انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
الزينة لتضع القليل من كريمات الترطيب استمعت لبعض الطرقات لتدخل عزة وهي تحمل كيسا بلاستيكيا صغيرا قد أحضره عامل التوصيل لتنطق بوجه بشوش
صباحك فل يا ست البنات
استدارت لتجيبها بوجه شاحب قليلا
صباح الخير يا عزة
نطقت الأخرى وهي تشير لما بيدها
دليفري الصيدلية جاب لك الطلبية بتاعتك والست سعاد أدت له الحساب
أقبلت عليها وأخذت الكيس من يدها بطريقة متلهفة تعجبت لها عزة لتسألها مستغربة
هو أنت طالبة إيه يا إيثار!
واستطردت بصدق وصل للوقاحة
أصل فتحت الشنطة بس لقيت علبة مغلفة جوة ومعرفتش أخمن فيها إيه
اتسعت عينيها لتنطق باستهجان
يعني لو موصيتش الصيدلية يغلفوا الطلب للخصوصية كنتي هتشوفيه عادي!
ابتسمت لتنطق بطلقائية
إنت هتكبري الموضوع ليه ده أوردر من صيدلية يعني هيكون إيه غير دوا ولا مرهم
ابتسمت إيثار على تفكير تلك البسيطة التي تعشقها فلن تنسى فضلها عليها مهما مر العمر بهما فهي من شملتها وصغيرها بحنانها وحبها الصادق واهتمت بالصغير وكأنه حفيدها وطالما حرصت على تعليمه الجانب الديني والاخلاقي مع إيثار كشرح الصلاة والقرب من الله وحبه والخشوع منه كل هذا شفيعا لصاحبة أجمل وأنقى قلب كانت تريد أن تخبرها بما يدور بخلدها لكنها خشيت ثرثرتها وهي إلى الأن لم تتأكد من إذا كانت حاملة طفلا من زوجها الحبيب أم أنها أعراضا طبيعية لما مرت به مؤخرا بداية من تعرضها للخطڤ مرورا بسفرها مع الحبيب وتغيير الجو والطعام تحدثت بنبرة هادئة
ده كريم إلتهابات ومحبتش حد يشوفه
أومأت عزة بتفهم وتحدثت دون الإكتراث واعطاء الأمر أكثر مما يستحق
طب يلا يا حبيبتي علشان تفطري
إسبقيني على تحت وأنا هحصلك...قالتها بهدوء لتربت عليها الأخرى قائلة بحنو
متتأخريش عليا عاوزة أشرب معاك فنجان قهوة زي زمان
إبتسمت إيثار لتنطق وهي تمسك بكفها الحنون
بس كده من عيوني يا ست عزة
واسترسلت بنبرة حماسية
وأنا بنفسي اللي هعمل لنا القهوة وهنشربها في الجنينة قدام حوض الورد بتاع علام باشا
ابتسمت المرأة بحنو وتحركت للخارج أما تلك المرتابة فأسرعت بفتح الإختبار وتوجهت للحمام مباشرة وقامت بالإلتزام بالتعليمات المدونة داخل النشرة الداخلية الملحقة بالجهاز وانتظرت تترقب بتمعن وساقيها لم تعد تحملاها من شدة القلق شعرت بضربات قلبها تدق بوتيرة مرتفعة لدرجة أنها تستمع لها وتشعر بقوتها لم يكن الحمل الأول لها لكن ظروفه تختلف كليا فحبيبها يستحق أن تزف له البشارة بذاك الخبر المنتظر له ولعائلته بالكامل تلون الإختبار فقد ظهرا الخطان بوضوح لكنها أرادت التأكد أكثر قبل الإفصاح عن الخبر فلن تغامر بمشاعر حبيبها أبدا
توجهت للحديقة تناولت طعامها دون شهية ودخلت المطبخ لتجد الجميع يعملون على قدم وساق لتجهيز وجبة الغداء فقد تخطت الساعة الثانية عشر ظهرا وقفت سعاد لاستقبالها تنحني للأمام وهي تتحدث بجدية نظرا لطبيعة عملها
أوامر سعادتك يا هانم
أجابتها ببشاشة وجه وهي تقبل عليهم
أنا جاية أعمل فنجانين قهوة ليا ولعزة
نظرن جميعهن لبعضهن باستغراب أما عزة الجالسة بجوارهن حول الطاولة فابتسمت بحبور وحنين لتنطق سعاد بنبرة جادة
حضرتك تقدري ترتاحي في الرسيبشن والقهوة هتيجي لحد حضرتك
بابتسامة بشوش وتواضع أجابتها
معلش يا مدام سعاد هكسر لك قوانينك المرة دي
ونظرت لعزة بحنين وحب لتسترسل
أصلي وعدت عزة إننا نشرب قهوة مع بعض في الجنينة وأنا اللي هعملها لها بنفسي
نظرن جميعهن إليها وابتسمن لتواضع تلك الجميلة فبرغم أنها أصبحت سيدة القصر المستقبلية بكونها زوجة الوريث الوحيد لعلام زين الدين لكنها تتعامل مع الجميع برقي وبساطة ولا تتعالى على إحداهن عكس تلك النجلا التي كانت تعاملهن بمنتهى الغرور والتعالي إبتسمت المرأة وتحدثت بلباقة واحترام زاد أضعاف ما قبل هذا الموقف النبيل
المطبخ كله تحت أمر جنابك يا هانم
متشكرة يا مدام سعاد...قالتها لتتحرك نحو موقد الغاز لتهب عزة وتقترب منها لتساعدها جلبت لها وعاء القهوة وأخرى أشارت لها على السكر ومسحوق القهوة وبدأت هي بصنعها بكل الحب وبعد قليل تحركت بجوار عزة التي حملت الصينية واتجهتا إلى الحديقة جلستا بهدوء وبدأتا بارتشاف القهوة باستمتاع وجدت سيارة والدة زوجها تدلف من باب القصر لتصطف جانبا ويهرول السائق ليفتح بابها لتخرج عصمت بهيأتها الوقورة وقفت إيثار إحتراما لها بعدما وجدتها تقبل عليها بابتسامة حنون وهي تقول
يا سلام على الناس الرايقة اللي قاعدة تشرب قهوة
تحدثت باحترام وهي تشير لها بأن تجاورهما الجلوس
إتفضلي حضرتك وهخلي عزة تعمل لك فنجان حالا
أشارت بكفها لتنطق برقي
متشكرة يا حبيبتي أنا راجعة مصدعة شوية هاخد شاور ومسكن للصداع قبل ما علام باشا يرجع من شغله
بعد إذنكم...قالتها باحترام وانسحبت للداخل بطريقها لتنطق عزة باستحسان
والنبي الست دي زي العسل
بعد حوالي نصف ساعة كانت تجلس أمام مرآة زينتها تضع بعض المرطبات فوق بشړة
وجهها وساعديها بعد خروجها من الحمام استمعت لبعض الطرقات الخفيفة لتنطق بصوت رزين
إدخل
أهلا يا إيثار
تحدثت بنبرة خجلة
ممكن أتكلم مع حضرتك شوية
طبعا يا بنتي إتفضلي... قالتها بترحيب هائل لتنطق الاخرى على استحياء وهي تفرك كفيها ببعضيهما بطريقة أظهرت كم توترها
أنا عارفة إن حضرتك راجعة من الجامعة تعبانة ومش من الذوق إني أجي وازعجك بس فيه موضوع مهم طالبة مساعدتك فيه
تحركت إليها حين وجدت حيرتها وخجلها الزائد لتمسك كف يدها وتسحبها للداخل حتى وصلا للمقعدين المقابلين للفراش وتحدثت وهي تحسها على الجلوس لتقول
تعالي يا حبيبتي إقعدي وأطلبي اللي إنت عوزاه من غير كسوف واعتبريني زي ماما بالظبط
تحمحمت وبدأت تتلعثم بالحديث
واسترسلت بخجل
فلو عند حضرتك وقت تكلمي فؤاد وتستأذني منه إني أخرج معاك بأي حجة ونروح أي معمل نعمل الإختبار ونتأكد قبل ما أبلغه مش حباه يتأمل ويفرح وبعدين لاقدر الله التيست يكون غلط وأبقى إتسببت له في إحباط
كانت تتحدث بتلقائية غير مستوعبة ما تخطر به تلك العطشة لهذا الخبر الذي طالما حلمت به وانتظرته حتى أنها يأست وظنته سرابا ولن يحدث من كثرة انتظاره بصعوبة أخرجت كلماتها المتلعثمة وهي تنطق
قولي الكلام اللي إنت قولتيه تاني كده
قطبت جبينها غير مستوعبة ما حدث لتلك السيدة لتتابع بعينين متسعتين
إيثار إنت بتقولي إنك عملتي إختبار وطلعتي حامل!
بتلقائية أجابتها
هو الإختبار ظهر خطين أحمر بس أنا حابة اتأكد
هبت واقفة لتقف أمامها وتحثها على الوقوف وبفرحة أظهرتها كفتاة بالثامنة عشر من عمرها هللت
يعني إنت حامل في طفل لفؤاد
الحمدلله الحمدلله اللهم لك الحمد والشكر
ابتعدت إيثار لتنظر لها بتأثر شديد فمهما تخيلت فرحة تلك الراقية بذاك الخبر لم تتوقع شدة حبورها التي رأتها بعينيها لتنطق بنبرة هادئة
أنا مقدرة فرحة حضرتك بالخبر بس ياريت نتأكد الأول لأني مش حابة أحبطك ولا أحبط فؤاد
إنت أصلك مش فاهمة أهمية وقيمة الموضوع ده بالنسبة ليا أنا وسيادة المستشار...قالت جملتها بلهفة لتهرول على الهاتف وتضغط على رقم نجلها وتنتظر أتاها الرد سريعا لتنطق بصوت جاهدت ليخرج متزن
إزيك إنت يا حبيبي بقولك يا فؤاد كنت حابة استأذنك أخد إيثار معايا عند الكوافير أنا رجعت بدري النهاردة وقولت أروح للكوافيرة بتاعتي وبالمرة أخد معايا إيثار تعمل شعرها
نطق بحزم شديد يرجع لارتعابه عليها خاصتا بعد خروج ذاك الأرعن من محبسه منذ اربعة أيام
مش هينفع يا حبيبتي إيثار مينفعش تخرج من البيت من غيري
تطلعت لتلك الواقفة تنتظر لتنطق بإصرار
يا حبيبي البنت محپوسة في البيت مبتخرجش أبدا ولا حتى سمحت لها تستلم وظيفتها الجديدة في الشركة
بنبرة جادة أجابها
أنا مرتب لكل حاجة يا ماما أول ما أشوف الوقت مناسب لخروجها هتروح تستلم شغلها في الشركة إن شاءالله قبل كده مقدرش أغامر بأمانها
تحدثت وكأنها لم تستمع لمخاوفه لتنطق بنبرة حماسية
طب علشان خاطري خليها تيجي معايا النهاردة وصدقني مش هطلب منك إنها تخرج معايا تاني
عجيب إصرارك على خروجها معاك ده يا ماما!...قالها مضيقا عينيه ليتابع باستغراب
ده أنت عمرك ما اخدتي فريال معاك في أي مكان!
استشاطت من ذاك الفطن لتنطق بصوت متخاذل بعدما قررت اتباع سياسة الإبتزاز العاطفي عليه وتطلعت إلى إيثار لتغمز لها بعينيها بذات مغزى
خلاص يا فؤاد ومتشكرة لأنك عرفتني مقدار غلاوتي عندك
أغمض عينيه ومسح على وجهه بتعب لينطق بموافقة رغما عنه متفاديا إحزان قلب غاليته
وأنا مقدرش على زعل دكتورة عصمت الدويري خديها معاك وأنا هكلم نبيل أخليه يجهز عربية باتنين بودي جارد
شكرته ونظرت إلى إيثار وتحدثت بلهفة وهي تهرول باتجاه خزانة ثيابها
روحي إلبسي بسرعة وأنا هغير هدومي وفي ثواني هكون جاهزة
أجابتها بسعادة نابعة لسعادة تلك الراقية
هكلم فؤاد استأذنه واجهز حالا
تطلعت عليها باحترام لتنطق بنبرة حنون
كنت عارفة إن ربنا هيعوض إبني عن اللي حصل له في حياته بس مهما تخيلت مكنتش هوصل لكرم ربنا اللي فاض عليه بيه
أنا أول مرة أشوف إبني سعيد وعيونه بتلمع خليك معاه حنينه كده على طول فؤاد بيحبك ويستاهل إنك تحبيه وتحافظي عليه
اجابتها بعينين تفيض عشقا
فؤاد ده عوضي ومكافأتي من ربنا هو مش بس جوزي ده حبيبي وأخويا وأبويا ده كل دنيتي هو ويوسف
ابتسمت لها عصمت وبعد قليل كانت تحادث زوجها للإستئذان لينطق بمشاكسة وهو يتحرك باتجاه النافذة الزجاجية بداخل مكتبه يتطلع منه على
ده إحنا إطورنا خالص وبقينا شطار وبنستأذن قبل ما نخرج أهو
هو أنت مبتنساش حاجة خالص...قالتها بمداعبة لينطق بنبرة حنون
عمري ما انسى أي حاجة حصلت ما بينا أنا عمري إبتدي من يوم ما ظهرتي في حياتي يا إيثار
تأثرت من صدق مشاعرة المتدفقة من بين كلماته المؤثرة لتنطق بنبرة تقطر حنانا وولها
وأنا عمري كله بقى ملك إيديك يا حبيبي
من شدة صدق نبراتها تأثر كثيرا فبدل الموضوع لينطق مشاكسا إياها
روحي إجهزي علشان ما تتأخريش وإرجعي بسرعة علشان تلحقي تنامي لك شوية النهاردة مفيش نوم بدري ومش هقبل أي أعذار
واسترسل بوقاحة لم يعرفها سوى مع من ملكت فؤاده واستوطنت
البدلة السودة هتتلبس النهاردة يعني هتتلبس وخلي إختيار الغنوة عليا
ضحكت كثيرا على حبيبها المشاكس الذي أصبح عاشقا لرقصها أغلقت لتجهيز حالها وبعد قليل كانت تجلس بمقابل والدة زوجها أمام مكتب طبيبة النساء والتوليد الخاصة بالعائلة لتنطق الطبيبة ببشاشة وجه
كل الاعراض اللي حكتيها لي دي بتأكد إن فيه حمل إن شاءالله
ثم رفعت ساعة يده تنظر بها قبل أن تنطق
إحنا عاملين الإختبار من... صمتت لتتابع بدقة
عشر دقايق كمان ونتيجة عينة الډم هتظهر وتأكد لنا
ابتسمت إيثار بارتياب لتسألها عصمت بجدية
هو ممكن الإختبار المنزلي يكون غير دقيق ويدي نتيجة غلط يا دكتورة
للأسف ساعات بتحصل...لتتابع بدقة
أه مرات نادرة بس بتحصل علشان كده أنا ك دكتورة بفضل تحليل الډم.
مر الوقت سريعا واستمعن لطرقات فوق الباب لتنطق الطبيبة بعملية
إدخل
ولجت العاملة لتتحدث وهي تتجه صوب الطبيبة باسطة يدها بالتقرير
نتيجة الفحص ظهرت يا دكتورة
إرتبكت إيثار بجلستها اما عصمت فتأهبت وتخشب جسدها بالكامل وتمعنت بملامح الطبيبة التي فتحت المظروف لتنطق بملامح وجه بشوشة
النتيجة إيجابية ألف مبروك.
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السادس والثلاثون
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
دعوني أعترف لكم فالإعتراف بالحب فضيلة منذ أن تغلغل غرامها بدمي واستوطن القلب قلت لحالي والزهو يتملكني أنا لها شمسلكنني وجدت نفسى مخطئافبمرور الوقت إكتشفت بأنني كنت أنا العليل وكانت هي لى الترياقكنت زاهدا في الحياة فرزقني الله حبها وبين ليلة وضحاها أصبحت هى لى حياة تحيينيهبة من الله نزلت على حياتي كبلسم لتضيئها وتجعلها أكثر إشراقاهي جميلتي صغيرتي سر سعادتيأملي وسكني وسكينتي وملاذي الآمنهي من وضعت بين يديها روحي عن طيب خاطرأنثاي التي أغفو كل ليلة بجانبها بقلب مطمئن وروح سالمة متنعما بدفئ أحضانهافإن كنت أنا لها شمس فهي لي الحياة بأكملها.
فؤادعلام
بقلميروزأمين
ما أعظم الشعور بتحقيق حلما ظنتته سرابا خادع كلما إقتربت عليه إختفى وظهر بنقطة أبعد حتى خارت قواك من شدة اللهاث خلفهويالها من سعادة عندما يهبط عليك غيث الله على هيئة خبرا تشتاقه اشتياق العليل للترياق هذا ما حدث مع تلك الأم المكلومة التي عاشت أعواما من الضياع وهي تري سنوات نجلها تمر هباءا أمام عينيها دون أن ترى له ولدا يحمل اسمه ويكون إمتدادا لجذور عائلته العريقةكانت تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة تجاور تلك التي وضعها الله بطريق نجلها كي تشرق لهم شمس الحياة وتنثر نورها بكل مكان داخل قصرهم العريقتشدد بمسكتها لقبضتيها ودموع السعادة تنهمر من مقلتيها ولم تنقطع منذ أن أكدت لهما الطبيبة خبر قدوم حفيدها الأول من ولدها الغاليتنهدت إيثار وتحدثت وهي تشملها بنظرات حنون
كفاية عياط أرجوكحضرتك مبطلتيش عياط من ساعة ما الدكتورة أكدت لنا خبر الحمل
إكتفت بهزة من رأسها دون حديثفأي حديث يمكنه التعبير عن ما تشعر به من فرحة عارمة إجتاحت كل كيانها وتغلغلتلم تجد أفضل من جذبها لتسكنها داخل أحضانها الحنون لتنطق بصوت متقطع بفضل دموع الحنين
تعالي في حضڼي يا حبيبتيتعالي في حضڼي يا وش الخير
نطقتها بشهقات متعالية قطعت بها نياط قلب الاخرى التي وضعت رأسها فوق كتفها لتمسح تلك الحنون على ظهرها بلمسات كانت كبلسم لچرح عمرها العميقفمنذ نشأتها لم تشعر بعاطفة الأم ولا بحنانهاكثيرا كانت
هو أنا ممكن أطلب من حضرتك طلب يا دكتورة
ابتعدت عصمت قليلا لتحتوي وجنتيها بحنان لتنطق بعينين تحمل الكثير من الحب والاحترام
إنت تؤمري أي حاجة تعوزيها إن شالله يكون لبن العصفور هجيبهولك بس قبل ما تقولي طلبك عاوزة أطلب منك أنا كمان طلب
هتفت دون تفكير
أنا تحت أمر حضرتك
ابتسمت من بين دموعها لتنطق بكلمات يسيل من بين حروفها حنانا هائلا
عوزاك تندهي لي ب ماما زي ما لقبتي علام باشا ب بابا
وتابعت سريعا بتبرير
أنا عارفة إن ماما موجودة ربنا يبارك في عمرهاومكنتش حابة أطلب منك ده علشان مجبركيش على حاجة
إنت مش حساها
رفعت كتفيها وبابتسامة حنون تابعت
بس حقيقي محتاجة اسمعها منك بعد كل
الحب والسعادة اللي قدمتيه لإبني ولينا كلنا
إنتفض داخلها حبورا وهزت رأسها بموافقة وهي تنطق بنبرة مرتبكة تأثرا بحديث تلك الصادقة
حاضر حاضر يا ماما
شقت إبتسامة حنون لتخرج من بين دموعها ونطقت مستفهمة
الوقت جه دوركيلا قولي اللي إنت عوزاه
نطقت وهي تتطلع عليها بنظرات خجلة
أنا حابة أنا اللي أبلغ فؤاد بنفسي
واستطردت وعينيها هائمة بعشق رجلها الأول حيث بات حالها يتبدل كليا حين يذكر اسمه
نفسي أشوف فرحة عيونه وأنا ببلغه بالخبر
إبتسمت السيدة وتحدثت بموافقة
حقك طبعاأول ما نروح ونتغداخدي فؤاد واقعدوا شوية في الجنينةوأنا هخلي عزة والبنات يطلعوا يجهزوا لكم الجناح لاحتفال صغير على قدكم
متشكرة يا ماماربنا يخليك لينا...قالتها إيثار بمقلتين تكادا أن تدمعا من شدة تأثرهما لتنطق من جديد
من حسن حظنا إن فيه بيوتي سنتر هنا في نفس العمارة وإلا الحرس كانوا هيبلغوا فؤاد بخطواتنا وكنا إنكشفنا
أجابتها عصمت بهدوء
ما أنا علشان كده أصريت عليهم يفضلوا تحت العمارة وميطلعوش معانا
بعد مدة وصلتا لحديقة المنزل فترجلت كلا منهما تحت أعين الحرس المرافقين لهما وتحركت إيثار بجانب والدة زوجها التي سألت الحارس المسؤل عن أخذ السيارة ليصفها بالجراچ الخاص
البشوات جم يا عامر!
مال برأسه للأسفل ليجيبها باحترام
أيوا يا دكتورةسعادة الباشا الكبير وصل من نص ساعة والباشا الصغير لسة داخل قبل منكم حالا.
ما أن استمعت من الحارس عن عودة معشوقها حتى ارتجف جسدها وانتفض القلب ارتيابالا تدري كيف سيستقبل هذا الخبرتعلم أنه سيسعد لكنها مرتابة ومتشوقة لفرحة عينيه تحركتا إلى الداخل وكل ذرة بجسد عصمت تنتفض فرحا وتريد الصړاخ لتعلن مهللة للعالم أجمع أن نجلها سيصبح أباولجتا من الباب الداخلي لتجدا فؤاد مازال بملابس عمله يقف بوسط البهو ممسكا بهاتفه ويتحدث إلى والده وشقيقته التي تجاور والدها الجلوس لينطق حين رأى كلتيهما مقبلتين عليه
حمدالله على السلامة لسة رئيس الحرس مكلمني وبلغني إنكم وصلتم
واسترسل وهو ينظر لحبيبته بعينين متشوقة لرؤياها التي تسر قلبه وتبعث البهجة داخل نفسه
قولت أستناك نطلع مع بعض على ما الغدا يجهز
تسارعت دقات قلبها وهي تتطلع عليه بعينيه حنان الدنيا بأكملها تأسرها كلماته الحنون واهتمامه الشامل لها يزيد من غلاوته أضعافا داخل قلبها العاشق انتفض جسدها وهي ترى عصمت تقترب منه وتحاوط وجنتيه بكفيها الحنونتين تمسد بهما وبدون مقدمات تدفقت دموع الفرح من جديد لتشهق مما جعل الجميع يرتجف هلعا عليه احملق بها ليسألها وهو يحتوى كتفيها بارتياب وصل لحد الهلع
مالك يا ماما فيك إيه يا حبيبتي!
وكأنها كانت تنتظر كلماته لتزيد شهقاتها مما جعل علام يهب من مجلسه ويهرول عليها هو وفريال سألها علام باستغراب وهو يراها تحاوط صغيرها وتشمله بنظراتها ودموعها تنهمر وكأنها شلالات
مالك يا عصمت بټعيطي ليه يا حبيبتي إيه اللي حصل!
إلتفتت إلى إيثار وجدتها تبكي تأثرا باللحظة فتحدثت بأسف وهي تميل برأسها كاعتذار منها
أنا أسفة يا إيثارمش هقدر أوفي بوعدي ليك
وضعت كفها على فمها تشهق لتهز رأسها بتفهم لموقفها وكأنها أعتطها التصريح للبوح بخبر الموسم جن جنونه عندما طالع حبيبته ورأى دموعها هي الأخرى لېصرخ وكأن صبره نفذ إلى هذا الحد وألف سيناريو وسيناريو بات يلوح بمخيلته رغم متابعته للحرس خطوة بخطوة منذ أن خرجتا من المنزل حتى عادتا سالمتين
هو فيه إيهواحدة منكم تفهمني!
بدموع وتأثر نطقت وهي تتحسس ذقنه النابتة بلمسات تحمل حنان الدنيا بأكملها
مبروك يا حبيبيإيثار حامل
نطقتها
بشهقات عالية ودموع غزيرة مع إبتسامات وفرحة غمرت عينيهاتوليفة غريبة من المشاعر تجمعت لتخرج صادقة وتصل للجميعتصنم جسده ليضيق بين عينيه يحاول استيعاب الخبر الذي استقبله بخليط من المشاعر المتضاربةحبورا ليس له مثيل مغلفا بالقلق
العميق مع رجفة سرت بجميع جسده إحتار بتفسيرها ليستفيق على صړخة فريال التي قفزت كالأطفال مهللة
أااااهإنت بتتكلمي جد يا مامايعني فؤاد أخويا هيبقى بابي
جذبت عصمت صغيرها المتيبس لتغمره بقوة وقد زادت شهقاتها وهي تنطق بصوت متقطع
الحمدللهمبروك يا حبيبيمبروك
كان ينظر على حبيبته المتطلعة عليه بأعين دامعة وحنانا بالغا وصله ليشمل روحه ويجعلها هائمةلحظة إدراك يحاول من خلالها استيعاب ما نطقت به والدته منذ القليل ليتفاجأ بوالده الذي تهللت أساريره وهو يهرول على غير عادته صوب من اتخذها
مبروك يا أم حفيدي الغالي
أبتسمت لاجل سعادة ذاك الحنون لتجيبه بنبرة مملؤة بالحنو والتقدير والإحترام لذاك الراقي
الله يبارك فيك يا باباوربنا يبارك لنا في حضرتك وتحضر ولادة البيبي وتجوزه بنفسك
أجابها بحبور متأثرا من كلماتها التي طالما حلم بها وتمناها من رب العالمين
شدي بس إنت حيلك وهاتيه وسيبي كل حاجة على بابا
واستطرد بعينين ممتنتين
شكرا يا بنتي على إنك منحتيني أعيش اللحظة دي بعد ما كنت فقدت الأمل
هرولت فريال لټحتضنها وهي تقول بصوت لم تسعه الفرحة
مبروك يا إيثار وأخيرا فؤاد هيبقى أب
بادلتها العناق بقلب يتراقص لسعادة الجميع التي تفاجأت بها فمهما تخيلت ردة فعل الجميع لا يمكن أن يصل خيالها لما تراه الأن من حالة رائعة من المشاعر المختلفةاحتوى فؤاد وجنتي والدته وبات يجفف لها دموعها وهو ينطق بصوت متحشرج تأثرا بالحالة
وتابع بدمعة فلتت من عينيه رغما عنه وهو يعتذر بعينيه قبل لسانه
أنا أسف يا ماماعارف إني تعبتك كتير معايابس والله كان ڠصب عني
وبعينين متألمتين لحال والدته نطق بصوت مرتجف
سامحيني
لم تتحمل كلمات نجلها الحبيب لتدخل بنوبة بكاء يقطع نياط القلب وهي تتحدث متأثرة
إنسى كل اللي فات يا حبيبي وخلينا في فرحتنا
جفف دموعه وترك والدته بعدما وجد والده يقترب عليه ليجذبه ويسكنه أحضانه وإلى هنا وسكت الكلامظلا كليهما يعانق الأخر ويربت فوق ظهره بقوة دون أن يتفوه أحدهما بحرففكانت المشاعر أبلغ من أي كلام وأي حديث يستطيع شرح ما يشعر به كلاهما من مشاعروأخيرا إبتعد عنه ليهمس أمام عينيه بتفاخر
وعدت ووفيت يا سيادة المستشارقولت الحفيد هيشرف قبل التسع شهور
ما يعدوا وقد كان
واسترسل بأيحاء فهم مغزاه الأخر
أحب فيك إخلاصك وتفانيك في العمل
ابتسم ليهمس لأبيه مندمجا مع تلميحاته
معاليك لسه مشوفتش حاجة من إنجازات إبنكده أنا هبهر سعادتك
يقطر منه حنانا جعل جسده بالكامل يتخدر
مبروك يا فؤادمتأكدة إنك هتبقى أعظم وأحن بابا في الدنيا كلها يا حبيبي
زادت شهقاته مع إهتزاز جسده مما جعل والديه وشقيقته يهرولون عليه للوقوف معه وهو يستقبل أهم خبر وأكثر اللحظات تأثرا بحياتهحاوطته عصمت هو وزوجته
بذراعيها وتعالت شهقاتها هي الأخرى تأثرا وشاركتهم فريال لتتعالى أصوات دموع الجميع في صورة يبكي لها الحجر
وضع علام كف يده يتلمس بها رأس نجله لينطق بصوت متأثرا
إهدى يا فؤاد وحاول تتماسك علشان الشغالين
توقف عن البكاء وحاول جاهدا التحكم بحالة الشتت التي اصابته فور تلقيه الخبرأخذ نفسا مطولا قبل أن يبتعد قليلا وبسرعة قام بتجفيف دموعه وهو يشيح بوجهه بعيدا عنها ثم تطلع على عينيها وحاوط وجهها بكفيه لينطق بصوت متحشرج بفضل البكاء
لو عيشت عمري كله أشكرك على هديتك ليا مش هيكفي
واسترسل بشفاه مرتجفة
شعور واحد بس من اللي حسيته النهاردة أنا وأهلي محتاج عمر بحاله لتسديد الدين
ابتسمت وشعرت بروحها تتراقص فرحا لا لشعورها بأنها صاحبة جميل عليه حاشى للهبل لشعور السعادة التي منحته للجميع وبالاخص فارسها الهمامنطقت بصوت متأثر
الدين أنا اللي هعيش عمري كله أسدده ل ربنا سبحانه وتعالى وانا بسجد له في كل ركعة بصليها وأشكره على هديته ليا
تناست جميع من حولها وحاوطت وجنتيه بأناملها الرقيقة لتهمس بروائع الكلمات التي نزلت على قلبه كقطرات من ندى الصباح فأنعشته ليزدهر
إنت أقيم وأعظم هدايا حياتي يا فؤاد
تهللت أساريره وشعر بانتعاشة روحه ليفيق على كلمات شقيقته المشاكسة التي وجهتها لوالديها
طب يا جماعة أنا شايفة إننا ننسحب لأن شكلنا بقى وحش قوي
تعالت ضحكاتهم لينتفض جسده وكأنه استفاق من وقوع الخبر عليه ليهتف وهو يتفحصها بعناية وتلهف
تعالي يا حبيبي إرتاحي
سحبها إلى الأريكة وأجلسها عليها ليهرول بجذب الوسادة الصغيرة ويضعها بمقدمة الأريكة لتريح ظهرها عليها ليرفع هو ساقيها ويمددها بطول الأريكة تحت خجلها من علام الذي شعر بهذا وحول بصره ليجلس بعيدا يشكر ربه في سريرتهسألتها عصمت بنبرة حنون واهتمام
مرتاحة كده
هزت رأسها بذهول وسعادة هائلة شملت روحها جراء الإهتمام المبالغ التي تتلقاه على أيادي أفراد عائلة زوجها الحنونفشتان بين هذه العائلة الراقية وبين عائلة نصر البنهاويتحدثت عصمت وهي تتأهب للتحرك للداخل
هخليهم يجهزوا لنا الغدا حالا
واسترسلت تسألها بحب ظهر بين بعينيها
نفسك رايحة لحاجة يا حبيبتي اخليهم يجهزوها لك!
أجابتها باقتضاب
لا يا ماماأي حاجة موجودة هاكلها
لتسألها الاخرى باهتمام بالغ
طب لو حسيتي نفسك في أكله معينة أو فاكهة بلغيني على طول وأنا بنفسي هعملها لك بإيديا
رفع فؤاد أحد حاجبيه لينطق مشاكسا والدته
يا سيدي على الدلع اللي عمرنا ما شفنا حتى ربعه
لكزته في ذراعه بخفة لتقول قبل أن تنصرف
كان حد فيكم جاب لي حفيد قبل كده علشان ادلعه زيها!
هتفت فريال معترضة بملاطفة
قصدك إيه يا ست مامايعني أنا مجبتلكيش أحفاد قبل كده
لتتابع وهي تنظر إلى فؤاد باعتراض مصطنع
ولا علشان ده حفيدك من إبنك المدلل والقريب لقلبك
بالظبط كده...قالتها نكاية في صغيرتها ثم انصرفت إلى المطبخ لتهتف الأخرى تشتكي لوالدها تحت ضحكات الجميع
سامع كلام الدكتورة يا سيادة المستشار
رفع كفاه لينطق بمداعبة
خرجيني من مشاكلك إنت والدكتورةمفيش راجل عاقل يدخل نفسه بين إتنين ستات
مطت شفتيها باعتراض وتذمر مصطنعثم تحركت وجلبت غطاءا لتناوله لشقيقها الذي غمر جسد حبيبته ثم جلس على ركبتيه أرضا ليسألها بلهفة ظهرت برجفة صوته الحنون
إنت كويسةفيه
حاجة بټوجعك
هزت رأسها يمينا ويسارا قبل أن تنطق بمشاكسة في محاولة منها لإخراجه من دوامة تلك المشاعر المختلطة التي سيطرت عليه
أنا كويسة يا حبيبيبس عاوزة أنام
لبرهة ضيق عينيه قبل أن يفتحهما مشدوها بعدما فهم المغزي لينطق بأسف لائما حاله
أنا أسف يا حبيبيإزاي مخدتش بالي من حاجة زي كده!
تبسمت لتلمس وجنته بنعومة وهي تقول للتخفيف عنه
أنا نفسي مكنتش فاهمة إن النوم الكتير ده وراه تشريف ولي العهدقولت
أكيد من اللي حصلي في الفترة الاخيرة والسفر وتغيير الجو والاكل
إبتسامة سعيدة لاحت فوق ثغره لينظر لبطنها مكوث صغيره بكم من الحنان لا يوصفأمسكت كفه تحثه على النهوض من جلوسه على الأرض وهي تقول بنبرة تشبه حنان الام
قوم يا حبيبي علشان رجليك متوجعكش
همس بنبرة رجلا عاشقا حتى النخاع
فداك تعبي وكل عمري يا عمرى ثم أنا مرتاح طول ما أنا جنبكتعبي الحقيقي في بعدك عن حضڼي يا إيثار
واسترسل بعشق جارف
مامي
شعرت بروحها ترفرف فرحا لرؤية من تبتهج النفس ويرق القلب له لينطق فؤاد وهو يشير له بحرص وقلب يرتجف ړعبا لأجله
إنزل براحتك لتقع يا حبيبي
واسترسل منبها
إمسكيه كويس يا عزة
هتفت تلك التي تهرول باتجاه الصغير حتى تمسكت بكفه الرقيق
تعالى هنا يا مغلبنيكده تفلت من إيدي
كان يجذبها للأسفل وهو يقول
سبيني يا عزة إنت تخينة وبتنزلي في وقت كتير وأنا عاوز أروح لمامي
ضحك الجميع على ذاك المشاكس الصغير لينطق علام لائما له
ينفع نقول لواحدة ست إنت تخينة يا چو!
اجابه وهو يهبط عبر الدرج
لا يا جدو مش ينفع
سأله بشكل تربوي
لما بنغلط في حد بنقول له إيه يا چو
نظر الصغير إلى عزة ليقول بابتسامة عذبة وعينين بريئة تدخل على النفس تبهجها
سوري يا عزة
ولا يهمك يا نين عين عزة...قالتها لتنظر بهلع على تلك المتمددة على الاريكة ويوضع خلف ظهرها وسادة لتهتف مستفسرة بصوت قلق وهي تهرول باتجاهها
مالك يا إيثار
هرول الصغير ليرتمي بأحضان غاليته بعدما وقف فؤاد ليفسح له الطريق لتهتف عزة بحدة وشراسة ظهرت بعينيها
إوعي يكون اللي مايتسمى عمل لك حاجة تاني!
عزة...قالها فؤاد بنظرات تحذيرية وهو يعلمها بوجود الصغيرليتابع بابتسامة أظهرت طيران روحه وهيامها
مبروك هتبقي تيتا
اتسعت عينيها بذهول ممتزجا بالسعادة قبل أن تهلل فرحا
حامل
واقتربت ټحتضنها بحفاوة
إنت حامل بجد يا إيثار
ابتسمت لتهز رأسها تطمأنهاحولت بصرها تتطلع على ذاك الواقف يضع كفيه بجيبي بنطاله لتنطق وهي تغمز له
عيني عليك باردة يا سيادة المستشار الله أكبر
ابتسم بزهو ليداعبها بكلماته المشاكسة
إحنا فينا من القر ولا إيه يا عزة
ضيقت عينيها لتقول بنبرة صادقة
العين متحسدش حبايبها يا باشا وإنت جوز الحبيبة الغالية
حبيبتي يا عزةربنا يخليك ليا...قالتها تلك المتسطحة بنبرة حنون
حتى لو هتحسديأنا الحسد مبيقصرش فيا
همست بصوت لا يسمعه سواها
شوفي يختي الراجل وهو واقف منفوخ هيفرقع من الغرور زي الديك الرومي
انتشلها صوت علام الذي تحدث بنبرة توحي لشدة سعادته
بمناسبة الخبر السعيد ده أنا محضر لك مفاجأة يا
عزة
هتفت تسأله بسعادة
خير يا سعادة الباشا
أجابها بهدوء
إن شاء الله هطلعك تحجي السنة دي بس متنسيش تدعي لنا وإنت واقفة على جبل عرفات
ترقرقت الدموع بعينيها لتنطق بعدم تصديق
بتتكلم بجد يا باشا
عزة...قالها فؤاد لتنتبه لحديثها مع والده الذي نطق بكل تواضع مقدرا فرحة تلك المرأة البسيطة
طبعا بتكلم جد يا عزةهو موضوع زي ده ينفع فيه هزار!
هتفت بسعادة وصوت حماسي اظهر تحمسها واشتياقها لقضاء تلك الفريضة العظيمة التي طالما تمنتها وطلبتها من الله عز
وجل
متأخذنيش يا باشامن فرحتي معرفتش نفسي بقول إيه
إعتدلت إيثار لتمسك بكف تلك الحنون لينطق علام بطريقة راقية
ولا
مبروك
هتفت بفرحة
يبارك لنا في عمر جنابك
ابتسم لها فؤاد لينطق بابتسامة سعيدة لأجلها
مبروك يا عزةيا بخت اللي يرضى عنه علام باشا
ردت عليه بمشاكسة
عقبال ما ترضى عني إنت كمان يا سيادة المستشار وتغير معاملة مرات الأب اللي بتعاملها لي دي
كل ده ومش راضي عنك يا مفترية...قالها مستغربا لتضحك وهي تجيبه
بحب أناغشك يا باشاده أنت جوز الغالية
ابتسم برضا لتنطق إيثار بسعادة لأجلها
مبروك ياعزة
نطقت بسعادة وصوت حماسي
الله يبارك فيك يا نور عينيربنا يطمني عليك وتكملي شهور حملك على خير وتقومي لنا بالسلامة إنت والنونو
سألها يوسف باستغراب
ماميإنت هتجيبي بيبي
رفعه فؤاد ليجلس بجوار حبيبته ويضعه فوق ساقيه قائلا
مامي هتجيب لنا بيبي جميل زي چويبقى أخوك أو أختك حبيبتك
هتف مهللا بحماس
أنا عاوز يبقى عندي أختتبقى شبه بيسان ويبقى اسمها بيسان
لوى فاهه لينطق بصوت خاڤت
ده الباشا طلع عاشق ولهان وإحنا مش واخدين بالنا
لكزته إيثار بكتفه لتضحكأقبلت عليهم عصمت لتقول بنبرة حماسية
الغدا جاهز
لتسأل إيثار
تحبي أجيب لك الغدا هنا يا حبيبتي
اشارت بكف يدها لتنطق بامتنان
لا يا ماما تسلميانا هقوم أكل معاكم علشان يوسف وفؤاد يعرفوا ياكلوا
تحدث بنبرة قلقة بشأنها ترجع لعدم خبرته بتلك الأمور
حبيبي خليك مرتاحة وأنا وچو هناكل معاك هنا علشان متتعبيش والبيبي يتأذى
أنا كويسة يا فؤاد متقلقش...قالتها بابتسامة هادئة لتنطق عزة بمرح
هيتأذى إيه بس يا باشا كفانا الشړده الله أكبر عليه طالع وحش لأبوه
واسترسلت وهي تعد على أصابع يدها
لا الخطڤ ولا السفر بالطيارة والعوم زحزحوه من مكانه
شهقت عصمت لتنطق سريعا بانزعاج ظهر فوق ملامحها يرجع لاشتياقها الجارف واحتياجها القوي لقدوم ذاك الحفيد
الله اكبر يا عزةسمي وكبري يا حبيبتي
ابتسمت لتجيبها بتلقائية
كبرت والله وسميت يا هانممټخافيش على إيثار منيلسة كنت بقول لفؤاد باشا عين الحبيب مبتحسدش
واسترسلت صادقة
أنا بس حبيت أطمن الباشا على الباشا الصغير
نطق فؤاد بهدوء كي يهدئ من إنزعاج والدته
حصل يا عزة
تركتهم وولجت إلى المطبخ لتساعد العاملاتأقبلت فريال تصطحب صغيرتها التي هللت حين رأت يوسف وجرت عليه
چوإنت جيت من المدرسة إمتى!
وقف يستقبلها وتحدث كشخص كبيرا عاقل
وصلت من شويةطلعت أخدت شاور ولسه نازل
أشار علام للصغيرين ليلحقاه إلى غرفة الطعام
وقفت إيثار وسندها ذاك الحبيب لتسرع فريال وتساندها من الجهة الاخرى لتنطق إيثار باستغراب
إيه يا جماعة اللي بتعملوه معايا دهأنا حامل على فكرة مش عاملة عملية جراحية!
نطقت فريال بملاطفة وهي تحسها على الحركة للأمام
إسمعي الكلام ونفذيه بدل ما تاخدي مخالفة جماعية
مالك يا عمروودانك على شوية وهتطلع دخان
ليه يا حبيبي
استشاط داخله فقد ترك الحبس منذ عدة أيام وحضر لمنزله ليفرض عليه والده الإقامة الجبرية ويخبر الغفر بمنعه من الخروج تحت أي ظروف ليسيطر على جنون ذاك الأرعن وتصرفاته الهوجاء حيث أنه ما ترك کاړثة إلا وفعلهاصاح بحدة وڠضب أظهرا كم استيائه
والمفروض إني أبقى مبسوط بحبستي دي!
واسترسل بسخط ناقما على أفعال والده
بابا حابسني زي العيال الصغيرةمش قادر يفهم إني راجل معدي التلاتين وعندي عيل طولي
هتفت من بين أسنانها بمجرد ذكره للصغير فمنذ ذاك اليوم التي تلقت فيه ذلك الخبر المشؤم وعقلها رافض تقبل الفكرة واستيعابها
ياريتك كنت عملت حساب العيل اللي بتقول عليه طولك مكناش وصلنا للي إحنا فيه يا عمرو بيه
واسترسلت لائمة بحدة
هو أنت يا ابني مش حاسس بالمصېبة اللي إنت عملتهاإنت وصلت نفسك بغبائك ووصلتنا
بإنك تتنازل عن ابنك للجربوعة بنت منيرة
طب خليني اخرج وانا ارجعه...قالها بنظرات مستعطفة لتهتف بحدة
قصدك علشان تروح تجيب لنا مصېبة جديدة
تحدث بحدة وألم ظهر بعينيه
أبويا كل اللي يهمه الإنتخابات وبس إنما ابني ولا في دماغه أصلا
واسترسل ملقيا باللوم على والده بالكامل
قهرني وقلل مني قدام إبن ال
قام بسب فؤاد ليتابع بشزر ظهر بعينيه
وخلاني اتنازلت عن ابني أول ما هدده بالكرسي بتاعه
نظرت أمامها وتحدثت بشراسة ظهرت بصوتها
وحياتك قهرتك وذلك لدفعهولك التمن في أغلى حاجة عنده
واسترسلت بذات مغزى من بين أسنانها
وأقهره على اللي باع الغالي والرخيص علشان يفضل محافظ عليه
قطب جبينه ليسألها مستفسرا
قصدك وكيل النيابة!
نظرت أمامها بشرود لتنطق بكلمات مبهمة
بلهفة سألها كطفل متعلقا بدميته المفضلة
وإيثار!
قطيعة تقطع إيثار واللي جايبينها...قالتها پغضب عارم ليستشيط غضبه لتتابع هي بسخط
كفاية اللي حصل لك من وراها دي بت شؤم بنت....
هما إذا حضرت الشياطين ذهبت ستهم ولا إيه
وبعدين معاك يا عمروهتفضل قاعد تندب حظك كده كتير زي الولايا
فضل الصمت ليتابع هو بنبرة حادة
قوم يا ابني احلق دقنك دي واقعد مع مراتك وفرفش نفسك معاهاخلي الايام تفوت لحد ما الانتخابات تعدي وبعدها إبقى اطلع واعمل ما بدالك
هب واقفا ليسأله باستغراب
على فين يالا!
تطلع عليه قبل ان ينطق بسخرية
رايح انفذ كلامك بالحرف يا سيادة النايب
تحرك صوب الداخل ليهتف هو بغل
إبقى قابلني لو نفعت في حاجة يا دلوع ستهم
ليسترسل هامسا
داهية تاخدكم بيت هم كلكم
ليلا
بتمعن لتتحرك إليه حين وجدت عينيه تمشط جسدها برغبةنطقت وهي تجذبه ليشاركها رقصتها
تعالى ارقص معايا زي زمان
واسترسلت تذكره بماضيها القذر معه
نسيت أيام ما كنت بجي لك المزرعة ونرقص سوا
تنهد بضيق لذكرها أبشع ماضي يبغضه ويذكره بما خسره مقابل تلك النزو ة الرخيصة التي أنهت على زواجه حيث كان يحيا من اجله ومع ذلك لم يستطع الإبتعاد عنها ويرجع هذا لاحتياجه لها كأنثى ولحجز أبيه له في المنزل حركته غر يزته الحيوانية ليجذبها ويلقيها فوق الفراش وينضم إليها ليسعد داخل تلك الحية الرقطاء لاكتمال أركان ختطها الشيطانية دون اللجوء لوضع حبوبا منومة وخداعه.
داخل الجناح الخاص بفؤاد علامصعدا لجناحيهما بعدما اجتمع علام بالجميع وقاموا بأداء صلاة العشاء جماعةلينتهوا ويقومون بالدعاء والذكر شكر وعرفانا إلى الله سبحانه وتعالى حيث شملهم بكرمه الواسع وبعث لهم تلك الهدية الرائعة ليبث بقلوبهم جميعا السعادة
كان يستند على خلفية التخت مشددا على حبيبته داخل أحضانه يمسد على شعرها بحنان والسعادة
تجعل من روحه هائمة بالسماءهمست تسأله بصوت ناعس
مبسوط يا حبيبي
أجابها بنبرة هائمة توحي لشدة حبوره
حاسس إني هطير من السعادة
حرك كفه ليصل إلى بطنها وبات يتحسسها بشعور رهيب يحضره للمرة الأولى لينطق بصوت غاية في التأثر
معقولة فيه جواك حتة منيكل يوم هتكبر لحد ما يبقى بيبي ويخرج للدنيا علشان ينور لي حياتي
إعتدل بوجهه ليتمعن بعينيها متابعا
نورتي دنيتي بحبك يا إيثاروالنهاردة غيرتي حياة أهلي كلهم
ابتسمت لتنطق بكلمات حنون
ربنا يقدرني وأقدر أسعدك يا حبيبي
مسد على وجهها لينطق بابتسامة حنون
وجودك في حياتي ده أكبر سعادة بالنسبة لي
أردات مداعبة حبيبها لتسأله بمشاكسة
زعلان مني
منك إنت!...نطقها باستغراب ليتابع بنبرة تفيض عشقا
عمري ما اقدر ازعل منك يا حبيبيوبعدين تفتكري ممكن أزعل منك في يوم زي ده
ابتسمت بدلال ليسألها بعدما لمح شقاوة أنثى تحوم بعينيها
تقصدي إيه بسؤالك يا محتالة
مطت شفتيها لتنطق بمراوغة
البدلة السودة اللي هتتركن تسع شهور
نطقتها لتخبئ وجهها بيديها ليضحك مقهقها قبل أن ينطق بوقاحة
وتفتكري إني هسمح لك بده
كشفت عن وجهها تتمعن بملامحه باستغراب ليتابع بمداعبة
إبني راجل قوي وهيتحمل رخامة أبوه ومزاجه العالي
واستطرد ضاحكا
وعلى رأي
عزة لا خطڤ ولا سفر قدروا يحركوه من مكانهمش هتيجي على رقصة أبوه الغلبان ويعترض يعني
قهقهت بانتشاء ليتابع هو بغمزة وابتسامة جذابة
الإسبوع ده بس هسمح للباشا يرتاح وبعدها نستكمل فقرات مهرجان الرقص الشرقي اللي بدأناه سوا
سألته مستفهمة
ليه بتتكلم عنه وكأنك متأكد إنه ولد
مط شفتيه لينطق بلامبالاة
مش شرط بالعكس أنا نفسي قوي في بنوتة
ليسترسل بعينين متشوقتين بقوة
تبقى حبيبة بابا وبنت عمره كلهادلعها وأحطها جوة قلبي وأقفل عليها
احتدت ملامحها وتحولت لشرسة لتنطق بحدة وغيرة ظهرت بعينيها
أنا بس اللي حبيبتك وبنت عمرك
انتبه لتلك الشرسة لينطق وهو يحتضن وجهها بنعومة ليحدثها بصيغة المذكر بدلال كطفلته
إنت حبيبي الأول يا باباومهما سكن القلب بعدك من أحبه محدش يقدر يقرب من مكانك أبدا
بعد مرور يومينفي تمام الساعة السادسة صباحاظهر ضوء الصباح ليعلن عن ميلاد يوم جديد ملئ بالأمل والتفاؤل عند البعض ومرعب للبعض الأخر
داخل منزل نصر البنهاوي
مازال الجميع غارقون بنومهمانتفض نصر وجلس يتلفت من حوله
عندما استمع لطرقات متتالية فوق الباب بشكل عڼيف يوحي بحدوث کاړثةخرج نصر من غرفة نوم مجاورة لغرفته الأساسية التي احتلتها تلك المتجبرة منذ ذاك اليومخرجت هي الاخرى لتسأله في ريبة
مين الحمار اللي بيخبط علينا من النجمة بالشكل ده!
مش عارفده صوت حسنين الغفير ... نطقها نصر لتتعالي الطرقات والاصوات المنادية بصياحإلحقنا يا سيادة النايب
نزل طلعت الدرج مهرولا تلاه حسين الذي تسائل بفزع
فيه إيه يا أبا!
أسرع نصر إلى الباب وقام بفتحه ليجد الغفير المسؤل عن حراسة منزله يجاوره حارس المزرعة التابعة لنصر
إلحقنا يا سيادة النايب
سأله والسخط يقفز من بين عينيه وقد أوشك على الفتك به
في إيه يا طور منك ليه!
صړخ الرجل قائلا بړعب
لقينا قتيلة جنب سور المزرعة بتاعت جنابك والدنيا هناك مقلوبة.
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السابع والثلاثون
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو
متابعة القراءة