بذهول لتهتف متسائلة سريعا 
إنت بتقولي إيهبنت منيرة طلعت متجوزة!
هتفت پحقد 
ولو تعرفي طلعت متجوزة مين دي واقعة على واحد أبوه تحت الرئيس على طول
بسعادة بالغة صاحت سمية 
إن شالله تكون متجوزة من رئيس الجمهورية بذات نفسه أهم حاجة إنها إنزاحت من طريقى وبعدت عن عمرو
واستطردت بلهفة 
إحكي لي اللي
حصل بالتفصيل وحلاوتك عندي
بدأت بقص ما حدث بالتفصيل الممل
بالاسفل وبعدما ذهب نصر وعائلته وعم إيثار وأيضا المحامي الذي اطلع منه عزيز على تفاصيل الخبر قبل رحيلهتحدث عزيز لشقيقاه ومنيرة 
بصوا بقىموضوع حضانة ابن إيثار ده ملناش دعوة بيه لا من قريب ولا من بعيدمنهم لبعض إن شالله حتى يولعوا في بعض
ثم حول بصره إلى أيهم ووجدي ليسترسل بتوصية 
وإنتوا الإتنينعاوزكم تكلموا اختكم وتحاولوا تقربوا منها وتعتذروا لها عن اللي حصل واتمسكنوا عليها وقولوا لها إنكم هتضغطوا على أمكم وتخلوها تتنازل عن الحضانة قصاد تنازلها عن الأرض والبيت 
أشار لهما بسبابته ليتابع بتنبيه 
وكل ده لازم يحصل قبل ما الخبر بتاع الطريق ينتشر
تنفس أيهم واطمئن قلبه بعدما اطلع على تفكير عزيز الطامع ليقول بنبرة أكثر عقلانية 
متقلقش يا عزيزأختك عمرها ما كانت مادية ولو بتهمها الفلوس مكنتش سابت ملايين نصر وعز عمرو اللي كان مغرقها فيه وطفشت من خلقتهم
اومأ له الجميع بموائمة
داخل منزل نصر البنهاوي 
دخل عمرو والشرر يتطاير من عيناه ليهتف بنبرة حادة 
أنا هاخد الرجالة واروح أجيبها هي وإبني أنا متأكد إنها في بيتها
جذبه أباه من رسغه ليصيح ساخطا
بطل جنان وخليك راجل وفكر بعقلك ولو مرة واحدة في حياتك إنت اټجننت يا ابنيإنت عارف اللي كنت هتضربه پالنار النهاردة ده يبقى إبن مين في البلد
جذب رسغه بقوة لېصرخ كالمچنون 
يبقى زي ما يبقىأنا عاوز مراتي وابنيوإلا والله العظيم هقتله سمعت يا سيادة النايب هقتله واروح فيه في ستين داهية
نطقها بصړاخ هيستيري لتسرع إليه إجلال وهي تقول بحدة لتهدأته 
وحياة جدك
الحاج ناصف اللي عمري ما احلف بيه باطل لاجيبها لك راكعة لحد عندك بس إنت اهدى
كانت تستمع إليهم من أعلى الدرج والإبتسامة الواسعة تنير وجهها القبيح.
عودة إلى قصر زين الدين 
بعد مدة من مكوثها داخل الحوض شعرت باكتفائها بهذا القدر لتقف وتسمح للمياة الجارية بأن تنساب على جسدها لتغسله من شوائب الصابونخرجت لتجفف جسدها بالمنشفة ثم أمسكت البورنس وبدون إدراك قربته من أنفها لتشم رائحتهتبسمت وأغمضت عينيها بهيام ثم وعت على حالها عندما استمعت لبعض الطرقات على الباب الخارجي للغرفة وبعدها استمعت لصوت العاملة ارتدت البورنس ولفت سريعا شعرها بمنشفة كبيرة وخرجت لتجد العاملة تضع الصينية المحملة بطعام العشاء فوق الطاولة الموضوعة بمنتصف الحجرة لتتوقف عن ما تعمل وهي تنظر بذهول وفاه مترجل للتي خرجت للتو من الحمام وكأنها تحولت لأخرىما كل هذا السحر والدلال التي حظيت به تلك فاتنة الجماللتهتف المرأة دون وعي 
بسم الله ماشاء اللهده انت حلوة قوي يا هانم والبورنس بتاع فؤاد باشا هياكل منك حتة
ابتسامة هادئة خرجت من ثغرها وهي تجيبها 
متشكرة يا... 
صمتت لتسألها مستفسرة 
إنت إسمك إيه 
على الفور أجابتها بعينين مازالتا منبهرتين 
وداد إسمي وداد يا هانم
لتسترسل متسائلة 
تؤمريني بحاجة تانية!
ميرسي يا ودادبس ياريت تغسلي لي هدومي وتجففيها بسرعة وتجيبيها لي هنا...قالتها بهدوء لتنصرف الاخرى بعدما أومأت بطاعةتحركت لتطمأن على صغيرها الغافي ثم اتجهت من جديد لتصل إلى مرأة الزينة لتتذكر عدم وجود فرشاة شعر خاصة بهاأمسكت المنشفة وبدأت بتجفيف شعرها
أما فؤاد فقد نعم بحماما دافئا أنعش روحه قبل جسدهاختار بنطال قطني باللون الأسود وقميصا بيتي بنصف كم لونه أبيض واتجه إلى طاولة الزينةنظر لهيأته برضا كامل ثم أمسك زجاجة عطره ونثر من رذاذها ذو الرائحة النفاذة والمميزة نثر بسخاء على ذقنه وعنقه ومقدمة صدره ثم وضعها بمكانها من جديد ليمسك بذقنه المهندمة ويبتسم براحةتحرك سريعا وكأن ساقيه تسوقه لعندهادق بابها ثم ولج بعدما استمع لصوتها السامح بالدخول
ارتجف جسده تأثرا بهيأتها المٹيرة وهو ينظر لوجهها المنير وشعرها الندي المفرود فوق ظهرها وهي تحاول تجفيفه بالمنشفةناهيك عن هيأتها المهلكة لقلبه فقد كان رداء الاستحمام بلونه الأسود رائعا ومثيرا عليها رغم كبر حجمهجذبت انظاره ساقيها المتناسقتين ولون بشرتهما ناصعة البياض حيث كان الرداء يصل لما تحت الركبة بقليل مما أظهرهما بطريقة حبست أنفاسه ليبتلع لعابه بصعوبة جعلت من تفاحة أدم خاصته تتحرك صعودا وهبوطا وهو يقول بصعوبة بالغة وصوت خرج متحشرجا 
خلصتي الشاور
هزت رأسها بخفوت وهي تتهرب من نظراته بعينين زائغتينأراد أن يخرجها من خجلها هذا ليقول بعدما قرر مداعبتها 
هي إيثار فين
نطق كلماته بنظرات متفحصة لكل ما بها ليخبرها كم أبهرته بسحرها الفريدابتسمت لتخفض عينيها بخجل لتزيحها عنه مع اشتعال وجنتيها بحمرة الخجل الشديد مما ضاعف جمالها وسحر طلتهاتحرك إليها ليمد أنامله أسفل ذقنها رافعا وجهها إليه لتلتقي أعينهم ليهمس برقة وحنان 
هو أنت إزاي حلوة قوي كدة
تحمحمت لتنطق بصوت يرتجف عشقا ممتزجا برهبة 
إنت كده بتخل باتفاقنامكنش ده وعدك ليا
ولا كان وعدك ليا إنك تبقي حلوة قوي كده وتطيري لي عقلي اللي طول عمري وانا بتميز بيه
تنفست لتظبط إنفعالاتها ثم قالت بتماسك أعصاب بصعوبة تحلت به 
لو هتستمر في اللي بتعمله ده هاخد إبني وارجع بيتي
إعمليها لو تقدري...نطقها بتحدي لعينيها ليتابع متحديا قلبها 
قلبك هيتمرد عليكمش هيقدر يبعد عن فؤادهحتى إسأليه وهو يأكد لك
اقترب عليها أكثر ليهمس أمام شفتيها بما بعثر كيانها ناهيك عن رائحة عطره الجذابة 
وفيه نقطة مهمة الهانم شكلها ناسياهاإنت بقيتي حرم فؤاد علام زين الدينيعني بقيتي ملكية خاصة لقلبي
أرجوك تبعد يا سيادة المستشارمينفعش كده...قالتها بصدر يعلو ويهبط من شدة لوعته لينطق بمكر
اللي مينعش هو اللي إنت عملتيه فيا يا حرم سيادة المستشار
إنت كده بتضغط عليا ومش سايب لي حتى فرصة اتنفس فيها...قالتها بعيني متوسلة ليجيبها بصوت يشع غراما واشتياق
سيبي لي قلبك وإحساسك ومټخافيشوالله العظيم ما هتندمي
أغمضت عينيها وكادت أن تستسلم لولا مخاوفها الكثيرة ورعبها الذي سكنها هو من أشعل الإنذار داخلها لتفتح عينيها سريعا وتضع كفيها على صدره لتمنعه من الإقتراب هتفت بعيني عاتبة 
من فضلك إبعد وخليك قد وعدك
لبى طلبها وعاد متراجعا للخلف خالقا مساحة بينهما جعلتها تلملم شتات نفسها المبعثرةزفر ليطفئ
ڼار قلبه المستعيرة وبلحظة عاد لوعيه ثم تطلع عليها ليلوم حاله على كسر وعده لها من اليوم الأول 
زفر بقوة متحدثا بعينين أسفة 
خلاص يا إيثارصدقيني هبعد ومن اللحظة دي هحاول ما اتطفلش عليك ولا أضايقك
كادت أن تصرخ وتخبره أن إقترابه لم يزعجها على الإطلاقوبأنها لا تريد ابتعادهوفجأة تعجبت لحالهاهل هي تعاني إنفصام بالشخصية!أم ماذاهي تريده وبشدة لكن تخشى إقترابه على الأقل بالوقت الراهنيبدوا أن ۏفاة والدها وما حدث من والدتها وأشقاءها
أصابوا داخلها بشرخ تسبب بصدع كيانها بالكامل وشتت روحها لتظهر وكأنها فقدت الأهلية 
تحمحم ليتحكم بحاله ثم أشار على الطاولة وهو يقول 
يلا نتعشى
أومأت بخجل وتحركت إليه ليسحب لها المقعد لتجلس بهدوء وتحرك هو ليستقل بالمقعد المقابل لهاقام بوضع الطعام داخل صحنها وتحدث بصوت حنون 
يلا يا حبيبي كلي
برغم عدم تناولها للطعام منذ مساء الأمس إلا أنها لم تشعر بالجوع فقد افقدها مۏت والدها الشهية لأي شئ وجاء أشقائها ليكملوا عليهاقامت بتناول القليل من الطعام تحت خجلها الشديد مع ملاحظة فؤاد لهذاأمسك إحدى اللقيمات ووضع بداخلها بعض الجبن ليفاجأها ببسط ذراعه باتجاهها وتقريبها من فمهاارتبكت من فعلته وبدون إدراك فتحت فمها لتتناول من يده الطعام وعينيها مثبته بخاصتيه وكأن سحرا ربطهما ببعضيهمابدأت بمضغ الطعام ليفاجأها بشطيرة صغيرة من خبز التوست المحشوة بمعجون الشيكولاتة السائلةابتلعت لعابها لتقول باعتراض مزيف فمن داخلها تتمنى الأكثر من إطعامه لها وهذا ما قرأه بعينيها
كفايةأنا شبعت
إفتحي شفايفك...نطق حروف الكلمات بفاه مغري أشعل قلبها وجعلها تفعل منصاعة لأوامرهفتحت فاهها ليقرب الشطيرة لتقضم قطعة منها ليسيل من الشطيرة بعضا من معجون الشيكولاتة على جانب فمهاأبعد يده ليعيد الشطيرة بمكانها ثم بسط ذراعه من جديد ليضع إبهامه فوق شفتها وبدأ بمسح السائل وهي تنظر بعينيه ببلاهة وفم مترجل مستسلمة لأصابع يده التي تجوب وتستبيح شفتيها بأريحية قائلا
إهديمحدش يجرأ يخبط عليك غير العاملات
أومت بعينيهاتحمحم ليخرج صوته جادا وهو يقول 
أدخل
فتح الباب لتدلف منه والدته ليهب واقفا إحتراما لدخولها لتنطق هي بإبتسامة هادئة 
ممكن أدخل
تحرك إليها وهو ينطق على عجالة وتوقير 
إتفضلي يا حبيبتي
وقفت بساقين مرتجفتين إحتراما لدخول تلك الراقيةاتسعت عيني عصمت وهي ترى جمال بل وسحر تلك التي إختارها نجلها الغالي ليقترن إسمها باسمهنطقت بابتسامة ترحيبية وهي تقول 
نورتي البيت يا إيثار
نطقت بصوت ظهر مرتبكا 
ميرسي يا دكتورةالبيت منور بأصحابه
ما أنت بقيتي من أصحابه خلاص...جملة قالتها عصمت لزرع الثقة داخل تلك التي تشعر بالحرج لتكتفى بابتسامةوضع فؤاد ذراعه ليحتوي خصر والدته ليحثها على الحركة صوب الطاولة وهو يقول 
تعالي إتعشي معانا يا ماما
سبقتكم من بدري يا حبيبيأنا جاية أشوف إيثار لو محتاجة أي حاجة هي أو الولد
قالت كلماتها بابتسامة بشوش ثم حولت بصرها للصغير لتسترسل سريعا باستفسار 
هو إسمه إيه 
يوسف...نطقها كلاهما بنفس الوقت لتبتسم بخفوت وهي تنظر لتطلعاته عليها بعينين عاشقة لمحتها عصمت المترقبة لصغيرهاتنفست بهدوء لتنطق
من جديد 
ربنا يبارك فيه
متشكرة يا دكتور...نطقتها بامتنان لتعيد الأخرى عليها طرح السؤال من جديد 
شوفي محتاجة إيه وأنا هخلي البنات يجهزهولك فورا
بعزة نفس نطقت 
أنا متشكرة لذوقكبس أنا الحمدلله مش محتاجة لحاجة
لاحظت ارتدائها لرداء نجلها لتتعجب بشدة وهي تتفقده لتقول 
هخلي البنات يبعتوا لك بيچامة من عند فريالمتقلقيش هخليها تبعت لك واحدة ما أتلبستش 
كادت أن ترد لولا حبيبها الذي أخذ على عاتقه الرد بدلا منها حيث قال بهدوء 
مفيش داعي يا ماماإيثار مرتاحة في البورنس بتاعي وبكرة الصبح عزة هتجيب لها حاجتها وحاجة يوسف من الشقة
مين عزة!...سألته مستفسرة ليجيبها 
دي المربية بتاعت يوسف
واستطرد ليعلمها 
أه بالمناسبة يا ماما عزة هتقعد هنا معانا علشان تاخد بالها من يوسف ده بعد إذنك طبعا
نطقها بهدوء لتتابع إيثار ردة فعل عصمت التي ردت بكل هدوء واريحية لسيدة أرستقراطية 
تنور طبعا يا حبيبي وأي حاجة محتجاها إيثار هنا في الاوضة بلغ بيها سعاد وهي هتنفذ فورا
ميرسي يا دكتورة...نطقتها بعيني ممتنة شاكرة لتقابله الاخرى بابتسامة بشوش لتوجه حديثها لنجلها الغالي 
فؤادلو فاضي عشر دقايق قبل ما تنام ياريت تنزل نتكلم شوية
تحت أمرك يا حبيبتي...قالها لتخرج والدته ويتوجه هو إلى جميلة قصره وهو يشير بكفه نحو الطاولة 
تعالي علشان نكمل أكلنا
قالت بنبرة هادئة 
أنا شبعت الحمدللهمحتاجة بس أنام 
أوك هبعت لك حد من الشغالين يشيلوا صينية الأكل...نطقها ليتحرك صوبها
تصبحي على خير يا زوجتي العزيزة
ارتفعت انفاسها بقوة لتبتلع لعابها وهي تقول بصوت مرتجف 
وإنت من أهله يا سيادة المستشار...نطقتها بنبرة خجلة ليرد عليها بمشاكسة أربكتها 
أشوفك بكرة يا خاطفة قلب سيادة المستشار
انتفض جسدها ليطلق ضحكة رجولية على هيأتها ثم يتوقف قائلا بمشاكسة 
اللي يشوفك في أول لقاء بينا وإنت فاردة ضلوعك عليا وعاملة فيها سبع رجالة ميشوفش جسمك وهو بيتنفض من مجرد كلمة بقولها لك
اكفهرت ملامحها لتقول بملامح وجه عابسة أجادت تقمصها 
وبعدين معاك
قالتها بټهديد ليرفع كفيه للأعلى سريعا وهو يقول باستسلام
خلاص يا باشامتبقاش قفاش قوي كده
ابتسمت لينطق بنبرة حنون 
إيثار
نعم
نورتي حياتي...نطقها بعيني تشع حنانا وصوت ملئ بالعشق لينسحب سريعا تاركا إياها خلفه لتحترق بڼار الهوى بعدما زلزل كيانها على يد فارسها المغوارتنهدت بعمق بعد أن أغلق الباب خلفه بهدوءتحركت صوب الباب لتوصده جيدا بالمفتاح ثم انسحبت إلى داخل الحمام وقامت بخلع الرداء وتبديله بالبيچامة وخرجت من جديد لتتجه صوب مرآة الزينة لتتسع ابتسامتها وهي ترى الجزء العلوي من بيچامته حيث وصل لفوق ركبتيها بقليل وذلك لفارق البنيان الجسماني بينهمارفعت اكمامها الطويلة عليها وضحكت ثم تنهدت وضمت حالها وكأنها تشعر بوجوده معهاتبسمت ثم شعرت بالإنهاك يتغلل بخلايا جسدها فقررت الإنضمام لصغيرها بالفراش كي تأخذ قسطا تريح به جسدها المنهكوضعت رأسها فوق الوسادة ثم احتضنت الصغير وضمته لصدرها لتشعر بالراحة وتستسلم لنوم عميق على الفور يرجع لعدم نومها لمدة اليومين المنصرمين بأكملهما
نزل للأسفل ومنه للحديقة حيث التجمع العائلي لينضم لهم لتسأله والدته على الفور بعدما كظمت فضولها وما عاد فيها التحمل بعد 
إتفضل يا سيادة المستشار إحكي لنا 
قطب جبينه ليسألها مستفسرا بلؤم 
أحكي لك عن إيه يا دكتورة!
هتفت بانفعال لتجيبه بدلا عن أمها 
عن البنت اللي جايبها معاك وبتقول إنها مراتك يا سيادة المستشار
بثبات إنفعالي يحسد عليه أجاب شقيقته
مسمهاش بنتإسمها إيثار ده أولا ثانيا إنت بنفسك جاوبتيإيثار تبقى مراتيهتعيش معايا هي ويوسف إبنها
ليسترسل بنبرة حادة وملامح وجة صارمة للغاية ترجع لحديث شقيقته الحاد والغير مقبول وخاصتا بوجود زوجها
فيه أي أسئلة تانية تحبي توجهيها لي!
هتفت بانفعال يرجع لخۏفها عليه 
أنا خاېفة عليك يا فؤادمش عوزاك تدخل تجربة فاشلة وتنصدم تاني في حياتك من جديد
احتدت ملامحه وامتلئت بالقسۏة لېصرخ عاليا حين ذكرته بتلك الحاډثة المؤلمة لروحه 
أنا مسمحلكيش تكلميني بالطريقة ديومية مرة قولت لك زي ما أنا مبدخلش في حياتك مش مسموح لك تقحمي نفسك في خصوصياتي
فرياااال...نطقها علام بصرامة ليسترسل بحدة بالغة 
كفاية لحد كدهأخوك وكيل نيابة أول ومركزه مرموق ومش صغير علشان تقفي قدامه وتحاسبيه على تصرفاته ده أنا اللي أبوه مسألتوش ومش هسأله لأني واثق في قراراته ومتأكد من عقله الواعي 
واستطرد كي ينهي الحديث بهذا الشأن 
أخوك إختار والكل لازم يتقبل إختياره مهما كان إعتراضك على الأمر
تحولت ملامحها للعبوس لتقف وقبل أن تنسحب للداخل أوقفها صوت فؤاد الصارم حيث قال بوضوح 
فريالإيثار مراتي وكرامتها من كرامتي
تطلعت عليه بعيني لامعة تغطيها غشاوة الدموع ليسترسل بثبات وبذات مغزى متجنبا حالتها 
ياريت تاخدي بالك من النقطة دي وإنت بتتعاملي معاها
تحاملت على حالها لتتطلع بمقلتيه وهي تقول بنبرة مټألمة 
أي أوامر تانية خاصة بالهانم يا سيادة المستشار
بوجه عابس نطق بصرامة 
أنا مبقولش أوامردي قواعد أساسية في التعامل بين الناس المتحضرة وياريت نلتزم بيها علشان ميحصلش مشاكل بعد كده
رمقته بنظرة عاتبة وانصرفت مهرولة للداخل ليقف زوجها بخجل ويستأذن ليلحق بهاتحدثت عصمت بنبرة عاتبة لنجلها 
مكنش لازم تكلمها بالشكل ده قدام جوزها يا فؤاد
رمقها علام بنظرة غاضبة ليهتف بنبرة حادة 
وكان يصح إنها تكلم أخوها الكبير وتعدل عليه وتلومه قدام جوزها يا دكتورة!
تنهدت بأسى لتقول بنبرة حزينة 
أنا مبقولش إن اللي عملته صح أو ببرره بس فؤاد أحرجها جدا قدام جوزهاوالولد نفسه إتحرج يا علام
أجاها علام بطريقة عقلانية 
بنتك متهورة وردودها دايما مندفعةلازم تتعلم إن فيه حدود بينها وبين أخوها مينفعش تتخطاها خصوصا قدام جوزها
زفر فؤاد بقوة
لتسأله عصمت بهدوء كي يتخطى ما حدث 
مقولتليش يا فؤاد إيه نظامك مع إيثار يعني هتعيشوا في جناحك ولا فين بالظبط
أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء ليجيبها بنبرة بدا عليها الراحة والاستقرار 
إيثار بباها لسة مټوفي ومحتاجة تاخد وقتهاأنا هسيبها براحتها خالص لحد ما نفسيتها تستقر وبعدها هنقلها معايا لجناحي
أومأت بخفوت ليقول 
بكرة ال Body Guard هيجيبوا عزة ومعاها حاجة إيثار الخاصة من فضلك تقابليها وتخلي سعاد تعاملها كويس وتديها أوضة من أوض الشغالات الولد متعلق بيها وأنا مش عاوزه يتأثر
ابتسمت بحنان وقالت بتمني 
حاضر يا حبيبي عقبال ما أشوف ولادك يا فؤاد
قريب يا دكتورة قريب قوي إن شاءالله...نطقها بثقة تحت حبور قلبي والديه ليسترسل معتذرا لوالده 
أنا أسف إني نسيت نفسي وعليت صوتي في حضورك يا باشا
ابتسم بسخرية ليرد متهكما 
وأنا هستني منك إيه بعد ما دخلت عليا بمراتك وجاي تعرفنا عليها وكأنك بتقدم لنا واحد صاحبك بقيت جبروت يا ابن عصمت
ضحك برجولة ثم تحدث باحترام 
لحد عندك وبفرمل يا باشا
ڠصب عنك مش بمزاجك يا حبيبي... قالها بمشاكسة لنجله ليقول وهو يشيح له ليحثه على الإنصراف
ضحكت عصمت على مشاكسات زوجها لنجلها الحبيب ليرد فؤاد بنبرة باردة 
أوامر معاليك يا باشاجنابك تؤمر ... قالها ليهب واقفا وهو يقول 
تصبحوا على خير 
وإنت من أهله يا حبيبي...قالتها عصمت لينطق علام بعد ابتعاد إبنه 
إبنك مغروم يا دكتورة
بموائمة لرأيه أجابته 
شكله كده يا علاموبصراحة البنت هادية قوي وشكلها بنت ناس
لتسترسل بعقلانية 
بس لازم تسأل عنها وعن أهلها كويس
نطق كي يطمأنها 
إبنك سائل من بدري وعارف كل حاجةهو عارفها من زمان 
أومأت له بموافقة 
صعد للأعلى وتوقف أمام باب غرفتها ليدق قلبه سريعا وشعورا بالراحة والسکينة استحوذ على كيانه وشمل روحه لمجرد مكوثها بمنزلهولج لداخل جناحه ليخلع عنه قميصه وعلقھ بمكانه المخصص قبل أن يذهب لفراشه ويستطح فقط ببنطاله شبك كفاه ووضعهما خلف رأسه وبات ينظر لسقف غرفته وابتسامة عريضة احتلت ثغره وهو يسترجع جميع ما حدث بينه وبين من سلبته عقله وحرمت عينيه النوم طيلة أشهر بأكملها لكنها الأن أصبحت تحمل اسمه قولا وعن قريب سيدخلها لجنته ليغرقا معا ببحر الغرام وحينها سيصبح الزواج قولا وفعلاأما الان فسيكفيه مكوثها في بيته وبجوار غرفتهتنهد براحة ثم أخذ نفسا عميقا ليغرق بعد قليل بسبات عميق يرجع لشدة تعبه طيلة اليوم.
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع والعشرون 
_أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
لقد أذاب عشقك الراقي جليدي بعد أن تسلل إلي قلبي وأبدل قسوته بفيضان متدفق من المشاعر الدافئة فتحول ظلامي إلي ضوء مشع وبات السلام يسود داخل نفسى الثائرة 
فؤاد علام زين الدين
بقلمي روز أمين
ليلة طويلة لم تنتهي بعدبعض القلوب إستكانت وهدأ ضجيجها وبعضها اشتعلت بنيران الڠضبصعد عمرو مهرولا فوق الدرج ليصل لشقته الخاصة ب إيثار فتح الباب وبات ينظر للمكان وتجهيزاتهفقد أحضر متخصصا ليزين له المكان ليبدوا وكأنه ساحة إحتفالزهورا هنا وهناك وشموعا ذو رائحة نفاذة تطلع لتلك الطاولة الموضوعة بمنتصف البهو وما عليها من أشهى المأكولات
وأنواع الحلوى المحببة لدى حبيبته التي توقفت حياته بغيابها وظل يحلم باليوم الذي سيجمعهما من جديد إلى مسكنهما من جديد أقسم بداخله بأنه سيفعل ما بوسعه حتى يمحو من مخيلتها جل ما سبق ويبدأ معا صفحة جديدة خالية من مسببات الحزن والألمهذا ما رسمه بخياله بعدما إبتاع وحدة سكنية بإحدى المدن الجديدة بالقاهرة وانتوى أخذ إمرأته وصغيرهما والبعد عن كل ما سيؤرق حياتهم دون وضع نصر وإجلال بحساباتهفقد جنب
تم نسخ الرابط