انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
الهاتف ثم أشار بكف يده بغرور كي تجلس دون أن يتفوه بحرف رمقته ثم جلست بحدة ليحضر كاتب النيابة بعد قليل ويبدأ بأخذ أقوالها بجدية وموضوعية وكأن شخصا أخر تلبس شخصيتهشخصا حكيما عاقلا عادلسألها بجدية
الإسم
والسن والعنوان والحالة الإجتماعية
اجابته بثقة
إيثار غانم محمد حسان الجوهري
عندي ثمانية وعشرين سنة ساكنة في مدينة نصر عنواني بالكامل موجود في البطاقة اللي مع حضرتك
نظر للبطاقة التي أمامه فوق سطح المكتب ليناولها للكاتب لمليء البيانات لتسترسل هي
الحالة الإجتماعية مطلقة
ضيق عينيه مستغربا لينفض سريعا تلك الافكار التي اقټحمت مخيلته ليلقي عليها سؤالا تلو الأخر
إنتهت من تقديم إفادتها ليتحدث بجدية
كدة خلصنا
نهضت بحدة ثم تحدثت وهي تستدير للمغادرة
بعد إذنك
أوقفها صوته البارد حيث قال قاصدا استفزازها وكأنه أعجب بحالة التنافر والتجاذب التي خلقت بينهما منذ أن إلتقيا بالأمس
هتمشي من غير ما تدوقي قهوتنا
إلتفت تنظر عليه بجبين مقطب وعقل غير مستوعب نهض وإلتف حول مكتبه ليقف أمامها لقد كان مظهره جذابا للغايةتطلعت لطوله الفارع وجسده الرياضي الذي ظهر من خلال ثيابه حيث كان مرتديا بدلة سوداء وقميصا مماثلا محكمان على جسده مع وضعه لربطة عنق رمادية اللون ورائحة عطره المميزة التي ملئت أرجاء المكان ليتعمق بمقلتيها بعينيه الحادتين اللتان تتابعاها بدقةليتحدث بنبرة هادئة وكأنه تحول لأخر
سبق لما زرتك في مكتبك طلبتي لي قهوة وضيفتيني بيها أنا كمان عاوز أضيفك وأشربك قهوةبس قهوة بجد
إزداد إنعقاد حاجبيها ليستطرد هو بكلمات متقطعة لتجعل منه مثيرا
قهوة فؤاد علام زين الدين
كان ينتظر رضوخها لسطوة وسامته كغيرها من النساء اللواتي قابلهن بحياته فجميعهن يذوبن بمجرد رؤيته وكعادته لم يبالي بهن وكأنهن والعدم سواءفما بالك بتلك التي يقف أمامها ويحدثها بكل ذاك الإهتمام لكنها فاجأته بنظراتها الحادة حيث تحدثت بذات مغزى
ضيافتك وصلتني يا سيادة المستشار متشكرة لأفضالك
ابتسم باستفزاز وتحدث قائلا
إنت مش لسة قايلة من شوية إننا صفينا حساباتنا
ليسترسل بمداعبة في محاولة منه بتلطيف الاجواء
خلينا نشرب قهوة على الأقل مايبقاش ليك جمايل عليا
أنا متأخرة على شغلي يا افندم فياريت لو مفيش حاجة خاصة بالتحقيق تسمح لي أمشي قالتها بملامح وجه حانقة ليشير بكف يده باتجاه الباب بملامح تحولت لمقتطبة بفضل إسلوبها المنفر لتقول هي باستياء
بعد إذنك
خرجت كالإعصار ليتأكد حينها بأنها وصلت للمنتهى مما فعله به تنفس بهدوء ليعود لمكتبه من جديد متابعا عمله ولكن بذهن شارد بتلك الفرسة الجامحة وهذا النوع من النساء الذي يصادفه للمرة الأولى بحياته
في تمام الساعة الثانية عشر ظهرا
دخل منزله كالإعصار المدمر حتى استقر بمنتصف البهو ليهتف بنبرة صاخبة زلزلت أركان المنزل بأكملها
سمية إنت ياللي إسمك سمية
خرجت من المطبخ لتهرول إليه لتتبعها ياسمين ومروة اللتان كانا يتابعان تجهيز الغداء تحت ارتيابها من عدم إجابة زوجها إلى الأن على إتصالاتها المتكررة لكنها كبتت إنزعاجها بناءا على تعليمات إجلال الصارمة وقفت أمامه بجسد مرتجف بعدما رأت ڼارا مشټعلة بعينيه الغاضبة ليمسكها من ذراعها يهزها پعنف شديد وهو يقول بسخط
جوزك فين خ
إبتلعت لعابها وظهر الړعب بعينيها لمحت إجلال قد خرجت من غرفتها لتنظر إليها بنظرات مستنجدة استشاط داخله من صمتها لېصرخ بوجهها
ماتردي يا بت
جوزك فين
فيه إيه يا
حاجبتزعق ليه جملة قالتها إجلال بداخلا مړتعب ليهتف الاخر صارخا
فيه إن بنت ناصرة ضحت علينا وقالت لك إمبارح إن جوزها نايم فوق وهو بايت برة البلد كلها
اتسعت عيناه عندما رأى عدم تفاجيء زوجته بالموضوع بل أنها أمسكت كفه لتفلته من فوق ذراع تلك التي تكاد تفقد أنفاسها من شدة رعبها
سيبها وتعالى نتكلم في أوضتنا يا حاج
قطب جبينه وسألها بتشكيك
أسيبها إزاي بقول لك البت قرطستني
هي جت الفجر خبطت علينا وقالت لي وانا محبتش ازعجكوقولت أكيد سرح في الوقت مع أصحابه ونام عند حد منهم قالت كلماتها بهدوء كي تحسه على الاسترخاء لكنها فوجئت باحتدام ملامحه ليهمس مذهولا
يعني مرات إبنك كانت جاية تقول لنا علشان نشوف البيه بيتسرمح في انهي داهية تاخده لوش الفجر وإنت اللي منعتيها تتكلم
زفرت بضيق مع تقليب عينيها بضجر لتهتف ناهرة إياه بنبرة حادة
هو كان حصل إيه للغاغة اللي إنت عاملها دي كلها يا نصر
رمقها پغضب ليصيح ملقيا اللوم عليها
حصل إن إبنك بايت في القسم يا ست إجلالإبن نصر البنهاوي عضو مجلس الشعب اللي بتتهز له شنبات بات في القسم إمبارح
لطمت خديها ليزيدها من البيت شعر قائلا پغضب عارم
وياريتها جت على قد كدة ووقفتده المحضر إتحول من نص ساعة على النيابة وكمان شوية الصحافة هتاخد
خبر وأعدائي ماهيصدقوا
إيه الكلام اللي إنت بتقوله ده يا نصر نطقتها وهي تخبط على صدرها بكفيها ليصيح بحدة
اللي سمعتيه يا اختيما أنت لو كنتي قولتي لي من ساعتها كنت عملت إتصالاتي وعرفت مكانه ولحقت المصېبة قبل ما تكبر كنت هسكت ظابط القسم بقرشين ونخلص الموضوع ولو ملوش في السكة دي كنت هجيبها له من اللي فوق منه وأخليه يقطع المحضر ولا من شاف ولا من دري
قالها پغضب ليسترسل بحدة
إنما بعد ما المحضر اتحول للنيابة مستحيل يخرج منها إلا لما بنت الجوهري تروح بنفسها للنيابة وتتنازل عن المحضر
برقت سمية عينيها وهتفت مستفسرة والغيرة تنهش قلبها
وإيه دخل بنت الجوهري في الموضوع يا عمي
إبقي إسألي البيه لما ييجي لك يا اختي نطقها وهو يهز رأسه باستهزاء ليتكرر السؤال مرة أخرى ولكن تلك المرة من المتجبرة زوجته حيث سألته بعينين متسعتين
بنت الجوهري مالها بحبس عمرو يا نصر
العرة إبنك راح لها البيت الساعة إتنين الفجر وهو سکړان واټهجم على شقتها وفضل يخبط قدام الجيران والبوليس جه أخده
واستطرد باستهجان
والست إيثار راحت القسم وعملت له محضر تعدي والجيران عملوا له محضر إزعاج والشرطة لبسوه في محضر سكر كان يتحدث مشوحا بكفاه من يراه يتيقن أنه اوشك على ذبحة صدرية ليستطرد بعينين حاقدتين
وطبعا لازم أروح بنفسي لبنت الجوهري وأترجاها علشان تتنازل عن المحضر
يا لهوي يا لهوي يا لهوي قالتها وهي تلطم وجنتيها تحت ذهول ياسمين ومروة وسمية التي شعرت بڼار الغيرة تسري بأوردتها لتسترسل إجلال صاړخة بنظرات لائمة
وإنت سايب الواد مرمي في النيابة وجاي تحقق معايا أنا ومراته يا نايب الدايرة
تنزل حالا على مصر وماترجعش غير وإبني في إيدك إتحرك يا نصر نطقتها صاړخة بأمر ليهتف وهو يجز على نواجذه من شدة غيظه
إنت كمان ليكي عين تعلي صوتك وتتأمري
كادت ان تنهره لولا تدخل سمية التي أمسكت كف يده وتحدثت وهي تنظر له بنظرات ذليلة
وحياة حبيبك النبي يا عمي لتروح تطلعه وبعدين إبقى تعالى ولومنا إن شالله حتى تولع فينا بس تطلعه الاول من المصېبة دي
وزع رمقاته الغاضبة بين كلتاهما ليزفر بضيق ثم هاتف نجله البكري طلعت المتواجد بالأراضي الشاسعة التابعة لوالده ليتابع ما يقوم به الفلاحون من أشغال خاصة بالزراعة والري وطلب منه أن يحضر في الحال ويترك أمر المتابعة لشقيقه حسينودخل غرفته ليأخذ بعضا من رزم المال الورقية ويحملها بجيب جلبابه الكبير وينصرف تاركا خلفه هؤلاء الأربع لينتحبن ويلطمن وجناتهن ليعلوا صوت تلك الغاضبة حيث توجهت باتهام لوالدة زوجها
إنت السبب في اللي حصل ل عمرو لو قولتي لعمي كان إتصرف ومكناش وصلنا للي إحنا فيه ده
حبست أنفاس كلا من مروة وياسمين ووضعتا كفاي يديهما فوق فاههما لتجحظ عيني الاخرى وهى ترمقها بنظرات حاړقة ولو كانت النظرات تصيب لانتهى أمر سمية وتحولت لرمادا في الحال همست بفحيح كالحية التي تستعد لبخ سمها بعيناي ضحيتها
يا نهار أبوك إسودإنت إتجننتي ولا إيه يا بت
واستطردت بذهول وهي تقترب منها كالأسد الذي ينقض على فريسته
جبتي منين الجرأة اللي جمدت قلبك وخلتك تكلمي ستهم كدة!
هدي نفسك يا مرات عمي دي بت هبلة وبتهلفط بكلمتين من حړقة قلبها على اللي حصل لجوزها
الهبلة تتأدب علشان تاخد بالها من كلامها مع ستهمبعد كدة قالتها وهي تجذب تلك المختبأة وتنزل بكل قوة فوق وجنتها بصڤعة قوية أحدثت صوتا من شدتها لتسترسل وهي ترفع قامتها بكبرياء
وبعدين هو كان إيه اللي حصل لجوزها يا ست ياسمين إنت كمان ده أبن نصر البنهاوي بجلالة قدره والكل عارف كدةوأكيد الظابط النباطشي نيمه
في مكتبه واتعامل أحسن معامله ميقدرش يعمل
غير كدة لأن الكل عارف مين هو سيادة النايب نصر البنهاوي وعارفين إن اللي بيقف في سكته بيتإذي
واستطردت بوعيد
والقادرة بنت منيرة هتدفع تمن عملتها السودة دي غالي
اړتعبت أوصال زوجات أبناءها الثلاث لتتراجع هي للخلف ثم امسكت خصلة من شعرها ولفتها على أصابع يدها لتتحدث بفحيح بعدما تحولت ملامح وجهها لحاقدة
وحياة شعري ده ولا يكون على حرمة لأخلي بنت منيرة تتحسر على
شبابها واجيبها له لحد عنده تركع تحت رجليه وتترجاه عشان قلبه يحن ويعتبرها مرة زي زمان
اشټعل
وصل نصر ونجله البكري أمام منزل غانم ليصف سيارته الفاخرة ويترجلا متجهين لذاك المنزل البسيط وجد الجميع بانتظارهما بناءا على مكالمة تمت بين طلعت وعزيز أبلغ من خلالها الاول بحضور الثاني بصحبة والده مما أسعد قلب عزيز الذي ربط سبب مجيء نصر بطلبه رسمي لرجوع شقيقته لنجله المدلل وهذا ما بات يتمنى تحقيقه بشده ولج الجميع للداخل ليتحدث غانم بترحاب
يا مرحب يا ألف أهلا وسهلا يا سيادة النايب
كان يتحدث بترحاب وهدوء تحولا لتعجب بعدما هتف الأخر بوجه صارم ينم عن مدى غضبه
هي بنتك خليت فيها أهلا ولا سهلا بعد اللي عملته يا غانم
سأله بنبرة متوترة
إيثار!
هو أنت عندك بلوة غيرها نطقها بحدة ليهتف عزيز بحدة وخنوع
عملت إيه مقصوفة الرقبة
رمقه غانم بنظرة ڼارية غاضبة ليتلبك بوقفته ليقطع نظراتهم حديث نصر الغاضب
بنتك المحترمة بنت الاصول المتربية كتبت بلاغ في عمرو إمبارح وخلته قضى ليلته في الحجز
اتسعت عيناي منيرة وذهل الجميع ليستطرد بتغطرس
طب لو مش باقية على العشرة والهنا والعز اللي اتمرمغت فيهم لما كانت متجوزاهعلى الاقل كانت عملت حساب لإبنه اللي أنا سايبهولها بمزاجي علشان يفضل الود موصول لحد ما ربنا يهديها وترجع لجوزها هي وإبنها
ليستطرد بافتخار
إبنها اللي معيشاه في حتة شقة قد الجحر وحرماه من ثراية جده اللي يرمح فيها الخيل
إيه اللي حصل وخلى بنتي توصل بإنها تشتكي على عمرو يا سيادة النايب سؤال طرحه غانم على نصر الذي صاح بتهرب
إحنا في إيه اللي حصل ولا في إبني اللي مرمي في الحجز بسبب بنتك يا غانم
نكس رأسه ليهتف الأخر أمرا بوجه صارم
يلا معايا ننزل مصر علشان ناخد الهانم على النيابة تتنازل عن المحضر
أبويا تعبان وصحته ماتتحملش پهدلة الطريق والمرمطة في الاقسام
على الفور وافق نصر لعلمه بقوة شخصية عزيز وإستطاعته التأثير والضغط على تلك المتمردة وقف أيهم الإبن الاصغر ل غانم ليتحدث بعدما شعر بتوتر عضلات عزيز وتيقن بأنه من الممكن أن يأذي شقيقته إذا مانعت التنازل
أنا كمان جاي معاكم
وقف نصر مقابلا غانم ليقول بوصاية مشيرا بسبابته
انا ماشي يا غانم تتصل ببنتك وتعقلها علشان لما نوصل لعندها نروح على النيابة على طول وإلا قسما بالله اخليها تعض على صوابع إيديها من اللي هعمله فيها أنا مش قليل عشان ابني يترمي في الحبس بسبب واحدة قليلة عقل زي بنتك
نكس رأسه بخنوع لعلمه سطوة ذاك المتجبر وما يمكنه فعله بابنته المسكينة التي تجرعت المرار على يد نجله المدلل لتكمل عليها والدتها وشقيقاها عزيز ووجدي تحرك الجميع للخارج لتهتف منيرة وهي تدق على فخديها بنحيب
أنا عارفة إن عيالي مش هيشوفوا راحة طول ما هي قاعدة لنا في مصر لوحدها
حولت بصرها إلى ذاك البائس لتسترسل بنبرة لاذعة
شوفت أخرة دلعك فيها يا غانم علشان تبقى تتصدر
لها تاني وتقف في وش إخواتها عشانها دي واحدة مستبيعة ومش هتسكت إلا لما نصر البنهاوي يحط اخواتها في دماغه ويطوحنا من البلد كلها
تنهد بضيق وهو يرمقها بحدة لتمسك هي بهاتفها مسترسلة وهي تضغط زر الإتصال برقم ابنتها
أما أشوف اخرتها معاك يا بنت منيرة
بدل ما تندبي وتولولي علشان عيالك الرجالة إطمني الأول على بنتك وإسأليها إبن نصر عمل لها إيه خلاها تتجنن وتروح تشتكيه كلمات نطقها بتبكيت علها تشعر بصغيرتها وتسترد مشاعر الأمومة نحوها لكنها لم تبالي بحديثه حيث هتفت بحنق وكأنها لم تستمع لما قال
بردوا مبتردش
بسطت ذراعها باتجاهه لتسترسل
هات تليفونك اتصل عليها منه هي مش هترد عليا لو قعدت أرن عليها للصبح أنا عارفة
ناولها هاتفه لتتصل ولكن دون جدوى مما أشعل داخلها
داخل مسكن إيثار
كانت
تجلس فوق مقعدها الهزاز الموجود بالشرفة المنفتحة على البهو عاقدة حاجبيها بضيق وهي تتطلع إلى الأفق البعيد بشرود تام تنهدت ومدت يدها صوب الطاولة لالتقاط كأسا من مشروب البرتقال الطازج قد صنعته لها عزة فور عودتها من النيابة مباشرة بعدما أخبرتها بأن أيمن قد منحها إجازة من عملها اليوم لتريح أعصابها مما حدث بالأمسيقابلها صغيرها يتناول الحلوى المحببة لديه والتي جلبتها له معها
من الخارج كي تجلب
السرور على قلب ذاك المسكين الذي لم يحظى بحياة أسرية مستقلة كجميع الأطفالاستمعت إلى رنين الهاتف للمرة التي لا تعلم عددها والمتصل واحد وهي والدتها التي لم تستسلم لعدم ردها لتحاول من هاتف والدها كي تخبرها بأمر عودتها لذاك ال عمرو هكذا فسرت ما يحدث تجاهلت الرنين واكملت إرتشاف مشروبهاليتحدث الصغير بلطافة
إنت ليه مش بتردي على تليفونك يا مامي
ده رقم غريب يا حبيبيوإحنا مش بنرد على أرقام غريبة ابتسم لها الصغير وتابع تناول الحلوى من جديد لترفع هي الاخرى الكأس وهي تقربه من شفتيها ليقطع اندماجها صوت طرقات قوية فوق الباب بجانب رنين الجرس المتواصل مما ازعجها لتهرول صوب الباب بعدما أوصت الصغير على عدم الخروج من الشرفة ومتابعة الاستمتاع بالحلوى قابلتها عزة التي خرجت من المطبخ قائلة
خير يا رب مين اللي بيرن الجرس بالشكل ده هو أحنا مش هنخلص
واسترسلت پذعر بعدما رأت إيثار تقترب من الباب استعدادا لفتحه
ماتفتحيش إلا لما تبصي من العين السحرية
رأت الصواب بحديثها لتقترب من فتحة الباب الصغيرة تستكشف الطارق قطبت جبينها عندما رأت صورة شقيقها الصغير أيهم والذي صدره عزيزلعلمه مدى تعلق تلك المتمردة به تعجبت لتلك الزيارة المفاجأة لكنها سرعان ما ابتسمت وامسكت مقبض الباب لتفتحه بلهفة ترجع لحبها الزائد لذاك الوسيم تراجعت للخلف بقوة أثر دفعة قوية تلقتها بكتفها من عزيز كادت أن تبطحها أرضا لولا عزة التي اسرعت عليها لتسندها رفعت عينيها وتعمقت بنظراتها المړتعبة لتلتقي بنظراته الچحيمية ليقول بفحيح
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع عشر
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
ما بالك أيها العاصي العنيدأما اتفقنا أن تكون لي درعا أتوارى خلفه وأصد به ضربات الهوى الموجعة!لقد عاهدتني بأن تلقي في غياهب الجب دقاتك ووعد الحر دينا لما الأن تتخلى عني وتلقي بوعودك عرض الحائط لأجل عيناه عد سالما إلى قواعدك ولا تخزلني ولا تكن مثلك مثل الجميع
إيثار الجوهري
بقلم روز أمين
شفتي يا ماما أنا شاطر إزايلبست يونيفورم المدرسة لوحدي
شطور يا حبيبيچو ده أجمل واشطر حد في الكون نطقت كلماتها الحماسية وهي تجذب المقعد لتجلس عليه لتهتف عزة بسعادة بعدما انضمت إليهما بالجلوس وشرعوا بتناول الفطور
دخلت علشان اصحيه والبسه لقيته جاهز زي ما انت شايفة
ابتسامة منطفأة خرجت من جانب ثغرها ليسألها الصغير بعدما رأى ملامح غاليته يكسوها الحزن والالم
مالك يا ماميإنت زعلانة ليه
انتبهت على سؤال الصغير الذي نطقه بكثيرا من التأثر لتنزل كلماته الصادقة على قلبها تزلزله مما جعلها تتحدث سريعا كي تنزع من قلبه أية خوف بشأنها
أنا كويسة يا حبيبي مين قال لك بس إني زعلانة
عيونك نطقها ببراءة لتبتسم مطمأنة إياه
عيوني منفوخة علشان منمتش كويس كان عندي ملف مهم سهرانة عليه
رفعت عزة حاجبها لتسألها بشك بعدما تمعنت بملامحها وتأكدت من شك الصغير
مالك يا إيثارفيه حاجة حصلت في الحفلة إمبارح!
تلاقت أعينهم لتتمعن عزة بالتعمق قابلته إيثار بالصمت فعلمت الأخرى أن بها شيئا ما لتهتف بقلب مړتعب
إيه اللي حصل يا بنتي
مفيش حاجة صدقيني
تنهدت عزة لتمسك إيثار بكوب قهوتها ترتشف ما تبقى منه لتهب واقفة وهي تقول على عجالة
يلا يا چو علشان اوصلك للمدرسة
هو أنا مش هروح بالباص نطقها ببراءة لتشمله بنظرات حنون قبل ان تجيبه بما أسعد قلب الصغير
حابة اوصلك بنفسي علشان نعدي على محل الحلويات أجيب لك الكرواسون اللي بتحبه تاخده معاك
ياسلااااامإنت أحلا مامي في الدنيا نطقها بتصفيق حاد تحت بادرة سعادة تشق قلبها لتخرج من تحت الركامساعدت عزة الصغير والبسته المعطف لتمسك إيثار بكف الصغير استعدادا للتحرك لتهتف عزة قائلة
هتحكي لي لما تيجي
خلاص بقى يا عزة نطقتها بضجر بعدما نفذ صبرها من تلك الفضوليةتحركت بجانب الصغير ورافقتهما عزة حتى استقلا المصعد الكهربائي ليهبطا تحركت ممسكة بكف صغيرها وما أن خرجت من باب البناية حتى اتسعت عينيها وتحول داخلها لمشتعلوكأن ما كان ينقصها هو رؤية
ذاك الشخص الذي ما کرهت بحياتها مثلهإنه عمرو الواقف وبجانبه
سيارة تشبه تلك التي جلبها لصغيره في ذكرى يوم ميلاده بعدما قرر إصلاح ما أفسداه والديه ولكن بعد ماذا فدائما ما يصحو متأخرا ويأتي بعد فوات الاوانهتف الصغير باسم أبيه وهو
على كابوس قلب حياتها رأسا على عقب اقترب عليها وهو يحمل صغيره ليقول بنبرة تفيض عشقا
إزيك يا إيثار
قالها وهو يشملها بنظرات يملؤها الحنين لتشمئز وهي تقول بنفور وملامح وجه مكفهرة
إيه اللي جابك
التف لخلفه يشير إلى تلك السيارة الموضوعة بجانب سيارته والمزينة بأشرطة حمراء
جيت علشان أجيب ل يوسف العربية اللي كانت عجباه
ابتسمت ساخره لتقول بتهكم
قصدك العربية اللي جيبتوها له ومنعتوه ياخدها علشان تجبروه يضغط عليا بيها!
مامي جابت لي العربية خلاص يا بابي نطقها الصغير ليسترسل بنبرة حماسية وهو ينظر لوالدته بسعادة
أخدتني محل الالعاب وخلتني أختار العربية اللي عجبتني
شعورا بالخزي اعتراه بعدما تيقن صغر حجمه بأعين صغيره والمرأة التي لم يعشق سواها بهذا الكون ليهمس لصغيره بنبرة يملؤها الندم
حقك عليا يا حبيبيأنا عارف إني إتأخرت عليك وإني كان لازم أجيب لك العربية من زمان
ليسترسل بابتسامة اصطنعها بإعجوبة
بس ده ميمنعش إنك لازم تفرح علشان بدل ما كان نفسك في عربية بقى عندك إتنين
معندناش مكان غير لعربية واحدة نطقتها بحدة لتستطرد بذات مغزى
مبحبش احتفظ في شقتي ب كراكيب وحاجات ملهاش لا لازمة ولا قيمة
يعلم انها تقصده بحديثها لكنه والله لم ولن ييأس وسيظل يسترضيها حتى يعيدها لحياته من جديد لينعم بقربها داخل أحض انهابتسم وتحدث بصوت حنون في محاولة للتأثير عليها كما كان يحدث بالماضي لكنه غفل عن مۏت الماضي بالنسبة لتلك التي لم تعد كما السابق
معلش يا إيثارخليها علشان يوسف ميزعلش
نظرت لصغيرها لتقول له بابتسامة حنون كي لا يستمع لما سيقال ويخلق لديه عقدة
إستناني في العربية علشان عاوزة بابي في موضوع مهم يا چو هتف الصغير وهو يستعد للإفلات من داخل احضان والده
حاضر يا مامي
قبل صغيره بوجنته قبل أن يفلته ليهرول الصغير إلى السيارة مستقلا مقعده المجاور لوالدته لتقول هي
يوسف زعل لما إتمنع واتحرم من إنه يحتفظ بحاجة عجبته وحبها قالتها لإشارة لما حدث من إجلال لتستطرد بابتسامة متهكمة
لكن إيه اللي هيزعله لما يستغنى عن حاجة هي بقت موجودة عنده أصلا وصلت متأخر كالعادة
ياريت تكون فهمت قصدي يا أستاذ عمرو
ابتلع لعابه خجلا ليتحدث بنظرات توسلية
طب علشان خاطري خليها للولدأنا خلاص إشتريتهاوإنت عارفة إن الحاجات دي مش بترجعهرميها في الشارع يعني
هتفت بقوة بذات مغزى
وترميها ليهإديها لبنتك اللي خلفتها من صاحبة الصون والعفاف
انتابه شعورا باليأس والخجل بعدما ضغطت على الماضي بكل قوتها وهي تذكره بذلته اللعېنةأنزل بصره لتهتف وهي تنظر له بقوة
أكيد المحامي بلغكم بقراري بخصوص رؤية يوسفومش بعيد تكون الست إجلال هي اللي باعتاك لحد هنا بالعربية علشان إيثار الهبلة تتنازل وتبعت لكم الولد تاني
لتسترسل بنبرة تملؤها القوة والصمود
بس ده مش هيحصلأنا مش مستعدة أهد كل اللي ببنيه وانا بحاول اصنع من إبني بني أدم بنفسية سوية
ثم أشارت بأصبع يدها السبابة وهي تقول بنبرة ټهديدية
مش هسمح لأي مخلوق يأذي إبني ويفقده سلامه النفسي لمجرد إنه ينفذ تخطيط حقېر لتركيعي
رمقته بنظرات كارهة وهي تتابع بټهديدا مباشر
ياريت ما تضطرنيش أقول الكلام ده تاني لأن المرة الجاية مش هيبقى مجرد كلام ده هيبقى بلاغ رسمى للمجلس القومي للطفولة والأمومة وكل المنظمات المسؤلة عن حماية الطفل
واستطردت بنبرة مبطنة بټهديدا قوي
وأظن الحاج نصر في غنى عن كل ده الراجل داخل على إنتخابات ومحتاج السمعة الكويسة متنساش تبقى توصل له الكلمتين دول هو والست الوالدة
ليه كل ده يا إيثار إنت عارفة إن مفيش أغلى منك إنت ويوسف في حياتيوعمري ما هسمح لحد يأذيه بأي شكل نطقها بضعف وعيون متوسلة لتهتف بقوة ونظرات ڼارية
مجرد إنه منسوب لإسمك ده لوحده بيأذيهومرة تانية لو سمعتك بتجيب سيرة غلاوتي ههينك أكتر من كده
رمقته بحدة أكثر لتسترسل بنبرة يملؤها الڠضب
إبعد عني واحمد ربنا إني مشوهتش صورتك قدام إبنك وده مش علشانك لا ده علشان مصلحة إبني علشان مخرجش للمجتمع بني أدم مشوه
ثم استرسلت بټهديد
وإحمد كمان ربنا إن إبنك معايا الوقتمرة تانية لو شفتك قدام العمارة هبلغ البوليس وأظن إنت فاكر إني عاملة لك محضر عدم تعرض
واسترسلت
بابتسامة ساخرة
يعني هتتروق في القسم لو بلغت فيك يا عمور
نطقت كلماتها المقللة
لشأنه لتسترسل وهي تتحرك صوب سيارتها
قول لبابي باي يا يوسف علشان مضرين نتحرك علشان ألحق أوصلك للمدرسة قبل ما اروح
شغلي
رد عليها بدلا من صغيره وهو يلهث خلفها
خليني أوصله وإنت روحي شغلك علشان ماتتأخريش
ابتسمت ساخرة لتجيبه بعدما الټفت لتواجهه
تفتكر انا ممكن أأمنك عليه بعد اللي شفته على اديك
تنهد پألم لعلمه مدى ڠضبها منه ليقترب منها قائلا بنبرة حنون
أنا عارف إنك محبتيش حد في الدنيا كلها غيري وإن كل كلامك الچارح ده خارج من ورا قلبكعلشان كده مش زعلان منك بالعكسأنا نفسي تديني فرصة تانية علشان أنسيك اللي حصلهعيشك ولا البرنسيسات يا إيثار
واستطرد بحماس وانتشاء
مسكينلا وغبي كمان
نطقت كلماتها لتستقل السيارة فأشار الصغير قائلا ل أبيه
باي باي يا بابي
أشار للصغير ووقف بقلب ېتمزق ألما وندما يتابع حبيبته وهي تنطلق بسيارتها حتى اختفت عن عينيهاعتدل ليستقل سيارته فوجد سيارة الصغير مما جعله يزفر بقوة ويتلفت حوله ليجد حارس البناية فأشار له ليأتي الرجل مهرولا وهو يقول
نعم يا بيه
خد العربية دي إديها لعيالك لو عندك أو إديها لأي حد نطقها وهو يستقل مقعده لينطلق مسرعا تاركا خلفه الرجل مذبهلا لارتفاع سعر تلك العربة
ظهرا
إنتهى من التحقيق بإحدى البلاغات ثم أشار لكاتب النيابة ليخرج وألقى برأسه للخلف مغمضا عينيه لأخذ قسطا من الراحةلاحت بمخيلته دموعها وهي تنظر له بعينيها لائمتين زفر بقوة فمنذ ما حدث بالامس وطيفها لم يفارق خياله حتى بنومهاعتدل ليسحب الهاتف بعدما عزم أمره على أن يكرر إعتذاره من جديدسحب نفسا عميقا ليضغط زر الهاتف برقم تلك التي كانت منكبة على مكتبها تتابع عملها على جهاز الحاسوب الخاص بها ليصلها صدوح رنين الهاتفاستدارت برأسها لترى من المتصل فزفرت حين وجدت رقم خاص عادت ببصرها من جديد إلى شاشة الحاسوب تتابع ما تعمل حتى انقطع الاتصال لتتطلع إليه من جديد وغصة مرة وقفت بحلقها حين تذكرت كلماته المهينة وهي تنزل على كرامتها كسوط أما هو فاستشاط داخله وڠضب من تجاهلها له فقد عذر تصرفها بالأمس وعدم إجابتها على إتصالاته ولكن ما يمنعها الأن من الرد كم تمنى أن يستمع لصوتها حتى يستريح ضميره الذي بات يجلده منذ ما حدث وللأنحتى ولو هاجت ولامته مثلما فعلت بالامسنهض وإلتف حول مكتبه ليقف أمام النافذة يتطلع إلى الخارج ثم زفر بقوة عله يخرج ما بصدره من ضيق
أما هي فقد هبت من جلستها بحدة بعدما انتوت حظر رقمه فذهبت إلى هانيا لتسألها بملامح وجه متجهمة
هانياهو أنا ينفع أعمل بلوك لرقم برايفت
هو فيه طريقة كده سمعت عنها ممكن نجربها ونشوفوريني أخر مكالمة مدت يدها وناولتها الهاتف وبلحظة حسمت أمرها كأن قلبها ثار عليها لتسحب الهاتف من جديد
وهي تقول بصوت مرتبك
خلاص يا هانيا مش مهم
اختطفت هاتفها وانسحبت سريعا للداخل مما جعل هانيا تلوي زاوية فمها متعجبة تصرفها ولجت لمكتبها وتحركت سريعا لترتمي فوق مقعدها وجسدها بالكامل يرتجف لتهمس بسريرتها
ماذا أصابك يا فتاةأما زلتي تشعرين تجاهه بذاك الإحساس اللعېن
وضعت كفها على موضع القلب لتحدثه بعتاب
ما بالك أيها العاصي العنيدأما اتفقنا أن تكون لي درعا أتوارى خلفه وأصد به ضربات الهوى الموجعة!لقد عاهدتني بأن تلقي في غياهب الجب دقاتك ووعد الحر دينا لما الأن تتخلى عني وتلقي بوعودك عرض الحائط لأجل عيناه عد سالما إلى قواعدك ولا تخزلني ولا تكن مثلك مثل الجميع
تنهدت بعمق ليخرجها صوت رنين جرس أيمن لتضغط مجيبة
ايوا يا افندم
تعالي لي حالا يا إيثار وهاتي معاك ملف الصفقة الاخيرة نطقها فانسحبت بعدما أخذت الملف المطلوب
مساء اليوم التالي
طلب من إحدى العاملات أن تصنع له كوبا من عصير البرتقال الطازج وتخرجه له بالحديقة حيث اتخذ مقعدا وجلس للاسترخاء أمام حوض المسبحأخذ يفكر في من شغلت حيزا كبيرا من تفكيره وهذا ما جعله ينفر من حاله وبات يؤرقه مؤخراماباله هو ببنات حواءألم يعاهد حاله بالبعد عنهنفقد كره النساء وقرر مقاطعتهن والنأي بحاله من براثن ألاعيبهن بعدما عاشر تلك الحقېرة وأزاح الستار
بتغيير تلك الفكرة الراسخة وتخرجه من ظلمات أفكاره إلي نور جنتها! زفر بقوة وهز رأسه وكأنه ينفض تلك الأفكار الشاذة عن مخيلتهلا ينكر حزنه الشديد وسوء حالته المزاجية منذ ما حدث بينهما بالأمس يكاد يجزم بأن رؤية دموعها هي الأسوء على الإطلاقفقد نزلت على قلبه ك سياط ألهبت بجلداتها كل ما قابلته وكانت كفيلة بأن تسحبه بدوامة الحزن إلى الان لم يستطع الخروج منها
فاق من شروده على
صوت والدته حيث أقبلت عليه لتميل منحنية للأمام وهي تضع حاملا به كأس
العصير خاصته ليقول بابتسامة
دكتورة عصمت بنفسها جايبة لي العصير ده إيه الرضا ده كله يا دكتور
طول عمري وأنا راضية عنكإنت اللي عامل زي القطط قالتها بمزاح لترتفع قهقهاته العالية جلست بمقعد مقابل له وتمعنت بعينيه لتسأله باستفهام
مالك يا حبيبي
مالي يا ماما! نطقها بعينين متعجبة لتجيبه الاخرى بريبة
مش عارفة من ساعة ما رجعت من الحفلة إمبارح وإنت متغيرحتى على الغدا ما نطقتش بكلمة واحدة
زفر بعمق لتسترسل هي بمداعبة
هو الموضوع عميق قوي كده!
ضحك لمشاكسة والدته له وبسط ذراعه يلتقط به كأس العصير ليرتشف منه القليل ثم نظر لها بتمعن قائلا
إنت عاوزة توصلي لإيه بالظبط يا دكتور
عاوزة أعرف إبني حبيبي ماله نطقتها بجدية ليجيبها بنبرة يغلفها الندم
زعلت حد مني قويأهانته بدون وجه حق وبعدها إكتشفت إنه كان مظلوم وأنا اتسرعت في حكمي عليه من غير ما أفهم الموضوع صح
تحدثت بعقلانية
بسيطةكلمه واعتذر له
لوى جانب فمه ليجيبها بنبرة حزينة
حاولت أتصل بيه بس رفض المكالمة
اعتدلت بجلستها لتقول بنبرة أكثر تعقلا
سيبه يومين يهدى وبعدها حاول تتصل بيه تانيلما بڼتجرح قوي بنحب نختلي بحالنا ونبعد عن كل الناس
عندك حق قالها بموائمة لرأيها لتسأله بمكر
مش هتقولي مين اللي إنت زعلتها ومش قادر على بعدها دي
أطلق ضحكات عالية لتسترسل هي بدهاء
مهو متحاولش تقنعني إن كل الزعل والحزن اللي ناطط من عينك وإنت بتكلمني ده علشان راجل!
توقف عن قهقهاته ليجيبها بابتسامة ماكرة
واحد صاحبي صدقيني
رفعت حاجبها باستنكار ثم أجابته بمشاكسة
ماشي يا أبن سيادة المستشار هعمل نفسي مصدقاك بس هستنى اليوم اللي تيجي لحد عندي وتحكي لي فيه عن كل حاجة
لتسترسل بغمزة من عينيها
وقلبي بيقول لي إن اليوم ده مش بعيد
تطلع أمامه وبلحظة احتدت ملامحه وتحولت لقاسېة ليقول بصرامة
مش دايما إحساسنا بيكون صح ساعات القلوب بتخدع وتظهر لنا صورة مغايرة للواقع وبعدها نفوق على كابوس عمرنا
إنسي يا فؤادإنسى وحاول تلحق اللي فاضل من حياتك مش كل الستات نجلا دور على واحدة بنت حلال تكمل معاها مشوارك قالتها بتأثر لتسترسل برجاء وقد لمعت عينيها من إثر الدموع
نفسي أشوف لك طفل يا ابني متحرمنيش من إني أشوف ولادك بيتحركوا قدام عنيا يا فؤاد
وما أن نطقت بكلماتها حتى هاجمت تلك الذكرى المؤلمة عقله ولاحت صورة جنينه التي قت لته تلك المچرمة بدون رحمةإنه لشعورا قاټلا أن يصلك رفض امرأتك بل واشمئزازها من الإحتفاظ بقطعة منك داخل رحمهاوبلحظة احتدم غيظا وهو يقول بصوت حاد
ماما أرجوك أنا مية مرة قولت لك إني مبحبش السيرة ديوإنت مصممة في كل مرة بنقعد فيها مع بعض إنك تفتحي الموضوع
انتفض واقفا ليصيح مسترسلا وسهام الڠضب تطلق من عينيه
زي ما يكون بيصعب عليك أكون عايش رايق
قال كلماته وانطلق مسرعا صوب الداخل لتتنهد وهي تتحدث بقلب إم مقهور لأجل نجلها
حسبنا الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منك يا نجلا على اللي عملتيه في إبني
وكررت دعوتها بصوت ېصرخ ألما
ربنا ينتقم منك
بعد يومان
ارتدى ثيابه بالكامل إستعدادا لمغادرته والعودة لبلده بعدما قضى يومان داخل أحض ان زوجته السريةشذىليستعيد رونق حياته التي سرقتها منه تلك المتجبرة سليطة اللسان الملقبة ب إجلال تحركت تلك الفتاة اليافعة بجواره ل إيصاله إلى الباب لتقول بنبرة دلالية
بقولك إيه يا بيبي كنت محتاجة منك شوية فلوس
عيني ليك نطقها بهيام ليسترسل بإبانة
شوفي عاوزة كام وهحولهم لك على حسابك في البنك
ربنا يخليك ليا يا حبيبي نطقتها بدلال وهي تتحس س ص دره ليقول بنبرة حماسية
إصرفي على كيف كيفك واللي تعوزيه كله بإشارة واحدة يبقى تحت رجليك
ضحكت بسعادة لتقول بصوت متردد
طب كنت عاوزة اكلمك في موضوع تاني
وقف يقابلها ليستفسر
خير
زاغت بعينيها لعلمها رفضه للموضوع لكنها قررت ان تتجرأ وتطلبه منه مرة اخرى
انا
نفسي أرجع الشغل قوي زهقت من قعدة البيت
شكلك إتجنيتي يا شذى عاوزة ترجعي الكبارية تاني! نطقها بحدة ليسترسل پغضب عارم
مبقاش إلا كده كمان مرات نصر البنهاوي عضو مجلس الشعب تقف تخدم على الزباين
ربعت ذراعيها فوق صدرها لتهدر غاضبة باكفهرار
وهو أنت يعني كنت عرفتني منين يا سيادة النائب!
عرفتك من شقة في حفلة خاصة كنتي واقفة تخدمي علينا ولما ډخلتي دماغي ونغششتي جواه عرضت عليك الجواز وكان شرطي وقتها إنك تبطلي شغل وتبقي بتاعتي وقصاد كده قولت لك إن كل الفلوس اللي هتطلبيها هتبقى تحت جزمتك قالها پغضب ليسترسل بإبانة
وأظن انا وفيت بوعدي معاك ولا إيه يا بنت الناس!
يعني مفيش فايدة قالتها بيأس ليقول بنبرة صارمة
لو الكلام مش عاجبك نفضها سيرة وكل واحد يروح لحاله
ارتبكت وبسرعة البرق تغيرت لهجتها لتبتسم قائلة وهي تقترب ملتصقة به بدلال
هو أنت محدش يعرف يهزر معاك خالص
مليش في الهزار والكلام المايع بحب اقطع عرق واسيح ډم كلمات حادة ذات مغزى نطقها لتبتسم وتميل عليه مراضاة قبل ان يرحل ابتسم بخباثة لعلمه كيفية التعامل مع تلك الطامعة
بعد مرور إسبوع ليلا داخل مسكن عزيز
الخاصاستغلت غياب عزيز خارج المنزل حيث ذهب هو وأبيه و وجدي لأداء واجب عزاء بأحد
ساكني القرية أمسكت هاتفها وضغطت زر الهاتف ليأتيها صوت تلك التي زفرت قبل أن تسألها بحدة
عاوزة إيه يا نسرين
هكون عاوزة إيه غير سلامتك يا حبيبتي نطقتها بذات مغزى لتهتف متسائلة بسخط ظهر بصوتها
جهزتي لي العشر ألاف اللي طلبتهم منك
بنبرة ساخطة هتفت بحدة متهكمة
ده على أساس إني ماكينة فلوس ومسخرة نفسي ل تحقيق أحلام الاميرة نسرين!
زفرت الاخرى بقوة قبل أن تهتف بضجر
بلاش تستفزيني بكلامك زي كل مرة يا سمية مش كل ما أطلب منك قرشين مزنوقة فيهم هتفتحي لي تحقيق وتقعدي تقطمي فيا
لتسترسل لائمة
أمال لو مكنتش أنا السبب في الخير اللي بقيتي فيه ده كله
هتفت باستنكار
خير إيه يا حبيبتي محسساني إني غرقانة في فلوس نصر البنهاوي وبغرف منهايا حسرة ده أنا بالعافية بجيب طلباتي الشخصية هي اللي إسمها إجلال مدية فرصة لواحدة فينا تتنفس بعيد عن سيطرتها دي حتى الهدوم بتخلينا نروح نشتريها ومعانا الولية أم سلامة بتستأمنها على الفلوس وتخليها تحاسب لنا على اللي بنختاره
صاحت نسرين بنبرة غاضبة
سمية بلاش تتلائمي عليا وتقعدي تصيحي زي كل مرة عاوزة تفهميني إنك مابتلهفيش من فلوس عمرو المتلتلة واللي أكيد مرمية عندك في كل حتة
إنت عاوزة إيه في ليلتك اللي مش فايتة يا نسرين نطقتها بسأم لتصيح الأخرى غاضبة
عاوزة العشر ألاف جنية يكونوا عندي بكرةوإلا والله العظيمأروح أفتن لعمرو وأقول له إنك كنتي بتستغليني علشان تعرفي كل تحركاته وتحاصريه لحد ما خربتي بيته
واسترسلت بټهديدا مباشر
ولا تحبي أقول له على الرسالة اللي وصلت ل إيثار على تليفونها اليوم إياه!
ابتلعت لعابها وصمتت لتهتف الاخرى پغضب
مش كفاية إنك استغلتيني وكنتي كل شوية تسأليني على أخبارها واخبار جوزها وأنا ماشية وراك زي الغبية ده أنا كنت بخلي حماتي تتصل ببنتها تسألها أحوالكم إيه وجوزها فين وكنت بقنعها إن ده لمصلحتها علشان تاخد بالها منه واخد منها الكلام واجري ابلغهولك
بصوت حاد هتفت سمية
نسرين يا حبيبتيبلاش تعملي فيها البريئة أم جناحين وتحسسيني إن أنا الشيطان الأعظمأنا من أول ما اتفقت معاك قولت لك وصليني بأخبارها مع جوزها أول بأول والباقي علياولما عرفتي إني ناوية على جواز من عمرو الفرحة مكنتش سيعاكأنا عارفة إنك بتكرهيها وكان منى عينك تكسريهافبلاش تجي لي الوقت وتعملي فيها البريئة اللي انضحك عليها من سمية
هتفت بإبانة
مش هنكر إني خططت معاك على كسرة إيثار علشان أشوفها مذلولة وأشفي غليلي بس مش طلاقها وخړاب بيتنا أحنا يا حبيبتي إحنا خططنا سوا أه بس إنت خططتي ولا الشياطين وكنتي متأكدة إن إيثار لما تشوفك في الوضع الژبالة ده وعلى سريرها لا يمكن ترجع تاني لعمرو
واستطردت بندم
وأنا اللي طلعت غبية وخسړت كل حاجة خسړت العز اللي عمرو كان معيشنا فيه أيام ما كانت البرنسيسة في بيتهده حتى الشغلانة اللي ربنا من علينا بيها من ورا نصر رجع وحط لنا العقدة في المنشار وربط تمامها برجوع السنيورة
قصدك إيه
بالكلام ده يا نسرين شغلانة إيه ورجوع مين أنا مش
لو فاكراني غبية وهبلغك بكل حاجة زي زمان تبقى غلطانة والفلوس لو موصلتنيش على بكرة بالكتير هكون متصلة بعمرو وحاكية له على كل حاجة وساعتها مش هيطيقك أكتر ما هو ومش بعيد يطلقك فيها
خلاص بطلي رغي هبعت لك الفلوس بكرة مع اختي الصغيرة عند أمك قالتها تحت جشع وراحة قلب الأخرى التي أغلقت لتتنفس براحة وهتفت
متابعة القراءة