انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

الجالسة فوق المقعد والجميع يلتفون من حولها للإطمئنان عليها وما ان لمحت طيفها تحدثت عن قصد 
رمقها والدها بحدة لحديثها الثائر لمشاعر زوجة فؤاد التي نطقت بصوت حاربت بكل قوتها ليخرج هادئا 
حمدالله على سلامتك
ميرسي...قالتها بدلال لتنطق بنبرة حنون 
لولا فؤاد... 
لتقاطعها عصمت بنبرة حادة لاحظها الجميع 
بلاش تكبري الموضوع وتدي له أكبر من حجمة يا سميحة فؤاد طول عمره بيعتبرك زي فريال بالظبط
لتسترسل بصوت حازم
وأكيد لو فريال هي اللي وقعت مكنش هيسيبها مرمية في الارض ويكمل جري بالحصان
حمدالله على سلامتك...قالتها لتمسك كف إيثار مسترسلة 
تعالي إقعدي يا حبيبتي علشان متتعبيش
أفلتت يدها بهدوء لتقول بابتسامة مصطنعة 
هروح الحمام
هزت رأسها لتنطق فريال التي اقتربت منها 
هاجي معاك
اشارت بكف يدها لتوقفها 
خليكي أنا عارفة المكان
تحركت سريعا إلى مبنى الإستراحة لتختفي خلفه تحت نظرات ذاك العاشق أقبل والده عليه لينطق ساخرا 
ليلتك مش فايتة النهاردة يا سيادة المستشار 
تطلع إلى أبيه ليسترسل الأخر بمشاكسة 
يعني كان لازم الحصان ماكنت قعدت جنب مراتك بكرامتك أحسن
بنبرة جادة هتف بحدة كصقر جريح 
حضرتك بتتريق يعني عاجبك اللي الهانم بنت اخوك عملته! 
واستطرد بحدة وجنون
دي نامت على صدري قدام مراتي يا بابا! 
حاوط كتفه برعاية لينطق برزانة وهدوء 
إهدى يا فؤاد علشان عمك ما ياخدش باله وبعدين إيثار عاقلة 
قطب جبينه لينطق باعتراض حاد 
هي مين دي اللي عاقلة دي لما شافتني قاعد معاها في الجنينة بالليل إتحولت لغول وساعتها مكانش لسه حصل بينا حاجة تخيل بقى رد فعلها وهي مراتي قدام الكل وكمان حامل في
ابني
هو الباشا خاېف ولا إيه!...قالها علام بملاطفة كي يسحب صغيره من تلك الحالة ليجيبه الاخر بعينين صاړخة بالعشق 
أه يا بابا خاېف خاېف أخسر حياتي اللي ماصدقت إني لقيتها خاېف على إستقرار نفسيتي وراحتي اللي لقيتها في حضڼ مراتي وبنت اخوك جاية بكل بساطة تضيع كل ده بتفاهتها
أخذ نفسا عميقا حاول به تدأت حاله لأول مرة يتحدث بتلك اللهجة مع والده لام حاله ليتطلع إليه قائلا باعتذار 
أنا أسف يا بابا أنا مش عارف إزاي سمحت لنفسي اتكلم بالعصبية دي قدامك
ولا يهمك يا حبيبي...قالها بتفهم ليتابع كي يطمئن قلب صغيره 
ولو على إيثار أنا هكلمها 
لا يا بابا لو سمحت مراتي أنا هعرف أراضيها...قالها سريعا ليسترسل وهو يستعد للذهاب 
بعد إذن حضرتك
حبيبي إفتحي الباب يا بابا
كانت تقف أمام المرآة الموضوعة خلف الحوض ساندة بكفيها على حافته لتشهق بغصة مرة بعد استماعها لصوته تدفقت دموعها كشلالات منهمرة من أعلى الوديان قرب فمه من الباب لينطق من جديد 
إفتحي يا بابا علشان خاطري
إختارت الصمت فقط صوت شهقاتها الذي يعلو ويصدح ليغلي قلبه ڠضبا ليدق الباب بقوة من شدة هلعه عليها وعلى جنينه الساكن ببطنها 
إيثار إفتحي الباب بقولك
قررت الخروج عن صمتها لتهتف بصوت يشتعل ڠضبا 
متعليش صوتك وإمشي من سكات
أجابها پغضب عارم لو خرج لأشعل المكان برمته وهو يحاول لف المقبض دون فائدة 
لو مش عايزة صوتي يعلى يبقى تفتحي الباب حالا
لأول مرة تحدثه بتلك الفظاظة وترجع الأسباب للغبطة الهرمونات
مش هفتح ومش طايقة أشوف وشك قدامي إمشي بقى 
طب إفتحي الباب...قالها بنبرة كالثلج لتنطق بحدة 
قولت لك مش فاتحة
فتحت صنبور المياه لتقوم بغسل وجهها لينطق هو بكلمات ټهديدية خرجت من بين أسنانه بطريقة مخيفة جعلتها تتراجع للخلف 
قسما بالله لو مافتحتي الباب حالا لاكون كاسره وخلي بقى الفضايح على العلن
تنفست ووقفت تنظر على الباب لينتفض جسدها حين استمعت لخبطة قوية مصاحبة لصوته الهادر 
إفتحي الزفت ده 
ابتلعت لعابها لتتحرك صوب الباب وتلف مقبضه لينفتح ويظهر هو بحدة عينيه التي اختفت بمجرد ظهورها أمامه ليهرول عليها بدفعها القوي لجسده ليتراجع للخلف على أثره تطلع عليها بذهول لتهتف هي من بين أسنانها وهي تحذره بسبابتها 
إوعى تلمسني
لتنطق وهي ترمقه باشمئزاز 
ريحتها لازقة على جسمك يا سيادة المستشار 
ريحة مين!...قالها بجبين مقتطب لتصيح بعينين تطلقان قذائف ڼارية
ريحة الهانم اللي كنت ويا عالم إيه اللي حصل بينكم هناك
اتسعت عينيه ذهولا لينطق بحروف متقطعة 
لا ده أنت إتجننتي رسمي 
ولما أنا مچنونة إتجوزتني ليه 
لتسترسل بعصبية مفرطة 
على العموم ملحوقة جنابك تقدر تطلقني وتروح تتجوز بنت عمك العاقلة 
أشار بكفيه ليخرج بصوته 
إششششش خلاص إهدي تعالي نروح ونكمل خناقتنا في البيت بدل الفضايح دي
رفعت قامتها للأعلى لتهتف بقوة 
ومين المغفلة اللي هتروح معاك البيت

أصلا 
اتسعت عينيه پصدمة ليقول بعدم تصديق 
لااا ده كده تاتش الهبل زاد وفاض عن الحد
كادت أن تتحدث فأشار لها بعينين تطلق شزر ليعلن عن نشوب حرب قادمة إذا ما تراجعت 
كلمة زيادة وقسما بالله هتتفاجأي براجل عمرك ما قابلتي في غبائه
كانت هيئته غنية
عن الشرح جعلتها تبتلع لعابها ليهتف بحدة وهو يشير إليها 
إسبقيني على العربية على ما أروح أجيب الولد 
رمقته بحدة لتنطلق بسرعة الصاروخ ليلحق بها جاذبا يدها ليتشابكها رغما عنها ثم مال على اذنها هامسا 
إفردي وشك وخليك طبيعية علشان محدش ياخد باله
أخذت نفسا عميقا لتستعيد هدوئها نظر عليها فقد بات يحفظ طبعها عن ظهر قلب تحرك بها للخارج وجد الجميع جالسون ويتحدثون بطبيعية وكأن شيئا لم يحدث لتتجه أنظارهما على تلك السميحة ليجداها تضحك بوجه سعيد بعد أن أزالت أثار التراب بمحرمة معطرة ليزفر بقوة بعد أن تأكد من أن ما قامت به ليس إلا خطة حقېرة نسجتها ببراعة ليقع هو فريستها حقا لا تأمن كيد النساء ومكرهن
تحدث أحمد إليهما بهدوء كي يمحي أثر ما قامت نجلته بفعله ولامها عليه بحدة 
هات مراتك وتعالوا كلوا فاكهة يا فؤاد
معلش يا عمي مضطرين نمشي...قالها بهدوء ليتابع بزيف كي لا يدع الشك يساورهم 
إيثار عندها متابعة مع الدكتورة وكانت نسياها والسكرتيرة لسه مكلمانا حالا كانت بتأكد على الميعاد
سأله عمه بنبرة حنون 
طب مش هترجعوا تتغدوا معانا ده أنا موصي الطباخ وعامل لك كل الأصناف اللي إنت بتحبيها 
نطق باعتذار لطيف 
معلش يا عمي سامحني إيثار بترجع من المتابعة تعبانة
واستطرد متعللا 
حضرتك عارف الحمل في أوله بيبقى متعب 
أضافت على حديثه بنبرة هادئة بصعوبة استدعتها 
أنا أسفة إني لغبطت لحضرتك اليوم
تحدث الرجل بلباقة 
ولا يهمك يا بنتي تتعوض الأيام جاية كتير أهم حاجة صحتك
ابتسمت سميحة بخبث لتنطق بنبرة حنون كي تثير ڠضب تلك المجاورة له 
ميرسي مرة تانية يا فؤاد 
لم يعير لحديثها إهتمام ليتحدث إلى الصغير بتجاهل تام لتلك التي اشتعلت نيرانها 
يلا يا چو علشان نروح
مط الصغير شفتيه ليتحدث إلى فؤاد بعينين متوسلتين 
بس أنا عاوز أفضل هنا مع بيسان وجدو 
ردت عليه والدته باعتراض 
مش هينفع تقعد وأنا مش معاك يا حبيبي 
بليز يا مامي...نطقها بحزن في عينيه لتنطق عصمت بهدوء 
سبيه معايا يا إيثار أنا هاخد بالي منه
كادت أن تعترض ليهمس بهدوء 
خلاص سبيه خلينا نمشي
استقلا السيارة لينطلق متجها نحو القصر نظر بجانب عينه يتطلع على تلك الصامتة التي تنظر من النافذة همس بهدوء وصوت معتذر
إنت كويسة
لم تعير لحديثه اهتمام ليزفر بقوة قائلا
وبعدين معاك بلاش تستغلي حبي ليك وتزوديها
ممكن تسكت...قالتها بحزم جعله يذهل من فظاظتها المستجدة لكنه أسند حدتها المفرطة إلى هرمونات الحمل فاتخذ من الصمت نصيبا حتى وصلا إلى القصر
داخل قسم الشرطة يجلس الضابط أمام أحد الرجال الماهرون بفتح الهواتف تحدث الرجل وهو يمد يده بالهاتف نحو الضابط لينطق باحترام 
إتفضل التليفون اتفتح يا باشا 
استلمه منه واخبر العسكري بأن يستدعي عزيز من المحبس ليأتي بعد قليل مطاطأ الرأس وقد بدا الإعياء على وجهه وجسده فتحدث بنبرة هادئة 
التليفون إتفتح مش عاوز تعرف إيه اللي مراتك كانت بتعمله من وراك
ابتلع غصة مرة بحلقة وشعر بكرامته كرجل تدهس تحت أحذية الجميع للحظة شعر بالريبة من معرفة المجهول وكشف المستور هل كانت زوجته خائڼة أفكارا كثيرة لاحت بمخيلته لينطق الضابط وهو يشير بكفه حين رأى حيرته ورعبه
إقعد
جلس وأخرج الضابط سيجارتين واحدة له والأخرى أعطاها لعزيز وأشعل كلا منهما سيجارته ضغط الضابط زر التسجيلات ليظهر صوت نسرين
خير عاوزة إيه تاني
بدون مقدمات سألتها الاخرى بقلب يشتعل ڼارا 
إيثار عندكم في البيت ولا غارت في داهية
والمفروض بقى إن الهبلة نسرين ترد وتطمنك!
صاحت سمية بغل أوضح وصولها للمنتهى من الصبر 
نسرين انا على أخري ومش طايقة نفسي جاوبي من غير خبث
واريحك بمناسبة إيه!..لتتابع مؤنبة إياها 
ده أنت بعتيني واتخليتي عني بعد ما خسړت كل حاجة
اتسعت عيني عزيز بذهول لتكمل سمية بلهفة 
هديك الفلوس اللي إنت عوزاها بس انجزي وقولي
سألتها نسرين بريبة 
وأنا إيه اللي يضمن لي إنك مش هتاخدي اللي عاوزة تعرفية وبعدها ترجعي لأصلك وتتخلي عني تاني
بعجالة أجابتها لتقطع الشك الساكن بقلبها 
المصلحة هي الضامن يا نسرين أنا وانتي مصلحتنا واحدة وعدوتنا واحدة ودي النقطة المشتركة بينا
اقتنعت لصحة حديثها لتقول بنبرة هادئة 
إيثار إخواتها حابسينها وبكرة بعد صلاة العشا عمرو هييجي هو واخواته ومعاهم المأذون
حاولي تهربيها وهديكي مية ألف جنية..
.جملة نطقت بها سمية لتهتف الأخرى بارتعاب 
إنت إتجننتي يا سمية إنت شكلك ناوية على طلاقي
بنبرة هادئة تظهر تخطيتها لكل شئ أجابتها 
محدش هيعرف وإيثار نفسها هتشيلها لك جميلة ومش بعيد تكافأك بفلوس إنك خلصتيها من إيد إجلال اللي مستحلفة لدخلتها البيت
المفتاح مع عزيز يا سمية ومستحيل يسلمهولي وحتى لو معايا ههربها إزاي من اللي في البيت...كلمات منطقية قالتها نسرين لتنطق الاخرى بكلمات بعدما امتلئ قلبها بالحقد ولم يعد للخشية من الله مكانا به 
بسيطة تخلصينا منها خالص
استعلمت نسرين مستفهمة 
قصدك إيه 
حطي لها س م في الأكل يخلصنا منها ولا من شاف ولا من دري...قالتها بهدوء لتصرخ نسرين بارتياب 
الله ېخرب بيتك إنت عاوزة تخلصي مني أنا كمان أقتلها أنا واتعدم وانتي تعيشي مع البيه وتتهني بفلوسه لا ناصحة يا بت
إسمعيني بس محدش هيعرف حاجة...قالتها لتهدأة الأخرى لتسترسل بإبانة 
أنا عندي برشام قوي الدكتور كان مديهولي وكان محذرني منه قالي ابعده عن الاطفال لأن ثلاث برشامات قابليني كمان ساعة عند الترعة الغربية علشان اديهولك حطي لها سبع أقراص منه في الاكل وسيبي العلبة جنبها
تعجبت من صمتها لتسألها 
قولتي إيه 
بنبرة متعجبة نطقت بصوت مړتعب يغلفه الذهول 
قولت إني مش هنفذ ولا كلمة من التخريف اللي إنت لسة قيلاه ده إنت شكلك ست مچنونة 
لتتابع بقوة وكأنها تحولت لشخص أخر تعجب له عزيز والضابط 
مش بس كدة ده أنا كل ما احتاج فلوس هطلبها منك وإنت زي الشاطرة هتديهم لي
هتفت سمية باستغراب وعدم استيعاب لحديث نسرين 
إنت اټجننتي يا بت ولا شاربة حاجة مخلياك مش واعية للي بتقوليه
اجابتها نسرين بهدوء لا يتناسب مع الحدث 
هديك فرصة خمس أيام بحالهم تجمعي لي فيهم مية ألف جنية أظن كدة عداني العيب... نطقت كلماتها الټهديدية لتغلق الهاتف سريعا قبل ان تعطي لها حق الرد
نظر عزيز امامه بشړو وذهول وعدم استيعاب ليضغط الضابط على التسجيل الذي يليه ليظهر صوت نسرين من جديد بنبرة ماكرة 
كنت عارفة إنك هتتصلي علشان كده استنيتك ومنزلتش تحت
لتصيح الاخرى پغضب عاصف 
بتسجلي لي هي حصلت يا بنت ال
وقبل أن تكمل سبها قاطعتها الأخرى بقوة لما تمتلك الأن بما يزج الاخرى داخل السچن 
إوعي تنطقي بكلمة واحدة وإلا هندمك الفلوس تكون عندي الإسبوع ده وإلا التسجيل الحلو ده هيوصل للحاج نصر بنفسه
لتصمت الأخرى مستغلة خۏفها 
الراجل داخل على انتخابات ومش محتاج شوشرة شوفي بقى ممكن يعمل
فيك إيه لو عرف إن مرات إبنه بتخطط لقتل ضرتها
بعد صمت وتفكير نطقت سمية بهدوء 
هجهز لك الفلوس يا نسرين بس تقابليني بنفسك وتديني التسجيل أمسحه بإيدي
أجابتها الأخرى بنبرة باردة كالثلج 
جهزي الفلوس وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه
أغلق الضابط الهاتف لينطق عزيز بذهول 
يعني مراتي كانت متفقة مع ضرة اختي عليها

وكانت بتاخد فلوس منها علشان مترجعلوش!
هتف الضابط بصوت حاد 
إتصل لي يا ابني بوكيل النيابة المسؤل معانا عن القضية علشان يستخرج لنا أمر بالقبض على مرات ابن نصر البنهاوي 
ليسترسل وهو يحك ذقنه باستغراب 
خلينا نشوف حكايتها إيه دي كمان
ليلا
انضمت لتخت صغيرها بعدما تشاجرت مع زوجها حين عودتهما ليتركها تهدأ ويهبط إلى الاسفل ليقضي يومه داخل المكتب حتى حضرت عائلته من عزيمة عمه ولج لجناحه ليجده غارقا في الظلام ليغمض عينيه مټألما تحرك إلى غرفة الصغير وقام بفتحها بهدوء ولج بهدوء وتحرك حتى وصل إليها ث 
إيثار يلا علشان تنامي في أوضتك
لم تجيبها بل تظاهرت بالنوم ليتابع بدهاء 
أنا عارف إنك صاحية
ليخرج صوته بنبرة تقطر من الغرام ما يجعل روحها تهيم بسماء عشقهما الفريد 
يلا علشان مش عارف أنام لوحدي
مش هقدر أنام بعيد
إنت مش بتحبني...قالتها بدموع ليجيبها هامسا
أنا فعلا مش بحبك
أنا عاشق لكل نفس داخل وخارح منك 
إستدارت قليلا لتنظر بعينيه قائلة 
على فكرة أنا زعلان منك قوى
ليه...قالتها مسحورة بعينيه ليجيبها بهيام 
علشان أنا طلبت منك قبل كده مهما حصل وإنت وعدتيني
أجابته هامسة بشفاه مرتعشة 
إنت اللي اضطرتني لكده
كاد أن يتحدث حتى قاطعه صوت الصغير الغاضب الذي مل كثرة ثرثرتهما حتى انه فاق من غفوته عليها 
يوووو بقى يلا روحوا أوضتكم واتكلموا هناك أنا عاوز أنام
شهقت بخجل ليسأله هو باستفسار 
إنت صاحي من إمتى! 
هتف بحدة طفولية 
من بدري ومش راضي أكسفكم بس إنتوا مش مبطلين رغي وأنا دماغي صدعت 
قهقه فؤاد ليقول لها عاتبا 
شايفة يا هانم من خرج من سريره إتسف عليه من العيال 
كظمت ضحكتها وانتفض هو ناصبا ظهره لينحني عليها يحملها بين ساعديه لتصرخ معترضة 
إنت بتعمل إيه يا مچنون
هتف مبررا بملاطفة 
رايحين جناحنا ولا عاوزانا نقعد لحد ما البيه يطردنا من أوضته
ثم حول بصره إلى الصغير لينطق بمشاكسة 
وإنت بقى هبعت لك عزة وده هيكون أحسن عقاپ ليك علشان تعرف إن الله حق وإن رغي ماما وعمو فؤاد زقزقة عصافير جنب اللي هتعمله فيك عزة
قهقه الصغير بسعادة ليتحرك هو بحبيبة حبيبها صوب الباب ليفتحه ثم الټفت للصغير وهو يقول بمداعبة 
تصبح على خلقة عزة يا حبيبي
وصل لجناحيهما ليغلق الباب بقدمه ويستند عليه وهو يقول عاتبا 
جالك قلب تطلعي من أوضتك وتسيبي حبيبك لوحده 
علشان حبيبي زعل حبيبته 
متسبيش أوضتك تاني مفهوم
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثامن والثلاثون 
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
صباحا داخل منزل نصر البنهاوي 
تجمعت نسوة المنزل داخل المطبخ يساعدن العاملات بتجهيز طعام الإفطار للجميعأما الرجال فكانوا يجلسون بالبهو ينتظرون إكتمال سفرة الطعام لينتقلون إليها خرجت إجلال من غرفتها تتبختر بمشيتها كالطاووس حتى وصلت لمقعدها المخصص لها والمحرم على غيرها من أهل المنزلجلست لتنطق بحدة وبصرها موجها على نصر 
هتجيبولي يوسف علشان أشوفه إمتى
وهي بنت غانم هتخليك تلمحيه تاني بعد اللي عمله المحروس فيها
اتسعت عينيها لتهتف بحدة غاضبة 
بقولك إيهأنا مايلزمنيش الكلام ده كلهأنا عاوزة أشوف الولد والإسبوع ده يكون عندي
ارتبك من نوبة ڠضبها العارم لينطق سريعا كي يهدئ من روعها فهو يحتاج دعمها الفترة المقبلة فبرضاها سيرضى عنه الجميع 
إصبري عليا لحد ما هوجة الإنتخابات تعدي وبعدها هعمل المستحيل وهخلي بنت غانم هي بنفسها اللي تجبهولك لحد هنا
ثم اتسعت ابتسامته وهو يقول بتشفي 
وبعدين الصبر يا ستهمالموضوع أساسا شكله هيتحل من عند ربنا لوحده
إزاي يا أبا...نطقها طلعت مستفهما ليجيبه ذاك الداهي 
إنت ناسي إن أخو المحروسة قتل مراته وياعالمشكل الموضوع فيه راجل 
واسترسل شامتا 
ربنا يستر على ولاياناتفتكروا واحد بمنصب جوزها وأبوه هيرضوا يقعدوا واحدة أخوها قتل مراته علشان خاېنة
اتسعت عينين عمرو بأمل تجدد داخله ونطق متسرعا بلهقة ظهرت بنبراته الحماسية 
تفتكر يا بابا هيطلقها 
أجابه بقوة 
ڠصب عنه مش بمزاجهمنصب أبوه هيجبره يطلقها ويرميها رمية الكلاب 
واستطرد مضيقا عينيه وهو ينظر أمامه بشرود 
وساعتها هتبقى الفرصة جت لي علشان استفرد بيها وادوقها المر على أديا
وتابع متوعدا بشړ وخطة شيطانية ظل ينسجها طيلة الليل حتى اكتملت بمخيلته
وما ابقاش نصر إن ما لبستها قضية أداب مع عيل وفي قلب شقتهاتخلي إخواتها يلبسوا طرح من وراها 
ضحكت إجلال پشماتة بعدما استساغها تفكيره المذهل بالنسبة لها ليهتف عمرو مستحسنا فكر والده ولم يهتم بسمعة والدة صغيره وما سيترتب عليه من التأثير عليه مستقبلا 
الله على أفكارك يا بابا هي دي دماغ نصر البنهاوي المتكلفة
استشاط داخل طلعت واحتدت ملامحه وامتلئت بالقسۏة وهو يرمقهم بنظرات مشټعلةفقد منى روحه وأقلمها على أنه تخلص من الصغير إلى الابد بزواج والدته من هذا الثري لكن من الواضح أن ذاك الصغير سيظل شوكة في ظهره تؤرقه وتنغص عليه حياتهاما حسين ذاك النقي وسط تلك العائلة المسمۏمة فهتف باعتراض وذهول
إيه اللي إنت بتقوله ده يا اباحرام عليك الكلام دهدي ولية ومهما كان دي في الأخر أم إبننا
ليتابع لائما شقيقه بحدة 
وإنت يا عمرو مفكرتش في سمعة إبنك لما أمه تتوصم بالعاړ العمر كله!
إرتسمت إبتسامه ساخرة علي شفتيي نصر لينطق متهكما على تفكير صغيره 
ملع ون أبوها لأبو سمعتها يا أبو قلب حنينسمعتها ولا ابن أخوك اللي هيتربى في بيت الأغراب ويتعاير ب لقمته لما يكبر 
واسترسل عاتبا بعدما تحول وجهه لغاضبا
بقى مش هامك ابن أخوك اللي أمك هتتجنن عليه وشايل هم سمعة المحروسة!
يا أبا أنا... لم يدعه يكمل جملته وهتف بإهانة جعلته يبتلع كلماته مع غصة مرة وقفت بحلقه 
إنت تخرس خالص وتقعد زيك زي الكنبة اللي إنت قاعد فوقيها
أنزل بصره للأسفل خجلا ليتحدث عمرو بلهفة ولمعة ظهرت بعينيه
طب مش تكلم اللي اسمه فؤاد يا بابا وتعرفه باللي حصل
ضيق بين عينيه ثم حك ذقنه بيده
قبل أن ينطق
بتروي
هيحصلبس لما التهمة تثبت على عزيز أنا بنفسي هكلمه من باب إن قلبي عليه وعلى سمعة أبوه
ولو مطلقهاش يا بابا...قالها كطفل متذمر يريد عودة دميته المفضلة لينطق نصر بهدوء 
ساعتها هجيب رقم أبوه بأي طريقة وأوصل له المعلومات وأكيد الراجل
هيخاف على منصبه
رفعت حاجبها الأيسر بتهكم مع رسمها لتلك الابتسامة الساخرة قبل أن تقول 
طول عمرك معلم في التخطيط بس متنساش إن كل ذكيفيه اللي أذكى منه
قطب جبينه وهو ينظر عليها مستغربا لكلماتها الغير واضحة ورد فعلها الغريب على خطته التي رسمها بحنكة في حين أنها كانت بالماضي تشيد بأفكاره وتفخم منهاأما هي فكادت أن تجن بعدما أخبرها إبن عمها هارونمساء الأمس بأن المحامي قام بتبليغه أن موظف الشهر العقاري لم يعثر على أية عقارات باسم نصر البنهاوي سوى منزلا باسم عمرو نصر البنهاوي وهي تعلم به لتزيد حيرتها ولكن من حسن حظ تلك الشذى أن فكرة توثيق العقار باسمها لم يخطر ببال تلك الحية الرقطاء وإلا كانت لقيت حتفها في الحال على يد تلك المتجبرة التي لا تخاف الله
أما طلعت فكان يراقب الجميع بصمت تام لحين التفكير في حل ينهي هذا الموضوع الذي بات يؤرقه بشكل كبير
داخل المطبخ 
كانت تقف أمام موقد الغاز تقوم بتقليب قدر

به أرزا بالحليب لطهيهإهتز جسدها وتلفتت من حولها بهلع فور استماعها لصوت وقوع أحد الصحون على الارض فور انزلاقه من يد مروة ليحدث صوتا ليس بالقوي كي يستدعي كل هلعها هذا مما ادعى استغراب مروة وياسمين التي سألتها بجبين مقطب 
مالك يا بت يا سميةليك كام يوم كده تايهة ومش مظبوطة
ابتلعت لعابها حين ذكرت حديثها لتنطق بصوت مرتبك 
تايهة إزاي ما أنا زي الفل أهو
واستطردت بتعجل كعادتها 
ده أنا حتى شاكة إني حامل
لكنها فورا تذكرت أنه لم يمر على ماحدث بينها وبين عمرو سوى ثلاثة أيام فقط فتراجعت سريعا لتنطق بارتباك ظهر بنبرات صوتها وعلى وجهها 
يعني لسة مش متأكدةأصله لسه فى الأسبوع الاول
رمقتها مروة بنظرات مريبة قبل أن تنطق متعجبة لحالها 
ماترسي لك على بر في الكلامهو إيه اللي حامل ومش متأكدة
ثم استرسلت ساخرة 
ومن إمتى الحمل بيعرفوه من الاسبوع الاول يا نضري!
ازدردت ريقها لتنطق ياسمين مؤكدة على حديث الاخرى 
جديدة بتاعت حامل في أسبوع دي أول مرة أسمعها
ثم نظرت إلى مروة وأطلقتا الضحكات الساخرة لترتبك الاخرى وهمت بالرد لتكمل خطتها بعدما عقدت النية بأن تستعجل في نشر خبر حملها لاكتساب الوقت فالتأخير ليس بصالحها وخصوصا بعدما علمت من الطبيبة أنها بعثت بنتيجة العينة الاخيرة لطبيب مختص بالأورام وأكد لها أسفا أن الورم تحول إلى خبيث ويجب استئصال الرحم فورا لكنها كابرت وعاندت ولم تكترث حتى لحياتها مقابل التعلق بأمل زائففأقنعت حالها بأنها ستنتظر فقط سبعة أشهر وبعدها ستدعي تعبها وتنتقل بالعيش عند والدتها كي تراعيها وبعدها ستوهم الجميع بولادتها الزائفة بعد الحصول على طفل قد اتفقت مع عاملة نظافة تعمل بالمشفى العام بالمركز على جلبه لها مقابل مبلغ مالي ضخمومن ثم ستستئصل الورم وبهذا تكون ربحت بكل الجهاتهكذا زين لها شيطانها خطتهاردت بقوة زائفة استدعتها بإعجوبة وهي تشير لكلتاهما وللعاملات المتواجدات حولهن 
إياك واحدة فيكم تنطق بحرف قبل ما اتأكد الاسبوع الجاي من تحليل الډم اللي هعمله
بالكاد أكملت جملتها لينتفض جسدها من جديد حين استمعت لصوت طرقات عالية فوق الباب لتهرول إحدى العاملات وتبادر بفتحه ليظهر الضابط ومعه قوة من رجال الشرطة حيث تحدث بقوة 
سمية فتحي عبدالحميد موجودة 
ابتلعت
المرأة لعابها لتهتف بارتباك 
م موجودة
يا باشااستنى ادي خبر للحاج نصر
لينطق الضابط من جديد وهو يدفع المرأة بحدة جانبا كي تفسح له الطريق 
متشغليش بالك إنتإحنا هنعملها له مفاجأة 
وقف الجميع حين استمعوا للحديث لينطق نصر بصياح كي يصل صوته للمرأة 
مين اللي جه يا بت يا نجاة 
أنا يا سيادة النائب... قالها الضابط وهو يدخل بقامة مرتفعه يليه رجاله لينطق نصر رغم تعجبه 
أهلا يا باشا نورت البيت اتفضل خد واجبك إنت والرجالة
بنبرة جادة رد على حديثه 
أنا مش جاي أتضايف يا حاج نصر أنا جاي أشوف شغلي
هرولت لتقف منزوية بجوار باب المطبخ تتطلع على الضابط وجسدها ينتفض هلعا تكاد روحها أن تنسحب من شدة الخۏفليتابع الضابط بصوت حاد 
عندي أمر بتفتيش البيت والقبض على سمية فتحي عبدالحميد
صدمة ألجمت الجميع لتصيح هي بصوت أظهر ربكتها 
هتقبض عليا ليه يا حضرت الظابطأنا معملتش حاجة ومليش دعوة
هتف الضابظ بقوة بعدما رأى هلعها وتأكد من أنها الجاني من خلال خبرته التي اكتسبها خلال سنوات عمله 
لما نفتش البيت ونحقق معاك ساعتها نشوف إذا كنتي عملتي حاجة ولا لا
هتف نصر مستفسرا باندهاش 
متفهمني الحكاية يا سعادة الباشا 
أجابه الرجل بقوة 
مرات إبنك من المشتبه فيهم پقتل نسرين عبدالسلام
جحظت عينيه پصدمة لينطق عمرو وهو يتطلع عليها بذهول 
قټلهي حصلت القټل! 
صړخت وهي تهز رأسها بنفي 
ماتصدقهمش يا عمرو أنا ماقتلتش حد والله العظيم ما قټلتها
هتف نصر مدافعا عن حاله فأخر ما يشغل باله هي تلك الحقېرة 
يا باشا أكيد فيه حاجة غلطمرات ابني ملهاش علاقة بالقتيلة
واستطرد مبررا ليلصق التهمة بالمتربصين به 
أكيد أعدائي هما اللي طلعوا الإشاعة دي علشان يضروني في الانتخابات
نطق الضابط بحدة وحزم 
عيب الكلام اللي بتقوله ده يا حاج نصر تفتكر أنا هتحرك من مكتبي وأجي أنا ورجالتي علشان إشاعات! 
واسترسل بإبانة 
إحنا لقينا تليفون في دولاب القتيلة عليه تسجيلات لسمية وهي بتحرض نسرين على قتل إيثار غانم الجوهري مقابل مية ألف جنيةفي اليوم اللي كان هيتم كتب كتابها على عمرو إبنك
احتدت ملامح عمرو وامتلئت بالقسۏة ليهجم عليها وهو ېصرخ پجنون 
يا بنت ال... يا مچرمةكنتي عاوزة ټموتي أم ابني
صړخت متأذية من قوة قبضته على شعرها ليخلصها العسكري من يده لتصرخ هي 
محصلش والله ماحصل 
همست إجلال من بين شفتيها بتشفي وهي تتطلع على نصر ومظهره الذي يوحي بوشوكه على سكتة دماغية 
إجمد أمال يا نصر ده لسة التقيل جاي ورا
يلا يا عسكري منك ليه شوف شغلك...قالها الضابط وهو يشير إليهم بالإنتشار بانحاء المنزل للبحث عن دليل لينطق نصر بصوت خاڤت 
معاك إذن بالتفتيش يا بيه
اخرج الضابط ورقة الإذن ليشيح بها أمام وجهه ليقول بتأكيد 
أنا معاكم في المركز من سنين وإنت عارفني كويس يا حاج نصر أنا شغلي كله قانوني وبأوامر من النيابة
انتشر الرجال بانحاء المنزل بالطابق الارضي والثاني والثالث بصحبة طلعت وحسين وعمرو لتهتف مروة المنزوية على حالها هي وياسمين بجوار المطبخ يتطلعون على ما يجري بذهول 
أقطع دراعي من هنا إن ما كانت العقربة دي هي اللي قټلت البت ياسمين
لترد الاخرى وهي تنظر بذهول لما يحدث 
مش للدرجة دي يا مروة 
نطقت بمنطقية 
طب وتفسري بإيه سرحانها طول اليومين اللي فاتوا ولا رقبتها اللي مخبياها بالطرحة مع إن الجو حر ۏلعة وهي طول عمرها حتى في الشتا بتربط إيشارب خفيف لورا وتبين رقبتها قدام رجالة البيت
نطقت ياسمين بتبرير 
أديكي قولتي بنفسك ليها كام يوم متدهولة والبت نسرين مقتولة إمبارح بس
مهي كانت بتخطط للچريمة قبلها يا هبلة...قالتها لترفع الاخرى حاجبها وبدى على وجهها علامات الإقتناع لتتابع الاخرى بدهاء 
انا متأكدة إن
لو شيلنا الطرحة من على رقبتها
هنلاقي دليلحسين قالي إن نسرين الله يرحمها وشها كان مليان خرابيش لما شافوها والبت سمية دي بغل وحقودة فاكرة لما اتخانقت مع هانم علشان معملتلهاش صنية الكيكة اللي كانت عوزاه
ضيقت ياسمين بين حاجبيها لتتذكر تلك الواقعة فتابعت الاخرى بتذكير 
فاكرة قطعت وشها من الخرابيش إزاي البت دي غلاوية بلوة وبلانا بيها عمرو الله يسامحه
نزل الرجال لينطق أحدهم وهو يمسك هاتفا بيده 
لقينا التليفون ده تحت مرتبة السرير في شقة المتهمة يا باشا وأوصافه نفس أوصاف تليفون القتيلة اللي جوزها قال عليها
ارتعش جسدها ونزلت دموعها تنهمر على وجنتيها ليهتف نصر وهو يرمقها بنظرات ڼارية 
وقعتك سودة ومنيلة على نفوخكتليفون مرات عزيز بيعمل إيه عندك يا بت!
صړخت ورجال الامن يحتجزوها للمغادرة 
معرفش والله ما اعرف يا عمي متخلهمش ياخدوني الله يخليك
تحرك الضابط برجاله واصطحبوها للخارج تحت صرخاتها وصرخات إبنتها الصغيرة التي أسرعت عليها مروة لټحتضنها وتحاول أن تهدئ من حالة الفزع التي أصابتها من مظهر والدتها وقف الجميع يتطلع على اثرهم ليلقي نصر بجسده فوق أقرب مقعدا ويضع رأسه بين كفيه وهو يندب كالنساء 
رفع رأسه لينظر على عمرو الواقف مذبهلا لېصرخ پجنون 
منك لله يا بعيدأنا قولت من الأول إن نهايتي هتكون على إيديك
مش وقت الكلام ده يا حاج...قالها طلعت المذهول ليتابع بعقلانية

خوفا على مقعد البرلمان 
لازم نتصرف ونطلع البت من القضية بأي طريقة علشان الإنتخابات
واسترسل بريبة ظهرت فوق ملامحه 
البت دي لو ثبتت عليها التهمة واتحبست الحاج محمد بتاع كفر الرحباوي هيستغل الموضوع وهياخد مننا كرسي المجلس
ضيق نصر بين عينيه لتنطق إجلال بدهاء يرجع لرغبتها القوية في تدميره على يديها هي بالتحديد لتكون الضړبة قاضية وبعدها ستذهب لأشقائها تستعين بهم على أن يغلقوا بوجهه باب الحفر على الاثار لتسحب منه كل الإمتيازات ويعود كما تعرفت عليه مجرد صعلوك وتتحكم هي به لتذيقه على يديها جميع أنواع الذل والمهانة عقاپا منه على تجرأه لخيانتها هي 
مفيش غير حل واحد 
استدار ليسألها متلهفا 
إيه هو 
نظرت له لتتابع بتفكير شيطاني 
تخلي الواد عزيز يعترف إن هو اللي قټلها لما شك إنها تعرف واحد عليهوترمي له قرشين حلوين يتلهي فيهم الواد ده طول عمره كلب فلوس ويبيع
ابوه علشان الجنيه
هتف طلعت محبذا الفكرة 
الله على دماغك يا ستهمونقوم له محامي يطلعه منها براءة باعتبارها قضية شرف 
نطق نصر متلهفا 
طب قوم بسرعة روح انت واخواتك وراها وقولها متتكلمش إلا لما المحامي يروح لها وكلموا المحامي يحصلكم على هناك
تحدث عمرو وهو يجلس بلامبالاة وكأن الامر لا يعنيه بشئ 
أنا لا رايح لحد ولا هتحرك من مكاني إياك يارب يعدموها علشان أخلص منها
تحركت ياسمين إليهم بساقين مرتعشتين لتنطق 
لازم تروح وتقف معاها يا عمرو
تحولت جميع الانظار عليها لتنطق وهي تتحاشى أنظارهم 
سمية حامل 
جحظت عينيه بذهول ليهتف وهو يكور قبضته بقوة حتى ابيضت عروقه 
الله يخربيتهاهو انا مش هعرف أخلص من العقربة دي هتفضل لازقة لي العمر كله ومكتفاني 
إهدى يا عمرو...نطقتها إجلال ليهتف نصر متهكما على كلاهما 
إهدى وروق أعصابك ليجرى لك حاجة يا دلوعة ستهم
رمقته بنظرات كالصقر لينطق بسخط وحدة 
يا اخي استرجل لمرة واحدة في حياتك وإتحمل نتيجة قرفك
واسترسل أمرا 
يلا اتحرك مع اخواتك وانا هكلم المحامي بسرعة يروح لها ويقول للظابط إنها حاملبسرعة اتحركوا للعيل اللي في بطنها يتأذى
بمكان أخر حيث يغفى العاشقان
بجانبها لتبتسم تلقائيا حين رأت ملامحه التي تنطق بالرجولة الممتزجة بحنان الدنيالصقت جسدها به أكثر لترفع رأسها قليلا وتداعب أنفه بخاصتها
بعدما قررت مشاكستهبدأ يتملل ليحاول فتح عينيه وما أن رأى وجهها الصبوح حتى انفرجت أساريره وبدت علامات السرور بعينيه لينطق بصوت متحشرج 
صباح الفل والياسمين على عيون حبيبة حبيبها 
صباح النور...نطقتها بدلال أدخل السرور على روحه لتسترسل بنبرة أثارت جنونه 
فؤاد
رد بعينين تهيم عشقا 
عيونه
تخشب جسده بالكامل وهو يستمع لكلماتها الساحرة التي اقټحمت كيانه لتزلزله وتنعش روحهزفر بقوة ليجيبها بحالة من الهيام لا تقل عن ما وصلت إليه 
عارفة وصفك دههو هو نفس الشعور اللي جوايا بالظبططول ما أنا برة البيت ده مبحسش بأي متعةما بحسش إني عايس إلا لما شغلي ينتهيبحس روحي طايرة وأنا راكب عربيتي وجاي لك في الطريق
قلب بابي من جوة جعانة 
عارف يا فؤادالبيبي ده محظوظ قوي 
تطلع بعينيه ليسحرها بنظرتيهما الرجولية لتتابع بتفاخر 
هيبقى عنده أحن وأعظم أب في الدنيا كلها 
معناه إيه 
بصوت أشبه بالموسيقى همس 
بيبقى بيقول لها أنا ملككبكل ما فيا ملكك قلبي وروحي وعقلي وكل جوارحي ملكك
وكأنها تستمع لأرق معزوفة لا لحديث بشراشعرت وكأنها فراشة تتراقص بين الزهور تتنقل من زهرة إلى أخرى لترتشق رحيقها بتلذذ واستمتاعنطقت بهمس زلزل ذاك الجبل 
هي دي الإجابة على سؤالي يا فؤاد الوقت بس عرفت أنا ليه حبي ليك بيزيد كل ساعة مش كل يوم
ابتسم ليسألها بمداعبة 
ليه يا ترى 
أجابته بهمس ناعم وعينين بالعشق هائمة 
تابعت بنظرات لامرأة تسبح في بحور الغرام 
بحبك
نطق بنبرة حنون 
مش أكتر مني 
ابتسمت وتحركت بجانبه صوب الدرج حتى وصلا للأسفلوجدت عزة تخرج من المطبخ حاملة بعض الصحون الممتلئة بالطعام لتنظر عليهما بهدوء ووجه يبدوا عليه الأسىتحدثت بنبرة جادة على غير عادتها 
صباح الخير 
رد كلاهما الصباح ليسألها حين وجدها تتجه نحو الباب الخارجي 
هو الفطار في الجنينة ولا إيه يا عزة 
أجابته باستفاضة فاليوم يوم عطلة رسمية أيضا لذا فقد استغلته عصمت للاستمتاع بالتجمع الأسري وسط الزهور والمناظر الطبيعية المتواجدة بالحديقة
أه يا باشاالدكتورة أمرت نجهز سفرة الجنينة والكل برة مستني نزولكم
سألتها عن صغيرها وهي تتحرك بجوار حبيبها 
يوسف فين يا عزة 
بره مع
بيسانفطروا من بدري وبيلعبوا...جملة نطقتها بجدية لتسألها الأخرى متعجبة هدوئها الغير طبيعي 
مالك يا عزةإنت تعبانة 
مفيش يا إيثارمصدعة شوية...قالتها بهدوء فماذا ستقول لهافقد هاتفتها نوارة ليلا وقصت عليها كل ما حدث واتهام شقيقها پقتل زوجته وزجه بالحبسفقررت ألا تخبرها كي لا تحزنها وهي حاملوصلا إلى مكان جلوسهم حول حمام السباحة لتبتسم عصمت بحبور وهي ترى السعادة مرسومة على وجه نجلها الغالي وزوجته ففهمت أن الامور قد عادت إلى طبيعتهاتحدث فؤاد بابتسامة أظهرت كم راحته النفسية 
صباح الخير 
صباح النور يا حبيبي...جملة نطقتها عصمت لتتابع بوجه سعيد 
يلا علشان تفطروا
وقف الجميع ليتجهوا صوب طاولة الطعام لتسأل إيثار بنبرة حنون 
عاملة إيه النهاردة يا إيثار
بابتسامة مشرقة أجابتها 
احسن الحمدلله يا ماما
ابتسم علام لنجله ليقول مشاكسا 
نموسيتكم كحلي يا سيادة المستشار 
اجاب والده براحة ظهرت بصوته الهادئ 
كحلي إيه بقى يا باشادي الساعة لسة مجتش عشرة وبعدين ما انتوا كمان لسه مفطرتوش يعني قايمين متأخر زينا
نطق بمشاكسة 
لا يا حبيبي قايمين بدري بس مستنيينكم
مال بطوله على والده الذي يتحرك بجواره ليقول برجاء 
ماخلاص بقى يا باشاإستر عليا ده أنا مهما كان إبنك
عاملة إيه يا حبيبتي 
نطقت بابتسامة حنون 
بخير يا بابا الحمدللهإقعدي يا حبيبي 
جلست ليجاورها الجلوس بالقعد الفاصل بينها وبين ماجد التي تجاوره الجلوس بالجهة الاخرى فريال حيث حملت بعض المخبوزات لتناولها إلى إيثار قائلة وهي تصنع مجهودا شاقا كي تلمحها من ذاك الذي يحجب رؤياها بجسده 
دوقي الكرواسون ده يا إيثار وقولي لي رأيك فيه
اللي يسمعك
كده يقول إنت اللي عملاه...قالها ماجد ليقهقه علام وعصمت وترد عليه فريال بنبرة تهكمية 
لا يا خفيف مش ده القصدأنا باخد رأيها فيه علشان لو عجب النونو هطلب لها منه كل يوم 
لو عجب النونو...قالها بابتسامة ساخرة لتسأل هي زوجة شقيقها من جديد 
مقولتليش رأيك يا إيثار
كانت قد إقتضمت قطعة منها لتتذوقها باستمتاع 
حلو قوي يا فيري أنا كنت بجيب من المحل ده دايما ليوسفليه فرع جنبنا هناك
بالهنا والشفايعني من الاخر عجب إبن اخويا يبقى كده نعتمده...نطقتها بملاطفة ليبتسم الجميع لها ويتابعوا تناول الطعام تحت ضيق ماجد الذي لاحظ عدم راحة فؤاد بوجوده في حضور زوجته واستشف من خلال تصرفاته أنه يغير على زوجته بحضوره
عودة للمركزضيق الضابط الأسئلة على سمية فاڼهارت بعدما عرض عليها المكالمات في الهاتفين والتي تبين لها أن نسرين قد قامت بخداعها حيث اتصلت بها تبتزها وتطلب المال كعادتها فوعدتها نسرين بإعطائها مبلغ مئتين ألف جنيه دفعة واحدة بشرط أن تقوم بتسليمها هاتفها لتمحوا بنفسها تلك التسجيلاتلكن طمع نسرين جعلها تبتاع هاتفا جديدا وتنقل عليه التسجيلات لتبتزها بهم في المستقبل اتفقت معها نسرين أن تقابلها الساعة الواحدة صباحا عند سور المزرعة فذهبت نسرين إلى الصيدلية وقامت بشراء نوعا قوي من الحبوب المنومة وقامت بوضع حبتين في الشاي وقدمته إلى زوجها وادعت النوم قبله كي لا يشك بها وبعد تأكدها بغفوه ارتدت

ثوبها وخرجت بعدما اطمئنت أن جميع من بالمنزل نائمونأما سمية فقد استغلت مكوث عمرو بشقة إيثار وتحركت بحرص شديد بعد تأكدها بذهاب الجميع لغرفهم ونومهم بسباتأخذت حقيبة بها بعض الأوراق لتوهم تلك الغبية لتتحدث بابتسامة شيطانية لحالها 
إنت اللي جبتيه لنفسك يا نسرينطمعك جاب أخرتك 
أخرجت سکينة حادة من درج المطبخ لتضعها بالحقيبة وهي تقول
النهاردة هيكون
أخر يوم في حياتكأنا اتحملتك كتير قوي بس خلاصكفاية عليك لحد كده
ثم تحركت للأسفل تتسحب على أطراف أصابعها حتى وصلت للباب الخلفي للحديقة حيث الغفر يمكثون عند البوابة الامامية اما البوابة الخلفية فتؤدي إلى شارع جانبي خالي من المارة لتأخر الوقت بالقريةخرجت وتحركت حتى وصلت لتجد نسرين تنتظرها بجوار السور وجسدها ينتفض من شدة خۏفها من ظلمة المكان ووحشته لتهتف حين لمحتها
إتأخرتي ليه
أجابتها سريعا 
على ما عرفت أخرج
هتفت الاخرى متذمرة 
أنا معرفش إيه اللي خلاني طاوعت جنانك إننا نتقابل في نص الليل كده ما كل مرة كنا بنتقابل بالنهار عادي 
اجابتها بمنطقية 
لأن أكتر مبلغ ادتهولك قبل كده كان خمسين الف جنيهعوزاني أطلع بالشنطة دي كلها قدام ستهم علشان تكشفني 
واسترسلت مستفسرة 
المهم جبتي التليفون! 
أجابتها سريعا لشدة توترها 
أيوه جبته هاتي الفلوس الاول
استمع الضابط إلى أقوالها وسجلها بمحضر رسمي ليحضر المحامي متأخرا بعد فوات الأوان
خرج عزيز من الحبس بعد ان أفرج عنه الضابط لثبوت التهمة على سمية واعترافهاكان يجاور شقيقيه حيث لم يفارقاه كلاهما منذ البارحةوجد طلعت بانتظاره خارج القسم ليوقفه وهو يقول
حمدالله على سلامتك والبقية في حياتك يا عزيز
عايزك في موضوع على جنب هنا
قولت إيه يا عزيز 
هتف بعينين مذهولتين 
قولت يفتح الله يا طلعت 
تحدث ليحثه على الموافقة 
يا عبيط دي فرصة العمر مضيعهاش من إيديك
هتف بحدة بالغة 
إنت باين عليك اټجننت يا طلعت عاوزني أشوه سمعة أم عيالي علشان شوية فلوس
بلاش مية ألف يا عزيز نخليهم متين ألف
ولا ملايين الدنيا كلها تساوي إن ابني الكبير ولا الصغير يمشي مطاطي راسه العمر كله بعار امهوبناتي أجوزهم إزاي بعد اللي هيتقال على أمهموبعدين إنت عاوزني افتري على ولية ماټت وبقت بين إيدين ربنا
واسترسل بإيضاح 
إتقي الله يا طلعت وسيبني في حاليكفاية اللي حصلي من تحت مرات اخوك العقربة
هتف طلعت بحدة 
يعني هي كانت بريئة قوي ماطلعت مقرطساك وبتاخد
فلوس من سمية وكانت السبب في خړاب بيت اختك كمان
حركته بذرته الصالحة التي ورثها عن والدهفبرغم
بشاعته وسوء أخلاقه وامتلاكه لكثيرا من الصفات البشعة إلا أنه ورث تلك النقطة عن والده الراحل ليتحدث بعقلانية 
استشاط داخل طلعت منه فأخر ما كان يتوقعه هو رفض ذاك الطامع للمال لذا تحدث بحدة وغيظ 
ده أخر كلام عندك يا عزيز
هتف بقوة لجدية الامر بالنسبة له 
ومعنديش غيره يا طلعت أنا ابويا كان راجل فقيربس علمني إن لو ضاع الشرف ضاعت كل حاجة معاه
نطق كلماته وانسحب لينضم لشقيقيه ليعودا لمنزلهم ويقص على والدتهم ما حدث لتلطم وجنتيها على ما حدث لابنتها من تلك الحقېرة خائڼة العهد عاد
تم نسخ الرابط