انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
وما لي لا أرى من حسناوات الدنيا سواك حبيبتي نعم حبيبتي الأولى بل والأخيرة وآسرة لبيفأنت الوحيدة من بين نساء الكون بأكمله التي وجدت حالي الضائعة بأعماق عينيها وبين ثنايا قلبها الراقيبعناقك أشعر وكأني ملكا متوجا وأمتلك الكون بما عليهيا لك من ساحرة ماكرةكيف استطعتي أن تسرقيني من نفسي بتلك الطريقة السلسة حتى أنني لم أشعر !
متى وكيف
فقد قضيت أعواما أبحث فيها عن ذاتي التائهة فلم أجدها إلا بين ثنايا روحك الطاهرةفيا مستبدة كفى عنادا فالقلب فاض ولم يعد فيه تحمل الإبتعاد
أتبعيني وتعالي لتسكني أحضاني وأقسم سأذيقك بداخلها شراب العسل المصفى وستنعمين بقربيسترين معي ما لم يخطر لك يوما حتى بأحلامك فقط سلمي لي قلبك وامهليني الفرصة كي أسلبك لبك مثلما فعلتي
ووعدا ستعضين على قلبك ندما فلن تكفيك حينها العشرة أصابع على كل ما أهدرته من وقت في ابتعادنا !
أنا_لها_شمس
فؤاد _علام_زين_الدين
بقلمي_روز_أمين
انتفضت بارتياب حين وعت على حالها ورأته يقف بجوار فراشها فجرا لتهتف بسؤال خرج تلقائيا بنبرة حادة
خير يا سيادةالمستشارإيه اللي جايبك في الوقت المتأخر ده!
إعتدل يتطلع عليها ثم نطق بصوت رزين جاد
سعاد إتصلت عليا وبلغتني إن عزة تعبانة قوي
شهقت بخضة واړتعبت أوصالها لتقفز بجلبة واحدة وبلمح البصر كانت تقف أمامه تسأله بلهفة وارتياب
تعبانة إزاي
أجابها بإيضاح
أنا نزلت شوفتها وتقريبا عندها مغص كلويلازم تتنقل للمستشفى حالا لأنها بترجع
هتفت وهي تتوجه نحو الباب بهلع ظهر فوق ملامحها
ياريت تتصل لنا بعربية إسعاف وأنا هاخدها وأروح لأقرب مستشفى
باغتها بجذب ساعدها بقوة ألمتها ليهمس غاضبا وهو يرمقها بنظرات ڼارية
إنت رايحة فين بهدومك وشعرك ده!
تطلعت لنظراته المستعيرة لتستشعر جرمها وهي تنظر لذاك الروب الحريري المجسم عليها ناهيك عن شعرها المفرود فوق كتفيها وظهرها لتبتلع لعابها حرجا فيتابع هو بنبرة حازمة
بطلي بقى تتصرفي كأني مش موجود في حياتكسيادتك بقيتي مراتي ومسؤلة مني وكل حاجة تخصك بقت تخصني
ليستطرد بتذكير لحديثها الممېت له
حتى لو جوازنا صوري ولوقت محدد زي ما جنابك مقررة فأنت مجبرة إنك تحترمي وجودي في حياتك وتتصرفي بشكل يليق بيا وبمكانتي طول ما أنت على ذمتي
أمرها ليقودها معه ويبحرا حتى يرسا لبر الأمانلكن تلك العنيدة لا تعطيه الفرصةدائما ما تشعره بأن لا حاجة لها بهتتصرف كما كانت قبل أن تصبح زوجته أمام الجميع وهذا ما يثير جنونهفقط حالتها النفسية وتشتتها الذي إجتاح كيانها بفضل ۏفاة والدها وما تلاه من أحداث هو من يجعله صبورا مراعيالكنها وبمواقفها المستفزة معه تثير حفيظته وتجبره أحيانا لإڼفجار ثورته العارمة بوجههاأغمض عينيه وأخذ نفسا عميقا ليهدئ به روعه ليسترسل ناطقا بنبرة هادئة كي يسحبها من دوامة حزنها قبل أن تبتلعها بعمقها
غيري هدومك والبسي حجابك وألحقيني على تحت علشان ناخدها للمستشفى في عربيتي
هزت رأسها لعدة مرات
للتأكيد لكنها توقفت وهي تنظر لصغيرها الغافي بتشتت وارتياب
طب يوسف هعمل فيه إيه لو صحي ولقى نفسه لوحده من غيري أنا وعزة هيترعب
هز رأسها يحدثها بجدية كي يطمأن قلبها
متقلقيشهخلي سعاد تطلع له حد من البنات تقعد جنبه لحد ما نرجع
أومأت بإيجاب لتسرع إلى خزانة الملابس وتنتقي بنطالا وكنزة باللون الأسود بعد قليل كانت تستقل الكنبة الخلفية بجانب عزة التي تتألم بشدة ليتحدث فؤاد إلى رئيسة العاملات من نافذة السيارة
خلي بالك من يوسف كويس يا سعادالولد أمانة عندك وإنت المسؤلة عن أمانه قداميولو الباشا والدكتورة صحيوا قبل ما نرجع بلغيهم باللي حصل وطمنيهم
أجابته برتابة وجدية
إطمن يا سيادة المستشاريوسف في عنيا
انطلق بسيارته سريعا لتصرخ عزة وهي تشدد بقبضتها على كف إيثار ويبدوا على ملامحها شدة الألم
ھموت يا إيثار جنبي هيتفرتك
بملامح وجه مټألمة لألمها نطقت بارتعاب ظهر بعينيها لطمأنتها
سلامتك يا عزةأول ما نوصل على المستشفى هيدوكي أدوية هتريحك على طول إن شاءالله
كان يقود بسرعة متابعا الطريق ويتابعهما أيضا بإنعكاس مرآة السيارة فتحدث كي يبث داخل عزة الطمأنينة
إتحملي شوية يا عزة المستشفى قريبة من هنا وأنا بلغتهم إننا في الطريقإن شاء الله هنلاقيهم في انتظارنا على البوابة
بالفعل ما هي إلا دقائق وكان يصف سيارته ليسرع إليه طاقم من التمريض والعمال ليصطحبوا عزة ويحملوها فوق التخت المتحرك وبسرعة البرق كانت داخل حجرة الكشف الأوليكانت تقف بالخارج تستند برأسها على الحائط ويبدوا عليها الهلعإقترب عليها وتحدث قائلا ليهدأها
متقلقيشأكيد شوية مغص والدكتور هيديها أدوية تريحها
أومأت له والتزمت الصمتبعد قليل خرج الطبيب ليتحدث إلى فؤاد
المړيضة عندها إلتهاب شديد بالزايدة الدودية ولازم إستأصالها فورا
وضعت كف يدها على فمها واغرورقت عينيها بدموع الالم أما فؤاد فتحدث بنبرة جادة
اتفضل شوف شغلك يا دكتور
اومأ له وتحرك الطبيب فاقترب هو عليها ليقول
عملية الزايدة سهلة جداهتعملها وهتقوم بالسلامة إن شاء الله
يارب يا فؤاد يارب...قالتها بضعف ألم قلبه لأجلها فاقتربت إحدى الموظفات لتبلغه
ياريت حضرتك تتفضل معايا للحسابات علشان تدفع تأمين العملية
أوك...نطقها لينظر لتلك الواقفة وهو يبلغها بنظرات حنون وكأنه يحدث ابنته
خليك هنا علشان عزة لما تطلع من الكشف تلاقيك وأنا مش هتأخرشوية وهرجع لك على طول
أمسكت كفه قبل أن يتحرك لتبلغه بما أشعل روحه
خليك إنت جنب عزة وأنا هروح معاها أنا معايا الفيزا وفيها فلوس كفاية الحمدلله
تحول بلحظة وأصبحت ملامحه الحنون إلى شرسة وهو يرمقها بعينين تطلق شزرا قبل أن يقول من بين أسنانه بلهجة حادة غير قابلة للنقاش
إقعدي مكانك وأستني عزة زي ما قولت لك
ارتبكت من نظراته الغاضبة لتهز رأسها سريعا عدة مرات دلالة التأكيد مما جعله يكظم ضحكاته من هيأتها التي تشبه الفأر داخل المصيدة ليتحرك ويتركها تتنفس براحة فور ابتعادهبعد مدة عاد لينضم إليها بعد قليل كانا يتحركا بجوار عزة وهي محمولة على الشزلونج المتحرك باتجاه غرفة العملياتامسكت كفها لتنطق بأعين تفيض حنانا
مټخافيش يا حبيبتيالعملية سهلة وهتقومي منها بالسلامة
شددت على كف يدها لتوصيها بنبرة صوت مړتعبة ونظرات شقت بها صدر الأخرى
متسبنيش لوحدي في المستشفى وتمشي يا إيثارولو مۏت في العملية إتصلي باختي علشان تاخدني وټدفني جنب أمي
نزلت دموعها وقبل أن تجيبها قاطعها فؤاد بما فصل وصلتهما وهو يتطلع على كلاهما باستغراب وتعجب مشمئز
إيه الأوڤر اللي إنت فيه ده يا عزة هو أنت داخله تعملي قلب مفتوح يا ماما!
واستطرد بتهاون أراد من خلاله تهوين الامر عليها
دي عملية زايدةحاجة كده شبه لما تدخلي المطبخ تعملي كباية شاي
وتابع قاصدا كليهما
فبلاش تعيشوا الدور إنت وهي وتقلبوها
لنا دراما كوين
ابتسمت لترد بمداعبة بعدما رأت دموع إيثار المنهمرة فوق خديها
يا ساتر عليك يا سيادة المستشار لازم تفصلني يعني
ابتسم الجميع لتتابع هي بمشاكسة
إتصلي بقى بالست دولة في القصر خليها تعملي فرخة بلدي وشوربة لسان العصفور علشان أعوض لما أخرج من العملية
لتسترسل بتنبيه
بس نبه عليها تعملها بالسمنة البلديحاكم أنا مبحبش السمن الصناعي
ضحك ليجيبها بموافقة
بس كده إنت تؤمري يا عزة هانم
وصلت إلى الباب لتختفي خلفه لتنساب دموع إيثار مع خروج شهقات متتاليةهرول عليها ليسحبها داخل أحضانه وبات يمسح فوق ظهرها ويهدهدها قائلا بنبرة تقطر حنانا واهتمام
إهدي يا باباعزة هتبقى كويسة
اومأت وهي تقول بدموعها
يارب يارب
تحرك بها ليجلسها على إحدى مقاعد الأستراحة وجاورها الجلوس ليضع ساعديه فوق ركبتاه شابكا كفيه ببعضيهما وهو ينظر أسفل قدماه منتظرامرت أكثر من نصف ساعة وفجأة وجدها تميل برأسها على كتفه ليتطلع عليها رأها غارقة بنومهاابتسم واعتدل ليستند بظهره خلف المقعد ثم مد يده يعدل بها وضعية رأسها لترتاح فوق كتفه قرب أنفه من حجابها الموضوع فوق شعرها وبات يستنشق رائحته باستمتاعيالها من رائحة تشبه رائحة تفتح زهور البرتقالبالتأكيد توجد روائح أفضل بكثير من رائحتها لكنها الأفضل على الإطلاق بالنسبة لهمال بجانب عينيه يتطلع على ملامحها الهادئة وبدون إدراك وضع كفه يتلمس وجنتها الناعمةأصبح مهووسا بغرامها فقد فتنته بعنفوانها واختلافها عن الاخريات فوقع صريعا لغرامها المتيم وانتهى الأمر
تنهد بأسى لأجلها فقد بدا على ملامحها الإرهاق أما جسدها فكان مستسلما للنوم مما يدل على حاجتها الملحة للراحة ترجع لعدم اخذها القسط الكافي من النوم والراحة هذة الأيامأسند رأسها بكفاه على خلفية المقعد قبل أن يعتدل ويهب واقفا ليحملها بين ذراعيه القويتين مما أفزعها وجعلها تفتح عينيها سريعا لتتفقد ما حدث لها بعد أن شعرت بحالها ترتفع في الهواءطمأنها سريعا وهو ينطق بصوت حنون
إهديهاخدك ترتاحي في الأوضة اللي حجزناها لعزة
شعرت بالإستكانة بين يداه لتباغته بلف ساعديها حول عنقه تتشبث به بعدما شعرت بأمانها داخل أحضانهابتسم وهو ينظر لملامحها الجذابة وتحرك بها بقلب منتفض بقوة لشدة قربها منه بتلك الطريقة المهلكة لهتحرك بها
نامي لك شوية علشان رقبتك ترتاح
حركت أهدابها لتسأله بصوت متحشرج
هي عزة خرجت
لسة قدامها نص ساعة كمان في اوضة العمليات وساعة على الأقل في غرفة الإفاقةنامي وأول ما تخرج هصحيك...نطقها بهدوء لتومي له برأسها وأغمضت عينيها على الفوركاد أن يتحرك نحو النافذة ليتطلع منها على الخارج لكنه تصنم حين أمسكت كفه بقوة لتمنعه من الرحيل حيث همست بنعاس وعيناي مازالتا مغمضتان
خليك جنبي يا فؤاد ماتسبنيش
لا يدري ما أصابه جراء تلك الحركة انتفض جسده وسارت دقات قلبه تقرع مثل طبول الحړبمال مقتربا على وجهها وبدون إدراك منه وكأنه مغيب أجابها بهمس ناعم تسلل لداخلها ليشعرها بالأمان الفوري
عمري ما أقدر أسيبك
تزحزحت بجسدها للخلف تفسح له المجال ليجلس بجانبهااقټحمت سعادة الدنيا روحه لتنتعش وكأنه عاد مراهقا فتلك المشاعر التي تجتاحه بحضرتها لم يسبق ومرت عليهنعم فكل شيئ معها مختلف وله مذاق من نوع خاصجاورها الجلوس ومازال كفها متشبث بخاصته وكأنه أصبح ملاذها لتدخل بنوم عميقنظر لملامحها المطمأنة وعلى الفور ارتسمت ابتسامة سعيدة فوق ثغره
تنهد بقلب أرقته كثرة الإشتياق همس
من بين شفتيه الغليظة وهو يتعمق بها
لحد إمتى هفضل أكابر وأتحملربنا يصبرني على هرمونات الجنان اللي بتهب عليك فجأة
ليتنهد بقلب يتحرق شوقا متابعا بلهيب
والله حرام عليك اللي عملاه فينا ده
مر الوقت سريعا وهو جالسا بجوارها يتأمل وجهها بجسد متيبس جراء إقترابه بهذا الحد المهلكوأثناء اندماجه استمع لخبطات فوق البابسحب كفه سريعا لتنتفض تلك النائمة وتجلس تتلفت حولها بفزع قبل أن يطمأنها بهدوء
إهدي يا بابا وعدلي حجابك كويس
تحرك سريعا وقبل أن يصل للباب وجده قد فتح ودلف من خلاله العمال وهم يحركون الشزلونج حيث تتمدد عليه عزةقفزت لتهرول ناحيتها ليوقفها بيده وهو يقول بهدوء
أصبري لما ينقلوها على سريرها
بعد قليل اطمئنوا على عزة حيث فاقت واستعادت وعيها بالكامل إتصل فؤاد بأحد حراس القصر وطلب منه أن يأتي بالعاملة ودادكي تجالس عزة وبالفعل أتى كلاهما وانتظرا خارج الغرفةبعد مرور بعض الوقت تحدث فؤاد بنبرة هادئة وهو يطالع تلك الممسكة بكف عزة بتشبث
يلا بينا يا إيثار
تطلعت إليه باستغراب ليتابع بعدما قرأ ما بعينيها من رفض
إحنا لازم نروح لاني عندي شغل وإنت كمان محتاجة تاخدي شاور وتنامي كمان علشان يوسف لما يصحى
واستطرد لإقناعها
الولد لسة مش متعود على حد من أهل البيت ولو صحي وملاقكيش جنبه إنت أو عزة هيتخض
كانت تستمع له بتمعن شديد لتنطق مقترحة
إنت ممكن تبعتهولي مع حد من ال Body Guard
تحولت عينيه لحادة كالصقر ليرتعب داخلها أثر استماعها لطريقته الخشنة
إيثار
واستطرد بنبرة صارمة ترجع لرعبه عليها من فكرة استفراد نصر ونجله بها
الموضوع ده غير قابل للمناقشة
أطرقت برأسها فى حزن ليزفر هو بقوة قبل أن تنطق عزة بما حسم الأمر
روحي مع جوزك يا حبيبتي علشان الولد
لم تدري ما حدث لها حينما استمعت لكلمةزوجكمن عزةفقد غزت مشاعر رائعة داخلها لكونها منسوبة لهلتستطرد عزة بحروف متقطعة ترجع لتأثرها بدواء التخدير
هو عنده حق يوسف هيتفزع لو قام من النوم ملقناش إحنا الإتنينوغلط عليه إنك تجبيه هنا في المستشفى
طالعتها بحزن لأجلها لتتابع الاخرى للتهوين من الامر عليها
روحي ومتقلقيش علياأنا معايا وداد والحارس هيستنانا قدام المستشفىأنا هعوز إيه تاني أكثر من كده
نظرت لها بوجه حزين لتحثها الاخرى على التحرك
يلا يا بنتي روحي مع جوزك علشان الراجل يلحق يروح شغله
ابتسم ليقول باستحسان لحديثها
ربنا يبارك في عقلك يا عزة والله
عد الجمايل يا باشا...قالتها بابتسامة ليردها إليها بامتنان
استقلت السيارة معه وانطلق بطريقهما للعودة إلى القصروضعت كف يدها على فمها لتتثاوب بنعاس لمحه بطرف عينيه المراقبتين لها طيلة الوقت ليسألها بمشاكسة أراد بها انتشالها من دوامة حزنها على تركها لعزة وحيدة بالمشفى
لسه مشبعتيش نوم ده أنت نايمة من ساعة مطلعنا من البيت
منمتش كويس ليا يومين...نطقتها بصوت مټألم خجول يرجع سببه لما حدث بينهما منذ أن خرجت صباح أول أمس لينتهي اليوم بمشاجرة وتراشق بالكلمات وما نهى على تماسكها وحرم على عينيها النوم هو ما حدث بمساء أمستنهد بأسى حين رأى نظراتها الزائغة وفهم مغزاها ليتطلع أمامه وهو يتابع القيادة بصمت تام دام من كلاهما حتى وصلا لداخل القصر توقف بالسيارة وتطلع عليها ليجدها غارقة بالنوم ابتسم وټأذى بنفس الوقت لحالتها المزريةفك وثاق حزام الامان الخاص به واقترب عليها يهمس كي لا يفزعها
إيثارقومي إحنا وصلنا
للجهة الاخرى وقبل أن يصل لها كانت قد فتحت الباب ليسرع هو ويبسط كفه لهاتطلعت بعينين ولهة للاعلى تتعمق بعينيه لكنها صدمت حين رأت بهما جمود على غير العادة ابتلعت ريقها بړعب وخجل لتسلمه كفها كي يساعدها على الترجل من السيارةأغلق الباب وتحدث إليها باهتمام لكنه الجمود ذاته مازال ساكنا عيناه
قادرة تمشي
إمممم...قالتها بأعين خجلة ناظرة أسفل قدميها لتتحرك بجانبه للداخل ليصعدا الدرج سويا إلى ان وصلا لجناحيهما المتجاوران لتتفاجأ به ينسحب صوب بابه الخاص دون أن يكلف حاله عناء النظر إليها لتنطق سريعا وهي تراه ممسكا بمقبض الباب يستعد للفه
متشكرة يا سيادة المستشار مش عارفة من غير وجودك معانا النهاردة كنت هعمل إيه انا وعزة... نطقتها بعينين تنطقان ولهااستدار يتطلع عليها ليبتلع لعابه تأثرا بمظهرها الفاتن للحظة شعر بغصة مرة بقلبة عندما أعيدت لذاكرته رفضها له بكل مهانة لتصرخ كرامة الرجل بداخله وهي تأمره بالهروب الأضطراري وباتباعه لسياسته الجديدة الذي قرر بين حاله إتباعها كي يكسر عناد تلك المستبدة لتتحول على الفور نظراته لباردة وهو ينطق بصوت صارما متجاهلا شكرها وامتنانها
أنا هاخد شاور سريع وأروح على شغلي
رفع ساعده ينظر بساعة يده فوجدها قد تخطت السابعة والنصف ليتابع بترتيب لها كي يطمأنها لتغفوا بسلام واطمئنان
وهبلغ سعاد تطلع بعد ساعة تلبس يوسف وتسلمه للباص بنفسها
واستطرد بجدية وكأنه ألة
لو احتجتي أي حاجة خاصة بعزة إبقي رني عليا
أومأت بحزن لمعاملته التي تغيرت على حين غرة لينسحب لداخل حجرته مغلقا الباب دون النظر لتلك الواقفة تطالعه بقلب متمزق نظرت لباب غرفته المغلق وكأن احدا قد قام پطعنها بنصل سکين حادأخرجت تنهيدة حادة لتنسحب داخل غرفتها باستسلام انتقت منامة هادئة واختفت داخل الحمام لتغتسل سريعا وتبدل ثيابها وتخرج من جديد لتنضم لصغيرها كي تغفو ولكن من أين يأتيها النوم بعد تلك المعاملة الخشنة التي تلقتها للتو من حبيبها ومالك روحها تنهدت ودخلت بدوامة تفكيرها ليمر على مخيلتها كل ما بات يؤرقها مؤخرا.
بعد مرور عدة أيام
داخل منزل غانم الجوهريولجت منيرة من باب المنزل حيث كانت بالخارج تقوم بتأدية واجب عزاء في ۏفاة إحدى سيدات القريةسألت إبنة عزيز الكبرى مستفسرة بشكل روتيني
أمك ومرات عمك فين
في المطبخ بينضفوا بط
اتسعت اعينها وأسرعت بخطى واسعة وهي تهتف غاضبة
بط إيه ده اللي بينضفوه
خطت بساقيها لتتوقف وهي ترمقهما بعيني جاحظة لتصيح بنبرة مشټعلة
بتعملي إيه إنت وهي!
هي تكية أهاليكم علشان تعملوا اللي ييجي في دماغكم من غير ما تستأذنوا صاحبة البيت اللي أويكم!
هبت نوارة لتقف منتفضة وهي تقول بارتياب وبجسد منتفض لحدة ڠضب والدة زوجها
أنا ماليش دعوة يا مرات عمينسرين هي اللي دبحتهم وندهت عليا أنضف معاها
واسترسلت بړعب ظهر بمقلتيها
وأنا والله كنت فكراك إنت اللي قايلة لها
توسع بؤبؤ عيناي منيرة وهي تنظر لبرود تلك النسرينالتي لم تتزحزح بجلستها وتابعت ما
تفعل لتنطق بملامح وجه هادئة وهي تنظر لما بيدها دون عناء النظر لتلك التي تشتعل ڠضبا
مفرقتش كتير يا نوارةكبير البيت هو اللي قال لي
هتفت منيرة وهي ټضرب كفا بالاخر
ويطلع مين يا اختى كبير البيت ده كمان
رفعت عينيها تتطلع إليها لتقول ببرود كالثلج
عزيز يا حماتيكبير البيت واللي بقى ليه الكلمة الاولى والاخيرة في البيت ده
على نفسه وعليك يا موكوسة الأملة...نطقتها پغضب لتتابع بسخرية وتهكم
وبعدين اللي يحكم يحكم من ماله ومن جيبه يا اختي مش يحكم في ملك غيره!
والله الكلام ده تروحي تقوليه لإبنك مش ليا...كلمات قالتها بتجبر وتقليل من شأن والدة زوجها اشعلتها وقبل أن تجيبها صدح
صوت عزيز من خلفها حيث ولج للتو من الخارج ليهتف بنبرة حادة
صوتكم عالي وجايب أخر الشارع ليه!
وما أن استمعت نسرين لصوت زوجها حتى هبت واقفة لتنفض يداها من ريش الطير وهرولت إليه لتقول بملامح وجه رسمت عليها الحزن والتأثر
تعالى يا عزيز شوف أمك عملت فيا إيه بهدلتني علشان دكرين البط
وتابعت بتفخيم لذاته كي تستدعي غضبه على والدته اكثر
وليه وليه اللي بقول لها إن كبير البيت هو اللي أمرني بكده
استدارت منيرة لنجلها تسأله بحدة
إنت اللي قولت لها تعمل كده يا عزيز!
رفع قامته ليجيبها بتجبر
ايوه يا أما أنا اللي قولت لها وحتى لو ما قولتلهاشده بيتها وخير جوزها
صاحت بكل صوتها لتنطق بطريقة لأول مرة تتعامل بها معه
ده لما يكون المال مالك يا عين أمك إنما كل الخير اللي عمال تبهدل فيه إنت والمعدولة مراتك ده يبقى مال أبوك وشقايا أنا وهو طول السنين
صاح بحدة وعيناي تشتعل ڼارا من حقدها
كل حاجة بتاعتي وشقايا مع أبوياكفاية إني أخدت دبلوم وسبت عيالك يدخلوا الكلياتده حتى البت لما خدت كليهيبقى العدل بيقول إن أخد نص البيت ونص الارض قصاد تعليمي اللي ماكملتوش
لا ده انت عيارك فلت إنت ومراتك ولازم اخواتك يقعدوا معاك علشان تعرف حدودك...نطقتها لتنطلق لغرفتها وتصفع بابها بحدة لتعلن من خلاله عن ڠضبها العارمنظر عزيز لزوجته ونوارة ليشير لكليهما بلامبالاة وكأن شيئا لم يحدث
يلا انجزوا علشان تلحقوا تطبخوا الغدا في ميعادهأنا مېت من الجوع
ليلا
اجتمع الشقيقان ومنيرة بصحبة عزيز في جلسة عائلية طلبتها منيرة لوضع النقاط فوق الحروفوتناقشا ليهب عزيز من جلسته وينطق بتجبر
أخر كلام عندي البيت ده أنا اللي هتحكم فيه والكلمة الاولى والأخيرة ليا
ليستطرد بنبرة صارمة
وإنت يا أم عزيز ريحي نفسك وأقعدي على الكنبة إتفرجي على التلفزيون مع العيالومن بكرة نسرين هي اللي هتمسك البيت
نزلت كلماته على قلب منيرة شطرتها لنصفينأفبعد كل ما فعلته من أجله ووقفت بجبهته تحارب معه جميع الجبهات يتجبر عليها هكذا وينصر زوجته بل ويطلب منها التقاعد كموظفي الحكوماتنزلت دمعة ألم وحسرة من عينيها ليهب أيهم واقفا ليقول بعنفوان الشباب
إنت اټجننت يا عزيزإيه اللي بتقوله لأمك ده
تسمر بمكانه عندما نزل كف عزيز على وجهه ليلطمه بقوة جعلت الجميع يذهلون لتصرخ منيرة ويهرول وجدي إلى عزيز يمسكه من تلابيب جلبابه ويقول وهو يهزه پعنف وعيناي تطلق شزرا
هي حصلت كمان ټضرب أخوك إنت فجرت ومبقاش حد قادر عليك بس أنا بقى اللي هقف لك يا عزيز
قبض عزيز على كفاي شقيقه وقام بنفضهما بقوة ليهتف بتجبر وفجور ظهر بعيناه
أعلى ما في خيلك إركبه يا بيه وهي دي معاملتي من هنا ورايح للكل
وتابع بصياح وهو يرمق أيهم المصډوم بحدة
واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل
صړخ ايهم ليهتف بنبرة غاضبة
الباب اللي يفوت جمل ده إنت اللي هتطلع منه إنت والخسيسة مراتك اللي اصلها الواطي ظهر في معاملتها لأمك وديني وما أعبد لأكلم إيثار واخليها تجيب جوزها وييجوا يرموك إنت وهي وعيالكم في الشارع زي كلاب السكك
قهقه بقوة لينطق بثقة عالية
وإنت فاكر إن إيثار هتعبرك ولا هترد عليك من الأساس
صاح أيهم يتحداه بنظرات ڼارية
هترد وهتيجي لما تعرف اللي حصل لأمها على إيدك إنت وقليلة الاصل مراتك
ضحك ليجيبه ساخرا
بأمارة إيه يا حبيبي هتجي تقف جنبهاأمك بالنسبة ل إيثار أكبر عدوة ليها وكل اللي يهم إيثار هو حضانة إبنها
واستطرد بدهاء
أختك ذكية وهي عارفة إن أنا الوحيد اللي أقدر أجبر أمها واخليها ترفع
قضية الضمعلشان كده عمرها ما هتعاديني ولا هتيجي في صفكم لأن ببساطة كلنا بقينا في نفس الخانة عندها بعد اللي حصل في عزا أبوك
تطلع لوجوه الجميع التي أصابها الوجوم جراء صحة حديث ذاك الحاقد الذي استغل الوضع لصالحه رفع سبابته ليشير به متنقلا بين الجميع
من هنا ورايح كل واحد فيكم يلزم تمامه ويعرف حدوده في البيتوالكلمة اللي اقولها تتنفذ ومن غير وش كتير
وإنت يا أم عزيزالكلام اللي قولته يتسمع أنا عاوز لك الراحة...قالها بتأكيد لينسحب للخارج بارتياح تحت عدم استيعاب الجميع لما حدث للتو ونظراتهم المتبادلة فيما بينهم بذهول لما وصلوا إليه ارتمت منيرة فوق الاريكة لتنهمر دموعها الغزيرة والمټألمة تحت نظرات نجليها المتألمين لرؤيتهما لوالدتهما على تلك الحالة المزرية
في تمام الساعة الثالثة ظهرا
كانت تجلس بجوار حوض الزهور الذي سلبها عقلها منذ أن أتت إلى القصر تجاورها الجلوس عزة التي بدأت تتعافى وتخرج في الحديقة لاستنشاق الهواء النقي بعدما ملت من التمدد بتختها والحق يقال فقد راعتها عائلة علام وحاوتطها بالإهتمام مما حسن نفسية عزة وجعلها تشعر بالراحة والإنسجامتحدثت بهدوء وحذر
نوارة كلمتني الصبح
خير!...قالتها باقتضاب حيث انها قد اغلقت قلبها من ناحية الجميع منذ ما حدث وما عادت تطيق الإستماع لأخبارهماجابتها بهدوء
بتقول لي عزيز مبهدل أمك وإخواتك معاه من ساعة ما أبوك ماټ
ابتسمت ساخرة قبل أن تنطق بلا مبالاة
وإحنا مالنا
أجابتها بتعاطف
البت مكلماني ومتعشمة تتدخلي وتلمي عزيز ومراته وتهدديهم بعقد البيت والأرض
زفرت بحدة لتقول بصرامة
عزةأنا مش عايزة أسمع أي كلام في الموضوع ده تاني الناس دي أنا مشفتش منهم أي خيرأول ما عزيز إتجبر بدأ بيا أناوبدل ما يقفوا جنبي ويدافعوا عن الحق وقفوا معاه هو ضدي ولولا ربنا سخر لي فؤاد كان زماني مرمية تحت رجلين إجلال ويا عالم كان هيجرى لي إيهولولا بابا الله يرحمه كان عنده بعد نظر كان زمانهم واخدين إبني مني ومسلمينه لنصر
وتابعت بعيناي زائغة غير مستوعبة
بأي عين جايين الوقت يطلبوا مساعدتي!
كادت ان تنطق لتوقفها بإشارة من يدها واسترسلت قائلة
خلاص يا عزةإنت لسة تعبانة من العملية ومش حمل مناهدة
تنهدت بهدوء لتقول وهي تستند على حواف المقعد لتفرد ظهرها
حاضر يا إيثار هقوم أخد الدوا اللي قبل الغدا
إستني لما أجي أساعدك...قالتها وهي تستعد للوقوف لتهتف الاخرى سريعا مما طمأنها وجعلها تتسمر بمقعدها
خليك مكانك أنا زي الفل النهاردة
لتسترسل بعيناي تحمل الكثير من عبارات الشكر والإمتنان
كتر خيرك على اللي عملتيه معايا من ساعة ما عملت العملية وإنت مسبتنيش لحظة واحدة لو عندي بنت مكنتش هتحبني وتهتم بيا زي ما عملتي معايا يا إيثار
طب ما أنا بنتك يا عزة ولا هو لازم أقولك يا ماما علشان تحسيها...قالتها بعيناي حنون لتسترسل بنبرة صوت متأثرة
ربنا يخليك ليا أنا ويوسف يا عزة
ابتسمت لتنطق بدعابة ابتسمت على أثرها الأخرى
ويخلي لك سيادة المستشار ويهديك عليه يا بنت الحاج غانم
ضحكت لتنسحب الاخرى للداخلتنهدت وباتت تتطلع حولها بتمعن لتشغل عقلها بعيدا عن اخبار عائلتها التي برغم جمودها التي اظهرته أمام عزة إلا انها تأثرت وحزن قلبها لأجل والدتها وشقيقاهافبرغم ما فعلوه بها إلا انهم يظلوا عائلتها أثناء ترقبها للحديقة وجدت سيارته تدخل من البوابة الحديدية لينتفض قلبها بقوة كادت تخرجه من بين ضلوعها راقبت ترجله من السيارة وقدومه ناحيتها لتبتسم بحالمية وهي تنظر إليه متلاشية كلمات فريال اللاذعة التي قذفتها بوجههاڼصدمت بمروره للداخل وهو ينطق بجمود دون الإلتفاف إليها
السلام عليكم
اتسع بؤبؤ عينيها وهي تتطلع على ظهره تتابع خطواته
الواسعة المتجهة صوب المنزل ليخيم على قلبها الحزن أما هو فتبسم حين لم يجد منها ردا مما يعني صډمتها من معاملته ونهجه الجديد الذي اتبعه معها
بعد قليل أتت إليها العاملة لتستدعيها للداخل لتناول وجبة الغداء ولجت للداخل لتجد الجميع بانتظارها مرحبين بتواجدها بينهم كما المعتادوما أثار دهشتها وقوف حبيبها السريع ليسحب لها المقعد المجاور لهوكعادته بدأ يحدثها بملاطفة وبدأ بوضع بعضا من أصناف الطعام داخل صحنها فقد بات يحفظ ما تحب كما يحفظ اسمهإنتهى الغداء وجلست العائلة في جو مبهج لكنه لم ينضم إليهم وصعد ليغفوليلا نزلت لتتناول وجبة العشاء معهم لكنها لم تجده فسألت والدته على إستحياء
هو سيادة المستشار مش هينزل يتعشى معانا
نظرت عصمت لزوجها باستغراب لتجيبها بنبرة هادئة
فؤاد خرج يتعشى برة مع واحد صاحبة
أصابها حزنا لتكمل عليها تلك الفريال التي أرادت إنهاء تلك المسرحية الهزلية بمنتهى السرعة لتنطق وهي تمسك بإحدى حبات العنب تقلبها بأصابعها بتمعن يدعوا للإستفزاز
هو مقالكيش ولا إيه!
دفنت نظراتها بداخل الصحن لتقول بصوت خاڤت
أنا كنت نايمة
شعرت عصمت بعمق حزنها لتجيب على حديثها كي تسحبها من ذاك الحزن الذي ملئ عينيها وظهر بنبرة صوتها
أكيد محبش يزعجك يا حبيبتي.
شاركها علام ايضا لينطق بملاطفة
هو فؤاد طول عمره كده بيخرج من غير ما يقول
واستطرد بتودد وهو يشير لصحنها
كملي أكلك علشان نخرج مع بعض في الجنينة
واسترسل كي يخفف من وطأة حزنها
عاوز أوريك أنواع الزرع الجديد اللي جبناه
بالفعل استطاع جذبها لتبتسم له وتومي برأسها بحماس
بعد مرور بضعة أيام
داخل إحدى العيادات الخاصة بإحدي طبيبات النساء والتوليد وبالتحديد داخل حجرة الكشف تجلس سمية بصحبة والدتها تنتظر إنتهاء الطبيبة من قراءة التحاليل والأشعة التصويرية التي طلبتهم منها منذ زيارتها لها بالإسبوع الماضي مع ياسميناخرجت الطبيبة زفرة قوية لتهئ حالها وهي تقول
للاسف يا سميةزي ما شكيت
تمعنت بالنظر لها لتتابع الاخرى
عندك ورم ليفي ضخم مش عارفة إزاي استنيتي عليه المدة دي كلهاوللاسف إتسبب لك في عقم ولازم نستئصل الرحم
نزل عليها الخبر كالصاعقة لتجحظ عينيها وهي تصيح پجنون
إنت بتقولي إيه يا دكتورة عقم مين ورحم مين اللي يتشال
وقفت والدتها لتساندها في حين تحدثت الطبيبة بعملية
إهدي يا سمية الإنفعال مش كويس علشانك
تحدثت والدتها بترجي
طب شوفي لها أي علاج غير شيل الرحم ده يا دكتورة
هزت رأسها لتجيبها بأسى
مفيش اي حل تانيحالة بنتك متأخرة وللأسف مش هينفع غير الإستئصال وإلا حياتها هتتعرض للخطړ
هتفت بذهول واعتراض
خطړ! هو فيه أخطر على حياتي من اللي بتقوليه أنا لسة مخلفتش الواد اللي هيقويني وياكل الجو من إبن إيثاراللي إنت بتقوليه ده معناه انها انتصرت عليا وده اللي لا يمكن أسمح بيه أبدا
صړخت كالمچنونة وهي تشير بكفيها لتتابع پحقد دفين جعل من الطبيبة ترتعب
ده أنا أقتلها هي وإبنها بأديا دول
ذهلت الطبيبة من هيأة تلك الحقودة لتجذبها والدتها من ذراعها تحثها على النهوض لتقول للطبيبة بإحراج
معلشاصل الخبر صدمها وخلاها تفقد عقلها
هزت المرأة رأسها بتفهم وهمي لتسحب ابنتها التي ما أن خرجتا من العيادة حتى هاجت وهي تهتف لوالدتها بسخط
شوفتي النحس اللي ملازمني يا مامااعمل إيه واروح فين أنا لو شيلت الرحم العقربة إجلال هتجوز عمرو تاني يوم علشان يخلف دول كانوا صابرين عليا علشان متأكدين إنهم هيرجعوا له بنت منيرة علشان تخلف له كمان واد إجلال كانت بتقول إنها طالعة لأمها خلفتها كلها هتبقى صبيان
واسترسلت بعيناي زائغة تنظر بهما هنا وهناك كالتي فقدت عقلها
أهي اتجوزت يعني خلاص إجلال هتفضى لي وبعد ما
كانت مطنشاني هتفوق عليا وانا خلاص لا هعرف أجيب الواد ولا حتى بت تانية
جذبتها والدتها من رسغها تتعجل خطواتها وهي تقول
بطلي نواح ومدي شوية خلينا نلحق لنا تاكسي يوصلنا على البيت وهناك نفكر هنعمل إيه ونتصرف في المصېبة دي إزاي
تابع الجزء الثاني من الفصل بعد قليل
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من
الفصل السابع والعشرون
_أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
عصر يوم الجمعة
كانت تجلس بغرفتها تراجع لصغيرها بعض دروسه استمعت لبعض الطرقات الخفيفة فوق الباب لتسمح للطارق بالدخوللتلج وداد وهي تخبرها باحترام
مساء الخير يا هانم علام باشا عاوز يوسف ينزل في الجنينة علشان عاملين حفلة شوي وعاوزه يلعب مع بيسان وبيقول لحضرتك تنزلي علشان الغدا هيكون في الجنينة النهاردة
اومأت لتجيبها
حاضر يا ودادخدي يوسف وأنا هغير هدومي واحصلك
ارتدت بنطالا من القماش الخفيف باللون البيچ وكنزة باللون النبيتي المفضل لدى معذب قلبها كانت قد ابتاعتها عبر الأنترنت قبل يومين جلبتها خصيصا لإثارة ذاك الذي أصبح لا يعيرها أدنى إهتماما فقررت بدهاء الانثى سحبه لعندها رغما عنهتعلم من أعماقها أنه تغير معها للثأر منها لأجل كرامته التي أهينت على يد تلك العنيدةلذا قررت إتباع الأساليب الملتوية لتجذبه إليها من جديد متغاضية عن حديث فريالفأحكام القلب أقوى من أي حسابات أخرىلعنت حالها وغبائها حين أنجرفت خلف كبريائها وانساقت لحديث تلك الفريال رغم كل ما تشعر به من عشق وحنان يشملها به وتتلمسه من إهتمامه بها وبالصغير وقفت أمام مرآة الزينة لتضع بعض الرتوش الخفيفة على وجهها مما أعطاها مظهرا جذابا فهي بالأصل جميلة ولا تحتاج لأي إضافاتتنفست بعمق لتتحرك للخارجارتبكت حين وجدته يخرج من باب جناحهتوقفت لانتظاره تترقب ردة فعله على لونه المفضل لكنه صدمها عندما تحرك لحتى وصل إليها ليقول بنبرة باردة كالثلج دون أن يلتفت إلى ما ترتديه من الأساس مما أصابها بخيبة الأمل
نازلة
أومأت له بنعم ليشير هو لها باحترام لتتحرك بجانبه سألها باهتمام
يوسف فين
اجابته بتوتر ظهر بصوتها
سيادة المستشار بعت وداد أخدته من شوية
اكتفى بهزة من رأسه ونزلا الدرج سويا ومنه إلي الحديقة مع إلتزامهما بالصمت التام تمعنت بالنظر لتلك الفتاة الواقفة تساعد علام وماجد بتسوية اللحوم فوق الشوايةضيقت عينيها وهي تنظر لثيابها المتحررة حيث ترتدي شورتا قصيرا بالكاد يغطي منتصف فخديها تعتليه كنزة بحمالات رفيعة وصدر مفتوحترفع شعرها الاشقر لأعلى على هيأة كعكةانتبهت لصوت ذاك المجاور لها وهو يهتف بمرح ليصل صوته لتلك الفتاة الشقراء
ده إيه المفاجأة الحلوة دي
وكأنها كانت تنتظر صوته لتلتفت متلهفة على رؤياهضحك وجهها بسعادة وألقت ما بيدها فوق المائدة بإهمال ولم تنتظر حتى يذهب إليها بل
أتت هي مهرولة لاستقبالهإحتضنته بحفاوة ليشتعل داخل إيثار من المنظر ومازاد من ڼار غيرتها تقبيل زوجها لتلك الشقراء من وجنتيهاكانت تنظر إليهما كالبلهاء حتى استفاقت على صوت تلك الدخيلة وهي تتأمل ملامحه بعيناي متشوقة لفتاة عاشقة نعم فهي أدرى الناس بحال العاشقين
وحشتني يا فؤاد وحشتني قوي
ابتسم وهو يقول بنبرة رزينة
إزيك يا سميحة جيتي إمتى من لندن!
تحولت نظراتها لحادة وهي تقول بتنبيه
إسمي سو يا فؤاد مش سميحة
قهقه بصوت مرتفع وطريقة جذابة لتختطفه تلك الغريبة وهي تتحرك به للأمام تاركين إيثار بالخلف تتطلع عليهما بذهول وبلاهةشعرت بالإحراج وفكرت بأن تنسحب للأعلى من جديد لكن صوت علام الذي هتف يستدعيها بإبوة كان رادعا لتفكيرها
تعالي يا إيثارواقفة عندك ليه يا بنتي
تحركت للأمام تحت نظرات فريال المتفحصة لملامحها وتأثير زيارة سميحة وتقبيلها بحفاوة لفؤاد ابتسمت عصمت لتضع يدها على كتفها باحتواء وهي تقدمها إلى سميحة المندمجة بالحديث مع فؤاد ولم ترى
بأعينها سواه من بين الجميع
تعالي لما أعرفك على سو بنت عم فؤاد وفريال كانت مسافرة بريطانيا بتحضر ماجستير في الطب النفسي ولسة راجعة من يومين
اومأت إيثار برأسها وهي تقول بصوت خفيض وملامح وجه ساكنة
أهلا وسهلا
أومأت لها الأخرى لتستدير عصمت وهي تنظر بفخر إلى تلك التي دخلت إلى قلبها واتخذت مكانا بجوار نجلها الغالي
ودي إيثارمرات فؤاد
نزل الخبر على سميحة كصاعقة زلزلت كيانهاقصدت عصمت التنوية لكي لا تجعل تلك السميحة تتأمل ككل مرة ترى بها فؤادفهي تعشقه منذ صغرها وقبل أن يتزوج نجلا لكنه لم يراها سوى شقيقة له مثلها كفريال
ابتلعت لعابها لتنطق وهي تتفحص تلك الواقفة أمامها
مرات فؤاد!
حولت بصرها إليه لتسأله بعيني لائمة
إنت إتجوزت!
آه يا حبيبتيعقبالك...قالها ببرود ليستدير لوالده يتابع معه تكملة عملية نضج اللحومجذبت عصمت إيثار وجلستا حول المائدة تنتظران تسوية الطعامأما سميحة فسألت فريال بترقب ومازالت الصدمة ظاهرة فوق ملامحها
ليه ماقولتليش إن فؤاد إتجوز وإنت بتعزميني على الغدا!
رفعت كتفيها لتنطق بلامبالاة
لأنه متجوزش بالمعنى اللي فهمتيه
سألته باهتمام
يعني إيه كلامك ده
رفعت كأس المشروب البارد لترتشف بعضا من قطراته ثم انزلته بهدوء لتقول وهي تتفحص إيثار الجالسة بارتياح بجوار والدتها
دي جوازة مؤقته وليها ظروف خاصةفترة وكل واحد منهم هيروح لحاله
سألتها متلهفة
بتتكلمي جد يا فيري
طب إحكي لي التفاصيل
هزت رأسها بنفي قبل أن تقول
التفاصيل متخصناش المهم في الموضوع إن الطلاق هيتم قريب جدا لو لاحظتي هتلاقي فؤاد متجنبها خالص
تنهدت سميحة براحة وعاد لها الامل من جديد بفضل كلمات فريال المطمأنةوبعد قليل كان الجميع يجتمع حول طاولة الطعامتعمدت سميحة مجاورة فؤاد والحديث معه بصوت خاڤت أثار حنق تلك المجاورة له بالمقعد الاخر غرست الشوكة بقطعة من اللحم ومدتها باتجاة فم فؤاد لتقول بجرأة
دوق حتة اللحمة دي يا فؤاد وقول لي رأيك فيهاأنا اللي شوياها بنفسي
إقتضمها منها تحت غليان قلب إيثار حيث اشټعل جسدها بالكامل من تقرب تلك الحية من زوجها نعم هو زوجها هي فكيف لها أن تكون بتلك البجاحة وتتقرب منه هكذاضحك علام وهو يداعب إبنة شقيقه الغالي
اللي يسمعك يقول إن إنت اللي متبلة اللحمة ومجهزاها
نطقت بدلال وهي تنظر إلى فؤاد
خلاص بقى يا عمو مش لازم تكسفني قدام فؤاد وتعرفه إني مش بعرف أطبخ
ضيق فؤاد عينيه باستغراب لتضحك فريال وهي تقول بمشاكسة
فؤاد مش بيهتم بالحاجات دي يا سو فمتقلقيش
فريال...قالتها عصمت بحزم لتتابع بعدما وقفت
تعالي معايا نجيب باقي اللحمة من على الشواية
تعجبت من حدة والدتها ونظرت للطعام الذي يملؤ الطاولة إذا فلا داعي لجلب المزيد وخصوصا أن اللحوم بعيدة عن الڼار فلا خوف عليها من الإحتراق لكنها انصاعت لأمر والدتها وتحركت بجانبها وما أن ابتعدا حتي هتفت بصوت خفيض كي لا يصل للأخرين
ممكن أعرف أخرة اللي بتعمليه ده إيه
مطت شفتيها لتسألها بدهاء
مش فاهمة يا ماما تقصدي إيه
هتفت بنبرة صارمة
أقصد بنت عمك اللي فاجأتينا كلنا بعزومتك ليها على الغدا من غير ما حتى تبلغيني وكلامكم ونظراتكم الغريبة لبعض وكلامكم عن فؤاد
واسترسلت بنبرة تحذيرية
إسمعيني كويس يا فريال وإعتبري ده اخر إنذار ليك مني إبعدي عن اخوك ومراته وسبيهم في حالهم أخوك بيحبها فبلاش تعملي بينهم مشكلة بسبب بنت عمك
ابتسمت بسخرية قبل أن تقول متهكمة
مرات مين يا ماما هو حضرتك مصدقة إنها مراته بجد
وأشارت بكف يدها نحو فؤاد المنسجم بالحديث والضحكات مع سميحة لتتابع ساخرة
هو فيه واحد بيحب واحدة يبقى قاعد يهزر ويضحك مع غيرها ولا عامل لوجودها حساب
تنهدت عصمت بأسى لتسترسل الاخرى بإيضاح
إيثار قربت تكمل شهر في
بيتناتقدري تقولي لي ليه لحد الوقت كل واحد منهم في أوضة لو فعلا بيحبها زي ما حضرتك بتقولي!
فوقي يا ماما وبلاش تعلقي نفسك بوهم مش هيتحقق
لتتركها فريال وتنسحب لتنضم إلى الطاولة من جديد وتابعتها عصمتأشار علام إلى أحد الصحون ثم قال قاصدا إبنة شقيقه
ممكن
سو يا عمو سو سو سو...نطقتها بطريقة اظهرت كم حنقها لتتابع وهي تغمض عينيها باستسلام
الله يسامحك يا بابي من بين كل أسماء البنات مختارليش غير إسم تيتا
ضحك ليجيبها متهكما
إنت كنتي تطولي تتسمي على إسم سميحة هانم الحداد
قلبت عليها بسأم وغيظ مفتعلان لتنطق بملاطفة
طبعا مين يشهد للعروسة
لتجاريها بالحديث فريال التي
متابعة القراءة