انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

أيضا طلعت وقص على والديه ما حدث ليندب نصر ك النساء تارة على مقعد البرلمان وتارة أخرى على جنين ولده الساكن برحم تلك القاټلة كما أخبرتهم ياسمين
مساءا
أخبرت عزة إيثار بما حدث وطمأنتها بخروج شقيقها سالما من القضيةلم تتأثر بمۏت نسرين بالشكل القوي فلم تدع تلك النسرين شيئا مؤذيا لروحها إلا وفعلتهجلست مع حالها ووجدت حنينها يجبرها على زيارة منزل والدها خصوصا بعدما هاتفت نوارة وأخبرتها بتأثر الاطفال وعدم توقفهم عن البكاء على والدتهم فقط هم الاطفال من حركوا مشاعرهاجلست مع زوجها وأخبرته بما حدث وطلبت منه الذهاب إلى منزل والدها لرؤية الصغار لكنه صمت لتسأله من جديد
قولت إيه يا حبيبي 
اتسعت عينيه ليسألها بذهول 
وإنت بقى مستنية مني إني أوافق على التخاريف اللي بتقوليها دي 
تنهدت پألم لتنطق متأثرة 
صاح بحدة وجنون 
تطلع على حيرتها ليهتف پجنون 
أنا بجد مش مصدق اللي بسمعه منك بوداني
نطقت بأسى 
من فضلك يا فؤاد حاول تفهمني
إيثار...قالها وقد تجمع ڠضب الدنيا بعينيه ليتابع بحزم وحسم للحوار 
النقاش في الموضوع ده منتهي بالنسبة لي كفر الشيخ دي مش هتخطيها برجلك طول ما أنا عايش وفيا نفس مفهوم
مطت شفتيها لتنطق بعد مدة بصوت حاد وعناد كالاطفال 
طب أنا عاوزة أرجع الشغلممكن تكلم عمك علشان يسلمني وظيفتي وابتدي من بكره
إعتدل بجلوسه لينطق بنبرة أوحت لوصوله للمنتهى 
هي ليلة باينة من أولها 
اتسعت عينيها بذهول مستنكرة رد فعله لتهتف
بحدة 
خليك فاكر إن إنت اللي وعدتني بالشغل ده بعد ما خليتني أقدم إستقالتي للباشمهندس أيمن
تابعت وهي ترمقه بنظرات تشكيكية 
إوعى تكون كنت بتضحك عليا علشان أقدم إستقالتي!
نطق بقوة وحزم 
أنا واضح زي نور الشمس وعمري ما خفت من حد علشان أخبي واضحك عليك ولو مش عاوزك تشتغلي هقولها لك بكل وضوح وأنا باصص جوة عينك
ليسترسل محذرا بلهجة شديدة
فبلاش تدخلي معايا في سكة التشكيك دي علشان دي سكة مش هتحصدي منها غير قلبتي اللي صدقيني ما هتقدري عليها 
هتفت بقوة واستنكار 
إنت بتهددني يا فؤاد
تعالي
مطت شفتيها لينطق حازما 
بقول لك تعالي
ممكن تنسي موضوع الشغل ده لحد ما تولدي وتقومي لي بالسلامةممكن
وقبل أن تعترض همس بما جعلها تستسلم لرأيه كعادتها 
أنا مش هضحي براحتك وأمانك إنت وابني مقابل أي حاجة حتى لو إيه
واسترسل بنبرة تقطر حنانا 
يا بابا
إنت لسه في بداية الحملجسمك محتاج راحة وتغذية علشان نتفادى أي إنتكاسات لصحتك أو صحة البيبي
واسترسل صادقا ليطمئن قلبها 
بعد الولادة هتلاقيني أنا بنفسي اللي بطلب منك نروح الشركة علشان تستلمي منصبك 
ابتعد قليلا ليسألها وهو يتطلع على عينيها 
إتفقنا يا حبيبي 
سمعت كتير عن هرمونات الحمل اللي بتقلب مزاج الست مية وتمانين درجة بس بصراحة مهما تخيلت مكنتش هوصل للي أنا شايفه معاك
واسترسل باستسلام 
أنا لازم أشتري كتب عن الموضوع ده علشان أقدر أفهمك الفترة الجاية
خلاص متزعليش ووعد هفكر في الموضوع
أنا عمري خلفت وعدي معاك 
هزت نافية بابتسامة جذابة ليتابع بايضاح 
بس علشان نكون واضحين الزيارة مش هتتم قبل ما يعدي أربع شهور على الأقل 
وقبل أن تعترض تابع موضحا 
ما أنا مش هضحي بالبيبي علشان أي حدالحمل اتعرض لضغط طيران في أوله وحاجات كتير كانت ممكن لاقدر الله تخلينا نخسرهوالحمدلله ربنا حافظ لنا عليه لحكمة
واسترسل بعتاب لطيف
هزت رأسها سريعا لتنطق وهي تتحسس بطنها بحنان 
لا طبعاكل يهون أهم حاجة سلامة إبننا 
لترفع رأسها تتطلع بعينيه متابعة بهيام 
ده أنا أفديه بروحيده كفاية إنه حتة منك يا فؤاد
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل التاسع والثلاثون 
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
كيف استطعت أن تسحبني من عالمي إلى عالمك الساحر بتلك السلاسة وتجعلني أتنازل عن أشياءا وأتقبل أفعالا ما كنت أتقبلها بالماضي صدق من قال الحب يصنع المعجزات ويجعلنا نبدو كأشخاصا لا يشبهوننا ونتنازل عن أشياءا كنا نرفضها وبقوة بزماننا الفائت فهنيئا لي بقلبك أيها الوسيم القوي وهنيئا لقلبك على إمتلاكه لجوارحي 
إيثار غانم الجوهري
بقلمي روز أمين
في منزل غانم الجوهري
يجلس منزوي على حاله فوق الأريكة فمنذ أن

خرج من الحجز منذ ثلاثة أيام وهو يغفى فوق تلك الأريكة المتواجدة ببهو الطابق الأرضي لم يصعد إلى مسكنه مع تلك الخائڼة خشية بأن يذكره كل ركن بها كم كان مغفلا غافلا بكل ما حوله تجاوره منيرة التي تبكي ليلا ونهارا ولم تجف دموعها تأثرا لما وصل إليه نجلها البكري المقرب لقلبها فقد ترك شعر ذقنه ينمو بكثرة ليجعل من مظهره مبعثرا وفقد كثيرا من وزنه بسبب حالة القهر التي أصابتها على حاله وهو يتخيل حديث الناس عن الرجل المخدوع الذي عاش سنواتا مع إمرأة لا يعرف خباياها أقبلت نوارة عليهما ممسكة بين يديها حاملا عليه بعض صحون الطعام وتحدثت بنبرة حماسية كي تزيل من همه ولو قليلا 
عملت لك المسقعة اللي بتحبها يا أبو غانم من حلاوتها هتاكل صوابعك وراها
حاوطت منيرة كتف نجلها وباتت تتحسسه بحنو وهي تقول 
يلا يا عزيز مد إيدك وكل
نطق بصوت خاڤت والحزن والخزي يملأن ملامح وجهه 
مليش نفس يا اما
بصوت مټألم ردت منيرة 
لازم تاكل يا ابني إنت مش شايف شكلك بقى عامل إزاي 
أجابها بكسرة وهو ينكس رأسه للأسفل 
هجيب النفس للأكل منين يا اما
ليسترسل بحزن ظهر بعينيه 
البلد كلها مبقلهاش سيرة إلا على البقف اللي مراته كانت مستغفلاه وكانت السبب في خړاب بيت أخته وقبضت التمن
بعينين تشتعل ڠضبا هتفت منيرة بلهجة حادة أظهرت كم الغيظ الساكن بداخلها 
أهي ربنا انتقم منها ودفعت التمن من حياتها والحرباية التانية إتقبض عليها وان شاء الله يشنقوها ونخلص منها
لتستطرد بعينين تطلق شزرا 
الإتنين طلعوا أوطى من بعض واحدة كانت عاملة فيها صاحبتها والتانية عايشة في وسطنا و واكلة خيرنا وهي خاېنة عيشنا وملحنا
وضعت نوارة ما بيدها بجوار منيرة وتحدثت بهدوء 
خلاص بقى يا مرات عمي الكلام مش هيفيد بحاجة غير إنه هيزود ڼار أبو غانم إذكروا محاسن مۏتاكم 
هتفت من بين أسنانها پحقد دفين 
وهي دي كان ليها محاسن إلهي يكحمها مطرح ما راحت بحق ما خربت بيت بنتي وشتت الكل 
واسترسلت بذهول وعدم استيعاب لما فعلته زوجة نجلها الراحلة 
أنا مش قادرة أصدق ودماغي هتشت مني الطماعة علشان شوية فلوس ضيعت من جوزها شغله مع الحاج نصر اللي كان هيعيشنا في عز وهنا منحلمش بيه
نطق عزيز بنبرة حادة وسباب 
بنت ال مهمهاش مۏت أخوها بسبب الفلوس ورجعت تطلب من العقربة اللي اسمها نسرين فلوس تاني المصېبة إنها مااستفادتش بمليم واحد من الفلوس اللي اخدتها
الله لا يسامحها دنيا ولا إخرة على اللي عملته فيناقالتها منيرة لتنسحب نوارة إلى الخارج استرسلت بنبرة حنون وهى تضع الصينية على ساقيها لتحثه على المبادرة بتناول الطعام 
يلا يا ابني كل لك لقمة واطلع استحمى وغير هدومك دي
واسترسلت بقوة 
ومن بكرة عاوزاك تطلع وتروح أرضك وتشوف مصالحك كفاية قعاد في البيت لحد كده إنت مش عامل عاملة علشان تستخبي في البيت 
تنفس بهدوء قبل أن يوجه بصره لها لينطق بخزي 
حقك عليا يا اما أنا جيت عليك وعلى اخواتي بعد مۏت أبويا وكله بسببها
واسترسل بهراء ليلقي طمعه وجشعه على زوجته الراحلة كي يتنصل من ذنوبه 
كانت دايما تسخني عليكم بكلامها وأنا من خيبتي مشيت وراها
تنهدت پألم حين تذكرت تلك الأيام العجاف التي تذوقت فيهم طعم الذل والمرار على يد نجلها الذي وهبته كل ما تملك من حنان ومدته بكل
دعمها وما تملك من سلطة داخل المنزل وبالأخير كانت هي أول من تجبر عليها بقوته بعد رحيل والده
أما بمنزل نصر البنهاوي يجلس بصحبة أنجاله الثلاث والمحامي يتحدثون لكي يجدون مخرجا لتلك ال سميةلا لأجلها فهي بالأساس لا تعني لهم أي شئ جل ما يشغل بال نصر الأن هو الإنتخابية البرلمانية التي اقتربت وفقط تحدث المحامي بأسى 
كل اللي بنعمله ملوش لازمة قصاد إعترافها يا حاج سمية يادوب إعترفت من هنا وتاني يوم المحضر اتحول للنيابة واخدوا أقوالها في عدم وجودي ومن غير حتى ما يبلغوني
واستطرد مشككا 
الموضوع تم بسرعة تخوف الظابط صاحبي اللي في قسم المركز قال لي إن جالهم أوامر عليا بسرعة الإجراءات حتى سمية كانت هتلغي إعترافها وتنكر زي ما أنا فهمتها واتفقنا بس بتقولي إنهم كانوا مسجلين لها الإعتراف في القسم وعرضوه عليها وحطوها تحت ضغط نفسي لحد ما أعترفت قدام وكيل النيابة اللي أخد أقوالها
حك ذقنه وتحدث بعينين تطلق شزرا 
هو فؤاد علام مفيش غيره الراجل ده مش هيسكت إلا لما يجيب نهايتي
هتف عمرو بحدة بالغة أظهرت كم استشاطته وناره المستعيرة 
ما أنت لو سمعت كلامي وخليتني أأجر عيل يخلصنا منه بطلقة مكناش وصلنا للي إحنا فيه ده
إحتدمت ملامحه وامتلئت بالڠضب الحاد ليهتف هادرا 
إخرس يا بقف ونقطنا بسكاتك أصلا كل اللي المصاېب اللي إحنا فيها دي بسبب عمايلك السودة 
رمق أباه بحدة والتزم
الصمت كي لا يثير غضبه أكثر فتحدث المحامي من جديد 
أهم حاجة نشوف موضوع وصل الأمانة بتاع عاملة النظافة اللي الشرطة لقيته في دولاب نسرين قبل ما يستدعوها
كانت الشرطة قد عثرت على وصل أمانة بمبلغ خمسون ألف جنيها مصريا بداخل خزانة سمية باسم عاملة نظافة بالمستشفى العام التابعة للمركز وتدعى ميرفت وبعثت لها استدعاءا للإستجواب بعدما أنكرت سمية معرفتها وعلاقتها بذاك الوصل لكنها كانت خارج المدينة حيث انتقلت إلى محافظة الإسكندرية لزيارة أحد أقربائها واليوم فقط قد عادت إلى منزلها فاستغل نصر حضورها وبعث لها مرسولا ليجلبها ويستفسر منها لما أعطت زوجة نجله هذا المبلغ وما المقابل وذلك بعد إنكار سمية للمحامي وامتناعها عن الإجابة على أسئلته بشأن ذلك الوصل ليتحدث طلعت بنبرة جادة 
أنا بعت لها الغفير وزمانه جايبها وجاي
خرجت إجلال تتطلع على الجميع بنظرات مبهمة تقشعر لها أبدانهم لتجلس دون التفوه ببنت شفة دخلت العاملة لتنطق 
الغفير جه ومعاه واحدة برة وبيطلب السماح بالدخول يا حاج 
أشار لها بكفه بعينين حادة كنظرات الصقر قبل أن ينطق 
خلي البت تتنيل تدخل لوحدها وإعملي لنا شاي
ولجت السيدة الأربعينية بجسد مرتجف وباتت تتفحص الوجوه بعينين زائغتين مړتعبة لينطق نصر بقوة وثبات 
من غير لف ودوران تنطقي وتقولي سمية إدت لك الفلوس دي ليه
واسترسل بټهديد مباشر جعل المرأة تنتفض بوقفتها 
صاحت بنبرة ترتجف ړعبا 
هقول على كل حاجة يا حاج بس والنبي بلاش الأذية وأديني الأمان
أخيرا خرج صوت إجلال لتهتف بعينين تطلق سهاما ڼارية لو خرجت لاخترقت جسدها بالكامل وأوقعتها صريعة في الحال 
ما تنطقي من غير رغي كتير يا بت
أشارت بكفيها لتهتف بصوت أظهر كم الړعب الذي أصابها من نظرات تلك المتجبرة 
سمية سمية هي وامها جم واتفقوا معايا إني أدبر لها عيل بعد سبع شهور وهتديني مية ألف جنية
اتسعت أعين الجميع ذهولا لتتابع وهي تتلفت من حولها بهلع 
قالت لي إنها عيانة بورم في الرحم والدكتورة قالت لها لازم تشيله بس قبل ما تعمل العملية لازم تجيب ولد بأي طريقة علشان تضمن عيشتها مع سي الاستاذ عمرو
واسترسلت بما اذهل الجميع 
إتفقت معايا أدبر لها ولد وأخطفه من المستشفى يوم ولادته عطتني خمسين ألف جنية وكتبتني بيهم وصل أمانة واتفقت معايا تسلمني الخمسين التانيين بعد ما أسلمها العيل 
هب واقفا وبات ېصرخ ملقيا اللوم على

والديه 
شوفتوا الحية اللي معيشيني معاها ڠصب عني
سبها ليكمل لومه 
شوفت يا بابا أخرت إصرارك وجبرك ليا على العيشة معاها! 
أما نصر فكان مصډوما مما استمع إليه أحقا ما قصته عليه تلك العاملة لينطق بنبرة تدل على مدى صډمته 
ده أنا معيش في بيتي زعيمة عصابة وأنا
ولا داري تخطيط شيطاني علشان تلف على ابني وتتجوزه وقتل وأخرتها عاوزة تلبسنا عيل مش من نسلنا
تبعت تجيب لي أمها ومسافة ربع ساعة تكون تحت رجليا علشان أعرفها التخطيط اللي على حق بيبقى إزايكلمات نطقتها إجلال بعينين تطلق شزرا لتتابع بهسيس من بين أسنانها 
وإنت يا طلعت تاخد الرجالة وتروحوا ټكسروا بيت أبوها وتجيبوا عاليه واطيه والليلة يسيبوا البلد ويغوروا بلا رجعة
قوم يا طلعت مستني إيهقالها نصر بحدة تأكيدا على قرار زوجته لينطق من جديد متوعدا 
ما اتخلقش لسه اللي يستغفل نصر البنهاوي وعياله
ثم حول بصره للمحامي الجالس پصدمة ليتابع بغل وكلمات خرجت من تحت أسنانه 
البت تطلعها لي براءة بأي طريقة وأنا بنفسي اللي هقوم قيامتها علشان أعرفها التخطيط لنصر وعياله بيبقى إزاي 
ليصيح بكامل صوته مستدعيا العاملة 
بت يا صباح إطلعي إندهي لي الغفير من برة علشان ياخد الست ميرفت مشوار لحد الجبل
أبوس إيدك ترحمني يا حاج أنا مليش دعوة بحاجة هي اللي فضلت تتحايل عليا وفي الاخر صعبت عليا لما عرفت بمرضها الۏحش
نفضها بحذائه بقوة ليدفعها بتجبر لترتمي بعيدا وهو يهتف من بين أسنانه 
كل واحد يستحمل نتيجة أفعاله وابقي دوري على حد تصعبي عليه إنت كمان
حضر الغفير ليجذبها پعنف فأسرع إليها المحامي لينطق بعدما جذب المرأة من بين قبضة الرجل 
بلاش يا حاج النيابة باعتة لها إستدعاء ولو ما راحتش هتبقى مصېبة وهيتفتح علينا أبواب جهنم إنت داخل على إنتخابات ومش ناقص شوشرة
نطقت إجلال وهي ترمقها بنظرات مرعبة 
تطلعي من هنا على النيابة وتقولي لهم إن المحروقة اللي إسمها سمية كانت عطيالك الفلوس مساعدة منها علشان تبني بيهم بيتك وهترجعيهم لها بعدين من شغلك
واسترسلت بحرص كي لا تتشوه رجولة نجلها المدلل في البلدة لو انتشر ذاك الخبر 
وسيرة العيل دي لو طلعت من لسانك هقطعهولك مفهوم يا بت! 
على الفور هزت رأسها عدة مرات متتالية دلالة على التأكيد لتتابع الاخرى وهي ترمقها بسخط 
غوري يلا من هنا
هرولت المرأة للخارج تلاها المحامي وخرج طلعت مع رجاله لتنفيذ أوامر والده بجلب والدة سمية كي تتفشى بها إجلال وتخريب منزل عائلتها وإخراجهم من البلدة بأكملها لم يتبقى بصحبة نصر سوى عمرو المستشاط وإجلال وحسين الذي نطق بعدم استيعاب 
أنا مش مصدق اللي بيحصل ده حاسس إني في كابوس ولا بتفرج على فيلم أكشن 
رمق نصر عمرو ليهتف پجنون 
البت دي كانت بتجيب الفلوس دي كلها منين ياد!
ازدرد لعابه خشية معرفة والده بعمله الخاص في التنقيب عن الأثار لينطق بزيف وارتباك 
أكيد باعت دهبها
تذكر حين كان يكتشف ضياع ماله ويسألها عنه فتقول بكذب أنها لم ترى أي نقود معتمدة على نسيانه الدائم بسبب الحبوب المخدرة الدائم على تناولها بشكل مستمر مما جعلته ينسى ويتوه أحيانا ومن كثرة ماله الحړام لم يعد ينتبه لما ينقص منه لينطق والده مشككا 
وهو دهبها هيكفي نسرين ولا الست ميرفت ولسه اللي مستخبي
وأنا هعرف منين يا بابا ما يمكن كانت بتسرقكم وإنتوا مش حاسينقالها بمراوغة ليتابع مبدلا مجرى الحديث 
وبعدين إحنا في إيه ولا في إيه أنا بكلمك في اللي كانت عاوزة تلبسني في عيل مش من صلبي وإنت بتكلمني عن الفلوس!
نطقها پغضب مصطنع لتنطق إجلال بنبرة حنون 
إقعد يا عمرو وإهدى ورحمة أبويا الحاج ناصف اللي عمرى ما أحلف بيه باطل لاكون جايب لك حقك منها هي وأهلها لحد ما يصعبوا عليك وإنت بنفسك اللي تقول لي كفاية 
نظر لوالدته ليهدئ قليلا ثم تحرك يجاورها الجلوس لينطق من جديد 
أنا عاوز أشوف إبني
هتف نصر بقوة وحزم 
الموضوع ده تنساه خالص لبعد الإنتخابات
ثم نظر أمامه ونطق بتوعدا وشړ 
فؤاد علام بيحاربني وحسابه تقل قوي معايا
واستطرد من بين أسنانه 
ونصر البنهاوي مبيسبش حقه ولا بيسامح في الأذية
لوت إجلال فاهها وابتسمت ساخرة على ما ينتظر ذاك الأبله على يدها ليسترسل وهو ينظر له 
النهاردة بالليل تروح مع حسين للمأذون وتطلق البت دي بالتلاتة
شعر وكأنه كان حبيسا وفك أسره لينطق بسعادة مبالغ بها 
بجد يا
بابا 
أجابه نصر بعد تفكير عميق في الأمر 
كده كده المحامي قال لي إنها مش هتتنيل تطلع من السچن وهترسي للإعدام يبقى تطلقها ونظهر قدام الناس إننا مبنرداش بالظلم وإني أجبرت إبني يطلقها
واسترسل وهي يحك ذقنه 
أنا هكلم المحامي وأخليه يسيب القضية
إبتسمت ساخرة على دهاء ذاك الذي يخطط بذكاء ويبدل في خططته البديلة كما يبدل أحذيته لكنها ستفاجئه بالضړبة القاضية التي ستنهي على مستقبله السياسي والمالي أيضا
بعد مرور إسبوع تحولت قضية سمية إلى محكمة الجنايات للبحث قبل النطق بالحكم وقد تخلى عنها المحامي وانسحب وتركها أهلها وحيدة كما أمرهم نصر قبل تشريدهم وطردهم من القرية والمركز بأكمله وقد تم طلاقها من عمرو مما جعلها تدخل في حالة من عدم التصديق ونكران الواقع
عصرا 
كانت تغفو بغرفتها تغط في سبات عميق فاقت من نومها لتهرول سريعا إلى الحمام لتصل إلى الحوض وبدأت باستفراغ جميع ما تحتويه معدتها باتت تكرر العملية حتى استمعت لبعض الطرقات بالخارج لم تستطع الخروج لصعوبة حالتها ارتمت على أرضية الحمام لتستمع لصوت عزة التي أقبلت عليها بهرولة 
إسم الله عليك يا بنتي مالك يا إيثار إيه اللي حصل
كانت تتنفس بصعوبة بوجه شديد الإحمرار تأثرا بحالة الإستفراغ لتنطق بكلمات متقطعة 
ھموت يا عزة مش قادرة الترجيع هيموتني
مالت عليها لتسندها وهي تقول 
ده من الوحم يا حبيبتي يعني هو أنت أول مرة تحملي
ساعدتها على النهوض لتستند من جديد على الحوض وتكرر ما فعلته أمسكت عزة بالماء لتغسل لها وجهها علها تستفيق وتنتعش استمعا لصوت ذاك الذي حضر للتو من عمله ليهرول على عجالة فور استماعه لصوتها الاتي من الحمام بعد إلقائه لحقيبة عمله إتسعت عينيه بهلع بعدما رأى إعيائها الشديد وبلحظة كانت بأحضانه ليتفحص ملامحها وهو يسألها بقلب يرتعش ړعبا لأجلها 
مالك يا بابا مالك
متخافش ده من الوحم
مددها على الفراش ليحتضن وجنتيها يتطلع عليها بنظرات مټألمة لأجلها نطق بصوت متأثر 
هتصل بالدكتور يجي حالا
نطقت عزة بتهوين كي تطمئن قلب ذاك العاشق 
مش مستاهلة يا باشا اللي بيحصل لها كل ده من الوحم 
حول بصره إليها لينطق باستخفاف 
أيوه نسيبها يعنى ولا إيه مش فاهم 
ثم تطلع على حبيبته قائلا بنظرات تقطر حنانا ممزوجا بعشق هائل 
هقوم أكلم الدكتور على ما عزة تساعدك تغيري هدومك
هزت رأسها بنفي لتهتف عزة مقاطعة 
متكبرش
المواضيع قوي كده هي كباية جنزبيل سخن هتخليها زي الفل
كاد أن يعترض فقاطعته إيثار بصوت متأثر 
عزة عندها حق يا حبيبي هي كباية جنزبيل وهبقى كويسة
بعد قليل جلبت لها عزة كوبا من مشروب الزنجبيل الساخن وتناولته وبعدها هدأت ليسألها بنبرة حنون 
طمنيني يا بابا عاملة إيه 
أومأت برأسها لتنطق مع ابتسامة حنون كي تطمئن قلب حبيبها الملتاع 
الحمدلله أحسن
هتفت عزة وهي ترفع قامتها لأعلى

بتفاخر 
مش قولت لك علشان تبقى تسمع كلامي بعد كده من غير مقاوحة 
رفع حاجبه باستنكار يتطلع عليها ليكرر كلمتها مستهجنا 
مقاوحة وغلاوة الدكتورة عصمت عندي لاكون مجوزك السنة دي علشان أخلص من لسانك ده يا عزة 
لوت فاهها مستنكرة وهي تقول 
قطع الجواز وسنينه قال جواز قال
لتتابع بعدما أخرجت صوتا بفمها جعل فؤاد يدخل في نوبة ضحك 
وأنا كنت شفت اللي اتجوزوا فلحوا لما هروح أقلدهم
نطق بهدوء يحثها على الخروج 
طب يلا على تحت خليهم يجهزوا الغدا وأنا والمدام نازلين حالا
بالفعل هبطت للطابق الارضي ليعتدل هو أمام حبيبته لينطق بعينين تفيض عشقا 
البيبي شكله طالع شقي وهيتعب حبيبي معاه
أنا أسف يا عمري
ابتسمت بحنان لتجيبه 
أخذت نفسا مطولا لتتابع بعينين تفيض غراما وهي تتحسس بطنها 
عارف يعني إيه إحساس إن جوايا حتة من الراجل
اللي بحبه
تطلع إليها بعينين لامعتين من شدة العشق لتتابع هي 
ده شعور حلو قوي يا فؤاد وأول مرة أجربه 
إدخل
ظهرت عزة بملامح مستاءة لتنطق بحدة 
الأكل تلج على السفرة الناس مستنيينكم من ساعة وإنتوا قاعدين تحبوا لي في بعض
اغمض عينيه ليكور كفه وهو يقول من بين أسنانه 
إمشي من قدامي يا عزة بدل ما أقوم أرتكب فيك چريمة
إنزلي يا عزة إطلعي يا عزة لحد ما رجليا إتكسرت أنا كان مالي ومال الهم ده بس يا ربيكلمات إعتراضية نطقتها لتنطلق ضحكات إيثار العالية ليوجه بصره عليها وهو يسألها متعجبا 
واضح إن كلام عزة هانم عجبك قوي 
هزت رأسها قائلة لتشاكسة 
كل حاجة من عزة بتعجبني 
ابتسمت عزة لتنطق بمداعبة 
ريح نفسك يا سيادة المستشار مش هتعرف تدخل بينا وتفرقنا عن بعض أبدا
تنفس ليقف فاردا ظهره وهو يقول 
يلا ننزل علشان اللي مستنيين تحت دول وبعدها نطلع ونتحاسب
نزلت عزة وتحركت هي بجوار زوجها بعدما ارتدت ثيابا ساترة لجسدها وشعر رأسها انضما للعائلة وتناولا الطعام تحت إشمئزاز إيثار من رائحة الطعام وعدم رغبتها في تناوله ليلا خرج فؤاد للإلتقاء بأحد أصدقائه تاركا إيثار بصحبة والديه بالأسفل شعرت بالإعياء قليلا لتجبرها عصمت على التمدد فوق الأريكة ببهو المنزل ليسألها علام بنبرة حنون 
حاسة نفسك أحسن 
لتجيبه بهدوء 
الحمدلله يا بابا أحسن شوية
نطقت عصمت وهى تتحسس ذراعها بحنان 
معلش يا حبيبتي إتحملي هي الشهور الاولى في الحمل بتبقى سخيفة بس إن شاءالله يعدوا على خير وبعدها هتبقي كويسة
ردت بابتسامة هادئة على والدة زوجها التي تغمرها بحنانها ورقي تعاملها 
إن شاءالله يا حبيبتي 
هبطت فريال وزوجها من فوق الدرج لينضموا إلي العائلة وما أن جلسا وكادت إيثار أن تعتدل من تمددها وقبل أن تنزل ساقيها إلى الأرض ولج فؤاد ليستشيط ڠضبا وغيرة عندما رأى زوجته ممددة فوق الأريكة وزوج شقيقته يقابلها الجلوس هرول عليها لينطق بملامح متجهمة وهو يقف أمامها يحميها بجسده 
السلام عليكم 
رد الجميع السلام لتعتدل هي سريعا ليباغتها بجذبه ليدها وهو يقول 
يلا علشان نطلع جناحنا
ازدردت لعابها حين رأت تجهم ملامحه الغاضبة لتهز رأسها بإيجاب سريع وتهب واقفة بمساعدته لينطق علام موجها حديثه لنجله 
هتطلعوا ليه من الوقت يا فؤاد إقعد معانا لحد ما نتعشى وبعدين إبقى إطلعوا براحتكم 
نطق وهو يحثها على التحرك بجانبه بحدة شعرت بها 
معلش يا باشا أنا راجع تعبان شوية ومحتاج أقعد براحتي
تبادل الجميع النظرات مستغربين حدته لينطلقا نحو الدرج وهو يصيح بصوته الغاضب 
عزة
هرولت من المطبخ لتجيبه باحترام 
أؤمر يا باشا
أجابها وهو يصعد بخطوات واسعة غير عابئا بتعب تلك التي يجذبها خلفه دون مراعاة لإعيائها 
إبقى طلعي لنا العشا فوق وهاتي معاك يوسف وإعملي حسابه
حاضرقالتها عزة لتنسحب للداخل من جديد تطلع ماجد على زوجته المتعجبة تصرف شقيقها لتنطق عصمت سريعا وهي تنظر إلي ماجد في محاولة منها لتلطيف الأجواء 
أكيد فيه حاجة ضايقته برة
أومأ لها ليقف قائلا باعتذار 
أنا خارج أشم شوية هوا برة في الجنينة 
أسرع للخارج لتنطق فريال وهي تلحق بزوجها 
أنا كمان هروح اتمشى مع ماجد
بعد ذهاب الجميع نطق علام بوجه حزين 
إبنك بيغير على مراته من جوز أخته
معقولة!نطقتها بذهول لتتابع نافية وهي تهز رأسها 
بس فؤاد أعقل من كده يا علام
نطق مفسرا بنبرة ظهر بها الحزن 
ومن إمتى العقل والغيرة بيجتمعوا في جملة واحدة يا عصمت 
ليتابع بدهاء 
أنا ليا مدة ملاحظ تصرفات فؤاد الجديدة عليه مع ماجد مؤخرا بيتعمد ما يقعدش هو ومراته في تجمع فيه جوز أخته ومكانه على السفرة اللي غيره علشان يكون في صف واحد مع ماجد
بنبرة مهمومة سألته 
طب والعمل يا علام هنعمل إيه 
رفع كتفيه باستسلام
تحركت بجواره وما أن ولجا لجناحيهما حتى أغلق الباب ليستدير لها صائحا بحدة 
المنظر اللي شوفته من شوية ده ميتكررش تاني وإلا قسما بالله هحبسك هنا في الجناح وتحت ده مش هتلمحيه بعنيك تاني 
ليتابع بعينين تطلق شزرا 
فاهمة ولا لا!
انتفض جسدها لتنطق بصوت خاڤت
بدفاع عن حالها 
ده لسه نازل من فوق وأنا كنت لسه هعدل نفسي 
إحتدمت ملامحه وامتلئت بالڠضب ليهدر بصوت أرعبها 
مش عاوز أسمع زفت مبررات هي كلمة واحدة اللي مسموح لك تنطقيها وهي حاضر
إغرورقت عينيها بالدموع لتخرج صوتها مټألما بنبرة عاتبة 
إنت بتكلمني كده ليه يا فؤاد! أنا معملتش حاجة تستاهل غضبك ده كله 
فعلا معملتيش! 
ليصيح بعينين تطلق سهاما ڼارية 
إسميه إيه ده يا مدام!
برغم حالة الإعياء المسيطرة عليها إلا أنها لم تتحمل إهانته لتهتف بقوة وعينين حادتين رافضة إتهامه 
خلي بالك من كلامك يا فؤاد انا كنت قاعدة مع بابا وماما لوحدنا ولما ماما شافتني تعبانة أصرت عليا أنام على الكنبة جنبهم وقبل ما توصل بثواني نزلت فريال وجوزها
صړخ پجنون الغيرة على من ملكت لب عقله وتملكت من الكيان 
وليه ما طلعتيش في جناحك بمجرد ما شوفتيه نازل من على السلم! 
ملحقتشصړخت بها لتتابع بنبرة مټألمة من شكه بها 
أنا مجرد ما حسيت بيه قدامي كان قعد وعلى ما حاولت أقوم كنت إنت دخلت
قولت لك مش عاوز مبررات وقسما بالله يا إيثار المنظر ده ما يتكرر تاني لتشوفي وش لفؤاد علام يصدمك
تطلعت عليه تتعمق بعينيه بنظرات عاتبة قبل أن تهرول صوب الباب ليجذبها من يدها قبل أن تلف مقبض الباب لفتحه ليحثها على الإستدارة له وهو يسألها بنظرات حادة كالصقر 
على فين يا مدام!
نفضت يده بعزم لتنطق بحدة 
هروح أبات في أوضة يوسف
اتسعت عينيه ليهتف هادرا بحدة وجنون 
خلي ليلتك تعدي على خير ومتخلنيش أطلع جناني عليك
ليسترسل بقوة 
وإياك بعد كده تتحركي من الجناح ده مش كل ما نتخانق تجري تستخبي لي في أوضة يوسف
لم تستطع التماسك أكثر من هذا فنزلت دموعها لېصرخ موبخا 
عيطي ولا حتى إتفلقي 
شهقت بقوة ليهرب من أمامها متجها إلى الشرفة لترتمي هي فوق الفراش تبكي پقهر وألم رفع يده وجذب شعر رأسه للخلف بقوة كادت أن تقتلعه من جذوره تطلع من حوله ليغمض

عينيه في محاولة منه لتهدأت حاله وإخماد حريقه المشتعل
بالأسفل بحديقة القصر لتسأله زوجته بهدوء 
مالك يا ماجد 
نطق بنبرة حادة وملامح وجه متجهمة 
مفيش 
نطقت باستياء 
ده على أساس إن أنا معرفكش
أخذ نفسا مطولا من سيجارته لينفث دخانها سريعا في الهواء الطلق قبل أن يهتف بنبرة ظهر عليها الڠضب 
طالما عارفاني يبقى أكيد عارفة إيه اللي ضايقني
تقصد فؤاد!قالتها بترقب ليهتف بحدة 
طب ما أنت واخدة بالك أهو
وضعت كفها على ظهره تتحسسه بحنان لتنطق مبررة تصرف شقيقها 
فؤاد عمره ما كان بيتصرف كده أكيد فيه حاجة زعلته في الخروجة
لتسأله بترقب شديد 
وبعدين إنت ليه أخدت الموضوع بشكل شخصي
أجابها بما بدأ يستشعره مؤخرا من تصرفات فؤاد المستجدة 
علشان أخوك ليه فترة متغير معايا أنا بالذات يا فريال ده بيخبي مراته مني تخيلي!
نطقت لتخفف من أثار ما فعله شقيقها على نفس زوجها 
يا حبيبي إنت اللي بقيت حساس قوي اللي إنت بتقوله ده بعيد كل البعد عن شخصية فؤاد واسترسلت بتبرير مستندة للماضي 
ما احنا كنا عايشين معاه أيام ما كان متجوز الزفتة نجلا وعمره ما اعترض على وجودك ولا إتصرف بأي طريقة تحسسك إنه متضايق منك
نطق مفسرا ما استطاع قرائته من عينين شقيقها 
أيام زمان شئ والوقت شئ تاني يا فريال أخوك بيحب إيثار وپجنون كمان 
تنهدت ولم تجد بداخلها شيئا مناسبا للرد ففضلت الصمت والوقوف بجواره دون حديث
بنفس التوقيت داخل منزل محمد شقيق إجلال اجتمعت العائلة بناءا على طلب منها بعدما تقدم المحامي بأوراق هارون طلبا لإنضمامه في السباق الإنتخابي عصر اليوم الأخير وقبل أن يغلق باب الترشح
بساعة واحدة ليتحدث شقيقها الاصغر عبدالله 
خير يا ستهم جمعتي الكل ليه 
تراجعت بظهرها للخلف لتنطق بقوة وثبات وهي تنظر لهارون الجالس أمامها 
هارون قدم في الإنتخابات النهاردة وأنا اللي خليت المحامي قدم له الورق
ضيق محمد عينيه ليسألها بعدم استيعاب 
إنتخابات إيه!
نطقت بقوة 
إنتخابات مجلس الشعب يا حاج محمد
طب ونصر!نطقها أحد الحضور لتهتف من بين أسنانها بغل 
الخاېن الواطي طلع متجوز عليا بت صغيرة ومعيشها في مصر
اتسعت أعين الجميع ليهتف عمها بقوة زلزلت أركان الحجرة 
الواطي الجبان قليل الأصل إزاي يتجرأ ويتجوز على بنت الحاج ناصف 
هب شقيقها واقفا لينطق پغضب عارم لو خرج لأحرق الأخضر واليابس بطريقه 
ده أنا هروح أعلقه على أعلى شجرة على كوبري البلد وأخليه فرجه للي رايح واللي جاي على الطريق
نطقت بنبرة حادة كي تحثه على التراجع والهدوء 
إهدي يا حاج عبدالله واقعد خلينا نتكلم بالعقل ده مهما كان بردوا أبو عيالي وإهانته هتهينهم هما كمان أنا هدمره بس بطريقتي
واسترسلت بقوة اكتسبتها من المكانة التي وهبها لها والدها وفرضها جبرا على الجميع 
النهاردة الحاج هارون إترشح من بكرة الصبح عاوزة صوره تملى شوارع كل بلاد المركز علشان نصر يشوفها ويتفاجئ ويتقهر
واسترسلت أمرة بطريقة جعلت من شقيقها الأكبر يغضب من داخله 
عاوزين نعمل له دعاية محصلتش وكل واحد فيكم يروح لنسايبه ومعارفه من البلاد التانية ويوصيهم
نطق عمها بقوة 
أصلا أي حد هيعرف إن حد من عيلتنا نازل الإنتخابات هيدي له صوته وهو مغمض إحنا كنا عاملين لك إنت بس حساب ومحدش من عندنا بيترشح قصاده بس طالما بدأ بالخېانة وعض الإيد اللي إتمدت له يبقى حلال فيه اللي هيشوفه على إيديك
نطقت پغضب عارم وحقد ظهر من بين نظراتها 
أنا مش هكتفي بخسارته في الإنتخابات يا عمي أنا عوزاه يرجع شحات زي ما خدته عوزاكم تنبهوا على كل تجار الأثار محدش يتعامل معاه تاني
وإنت يا حاج محمد عوزاك تسحب كل الرجالة اللي بتساعده في الحفر عوزاكم تشلوا حركته وتقطعوا عنه حتى النفس علشان ما يبقالوش ملجئ غيري
واستطردت متوعدة بسخط 
وساعتها هعرفه هو لعب مع مين
هتف محمد متوعدا بشړ 
أنا هدمرهولك يا ستهم وما أبقاش إبن الحاج ناصف إن ما خليته ېصرخ ويولول زي النسوان
نظرت للجميع بقوة وتابعوا التخطيط على ټدمير نصر
بعد منتصف الليل 
كان كلا منهما ممددا على التخت ذاته لكن تفصل بينهما مسافات وأميال كانت تعطيه ظهرها ممددة على جانبها الأيسر تضع كفها تحت رأسها بقلب حزين وعينين منتفختين من شدة بكائها الذي استمر كثيرا نظر عليها وتنهد بضيق مازال غاضبا منها حتى الأن على إيثارتها لجنون غيرته العمياء وعدم مراعاتها لتلك النقطة زفر بقوة لعدم قدرته على حسم قرارا بالإقتراب منها وترضيتها قلبه يتلهف شوقا وخوفا عليها ويطالبه بقوة ضمھا ومحو الحزن عن عينيها لأجل سلامتها ولأجل الحفاظ على جنينه الغالي لكن عقله رافضا ويؤنبه بل ويحذره من الرضوخ لطلب هذا القلب الضعيف يطالبه بالقوة والثبات على موقفه كي تأخذ حذرها بالمستقبل وتعلم أنه لم ولن يغفر الخطأ بسهولة وتعيد بتفكيرها ألاف المرات قبل الإقبال على أي خطوة
وكأنه كان ينتظر
الإشارة ليلبي نداء قلبه قبل قلبها استدار بلهفة لينظر لها نظرت إليه باستعطاف ليبادلها إياها بلوم وعتاب ثم فرد ذراعه باتجاهها نظر لها لينطق بنبرة خاڤتة 
متعمليش كده تاني 
صمتت ليعيد حديثه مرة أخرى ولكن بحدة 
مسمعتش ردك ليه 
حاضرنطقتها بهمس يكاد يسمع لينطق بقوة 
علي صوتك
نطق بعينين تذوب عشقا 
غيرتي ڼار قايدة لو خرجت هتحرقك وهتحرقني معاك حاولي تتجنبي خروجها علشان نقدر نكمل حياتنا وإحنا مرتاحين
قولت لك مش عاوز أسمع مبررات
هزت رأسها بطاعة ثم نكستها للأسفل وقد كست ملامحها الحزن 
بتحبيني 
أجابته بدون تردد 
عمري ما عرفت الحب غير على إيديك
نطق بملامح مازالت حادة 
يبقي تريحيني وتسمعي كلامي لحد ما أشوف حل للي إحنا فيه
أجابته بهدوء 
حاضر يا فؤاد بس عوزاك توعدني بإن اللي حصل النهاردة ده ميتكررش تاني
قطب جبينه بعدم استيعاب لترد على تساؤلات عينيه دون ان يبيح بها 
نطقتها بحزم لأنها ذكرتها بغيرة وشك عمرو بها وضربه وإهانته له فنطق هو سريعا ينفي شعورها 
إنت إتجننتي يا إيثار شك إيه اللي بتتكلمي عنه
ليسترسل بصدق ظهر بين عينيه 
إنت أكبر وأطهر من إني أشك فيك
مطت شفتيها للأمام لتسأله بحزن 
أمال كلامك ليا النهاردة معناه إيه! 
نطق سريعا بدون تردد 
وضعت كفها تتحسس ذقنه النابتة قبل أن تنطق بدلال أذاب قلبه وأنعش روحه 
وإذا كانت الست نفسها بتقول لك إنها مبقتش شايفة في الدنيا دي كلها غيرك لدرجة إنها بتشوفك في كل الوشوش بردوا هتغير!
إنتهى الفصل 
أنا لها شمس 
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الأول من
الفصل الأربعون 
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
لم أكن يوما أغار كنت أسير في الحياة بتبختر كالطاووس وأعبر طرقاتها كالإعصارلم يشغلني أحدا ولم أرى من هو أفضل مني ليجعلني أغاروطالما رأيت أن الغيرة دليلا على الضعف وعدم الثقة والإنكسار لكنني في حبك قدمت لحالي ألف وألف إعتذار على سوء فهمي لكثيرا من الأشياء فبرغم بلوغي ووصولي لهذا السن المتقدم إلا أنني أعترف وأعلنها صراحتا أنني أغار.
فؤاد

علام زين الدين 
بقلمي روز أمين
نومه العميقفتح عينيه يبحث عنها ليتفاجئ بعدم وجودها بالفراش سحب جسده للأعلى ونظر لشاشة هاتفه يستعلم عن الوقت فوجد الساعة لم تتخطى الخامسة فجرا بعدعلى الفور ترجل من فوق الفراش وانطلق نحو باب الحمام ليطرقه بخفوت وحين لم يجد ردا أمسك المقبض وأداره فلم يجدها أيضاإرتفع صوته وهو ينطق باسمها 
إيثار حبيبي إنت فين 
قالها وهو يتجول سريعا داخل الجناح باحثا عنها حتى وصل للبهو ليهدأ خوفه ويتسمر بوقفته حين وجدها تركع فوق سجادة الصلاة بخشوع مرتدية الثياب الخاصة بالصلاةالإسدال تنفس بهدوء وتحرك نحو المقعد القريب منها وجلس يتأملها حتى انتهت من الصلاة والدعاء فهب 
أنا أسفة يا روحيشكلي قلقتك
وقف بوجهها لينطق بعينين تشع حنانا 
ولا يهمك يا حبيبي
ليسترسل وهو يتفحص ملامحها الذابلة بارتياب 
إنت كويسة 
تنهدت لتقول بنبرة خاڤتة كي تطمئنه 
الحمدلله 
مالك يا بابا...قالها بتوجس ليتابع متلهفا وهو يرى إعيائها الشديد 
فيه حاجة ۏجعاك! 
نطقت وهي تحتوي وجنته بلمسات حنون 
رأت بعينيه ألما لأجلها ولوما لحاله على تلك الحالة التي وصلت لها بفضل حملها بجنينه فتحدثت كي تزيل عنه ذاك الشعور 
حبيبي أنا كويسة والله طب يلا يا عمري علشان تكملي نومك
بسكون ظل يحدثها حتى دخلت في سبات عميق من جديد فأغمض هو الأخر عينيه ليغفو
حاضر يا قلبي 
ولجت بها لداخل الحمام ساعدتها على الإغتسال وبدلت لها ثيابها وخرجت لتنطق الصغيرة بهدوء 
أنا جعانة
حزنها العميق الساكن بداخلها وتحدثت بنبرة حنون جديدة على الطفلة 
حاضرهدخل أعمل لك ساندوتش جبنة وأجيب لك تفاحة تاكليهم على ما أقوم سليم وليلى وننزل علشان نفطر كلنا 
ابتسمت الصغيرة بخفوت خرج حسين من الغرفة في طريقه للحمام فوجد زوجته تضع صحنا به شطيرة وثمرة فاكهة وتقدمهما للصغيرة فتحرك إليها وحاوط كتفها وهو يقول 
ربنا يجازيك خير يا مروةإنت أثبتي إنك بنت أصول بجد
تنهدت بحزن ظهر عليها وهي تطالع الصغيرة التي تتناول شطيرتها بنهم لتنطق بحزن عميق 
الله يسامحه أخوك وأمهاجابوها للدنيا من غير حسابات ورموها
الله يسامحم...قالها پألم ليميل على الصغيرة يضع قبلة حنون فوق رأسها وملس بكفه على شعرها لتواجهه بعينيها البريئة لينطق بحنو 
كلي يا زينة وأنا هبعت أجيب لك شيكولاتة إنت وسليم وليلى 
ابتسمت بخفوت ليعتدل بوقفته ويقول وهو يتوجه إلى الحمام 
هروح أتوضى وأصلي الضحى 
أما في شقة طلعت وياسمين خرج من حجرة نومه بملامح وجه غاضبة ليجد زوجته تجلس فوق المقعد تبكي وتنتحب منذ الأمس حيث تشاجرا وخرجت لتقضي ليلتها ببهو المسكن 
وفري الدموع دي يا حلوة لليوم اللي هدخل عليك فيه بالعروسة الجديدة
هبت من جلستها لتنطق بصوت بح من كثرة بكائها ناهيك عن جفونها المنتفخة بفضل الدموع التي زرفتهافقد ظلت تبكي طوال الليل منذ أن أخبرته بما علمته بشأن الجنينحيث أخبرتها الطبيبة أنها ستنجب أنثى للمرة الرابعة 
حرام عليك يا طلعتأنا مليش ذنب علشان تعاقبني وتتجوز عليا
واسترسلت تعلمه بما قصته عليها الطبيبة 
الدكتورة قالت لي إن جوزك هو المسؤل عن نوع الطفل وإني مليش أي علاقة بالموضوع ده 
لم تكمل جملتها ليباغتها بصڤعة قوية نزلت على وجنتها زلزلت كيانها بالكاملثم أمسكها من ذراعها ليهزها پعنف قائلا بعينين تطلق شزرا 
ليدفعها بقوة ارتمت أرضا على أثرها وهو يقول بټهديد مباشر 
مفهوم
تحرك للأسفل وتركها غارقة بدموع القهر
صباح الخير يا حبيبتي 
برغم أنها حزينة على موقفه الحاد وتصرفه بشكل غير لائق مما أحرج زوجها
ووضعه بموقف لا يحسد عليه إلا أنها ابتسمت بخفوت لتجيبه بنبرة حنون 
صباح النور يا فؤاد
ثم سألته مستفسرة 
إيثار منزلتش معاك علشان تفطر ليه 
تنهد بأسى ثم أجابها بملامح وجه يبدو عليها التأثر 
إيثار نايمةالحمل تاعبها قوي يا فيري وطول الوقت بترجع ما صدقت إنها نامت محبتش أزعجها
أجابته بحنان للتهوين على قلب شقيقها العاشق 
مرحلة وهتعدي يا حبيبيدي شهور الوحم الأولى وعلى ما تخلص هترجع لطبيعتها
ثم استرسلت كي تطمئن قلبه 
أنا هخلى عزة تجهز لها
تم نسخ الرابط