انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

لائما 
مرة البطاطس ومرة الكوسة والوقت الطماطم ما الستات كلها وزنت ومشيت ومحدش إتكلم
نطقت ألاء بكلام لين في محاولة منها لإرضاء الرجل 
خلاص يا عم رجب حقك عليا أنا
تنهد الرجل وهو يتطلع على تلك الخلوقة ويتعجب كيف لهاتين المختلفتين أن تكونا شقيقتين من نفس الأب والأم لينطق بهدوء يرجع لاحترامه لها 
خلاص يا بنتيهسكت علشان خاطرك إنت بس
كادت ان تتحدث لتمنعها شقيقتها حيث لكزتها بكتفها وهي تقول بحدة 
خلصي ونقي الطماطم ويلا علشان تلحقي تجيبي الفطار وتروحي قبل ما عيالك يصحوا
أجبرت على الصمت لتكمل ما تفعلبعد قليل كانت تتحرك بجوارها في طريقها لمنزلها لتنطق بنبرة متأثرة 
لسة
بردوا ما اتكلمتيش مع أمك في الموضوع 
أجابتها الفتاة بهدوء 
والله العظيم كل يوم بكلمها بس هي رافضة ده أنا يادوب بنطق إسمك وهي زي ما تكون بتتحول 
نطقت بحيرة وخوف ظهرا بعينيها 
طب والحل يا ألاءده أنا شايلة الفلوس اللي خدتهم من سمية في الدولاب عندي في وسط هدومي لو عزيز شافهم هتبقى وقعتي سودة
تغيرت ملامح الفتاة من هادئة لحادة وهي تبلغ شقيقتها باعتراض حاد 
بصي يا نسرين وعلشان نكون متفقين من الأولحتى لو

أمك وافقت على إنك ترجعي تزورينا زي الأول أنا بنفسي اللي هرفض دخول فلوسك على البيت
دي فلوس ملعۏنة دخلت على بيتنا بالخړاب 
تنهدت بحزن لتنطق بتبرير تقنع به حالها قبل الفتاة 
ده نصيب ومكتوب يا ألاءوعلاء الله يرحمه كانت دي مۏته اللي ربنا كتبها له
نطقت الفتاة تنهرها بحدة 
بلاش تجيبي سيرة ربنا في الموضوع الشمال دهربنا يسامحك ويهديك
أخرجت من كيس مالها بضعة ورقات لتدسهما بيد شقيقتها وهي تقول 
طب خدي القرشين دول خليهم معاك يمكن تحتاجي تجيبي حاجة لنفسك
دفعت الفتاة بكفها وكأنها تدفع عنها المۏت لتهتف من بين أسنانها بشراسة 
حد الله بيني وبين فلوسك الحړام إبعدي بأذاكي عني يا نسرينوبلاش تشيليني معاك ذنب المسكينة اللي خربتوا عليها إنت والحرباية اللي كانت عاملة فيها صاحبتها
وقع المال وتناثر على الأرض لتنحني بظهرها تلملمه بلهاث لترفع قامتها من جديد وهي تهتف بسخط وحقد ظهر بمقلتيها 
المسكينة اللي صعبانة عليك دي إتجوزت مستشار غني وعنده فلوس قد اللي عند الحاج نصر ييجي عشر مرات 
وده بقى الكلام اللي بتسكتي بيه ضميرك يا نسرين!...قالتها الفتاة متكأة على ضمير شقيقتها لكنها غفلت عن مۏت ضميرها من الأساس منذ اليوم الذي تحالفت فيه مع تلك الشيطانة.
إيثارميعاد الطيارة هيفوتنا
ذهب علام ليصل قبالتها وتحدث باسطا ذراعيه للصغير 
مش كفاية كده يا بطلعاوزين نجهز علشان هنزور مزرعة الخيل عند جدو أحمد النهاردة
إلتفت الصغير له بلهفة رغم تأثره الشديد بترك والدته له لكنه تعلق مؤخرا بقوة بذاك الخلوق الذي قرر بين نفسه بأن يعوضه عن إبتعاده عن عائلته الأم لينطق متلهفا رغم دموعه 
بجد يا جدوهتخليني أركب الحصان الصغير اللي قولت لي عليه
أجابه بابتسامة حنون ترجع لمكانته الكبيرة بقلبه 
وأنا من إمتي قولت لك كلمة ومنفذتهاش يا أستاذ چو
ماتعيطيش يا مامي ومش تخافي علياجدو علام هياخد باله مني
حاضر يا حبيبي...قالتها لتنظر إلى علام وتقول بثناء
متشكرة يا باباربنا يخليك ليا
أخذ الصغير وثبته بأحضانه لينطق بحنان أب 
روحي يا حبيبتي وانبسطي مع جوزك وماتشليش هم چو 
إقتربت عليها عصمت لټحتضنها وهي تربت على ظهرها بحنان قائلة 
ماتقلقيش على يوسف ده في عنينا كلنا ربنا يعلم إحنا قد إيه بنحبه وبنعتبره زي بيسان بالظبط
بإبتسامة شاكرة نطقت بامتنان 
والله ما عارفة أودي جمايلكم دي كلها فين
عيب يا إيثار الكلام اللي بتقوليه دهإحنا أهلك ويوسف ده إبننا 
إبتسمت بعينين لامعتين تأثرا بسعادتها النابعة من أعماق قلبها فهاهي الأن تشعر بدفئ العائلة التي حرمت منها هي وصغيرها فقد من الله عليهما وعوضهما بتلك العائلة التي احتوت كلاهما وغمرتهما بسيل جارف من الحنان والإهتمامودعتها أيضا فريال التي أصبحت تتعاطف مع قضيتها وتحتويها وكأنها مسؤلة منها بعد تعرض ذاك الجبان لهاوأيضا عزة التي تمنت لها السعادة
نظر فؤاد إلى عينيها اللامعتين بتأثر وهي تتطلع على صغيرها المبتسم بفضل كلمات علام التشجيعية والمحفزة له ليربت على وجهها بخفة قائلا بنبرة حنون 
والله يا حبيبي لولا مدرسته لكنت أخدته معانا
أومأت له بتفهم ليبتسم بخفوت وهو يسحبها من كف يدها ناحية مقدمة السيارة ليستقلا الكنبة الخلفية ويندفع السائق للأمام تاركا خلفه الجميعأطرقت برأسها فى حزن وانهمرت دموعها ليزفر وهو يمد يده إلى ذقنها يرفعها لتتقابل عينيها الدامعتين مع خاصتيه ليقول هو بمشاعر جارفة 
وحياتي عندك بلاش ټعيطيمتخلنيش أحس بالذنب
قالها بكثيرا من الصدق والتأثر لتومي له بابتسامة خافتهمسد على وجنتها يجفف دموعها تحت ابتسامتها الحنون بعد قليلكانت تجاوره الجلوس بمقعد الطائرة الملصق بالنافذةبدأت الطائرة تتحرك لتحلق في السماء فأغلقت عينيها وبدأ جسدها بالإرتعاش ليشعر بهاأمسكت بكفه بقوة حتى أن أظافرها غرست في لحم يده دون أن تشعر من شدة توترها مال على أذنها يهمس بنبرة حنون عله يستطيع عن طريقها أن يهدأ من رعبها 
إهدي يا باباأنا جنبك ومش هسيبك
فتحت عينيها تتطلع عليه بهلع يرجع لكونها تجربتها الأولى للطيران ليتابع هو
خدي نفس عميق وخرجيه بالراحةوصدقيني الطيران أمان جدا عن أي وسيلة تانية للسفر
تنفست بعمق وبدأ يحدثها عن أشياء من أولويات إهتماماتها حتى تناست الأمر واندمجت معه لتسأله بابتسامة جذابة
مش هتوريني صورة الشالية اللي حجزته
تؤ...قالها ليتابع بغمزة وقحة من جانب عينيه
خليه مفاجأة 
شكلك خارب الدنيا...لتتابع وهي تتنفس بارتياح 
أهم حاجة يبقى فيه خصوصية
أجابها وهو ينظر امامه 
أهم شئ بيميز جزر المالديف هي الخصوصية يا قلبيوأجمل ما فيها العزلة كل شالية منعزل عن التاني وكأنه جزيرة لوحده
تطلعت عليه بتمعن قبل أن تسأله مترقبة الإجابة 
روحتها قبل كده 
إمممممرتين...قالها ببرود متغافلا عن تلك التي شعرت بطعڼة خنجر مسنون إرتشق بوسط قلبهاتعجب صمتها فاستدار يتطلع عليها وجد مزيجا من الحزن والألم والڠضب العارم يستوطن ملامحهامد يده ليدير وجهها نحوه لينطق بصوت رحيم
كنت مع أصحابيالمرة الأولى في بداية تخرجي والتانية من حوالي سبع سنينيعني قبل حتى ما أعرفها
أمسكت كف يده تستعطفه بعينيها لتسأله متلهفة لإجابته
بجد يا حبيبييعني مكنتش معاك
أخذ نفسا عميقا ثم أخرجه بهدوء ليهمس بصوت ناعم 
أقول لك على سر 
هزت رأسها بموافقة سريعا ليتابع بنبرة تفيض من العشق ما يكفي جميع المغرمين 
أنا بعيش معاك كل حاجة وكأنها المرة الأولى
إبتسامة واسعة شقت ثغرها لتعلن عن حبورها الشديد ليكمل هو بكلمات إخترقت قلبها العاشق من شدة صدقها 
الماضي إتمحى من جوايا وكأنه محصلش أصلا ومش تعمد مني على فكرة
أمال إيه!...سؤالا أرادت به المزيد من غمر زوجها لها بالكلمات المړضية لغرورها كإمرأة ليتابع بنبرة صادقة رغم وصوله لمغزى سؤالها
ملوش غير تفسير واحد عندي
ابتلعت لعابها كمن تنتظر ظهور خبر حياتها لينطق بجدية ولامبالاة
وهو إنها عدت من حياتي زي سحابة غائمة في يوم شتويلا هي اللي مطرت وفادت وروتولا هي اللي كفت الناش شړ غيمتهاعدت بدون ما تسيب أي أثر 
ابتسمت ليتابع بمشاكسة مع غمزة عين 
الباشا بقى بمجرد ما دخل حياتي زلزلها
شعرت بروحها كفراشة طائرة في سماء عشق ذاك الفارس الذي أعاد لها بسمتها ليخبرها بأن الحياة لم
تنتهي بعدبل أن العد التنازلي لبداية حياة جديدة قد بدأ للتو
بعد مرور مدة من الوقتوصلا إلى الڤيلا الشاطئية المخصصة لهما بصحبة أحد المسؤلين عن المكان 
كانت تتلفت حولها بإعجاب شديد منبهرة بكل ما حولهافسبحان المبدع حين صور جمال تلك الجزيرة الخلابةفقد كانت حقا ساحرة بداية من صفاء مائها البلورية الزرقاء مما بعث المتعة والراحة والاستجمام في نفسها من مجرد النظر فقطوصولا لأشجارها رائعة الجمال ورمالها البيضاء المتلألئة وكأنها حبات جواهر نثرت لتكمل لوحة تشكيلية رائعة
كانت الفيلا المخصصة لهما منعزلة تماما في وسط المياةدلفا للداخل وأخذ فؤاد المفتاح من المسؤل الذي رحل على الفورهرولت تقف بوسط الفيلا ذات الارضية الخشبية لتصرخ من روعة وجمال الاجواء وليس هذا فقط ما جعلها تقفز كالاطفال مهللة 
چاكوزي 
هرول عليها ليزيل عنها ثيابها وثيابه معا قبل أن يحملها ويقفز في الچاكوزي في لحظة چنونية أراد بها التخلى عن شخصيته الصارمة ليصيح بمرح جديدا عليه 
شرشبيل الشرير يرحب بكم على أرضه
صړخت وهي تتلفت حولها بترقب وهلع ضهر بعينيها المرتعبتين 
يا مچنون حد يشوفنا ولا يكون فيه كاميرات مزروعة

هنا ولا هنا
جذبها لتلتصق به وهو يقول بثقة تصل لحد الغرور
عيب عليك يا باشاده إنت متجوزة فؤاد علام
واسترسل ليحثها على الإسترخاء
فيه فريق تبعي كان هنا من نص ساعة بس ومشطوا المكان كله وإتأكدوا من نضافتهمنهم الحارس اللي شفناه على الباب من شوية
حبيبيأنا مبسوطة قوي حاسة إني عايشة في الجنة المكان هنا يجنن يا فؤاد
ربنا يقدرني وأسعدك دايما يا حبيبيالجزيرة هنا تحفة وفيها أماكن حلوة قوي للسهر من بكرة هخرجك وهعيشك أحلا أيام ممكن تعيشيها في حياتك
إتكأت على جذعها لتتحدث
بانتشاء أحدث فوضى عارمة بداخله
ممكن يبقى ده مكانا الخاص بعد كدهيعني كل سنة في عيد جوازنا تجيبنا نفس الڤيلا
بس كده...نطقها ببحة بصوته توحي لمدى وصوله للمتعة مع تلك ليتابع بنبرة تفيض عشقا 
ولو حبيبة حبيبها تؤمر هشتري لها الڤيلا فورا مهما كان سعرها
عند حلول المساء 
كان يجلس حول الطاولة الممتدة أمام البحر مباشرة بانتظار قدوم خليلة الروح حيث ولجت لتغيير ثيابها وجلس هو ينتظر وصول العشاءتطلع بعينين راضية على أصناف الطعام المرصوصة برتابة فوق الطاولةلمح طيف حبيبته يرفرف من خلفه ليستدير بجانبه ليراها تأتي عليه مرتدية ثوبا صيفي بالكاد يصل لمنتصف فخديها منقوش بأزهار صغيرة ټخطف العينبحمالات رفيعة وفتحة من الصدر أظهرت جمالهاهب واقفا واعتدل كرجلا نبيلا لاستقبال سيدة قلبهأحدث صفيرا بفمه وهو يقول بإنبهار ظهر بمقلتيه الهائمة 
إيه الجمال ده كلهشكلك كده ناوية على جنان جوزك حبيبك
يلا يا حبيبي قبل الأكل ما يبرد أنا طلبت لك كل الأكل اللي بتحبيه
ربنا يخليك ليا يا حبيبي...نطقتها لتتثاوب مما جعله يرمقها مستغربا وهو يقول 
بتنامي كتير قوي إنت اليومين دول
أجابته متعجبة من حالها مؤخرا 
مش عارفة إيه اللي حاصل معايا يا فؤادليا كام يوم دماغي ثقيلة قوي وعاوزة أنام طول الوقت وياريت بشبع
ابتسم لينطق باستغراب 
أنا قاعد أتكلم معاك لما كنا على الشازلونج ومحسيتش غير وجسمك تقل واسترخى فوق منيندهت عليك مردتيش وعرفت من صوت أنفاسك إنك نمتي
ضحكت بخجل وقالت 
أنا اول مرة يحصل لي كده على فكرة
واسترسلت متعللة 
تقريبا بسبب الطيارة
ممكن...قالها بهدوء ليتابع وهو يشير للطبق الموضوع أمامها 
كلي يا حبيبي
إيه رأيك عجبتك
أجابته بحالة من الإستجمام والراحة لم تحصل عليهما من قبل 
حلوة قوي يا فؤاد والصوص يجنن ومظبوط جدا 
تناول قطعة هو الأخر ليثنى على مذاقها الرائعتحدثت إليه 
تعرف نفسي في إيه
على عجالة سألها متلهفا كي يلبي طلبها 
في إيه يا قلبي
تعمقت بعينيه لتنطق وهي تضحك ساخرة من حالها
أنام
رفع حاجبه متعجبا لينطق متهكما 
إيثار يا ماما هو فيه حد قال لك إني جايبك المالديف علشان تعوضي النوم اللي فاتك من يوم ما اتولدتي لحد الوقت! 
اطلقت ضحكة تشاكسه بها ليتابع باستغراب 
لا بجد حالك مؤخرا بقى غريب
أجابته بدلال 
وأنا أعمل بس يا حبيبي والله بنام من غير ما أحس 
ضيق بين عينيه قبل أن يقول بارتياب 
الموضوع كده مش طبيعي
هز رأسه ليشهق قائلا بعد أن غزت رأسه تلك الفكرة 
إوعي تكوني بتعملي كل ده علشان تهربي من الرقصة اللي وعداني بيها من اليوم إياه ولحد الوقت ما وفتيش بالوعد
أخص عليك يا فؤاد هي دي فكرتك عني بردو...قالتها بحزن مفتعل لتتابع وهي تنظر إليه باستعطاف 
الرقصة أنا وعدتك بيها بس الظروف هي اللي واقفة بيني وبين تحقيقها بس يعني لو فيك يعني كنت بقول يعني 
هاتي من الأخر... قالها مشيرا بكفه لتنطق بترقب لردة فعله 
لو بس تسيبني النهاردة أنام واوعدك بكرة هرقص لك ولا سهير ذكي
رفع حاجبه يتطلع عليها لتستعطفه من جديد وهي تقول 
وحياتي وحياتي
أمال برأسه برضوخ لأمر خليلة القلب ليقول بتحذير 
هتفت بنبرة حماسية يرجع أصلها لشعورها مؤخرا بوخم يجتاح جميع جسدها 
صدقني أخر مرة 
ضحك لها ليشير برأسه لصحنها 
طب يلا كملي أكلك
افلتت أدوات تناولها للطعام لتضعهما جانب الصحن وهي تقول 
شبعت خلاص الحمدلله 
تطلع لصحنها وجده ممتلئا مثل ما كان عليه بالكاد أكلت جانبا من قطعة اللحم لينطق مستنكرا 
شبعتي ده إيههو أنت أكلتي حاجة أصلا! 
رفعت كتفيها وأهدلتهما لتنطق بلامبالاة 
مليش نفس يا حبيبيمن ساعة ما أكلت في الطيارة وأنا شبعانة
قاطعها معترضا باستغراب
هو أكل الطيارة ده يشبعده كان مجرد ساندوتش وعلبة عصير
واسترسل بإصرار 
يلا كملي أكلك وبطلي دلع
ترجته بعينيها وهي تقول بعدم شهية 
علشان خاطري سيبني براحتي أنا نفسي مش رايحة للأكل خالص النهاردةهبقى أكل فاكهة كمان شوية 
خلاص يا قلبي...قالها ليتابع تناول الطعام بينما تطلعت هي للبحر أمامها لتنطق بنبرة أظهرت كم إنبهارها
المنظر من هنا
ساحر والاجواء رهيبة
واسترسلت بحماس
خلينا بكرة ناخد كام صورة للذكرى
أكيد يا قلبي هنتصور هنا وبرة في الجزيرة...قالها بهدوء ليسترسل غامزا بوقاحة
النهاردة بس مكنش عندنا وقتكان فيه أولاويات
تصبح على خير يا حبيبي
أشرقت شمس اليوم الجديد لتفيق وتتمطأ بتكاسل لاحظت خلو مكانه لتنهض سريعا تتلفت عليه داخل الغرفة فلم تعثر عليهخرجت إلى بهو الفيلا المطل على البحر مباشرة وجدت حبيبها واقفا مرتديا قميصا بنصف كم من اللون الأبيض وشورتا يصل للركبة من نفس اللون وبجواره ستائرا شفافة باللون الأبيض الشفاف تتطاير بفضل الهواء لتجعل المنظر يبدوا كلوحة مرسومة بمنتهى البراعة على يد أعظم رسامي العالم تحركت بردائها الأبيض أيضا لتقف خلفه محتضنة إياه لتسند رأسها على ظهره وهي تقول بصوت متحشرج 
صباح الخير يا حبيبي 
صباح الورد يا حبيبي 
كنت بعمل تليفون شغل ضروري
قطبت جبينها متعجبة قبل أن تسأله 
شغل شغل إيه بس يا فؤاد مش المفروض إنك في أجازة! 
إبتسم ليقول في محاولة منه لإلهائها 
بس إيه القمر ده فيه حد يقوم من النوم قمر كده
اتسعت ابتسامتها ليجذبها من كفها ويتحرك بجانبها قائلا 
أنا طلبت الفطارتعالي ناخد شاور على ما الروم سيرفس يجبوه
تطلعت لحمام السباحة ومياهه الرائعة لتنطق بسعادة 
وبعد الفطار نعوم شوية
ابتسم يجيبها بتأكيد على تلبية طلبها 
نعوم شوية
بمكان أخر 
تمددت على الفراش بإعياء شديدفهناك جيوشا من اللألام تنهش برأسهاحتى هذا الرباط اللعېن التي أحكمت عقده لم يستطع إحجام ضراوتهجلست وبدأت بتدليك جبينها بحركة دائرية عله يخفف من ذاك الۏجع المصاحب لها منذ أن تلقت ذاك الخبر المشؤمإستمعت لوصول رسالة على هاتفها الجوالتنفست پغضب لتبسط ذراعها وتجلب الهاتف من جانبهانظرت بتطبيق الواتس اب لترى المرسل رقما غير مسجلا بهاتفها ففتحته لترى مقطع فيديو تسبقه رسالة صوتيةاستمعت إليها وكان فحواها كالأتيالفيديو ده يخص سيادة النائب جوزكإتفرجي عليه لوحدك وإوعي تتصرفي قبل ما نتكلمعندي ليك إتفاق هيعجبك قوي وهيشفي غليلكتعجبت من الرسالة وصوت المرسل الذي يشبه الألة لتفتح الفيديو لتجحظ عينيها وتمتلؤ پغضب چحيمي ينذر بأن الأسوء قادم لا محال.
إنتهى الفصل
أنا لها شمس 
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الخامس والثلاثون 
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي

روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
إتسعت عينيها في ذهول وعقلها رافضا بضراوة تصديق ما تراه أمامها بذاك الفيديو اللعېن إنه زوجها لا غيره يلج من باب شقة تحتوي على أثاث فاخر وبجانبه رجلا يحمل الكثير من الأغراض حيث أدخلها للمطبخ المفتوح على البهو حيث صمم على الطراز الأمريكي وما أن خرج الرجل حتى هرولت لاستقباله فتاة أنيقة على درجة عالية من الجمال ترتدي ثوبا يكشف جميع مفاتنها وترفع شعرها الأشقر للأعلى بطريقة منمقة لتصيح بسعادة لتخبره بصوت حماسي وعينين خبيثة توحي لعدم صدق ما ينطق به لسانها إستطاعت تلك الداهية قراءة ما بهما بمنتهى السهولة
وحشتني يا نصورتي وحشتني قوي
ليرد عليها ذاك المتصابي الأرعن 
بدلعك
لينطق ذاك الأبله بصوت غليظ أشعل ڼار تلك التي تشاهد الفيديو 
مبحبش دلع الاسامي إنت عارفة الدلع اللي بيجيب معايا من الأخر واللي بسببه ليك غلاوة عندي
ضحكت تلك المتسلقة برقاعة قبل أن تقول بدلال جعل من نيران قلب ذاك الأخرق تشتعل وهذا ما ظهر بملامح وجهه 
الدلع بكل أنواعه موجود وحصري عند شذى حبيبتك تعالى الأول نتغدى وبعدها أوريك الدلع على أصوله
تعالي هنا رايحة فين هو الغدا هيطير
اطلقت ضحكة رقيعة من جديد لتتحرك معه صوب إحدى الغرف استنتجت تلك المحترقة أنها حجرة نوم
إستمعت لذاك الحديث الذي أضمر الڼار داخل قلبها لتتوحش نظراتها لتوحي پغضب چحيمي لو أطلق له العنان لاطاح بالاخضر واليابس بجميع البلدة هبت من فوق الفراش وأسرعت بخطوات هوجاء لتطيح بذاك الحقېر ناكر الجميل وتسحقه سحقا تسمرت بوقفتها بغتة بعدما أمسكت بمقبض الباب استعدادا لفتحه لكنها أفلتت المقبض لتسحب كفها عنه وهي تفكر برسالة ذاك الباعث المجهول عادت لتقف بمنتصف الغرفة تدور حول حالها وجسدها ك كتلة ڼار متوهجة همست بهسيس من بين أسنانها وشرارات ڼارية تتطاير من مقلتيها لو خرجت لتفحمت الحجرة بلحظة 
أه يا واطي يا قليل الأصل بقى على أخر الزمن تخون ستهم ستك وتاج راسك وراس أهلك 
جن چنونها ولم تستوعب بعد من أين أتي ذاك الحقېر بتلك الجرأة للإقدام على خيانتها لتهمس كفحيح الأفعى بملامح ڼارية
ورحمة أبويا الحاج ناصف اللي نضفك وعمل منك بني أدم لاخليك عبرة لأي حد يفكر يدوس على طرف ستهم ولارجعك شحات زي ما خدتك يا نصر يا ابن عزيزة
إستمعت لرنين صوت هاتفها معلنا عن وصول مكالمة هرولت تلتقط الهاتف پعنف لتجده نفس الرقم الغير مدون لترد سريعا بسخط وڠضب عارم 
إنت مين يا ابن
ال..... وجبت منين الزفت اللي بعته ده
سبته بلفظ نابي جعل من الډماء تفور وتصل لدماغه ليهتف من بين أسنانه پغضب عارم بعدم إحتدمت ملامحه
إخرسي يا ست إنت واسمعيني كويس
بدل ما تطولي لسانك عليا المفروض تشكريني على إني فتحت عنيك وعرفتك حقيقة الراجل اللي عايشة معاه وفكراه مخلص ليك
وتعمد التلفظ بكلمات لازعة للتقليل منها ليزيد من إشتعال روحها باتجاه زوجها الذي جعل منها مادة لسخرية أحدهم
وهو مقرطسك ومتجوز عليك واحدة صغيرة ترجع له شبابه وتحسسه إنه لسه مرغوب من الچنس الناعم
جحظت عينيها وكأن كلماته تلك كانت وقودا سكب بقوة ليزيد نيران ثورتها إشتعالا وتأججا لتصيح بحدة وإنكارا لحديثه
إنت بتقول إيه يا جدع إنت مين ده اللي إتجنن في عقله علشان يتجرأ ويتجوز على ستهم!
أمال إنت فاكرة شذى دي تبقى مين!...سؤالا متعجبا طرحه عليها لتباغته بما جعل الإشمئزاز يصيبه من صاحبة ذاك التفكير المنحرف
تبقى واحدة من النسوان الشمال لافت على الاهبل علشان تقلبه في قرشين وهو زي المقطف وقع على بوزه بس ما أبقاش إسمي إجلال بنت الحاج ناصف ولا شعري ده يبقى على مرة إن ما خليته يلف حوالين نفسه ويقول حقي برقبتي
إبتسم ساخرا لينطق متهكما 
طب إسمعيني كويس يا إجلال يا بنت الحاج ناصف نصر متجوز شذى بعقد عرفي من خمس سنين بحالهم وشاري لها الشقة دي ومقعدها فيها وكل ما بينزل مصر لحضور جلسة في البرلمان بيبات عندها وأي ليلة بيباتها برة البيت بتبقى عندها
شرارات ڼارية باتت تتطاير من مقلتيها لو أن ذاك المسكين أمامها الأن أخرجت صوتا كفحيح الأفعى وهي تسأله 
بالك الكلام ده مايطلع كڈب هعمل فيك إيه يا جدع هجيبك إن شالله تكون في بطن الغول وهخليك تكره اليوم اللي أمك ولدتك فيه
رفع رأسه للأعلى يأخذ شهيقا ويزفره بقوة ليمد روحه بقوة خارقة يتحمل بها تلك الحمقاء وحديثها الفظ معه لينطق بنبرة حادة 
من غير طولة لسان وكلام كتير لا انا ولا أنت عندنا وقت ليه أنا هبعت لك حالا صورة العقد العرفي على الواتس وتقدري تتأكدي من إمضت جوزك أكيد إنت عرفاها كويس
قطبت جبينها مستغربة حديث ذاك الغامض لتسأله مستفسرة
إنت مين!
ميخصكيش...نطقها بصوت بارد كالثلج ليتابع بهدوء ممېت 
كل اللي يهمك إني فتحت عيونك على خېانة جوزك ليك وده اللي يهمك غير كده ملكيش فيه
هزت رأسها بتوافق مع رأيه لتهمس من بين أسنانها بسخط ووعيد
ماشي يا نصر أنا هعرفك النهاردة مين هي إجلال
بنبرة حادة نطق بتوبيخا 
تبقي غبية لو بتفكري تواجهية النهاردة 
هتفت تسأله بحدة واستنكار 
نعم يا أخويا إنت عاوزني أسكت بعد المصېبة اللي عرفتها دي!
أجابها بدهاء وهو يوجهها لما عليها فعله
لازم تسكتي الاڼتقام وجبة يفضل أن تقدم باردة 
ضيقت بين عينيها لتسأله بعدم فهم لحديثه الذي يصعب على عقلها استيعابه 
يعني إيه كلامك ده يا افندي
أجابها بدهاء خطط له جيدا 
يعني اللي زي نصر البنهاوي محتاج تخطيط بعيد المدى علشان تقدري تاخدي حقك منه كويس هو افتري عليك ونسي أفضالك وأفضال أهلك عليه بسبب منصبه اللي مقوية
قطبت جبينها تحاول استيعاب كلماته ليباغتها مفسرا 
كرسي المجلس
صاحت بحدة متوعدة 
وحياة ندالته وخسته معايا ما هو شايفه تاني وزي ما ډخله على إيدي هيخرج منه بردوا على إيدي
أغلقت الهاتف بعدما أثني هو على حديثها الذي نال استحسانه وسرد عليها ما يجب فعله ليرفع قامته للأعلى يحتفظ بأكبر قدر من هواء البحر النقي ويزفره براحة وهو يتذكر إتفاقه مع تلك الفتنة حيث علم بوجود زوجة سرية في حياة نصر بعدما أبلغ رجاله بوضعه هو وأنجاله تحت المراقبة الشديدة توصل إلى العاملة وطلب منها مراقبة المنزل وزرع بعض الكاميرات ببهو المسكن بشكل قانوني سيخدم قضية تهريب الأثار وقد تم
هذا بعدما أبلغ النائب العام بجميع المعلومات التي حصل عليها بالأدلة وأخذ الإذن منه بالمراقبة طلب أيضا من الفتاة بأن تبحث عن عقد تلك الزيجة العرفية وتقوم بتصويره عبر كاميرا هاتفها وقد حدث بالفعل فقد كان موضوعا بإهمال داخل درج الكومود فهذا العقد لا يشكل أهمية لتلك الشذى وتفكيرها المتحرر بأفكارا شاذة إبتسم بجانب فمه ورفع ذراعيه يمطئ ظهره باسترخاء قبل أن يستمع

لنقرات كعب حذائها العالي وهي تقترب منه ليلتفت للخلف وسرعان ما أطلق صفيرا وهو يتطلع عليها مشدوها بجمالها الزائد عن الحد تبسمت لتدور حول حالها بمرح لتسأله وهي تستعرض ثوبها الانيق الذي ابتاعه لها خصيصا منذ إسبوع من دار أزياء عالمية مقرهاباريسليصل للتو كي تحضر به سهرتهما الأولى خارج الڤيلا
إيه رأيك
فرد ذراعيه بطريقة إستعراضية ومال برأسه جانبا لتقييم ثوبها الذي ارتدته للتأكد من ضبط المقاس لينطق بانبهار ظهر بمقلتيه 
يجنن يا روحي كأن الفستان إتفصل مخصوص علشان حبيبة حبيبها
غمرها شعورا هائلا بالسعادة وهو يرفع حاجبه الأيسر بتمعن
قطبت جبينها مستغربة ليجيبها بمشاكسة وهو يهز رأسه بأسفا مزيفا 
مش هستحمل أشوف نظرات الناس وهي بتبص على البرنسيس ويتملوا في جمال عيونها وسحر قوامها اللي جاب سيادة المستشار على بوزه
أطلقت ضحكاتها المتدللة على زوجها الذي لا يترك مناسبة إلا وغمرها بكلماته الغرامية التي تحمل روحها وتصعد لعڼان السماء لتقول بنبرة حماسية 
هروح أغير الفستان وأعلقه علشان يبقى جاهز للسهرة
غمز بعينيه وهو ينطق بتوصية 
إلبسي المايوة ويلا علشان ننزل البحر الجو تحفة النهاردة
أومأت له لتنسحب للداخل تحت نظراته العاشقة التي شملتها برعاية حتى اختفت خلف الباب بعد داخل البحر المقابل للفيلا التابعة لهما حيث الخصوصية التامة كانت تشعر باسترخاء تام لروحها لتقول بوجه يحمل الكثير من الرضا والسعادة وهي تتطلع على روعة المكان 
عارف يا فؤاد حاسة إن المكان ده فيه من الجنة
تسطح على ظهره لينطق مصححا لها تفكيرها الخاطئ 
لا يمكن يبقى فيه أي تشابه أو ربط بين مكان موجود على الأرض ومكان ربنا سبحانه وتعالى أبدع فيه علشان يقدمه مكافأة لعباده المخلصين الطائعين
ونعم بالله يا حبيبي...قالتها بخجل لتتابع بأسف 
يمكن خاني التعبير لأن المكان سحرني
ابتسم وتحدث براحة 
حتى المكان هنا إبداع من صنع الخالق لأن كل ده منظر طبيعية البحر والشجر والجو
إوعي تقولي إنك نعسانة
أطلقت ضحكة عالية لتقول وهي تتثاوب بنعاس وجسد خمول 
وهو يعني بإيدي يا حبيبي والله ڠصب عني بلاقيني نعست
تنهد باستسلام لينطق بمداعبة 
أنا شايف إننا نقطع الهاني مون ونروح ننام في بيتنا أحسن
لكزته بكتفه كاعتراض على سخريته منها ليطلق هو ضحكاته التي صدحت من حولهما وبدأ يعوم بها أسرع مما أسعدها.
من داخل صالة الزيارات الخاصة بسجن النساء المتواجد بالقاهرة الكبرى
لسه ما اتكلمتيش مع فؤاد تاني يا ماما
زفرت الأم بيأس من تعلق نجلتها بأوهام ليس لها أساسا سوى بمخيلتها المتعلقة بالماضي نطقت الأخرى تتسائل عندما طال صمت والدتها 
مبترديش عليا ليه! 
هتفت بحدة 
يعني ما قابلتهوش!...قالتها بملامح وجه ساخطة لتتابع بحدة وهي تلقي اللوم عليها 
طبعا مش هتروحي له ما أنت عايشة حياتك ولا همك رميتي في الزفت ده أنا متأكدة إن فؤاد لسة بيحبني بس محتاج يحس إني ندمانة على اللي عملته لو روحتي وبلغتيه ندمي وإني ناوية اخلف له الولد اللي بيحلم بيه أنا متأكدة إنه....
فؤاد إتجوز يا نجلا...نطقتها بقوة لتبتلع الاخرى باقي كلماتها وتظهر عليها صدمة وقوع الخبر لتهمس بهسيس غير مفهوم لدى والدتها 
مس مستحيل فؤاد ېلمس ست غيري هو بيحبني أنا متأكدة ده ميقدرش يستغنى عني أصلا مش هيلاقي واحدة في سحري وجمالي
فوقي بقى يا بنتي من الوهم اللي بقالك سنين حابسة نفسك فيه فؤاد لو بيحبك مكنش رماك هنا من أصله إنت دمرتيه بالمعنى الحرفي وجرحتي رجولته في أكتر من موضوع واسترسلت بتأكيد 
واللي زي فؤاد عمره ما يسامح في الخېانة أبدا
إتجوز سميحة مش كده...قالتها بعينين حادتين لتتابع باستشاطة 
طول عمرها بتجري وراه وهو ولا معبرها كانت هتتجنن يوم ما خطبني وفضلني عليها عمرها ما حبتني أكيد إستغلت بعدي عنه وحاولت توقعه في شباكها وواضح إنها نجحت
نظرت لوالدتها لتجيبها الاخرى بصوت استسلامي 
مش سميحة أماني عبدالمجيد كانت معزومة على حفلة عندهم وهي اللي قالت لي الحفلة كانت بمناسبة جوازه وترقيته في نفس الوقت
واستطردت وهي تترقب نظرات ابنتها 
أماني قالت لي إن شكله بيحبها قوي لأنه طول الوقت كان حاضن إيدها ومسبهاش دقيقة واحدة طول الحفلة قالت لي كمان إن طول الوقت كان بيضحك ووشه سعيد
تطلعت على والدتها بملامح وجه مبهمة لتتابع الأخيرة بنصح 
إنسيه وحاولي تتأقلمي علشان تقدري تعدي الكام سنة اللي فاضلين لك هنا وتخرجي 
أخذت نفسا عميقا ومازال الصمت يخيم عليها.
ليلا بجزر المالديف
بداخل أحد الأماكن الليلية المخصصة للسهر كانت ترقص اسلو بين يديه تستند برأسها على كتفه ي قائلا بجاذبية
حبيبي أحلا وأجمل وأرق ست شافتها عيوني
يسلبها عقلها بكلماته الرائعة يشعرها أنها سيدة قلبه الوحيدة ومالكة فؤاده لتعلو بكفها تتلاعب بأناملها الرقيقة بين خصلات شعره الناعمة مما أوشكه على فقدان عقله ليهمس بجوار أذنها بكلمات دعابية
بطلي شقاوة ومتنسيش إن إحنا بين الناس
قطبت جبينها لتنطق بمشاكسة 
فصلتني يا شرشبيل
أجابها بغمزة وقحة
مبلاش تجبيه لنفسك لينتهي الامر في الچاكوزي
أنا بحب
أجيبه لنفسي
مال على أذنها وبدأ يهمس بكلمات جعلت روحها رخوة بين يديه تابعا رقصتيهما الناعمة حتى انتهت لينطق وهو يسحبها من كفها للإتجاه صوب الطاولة المحجوزة لهما
العشا نزل يا حبيبي يلا علشان جعت
تناولا عشائهما تحت عدم رغبة إيثار في تناول الطعام
وكالعادة اسندت السبب لتغيير البلد والعادات وبعد الإنتهاء عادا إلى المنزل بعد أن تنزها داخل الجزيرة وبعد مرور حوالي الساعة كانت تستند بظهرها على صدر ذاك المستند بظهره على جدار الچاكوزي ملقيا رأسه للخلف أما سألها بصوت يوحي باسترخائه 
مبسوطة يا حبيبي 
إستدارت بجسدها لتقابل وجهه لتنطق بنبرة لإمرأة هائمة بعشق رجلها الأوحد 
قوي يا حبيبي مبسوطة قوي وبتمنى الأوقات الحلوة دي تدوم
هتدوم يا عمري إن شاءالله هتدوم...
صباح اليوم التالي مباشرة
وقفت بوسط غرفتها لتضع وشاحا أسودا على كتفيها بعدما ارتدت عباءة سوداء وحجابا من نفس اللون لتتوشح بالسواد كاملا صوبت نظراتها الحادة نحو الباب وتوجهت إليه بعدما عقدت النية على وضع أول حجر في خطة ټدمير نصر وتجريده من منصبه الذي استقوى به وبات يتصرف كالطاووس المغرور خرجت من غرفتها لتجد جميع الرجال يجلسون ببهو المنزل منتظرين تجهيز وجبة الأفطار ليتناولوها ومن ثم ينصرفون كل إلى عمله اغلقت باب الغرفة بقوة لتصوب عليها أعين جميعهم وكانت تلك هي المرة الأولى التي ترى فيها ذاك الحقېر زوجها

بعدما علمت بخسته معها فمنذ مشاجرتهما الاخيرة أمام أعين نجليهما وهي تسكن في غرفتها لحالها بينما انتقل هو لغرفة أخرى بعيدا عنها كاعتراضا منه على تعرضه لإهانة كبرى على يدها على مرأي ومسمع جميع ساكني المنزل رمقته بنظرات توحي پغضب چحيمي لو خرج لحوله لجمرة شديدة الإلتهاب لتصيح بكامل صوتها وهي تنادي على العاملة
صباح إنت يا بت
أتت الفتاة على عجالة لتنطق بصوت مرتجف 
أؤمري يا ستهم
إطلعي قولي للغفير يقول للسواق يجهز العربية حالا 
وقف طلعت يسألها مستغربا هيأتها وحديثها 
على فين يا ستهم! 
أجابته بقامة مرتفعة 
رايحة عند خالك محمد
قطب نصر جبينه وهو يشملها مستغربا تصرفها عادة هي لا تخرج من المنزل مبكرا هكذا أما بالنسبة لأشقائها فهم دائما من يبادرون بزيارتها لما لها من هيبة بالعائلة قد فرضها والدها على الجميع سألها حسين بارتياب من هيأتها الحادة التي وبرغم تحكمها الرهيب بنوبة ڠضبها التي لو سمحت لها بالخروج لأحرقت وما تركت أخضرا أو يابس لكنها لم تستطع التحكم بظهور الڠضب العارم على ملامحها 
خير يا ستهم رايحة بدري ليه كده عند خالي! 
أجابته وهي تعدل من وشاحها 
عوزاه في موضوع 
شعر بالريبة من هيأتها ليتنازل عن كبريائه ويبادر بالحديث معها ليسألها بنبرة جادة بعدما أثارت فضوله لمعرفته
موضوع إيه اللي موديك من النجمة كدة عند الناس ده تلاقيه لسه مصحيش من النوم لحد الوقت
إبتسمت ساخرة لترمقه بنظرات مبهمة إحتار بتفسيرهم لتنطق بزيف كي تزيل الشكوك من عقل ذاك الأحمق 
رايحة له بسبب حتة الأرض البحرية اللي مراته ورثتها عن أبوها عاوزة أشتريها منها
وهي هتوافق!...سألها بفضول لتنطق بجبروت ليس بالجديد عليها
ڠصب عنها مش بمزاجها طالما ستهم أمرت يبقى مقدمهاش حل غير التنفيذ
وتابعت بضغط كي تشعره بالعجز 
واهو بالمرة يشوف لي حد من معارفه الكبار يخرج لي عمرو من الحجز
استشاط داخله من تلك المرأة التي لا تفوت فرصة إلا وعرضته للإهانة وتشعره بصغر حجمه أمام أفراد عائلتها ليقطع نظراتهم الحادة ولوج الغفير مهرولا وهو يخبرها
العربية جاهزة يا ستهم 
تحركت للخارج تحت نظرات نصر ونجلاه 
خرجت لتجد السائق مهرولا ليفتح لها الباب استقلت المقعد الخلفي وانطلق السائق لتقول بنبرة جادة
وديني على بيت الحاج هارون إبن عمي ولو الحاج نصر ولا أي مخلوق سألك كنا فين هتقول له كنا عند الحاج محمد أخويا
واسترسلت بنبرة شديدة اللهجة
مفهوم يا عيسي ولا تحب أعيد كلامي
ابتلع الرجل ريقه لينطق متلعثما
مفهوم يا ست الناس
بعد قليل توقفت السيارة وترجلت لتدق باب المنزل وتفتح لها العاملة التي هتفت بعدم تصديق 
يا أهلا بست الناس
سألتها وهي ټقتحم المنزل بخطواتها التي تشبه الطاووس بزهوه وعجرفته وكبريائه 
سيدك هارون فين! 
هنا اهو يا ستهم...قالتها المرأة وهي تشير للداخل حيث يجلس هارون حول منضدة الطعام بصحبة زوجته أزهار وأنجاله ليقف هارون مذهولا لما يراه بأم أعينه فتلك هي المرة الاولى التي تأتي بها لزيارته إبنة عمه وقصة عشقه القديم بل والأزلي التي فضلت عليه ذاك الحقېر وتزوجته رغم فقره وتدني مستوى عائلته المادي ترك الطعام من بين يده ليهرول لاستقبالها مهللا ك مراهق أحمق 
أنا في حلم ولا في علم يا ولاد بقى معقول ستهم بنت الحاج ناصف على سن ورمح جايه تزورني في قلب بيتي
إزيك يا هارون... نطقتها باستعلاء ليجيبها بتذلل ونبرة توحي بعشق تلك الجبروت المستوطنة بأعماق قلبه ولن تمحى سوى بطلوع الروح 
بخير طول ما انت بخير يا ست الناس
رمقت أزهار زوجها بنظرات إحتقارية وهي تراه يتذلل لتلك التي طالما بغضتها لعشق زوجها لها حتى قبل الزواج كان الجميع يفضلها على بنات العائلة لذا صرن جميع الفتيات يكنن بقلبهن حقدا لها فاقت من شرودها على صوت تلك المغرورة وهي تتهكم عليها 
جرا لك إيه يا بنت عمي مش هترحبي بيا في بيتك ولا بلعتي لسانك من المفاجأة
ازدردت ريقها لتنطق بصوت خرج حاد رغما عنها 
لساني لسه مطرحه وبيرن يا ستهم بس المفاجأة خلتني استغرب شوية
لتسترسل بنبرة أظهرت عدم ترحيبها بتلك الزيارة 
خير يا إجلال! 
إرتجف جسدها ړعبا عندما هدر صوت تلك الغاضبة لتنبيهها 
إسمي ستهم يا أزهار إجلال ده محدش كان بيجرأ ينطقه إلا الحاج ناصف الله يرحمه
ابتلعت لعابها ليهدر بها زوجها موبخا إياها 
جري لك إيه يا أزهار هتفضلي واقفة كده كتير إدخلي إنت ونسوان عيالك وبناتك جهزوا فطار يليق بستهم حالا
هتفت بنبرة صلبة جلجلت بالمكان 
أنا مش جاية علشان أفطر يا هارون عندي كلمتين ليك هنقولهم وهمشي على طول...لتتابع بتعالي 
شوف لنا حتة نعرف نتكلم فيها لوحدنا
نعم لوحدكم إزاي يعني!...كلمات حادة نطقتها أزهار ليصدح صوت إجلال متجاهلة حديث إبنة عمها 
خلص يا هارون أنا مش فاضية للوقفة دي
أشار لها سريعا إلى حجرة إستقبال الضيوف وتحركا حتى اختفيا كلاهما تحت استشاطة أزهار التي هتفت من بين أسنانها والغيرة تنهش قلبها 
ولية عقربة قليلة حيا ربنا يديني طولة العمر وأشوفك وإنت مذلولة يا إجلال يا بنت زهيرة قادر يا كريم
هتف نجلها الاكبر بتنبيه 
إسكتي يا أما وخلي اليوم يعدي على خير
صمتت مجبرة خشية بطش تلك المتجبرة أما بالداخل جلس ذاك الابله مقابلا لها يتفحصها بنظرات عاشقة متشوقة لحبيبة الصبا لينطق بصوت خاضع 
أؤمريني يا ست الناس
رمقته بنظرات مبهمة لتهتف هي بجبروت إمرأة قررت الإنتقام من رجلها المفضل 
من غير لف ودوران وكلام كتير أنا عوزاك تقدم في إنتخابات مجلس الشعب 
ذهل الرجل من طلبها ليسألها مستفسرا 
قصدك الإنتخابات اللي هتبدأ بعد إسبوعين! 
عليك نور...قالتها بتأكيد ليعود متسائلا باستغراب 
طب ونصر! 
كفاية عليه لحد كده هرشحك قصاده... قالتها بقامة مرفوعة ليبتلع لعابه ويسألها مستفسرا 
طب ما أنا لو دخلت قصاده هو اللي هيكتسح زي كل سنة
أنا معاك وفي ظهرك يا هارون يعني متقلقش...قالتها لتطمأنه ليجيبها بارتياب 
نصر مبقاش قليل يا ستهم وعنده ناس ياما بره
البلد هتختاره
إشتعلت عينيها وامتلأت بشرارات الڠضب لتهتف بحدة من بين أسنانها 
شكلك ناسي إنت قاعد قدام مين يا هارون أنا ستهم بنت الحاج ناصف وإخواتي وأنت وولاد عمك اللي عملتوا لنصر قيمة عن طريقي وأنا اللي بإيدي ههد القيمة دي وأزيلها من على الوجود 
قطب جبينه وعلم أن نصر قد اخطأ وأغضب تلك الجبروت وسيزول ملكه بيدها ليسألها بتخابث 
هو نصر هبب إيه خلاك قلبتي عليه بالشكل ده!
بعينين حادتين كنظرات الصقر أجابته 
مش شغلك وياريت تنفذ اللي بقولك عليه من سكات
واسترسلت بنبرة ټهديدية 
بدل ما أقلب عليك إنت كمان
ازدرد لعابه لتتابع بإملاء
جهز ورقك كله وقبل ما باب الترشيح يقفل بساعة واحدة هخلي المحامي ياخدك ويقدم لك الورق وبعدها هعمل إجتماع للعيلة وهبلغ الكل وكلنا هندعمك ونعمل لك دعاية في المركز كله
واسترسلت بابتسامة ساخرة 
وأظن أهل المركز مش هيسيبوا إبن عيلة الهلالية ويدوا صوتهم لنصر
ابتسم لدهائها لتكمل هي 
بس خلي بالك الكلام ده سر بينا يا هارون لو خرج لأي مخلوق قبل الساعة اللي اتفقنا عليها هزعلك قوي
قالتها بتحذير شديد اللهجة ليسألها مستفسرا 
إشمعنا أنا يا ستهم ليه مش واحد من إخواتك! 
اجابته لعلمها بشدة غيرة نصر من هارون لانه بالماضي كان أغنى واعرق منه مما جعل والدها وأشقائها يفضلونه على ذاك السعلوق التي تشبثت برأيها وتمسكت به لعشقها له وبالاخير إنساق الجميع لرغبة تلك الجامحة 
علشان إنت

الوحيد اللي هتوجع نصر قوي
أرجع ظهره للخلف وابتسم بزهو بعدما فهم المغزى من وراء حديثها.
بعد مرور عشرة أيام منذ سفر العاشقان عادا من جولة عشقهما منذ يومين ليلقيا ترحابا واحتواءا من جميع العائلة فاقت من نومها في حدود الحادية عشر ظهرا تمللت بفراشها وزفرت
بضيق لكثرة وخمها في الفترة الاخيرة سحبت جسدها للأعلى لتستند بظهرها على خلفية التخت تغيرت ملامحها بعدما مرت بمخيلتها ما يشغل بالها منذ اليومين حينها فقط ربطت بين التأخير وبين حالة الوخم التي أصابتها منذ عشرة أيام بسطت ذراعها صوب الكومود لتجلب هاتفها وتطلب رقم الصيدلية القريبة من القصر طلبت منهم إحضار جهاز لإختبار الحمل المنزلي ثم تحركت إلى الحمام تحممت وقامت بتمشيط شعرها وارتدت ثيابها وأثناء وقوفها أمام مرآة
تم نسخ الرابط