انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
الفطار وهطلع لها بنفسي على الساعة عشرة تكون أخدت كفايتها من النوم
تعمق بعينيها بامتنان لينطق شاكرا
متشكر يا حبيبت يربنا يخليك ليا
ويخليك ليا يا فؤاد...نطقتها بابتسامة واسعة وصدق بعد محو حديثه معها لحزنها منهحاوط كتفها وتحرك كلاهما صوب غرفة الطعام لينضما لباقي الأسرة يتناولون طعام الإفطار
بعد قليل خرج من باب القصر ليتوجه إلى الجراچ إنتبه على صوت والده من
خلفه إلتفت ليتحرك علام باتجاهه وحاوط كتفه يحثه على التحرك للأمام نطق مستفسرا
إنت كويس
الحمدلله يا باشاأنا تمام... قالها بهدوء ليسترسل متعجبا
بس ليه حضرتك بتسأل!
بطمن على إبني...نطقها مبررا ليتابع بنظرة عاتبة
مش من حقي ولا إيه!
نطق سريعا بحصافة
لا طبعا يا باشا حقك طبعا
تنهد بهدوء ليسأله
طب بمناسبة الحقوق أظن من حقي أعرف إيه اللي مغيرك بالشكل ده من ناحية جوز أختك
قطب جبينه ليسأل بمراوغة
إيه اللي خلاك تقول كده يا باشا
نطق بدون تفكير
حالة الجنان الرسمي اللي شفت إبني العاقل الرزين عليها إمبارح
هتف باستهجان ظهر بين فوق ملامحه
هو علشان عندي نخوة وغيران على مراتي أبقى خلاص اټجننت!
تجاهل حديثه المستهجن ليسأله بوضوح
إيه اللي جد أنا معرفوش وعمل شرخ بينك وبين ماجد يا فؤاد
أغمض عينيه ثم أخذ نفسا عميقا ليجيبه بوضوح
البيه كان متعشم هو وأهله وطمعان يورث عرش علام زين الدين وإبنه اللي عاشوا يبنوا فيه طول عمرهم
قطب جبينه بعدم استيعاب ليهتف الأخر پغضب ظهر بعينيه المشټعلة
سمعته بوداني يوم عزومة عمي أحمد في مزرعة الخيلكان بيتكلم مع مامته في التليفون وأتاريهم كانوا راسمين على كده من زمان
وبدأ يقص عليه ما استطاع إكتشافه بفطانته من تلك المكالمة ليأخذ علام نفسا مطولا ليزفره بهدوء قبل أن ينطق بكلمات عقلانية لرجل حكيم رأى في الدنيا ما أوصله لذاك النضوج الفكري
كل اللي قولته دي طبيعي يا ابنيدول في الأول والأخر بشړوالبشر خطائين وبعدين الناس لا فكروا في أذيتنا لاسمح الله ولا حتى سعوا لأي حاجة توصلهم لمبتغاهم
ثم رفع كتفاه بلامبالاة ليتابع
الظروف كلها والشواهد كانت بتقول إن كل ما نملك هيوصل في نهاية المطاف لأولاد فريالوإصرارك العجيب ورفضك للجواز خلى ماجد وأهله ڠصب عنهم يفكروا في الموضوع ده
نطق بارتياب ظهر بعينيه
وإيه اللي يضمن لحضرتك إن الدكتور المحترم ما يحاولش يأذي مراتي ويخسرني إبني
رد على تساؤل نجله بثقة هائلة
مش هيحاول لسبب بسيطماجد إبن عيلة وأصيل وأهله مش محتاجين فلوسنا علشان يدبروا لنا خطط ومؤامراتمتنساش إني سألت عليهم بنفسي وعملت تحرياتي وقت
ما ماجد أتقدم لخطبة فريال
نطق بحدة ظهرت بصوته
بس دول طمعوا وفكروا يا باشا وحتى لو معاهم ومش محتاجين ده مش مبرر إنهم ميفكروش البحر دايما يحب الزيادة
أجابه علام بمنطقية كي يهدأ من ثورته
يا ابني البني أدم خطاءيعني هو الشيطان هيقعد يتفرج ويسيب الناس في حالهم كده عادي مش لازم يغوي ده ويخلي ده يدخل في طريق الذنوب وهكذا
وتابع مسترسلا بتوصية
أنا مش عايزك تتأثر باللي حصل وتغير طريقتك مع جوز أختك على الأقل علشان خاطرها هي وأولادها
سأله بغيرة ظهرت بعينيه
وبالنسبة لمراتي!
نطق مستفسرا
مالها مراتك
يا بابا مراتي مش واخدة حريتها في البيت طول الوقت متكتفة بحجابها ولبسها وحضرتك شفت اللي حصل إمبارح...قالها بضيق لينطق بحدة وغيرة جديدين عليه
المفروض الدكتور المحترم لما نزل وشاف مراتي تعبانة وراقدة على الكنبة كان خرج في الجنينة لحد ما اتعدلت وقعدت كويس لكن المنظر اللي أنا شفته ده مش مقبول بالنسبة لي
سأله والده باستعلام
مراتك هي اللي إشتكت لك
أجابه سريعا لينفي
لا طبعا إيثار لا اشتكت ولا عمرها هتشتكي
أخذ نفسا عميقا ليتابع موضحا
إيثار عاشت ظروف قاسېة تخليها تتحمل تعيش جوة الڼار من غير ما تشتكي
تطلع والده بتمعن ليسترسل هو
عزة حكت لي عن الحياة اللي عاشتها في بيت نصر البنهاوي وكم الذل والمهانة والأڈى النفسي اللي إتعرضت له من ناس مريضة
نطق بغصة مرة وقفت بحلقه
مراتي شافت كتير قوي يا بابا وحقها عليا إني أريحها وأوفر لها حياة هادية مستقرة من غير أي
حاجة تنغص عليها حياتها
سأله بجبين مقطب
إنت عاوز إيه يا فؤاد بتفكر في إيه
لسه مش عارف يا باشا...قالها بصدق لصعوبة حل تلك المعضلة ليتابع بجدية
لازم أتحرك علشان ألحق مواعيد شغلي
أشار علام بيده
كلامنا لسه مخلصش
أومأ له بموائمة وتحرك صوب السيارة ليستقلها منطلقا إلى عمله
بنفس التوقيت داخل منزل نصر البنهاوي
يجلسون جميعا يتناولون الطعام فاستمع نصر لصوت الغفير الخاص به يهتف صائحا بتهليل
يا سعادة النايب يا حاج نصر
زفر بضيق لينطق بصوت مرتفع كي يصل إلى ذاك الصائح
تعالى يا جلاب المصاېب وقول ما عندك
ولج الغفير وتبادل النظرات بينه وبين إجلال المبتسمة لعلمها ما سيخبره به
فيه حاجة حاصلة في البلد ولازم جنابك تعرفها
تطلع عليه ليهتف بسخط وحدة
أنا عارف إن دخلتك الشوم دي وراها مصېبة قول وخلصني
نطق بكلمات متلبكة خشية من ڠضب سيده المتجبر
صور هارون بيه إبن عم الست إجلال مالية شوارع البلد والمركز كله ملهوش سيرة إلا على ترشيحه في الإنتخابات قصاد جنابك
جحظت عينيه بحدة هو وانجاله الثلاث وبلحظة تحولت لمشټعلة وهو يقول بعدم استيعاب
إنت بتقول إيه يا واد هارون مين ده اللي يتجرأ ويترشح قصادى
قاطعه صوت إجلال الصارم وهي تقول بحدة وعينين تطلق سهاما ڼارية
متنساش نفسك يا حاج نصر وإنت بتتكلم عن الحاج هارون إبن أخو الحاج ناصف
تطلع عليها نصر غير مستوعبا حديثها ليهتف طلعت بعدما انتفض من مقعده وهب واقفا بعصبية
هو ده وقت الكلام ده يا ستهمإنت مش سامعة الغفير بيقول إيه
نطقت بلامبالاة وهي تتناول إحدى اللقيمات وتمضغها بهدوء ثار تساؤلاتهم جميعا
سمعت يا حبيبيوإهدى بقى إنت وأبوك وإقعدوا كملوا فطاركم
إنت كنتي عارفة بإن إبن عمك هيترشح قصادي!
بكل جبروت نطقت
أه كنت عارفة وأنا بنفسي اللي خليت المحامي يقدم ورق الترشيح إمبارح
جحظت عينيه وعين عمرو الذي هتف بحدة واعتراض
كلام إيه اللي بتقوليه ده يا ماماإزاي تعملي حاجة زي كده!
تعالت أصوات أنجالها الثلاث وهم يلقون باللوم عليها تحت صدمة نصر ونظراته الزائغة فانتفضت من مقعدها بحدة أوقعت المقعد لتنطق بجبروت وهي تشير إلى مروة وياسمين
كل واحدة فيكم تاخد عيالها وتطلع على فوق يلا
نطقت كلمتها الاخيرة بسخط لتهرول كلا منهما بتخبط تسحب أطفالها وأيضا حملت مروة إبنة عمرو وهرولوا ليصعدوا الدرج سريعاأما إجلال فنطقت بقوة وهي تتحرك لغرفة جانبية
وإنتواتعالوا ورايا
ليه!
قولي لي سبب واحد يخليك ټخونيني وتطعنيني في ظهري يا إجلال!
وإلى هنا لم تستطع الصمود أكثر لتهتف بصړاخ أنثى طعنت على يد من إختارته وسلمته روحها عن طيب خاطر وما تركت شيئا يرفع من شأنه إلا وفعلته وبالاخير فضل عليها أخرى من النساء
علشان طلعت واطي وعديم الأصل عضيت الإيد اللي إتمدت لك بالخير
ماما...نطقها عمرو معترضا على إسلوبها المهين لوالده لتكمل هي بعينين بهما ڠضبا سيحرق أمامه الأخضر واليابس
الخسيس أبوكم طلع متجوز عليا ومستقرضني ليه خمس سنين
نزلت كلماتها الغير متوقعة عليه كصاعقة كهربائية شلت جميع حواسهاتسعت عينيه بقوة وارتجف جسده لينطق بخفوت
مين اللي وصلك الكلام الفارغ ده
هتفت بقوة وڠضب العالم أجمع قد تجمع بعينيها
العقد العرفي اللي متجوز الجربوعة بتاعتك بيه وصلني لحد عندي على التليفون
لتسترسل والغل والحقد يتأكلان من قلبها ويقطعاه لإربا
لولا إبن ال.... اللي بعت لي العقد شطب على إسم أبو البنت كان زمانك واخد عزاها من زمان
وكان فؤاد قد شطب على اسم عائلة شذى بالعقد
حرصا منه على عدم الوصول إليها وإيذائها على يد تلك المچرمةإتسعت أعين أنجاله وتحولت إليه باتهام لينطق حسين متسائلا
الكلام اللي أمي بتقوله ده حصل يا أبا!
استجمع قواه ليهتف مستنكرا بصوت واثق اصطنعه بصعوبة بالغة
محصلش يا حسينده أكيد حد عاوز يوقع بيني وبين أمك والحد ده هارون لأن هو الوحيد اللي ليه مصلحة في كده
كانت مستعدة لكشف كذبه وإنكاره فأخرجت هاتفها ووضعته أمام أعين الجميع على الفيديو
مين اللي وصل لك الفيديو ده
ألقت بالهاتف أرضا لتنطلق صوبه بهجوم ضاري وباتت تهزه من تلابيب جلبابه وهي تصيح
هو ده كل اللي همك يا واطيرايح تتجوز عليا عيلة قد عيالك يا شايب يا عايب تتجوز على ستك وتاج راسك وراس أهلك بالنفر ومتجوز مين رقاصة يا مهزق
لم يستطع الدفاع عن حاله من كثرة المفاجأت التي قذفتها بوجهه والتي علمت بها عن طريق فؤادفبات يهتز بيدها كخرقة بالية مستسلما لهزاتها العڼيفة التي تنفث بها عن ڠضبها العارمهرول أنجاله الثلاثة كي ينقذوا والدهم من قبضة تلك التي تحولت إلى غول ليلحق بهم ڠضبها وباتت ټضرب بقبضتها كل من يقترب منها ليقف طلعت خلفها ويلف ذراعيه القوية على جسدها كي يستطيع التحكم بحالة الهياج التي أصابتها لتصرخ بقوة ونجلها يعود بها للخلف
هدمرك يا واطيوزي ما عملتك عن طريق أهلي ههدك برضه عن طريقهمما أبقاش إجلال بنت الحاج ناصف إن ما رجعتك شحات زي ما كنت
أمسك حسين كف ذاك المذبهل ليحثه على الخروج
تعالى معايا يا ابايلا نروح المزرعة على ما امي تهدى
خرج سريعا بصحبة نجله تحت صرخاتها التي تدل على وصولها
إهدي يا ستهم وخلينا نفكر بالعقلكرسي البرلمان مش لازم يخرج من إيد أبوياكده هيبتنا في البلد هتروح
هتفت بفحيح كالأفعى
وهو ده المطلوب يا طلعتأنا هرجعه شحات زي ما اتجوزته
قال بتعقل
بس إنت كده مش هضريه لوحده يا ستهم إنت كده بتدمرينا كلنا
واسترسل بخبث اظهر انانيته
لو كان لازم ټنتقمي منه كنتي قدمتي لي أنا واهو على الأقل الكرسي مكنش خرج من البيت
هتفت من بين أسنانها مبررة پحقد ضاري
مكنش هيتوجعأنا قصدت إن هارون بالذات هو اللي ياخد الكرسي علشان أذله وأدوقه من نفس الكاس
اللي شربني منه
ارتمى عمرو على المقعد ليضع رأسه بين كفيه بأسى على ما وصل له الجميع
قاد حسين السيارة ليجن جنون نصر وهو يري تلك اللافتات الدعائية الإنتخابية الخاصة بهارون وهي تملئ الشوارع وصوره الملصوقة على جميع الحوائط ومازاد جنونه هو إزالة جميع اللافتات والصور الخاصة به وإلقائها على الأرض ليدهسها المارة تحت أحذيتهم بشكل مهينصړخ بعلو صوته وهو يسب ويلعن لينطق حسين بتهدأة
إحدى يا حاجإنت مش قليل بردوا وليك ناس كتير هتنتخبك
صړخ بعلو صوته
محدش هيجرأ يدي لي صوته طالما اللي مترشح قصادي من عيلة أمك يا حسينهما خلاص حطوا إديهم في إدين بعض وإتفقوا على ټدميري
وتحدث وهو يضع كفه على ذقنه بتفكر
بس ده بعدهممش نصر البنهاوي اللي يقف يتفرج وهو متكتف على حد بيدمرواواحدة بواحدة والبادي أظلم يا هارون
وصل إلى المزرعة فابتعد عن ابنه وأمسك هاتفه وما هي إلا ثواني وكانت شذى تجيبه بدلال أنثوي كعادتها لېصرخ بقوة أرعبتها
بقى بتسجلي لي فيديو وتبعتيه لمراتي يا بنت ال...
سبها بلفظ مناف للأداب والاخلاق لتنطق بدفاع عن حالها
إنت بتقول إيه يا نصر أنا
مش فاهمة حاجة
صاح بحدة
إنت هتستعبطي يا روح أمكمش إنت اللي بعتي الفيديو لمراتي
ظلا يتحدثان لتتذكر تلك ال فتنة وارتباكها بذاك اليوم بالتحديد الذي بلغها به نصرأبلغته بما حدث تلك الليلة بالتحديد واختفاء الفتاة من بعدها وعدم ظهورها مرة أخرى فتحدثت پجنون
هي مفيش غيرهابس مين اللي وراها وخلاها تعمل كده
المنصب لديه فتحدث بضيق
تقفلي معايا وتسيبي الشقة حالا مراتي لو عرفت توصل لك مش هيطلع عليك نهار
روحي في أي داهية...قالها بحدة لينطق موضحا الأمر
إنت اصلك متعرفيش شړ ستهم واصل لحد فين روحي لأي واحدة من صاحباتك وإقعدي عندها لحد ما أخلص من الإنتخابات وأجي لك نشوف هنعمل إيه
بلهفة نطقت قبل أن ينهي المكالمة
طب حول لي فلوس علشان معييش
هو أنت مبتشبعيش فلوس!...قالتها بسخط ليغلق الهاتف بعدما وعدها أنه سيحول لها مبلغا من المال يكفي إحتياجاتها لحين الإنتهاء من تلك الأزمة
ليلا استقلت المقعد المجاور له لينطلق بسيارته متجها إلى أحد الأماكن الشهيرة بالعاصمة الخاصة بتقديم المأكولاتضغط على زر تشغيل جهاز الموسيقى لينطلق صوت أمال ماهر وهي تغرد كالبلابل في غنوتها الرائعة أنا حبيتكبدأت تدندن معها وهي تتطلع على حبيبها الناظر أمامه بتمعن يراقب الطريق تارة وتارة أخرى يتطلع على عينيها حتى انتهت الغنوةسألته بعدما تنهدت براحة
إيه اللي طلعها في دماغك النهاردة إننا نخرج نتعشى برة
تنفس بهدوء قبل أن يجيبها
حسيت إني مقصر معاك قوي الفترة اللي فاتتخصوصا إننا مخرجناش من بعد ما رجعنا من المالديف
إيه رأيك في المكان يا حبيبي
نطقت لانبهار ظهر بعينيها
يسحر يا فؤادحلو قوي
استقبلهما الموظف ليتبعاه حتى وصلا إلى الطاولة الخاصة بهما ليسحب لها المقعد الخاص بها ويلف ليقابلها بالجلوس على المقعد المقابلجلسا وطلبا عشائهما وانتظراإشتغلت الموسيقى وتوجه كل ثنائي للمكان المخصص للرقصوقف وأغلق زر حلته ليتوجه إليها باسطا ذراعه وهو يقول بابتسامة ساحرة
ممكن حبيبة حبيبها تسمحي له بالرقصة دي
نطقت بملاطفة وهي تناوله كفها
وليا الشرف معالي المستشار
استلم كفها ليحتويه برعاية وتحرك بجوارها وهو يهمس بنبرة هائمة
معالي المستشار وقع في حب إيثار هانم ولا حدش سمى عليه
أطلقت ضحكة رقيقة أثارت جنونه ليهمس بجانب أذنها بټهديد مشاكس
مش هيبقى فيه وقت نروح بيتنا
تعمق بعينيها لينطق بنبرة هامسة مغلفة بالحنان
إتغيرتي قوي عن أول مرة شوفتك فيهاكنت جامدة صلبةكنتي زي قزازة مکسورة حادة
ونظارتك الطبية والبدلة اللي تشبه بدل الرجالة إلا إني أول مرة شفتك فيها حسيت إن فيك
إيه هي مكنتش أعرف بس مع كل يوم كان بيعدي وبنقرب فيه من بعض كنت بتأكد إنك ليا ليا وبس
تنهدت لتنطق بحالمية
أنا بحبك قوي
وأنا بعشق كل ما فيك...قالها بهيام ليسألها بعينين بالغرام متوسلتين
هو أنا ممكن أطلب من حبيبة حبيبها طلب
هزت رأسها لتنطق بصوت يدل على مدى هيامها
إنت تؤمرني يا حبيبي
بمۏت فيك يا عمري...نطقها بحنان ليتابع بنبرة حنون
أنا بكرة أجازة وعاوز أسهر معاك في أوضة الچاكوزيمحتاج أستجم وإنت في حضڼي
ابتسمت وهي تجيبه بمداعبة
بس كدهده أنا قولت إنك طمعان في عربيتي و هتطلب إني اتنازل لك عنها
أطلق ضحكة جذابة زلزلت كيانها لينطق بمشاكسة
أنا أه طماع بس مش للدرجة دي
فؤادي
رد باسترخاء
إيه يا بابا
تنفست لتنطق بخفوت واستمتاع
هو أحنا ينفع ننام مكانا كده
ضحك ليجيبها
مش للدرجة دي يا إيثارهي أه الماية سخنة وتجنن والأجواء تسحر وأحلا ما في الموضوع هو قربنا من بعض بالطريقة دي وحالة الإسترخاء
ليسترسل بصوت حنون
ومع ذلك مفيش أحلا من إني أخدك في حضڼي وننام باستمتاع
ابتسمت ليكملا ليلتهما ثم صعدا لجناحيهما ليغفى كلا منهما داخل أحضان الأخر باستسلام ومتعة
بعد يومين
إخرسي يا ولية واتلمي منك ليها
صمتن جميعهن لتنظر هي باشمئزاز إلى تلك المرأة التي حضرت إليهن في قضية قتل إحداهن وتنطق بتشفي
عمليتك إتحددت كمان إسبوعبعد ما تقومي منها إن شاء الله هتلبسي الأحمر علشان نجهزك لزفتك الأخيرة يا حلوة
تطلعت سمية عليها پغضب لتنطلق ضحكات النسوة وهن يرمقونها بنظرات ساخرة أثارت ڠضبها لتكمل السجانة وهي تنظر إلى أحلام كبيرة العنبر
وبعدين معاك يا أحلام مش ناوية تجبيها لبر إنت والنسوان بتوعك ولا إيه
هتفت المرأة ذات الوجه المريب الملئ بالندبات مما يوحي لإجرامها
وأنا عملت حاجة يا ريسةما أنا قاعدة في حالي كافية غيري شړي أهو
هتفت المرأة بملامح وجه ساخطة
كادت المرأة أن تتحدث فأوقفها صوتها الحاد وهي تنطق متوعدة
إتلمي يا أحلام ولمي نسوانك علشان لو حطيتكم في دماغي هزعلكم وأنا زعلي وحش
نطقت مرغمة
ما عاش ولا كان اللي يزعلك يا ريسة
رمقتها المرأة قبل أن تخرج من جديد تحركت أحلام حتى وصلت إلى سمية ثم رمقتها بازدراء لتنطق بافتراء
نطقت بملامح وجه مكفهرة
بقول لك إيهإتكلي على الله وسبيني في حالي
وإن مسبتكيش يا روح أمك هتعملي لي إيه!...نطقتها بعينين تطلقان شزرا ثم سحبت شفرة الحلاقة من داخل فمها لتشهرها بوجهها مما جعل الاخرى ترتعب لتهب واقفة وهي تنطق بخضوع وإذلال
خلاص خلاص هعمل لك اللي إنت عوزاه
إحدى السجينات
حرام عليك اللي بتعمليه في البت ده يا أحلام دي عندها المړض الۏحش يا وليةإنت مفيش في قلبك رحمة
لا مفيش يا سنيورة ولو صعبانة عليك قومي إشتغلي مكانها يا إما تنقطينا بسكاتك...صمتت المرأة لتتابع الاخرى وهي تقترب من سمية وترمقها بإشمئزاز
مش كفاية قاعدة عالة علينامقطوعة من شجرة لا حد بيسأل فيها بلقمة حلوة تسد جوعنا ولا
واسترسلت وهي تدفعها لتقع أرضا
يبقى على الأقل تخدمنا بقعدتها
إرتطم جسدها بالأرض لتستند بذراعيها وقد اشټعل داخلها پغضب عارم ولو بيدها الأمر
الولية عيانة يا أحلام حرام عليك كده
نطقت بصوت متجبر
اللي صعبانة عليك دي يا اختي قتالة قتلة مسكت الست وضړبتها بالسکينة تسع طعناتيعني ولية قادرة ومفترية ولو جت لها الفرصة هتعمل فينا زي ما عملت في المسكينة اللي راحت هدر
صمتن النسوة لتتابع أحلام بنبرة ساخطة بعدما تطلعت عليها بحدة
ما تقومي يا بت تشوفي شغلك
استندت على كفيها لتقف تفعل ما أمرتها به تلك المتجبرة عنوة عنها.
إنتهى الجزء الاول من الفصل
إنتظروني غدا مع الجزء الثاني
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت
من الظالمين
الجزء الثاني من
الفصل الأربعون
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
داخل شركة أحمد زين الدين
كان يخرج من مكتب المدير التابع له بعدما أنهى بعض التعاملات ليتحرك إلى كافيتريا الشركة لبدأ فترة الراحة الفاصلة بين ساعات العمل وجد تلك الجميلة تقابله ويبدوا أنها هي الاخرى بطريقها لنفس وجهتهإنها أميرةتلك الفتاة التي لفتت إنتباهه منذ أن استلم عمله في الشركة فقد رأى بها كل ما تمنى في الفتاة التي يريدها شريكة لأحلامه الأدب والأخلاق والإحتشام في ملابسها وأيضا حجابها بما يتلائم مع دينه وتربيته وقناعاته نظرت عليه بخجل وكادت أن تمضي بوجهتها لولا إقتحامه لطريقها وهو يقول بابتسامة هادئة
إزيك يا أستاذة أميرة
الله يسلمك يا أستاذ أيهم... نطقتها بهدوء وصوت بدى عليه الإرتباك بعض الشئ لينطق هو من جديد
رايحة الكافيتريا
أجابته بهدوء
أههروح أخد أي سندوتش خفيف مع نسكافية
أشار لها لتجاوره ثم
عاملة إيه في شغلك
ابتسمت لتجيبه بمشاكسة
المفروض أنا اللي أسألك السؤال دهإنت ناسي إن أنا أقدم منك هنا ولا إيه يا حضرة المحاسب
إبتسم ليجيبها بحفاوة تأثرا بملاطفتها له
في النقطة دي معاك حقبس بما إني الراجل فلازم أبدأ بالسؤال وأطمن على أحوالك ولا إيه يا أستاذة
اومأت بموافقة لتسأله بما يشغل بالها وبال الجميع منذ أن تم تعيينه معهم بالشركة
هو حضرتك قريب باشمهندس أحمد الزين!
هز رأسه لينطق نافيا
لا خالص
غريبة قوي...نطقتها بتعجب ليسألها بجبين مقطب
إيه الغريب في كده ولا هي الشركة عاملة التعيينات حكر على شباب عيلة الزين وأنا معرفش!
ضحكت بجاذبية لفتت إنتباهه لتجيبه على تساؤله الفكاهي
مقصدش طبعاإحنا كلنا إفتكرناك قريب الباشمهندس لأنه مهتم بيك لدرجة إنه وصلك بنفسه لمكتبك أول يومكمان إختار لك مكتب مميز في الشركةبس كده
أجابها بابتسامة بشوشة
أنا هوضح لك سبب الإهتمام دهببساطة كده إختي تبقى مرات فؤاد علام إبن أخو الباشمهندس
إتسعت عينين الفتاة لتسأله بذهول ظهر بعينيها
تقصد سيادة المستشار فؤاد علام إبن المستشار علام زين الدين!
أوما لها بإيجاب لينطق ببساطة
بالظبط كده
نطقت الفتاه بحبور ظهر فوق ملامحها
أنا عارفة فؤاد علام وبباهجم الشركة كذا مرة قبل كده لما بيكون فيه أحداث كبيرة زي إفتتاح فروع جديدة أو إتمام صفقات كبيرة بيحضرواوكمان بنشوفهم في الحفلات الخاصة بالشركة
واسترسلت بصدق نال استحسانه
ناس محترمة جدا وأكيد أختك حد مميز علشان فؤاد علام يختارها تكون مراته
تطلع إليها معاتبا إياها بافتعال وهو يقول بمداعبة
طب إيههنفضل نتكلم كتير كده عن أختي وجوزها
ابتسمت لتسأله بمشاكسة
طبيعي لأن مفيش أحاديث مشتركة ببنا علشان نتكلم فيها
وصلا إلى الكافيتيريا ليتحركا إلى إحدى الطاولات وتحدث وهو يشير لها بالجلوس
طب ما تيجي نخلق لنفسنا أحاديث مشتركةمش يمكن دماغنا تطلع واحدة ونوحد أفكارنا ونلمها على بعض بدل مهي مشتتة وكل فكرة تايهة في طريق لوحدها
ابتسمت بخجل لفهمها مقصده لتجلس مقابلة له ليتابع هو بهدوء
هتاكلي إيه
أملت عليه ما ستتناوله من طعام فأبلغ به العامل وبدأ يتحدثان ليبحثا معا عن النقاط المشتركة بينهما ليستكشف كلا منهما الأخر بعدما اكتشف كلاهما انجذابه للأخر
عصرا
داخل فيلا أحمد زين الدين كانوا يصطفون حول مائدة الطعام يتناولون وجبة الغداءأحمد
سميحة منزلتش لحد الوقت ليه!
أجابته بلامبالاة
هي قالت للشغالة نازلة وراكي
هاي داد
نظر لهيأتها ولحقيبة اليد التي تحملها ليسألها متعجبا
رايحة فين!
نطقت بحبور ظهر فوق ملامحها
رايحة عند عمو علام هقضي اليوم عندهم ويمكن أبات مع فريال
تحدثت نجوى بلامبالاة
إقعدي إتغدي قبل ما تمشي
نطقت بهدوء
مليش نفس يا مامهبقى أكل حاجة خفيفة بالليل معاهم
أخذ أحمد نفسا عميقا كي يستطيع ظبط إنفعالاته من اسلوب ابنته وتصرفاتها التي أصبحت مستفزة لأبعد الحدود بشأن زياراتها المتكررة لمنزل عمها وتعمدها استفزاز مشاعر زوجة فؤاد بالتحديد وهذا ما لمسه يوم التجمع العائلي بالمزرعة تحدث بنبرة صوت حازمة
إقعدي إتغدي يا سميحةوبالنسبة لزيارة بيت عمك أجليها ونبقى نزورهم أي يوم تاني أنا وإنت
طالعته باستنكار لتنطق بصوت معترض
وليه ما أروحش النهاردة زي ما خططت ليومي!
نطق بحدة ظهرت بنبرات صوته
علشان مينفعش تروحي للناس بيتها كل شوية كل واحد عنده حياته الخاصة وأكيد محدش بيرتاح لما حد يقتحم عليه بيته ويقيد حريته فيه
تذمرت ومطت شفتيها للأمام لتقاطعه نجوى بطريقة مستفزة
إنت بقيت غريب قوي يا أحمد وحقيقي مبقتش قادرة أفهمك
طالعها بجبين مقطب غير مستوعبا هجومها لتسترسل مفسرة لتذكيره بطريقة استهجانية
إنت مش طول عمرك بتقول لأولادك لازم تروحوا تزوروا عمكم وتقربوا من ولادهوطول الوقت كنت بتكلمهم عن القيم الإنسانية الجميلة وصلة الرحم والكلام الكبير اللي طول عمرك بتسمعهولنا لحد ما حفظناه
واسترسلت باستهجان
إيه اللي جد خلاك تمنع سو وتديها محاضرة في إحترام القواعد الأساسية للزيارات المنزلية والعائلية والكلام الكبير اللي أنا مش فاهمة معظمه ده
احتدت ملامحه وظهر الڠضب على محياه لينطق بصرامة
كلامي اللي مش عاجبك ده محاولة أخيرة لإنقاذ كرامة بنتي اللي مصرة إنها تهدرها بغبائهايعني كلامي وتصرفي ده لمصلحتها يا هانم
هو أنت حاسة بحاجة ولا شايفة حد في البيت ده غير نفسك إقعدي مع بنتك وقومي بدورك كأم ولو لمرة واحدة في حياتك
امتعضت ملامحها وقد بدا عليها الإنزعاج وهي تنظر لزوجة بسام التي انتفضت واقفة لتنطق بانسحاب وهي توجه حديثها إلى زوجها لتعفي الجميع الحرج
أنا طالعة أوضتي يا بسام
أومأ لها باستحسان لتصرفها الراقيوما أن صعدت حتى اڼفجرت نجوى بحدة ترجع لتقليل زوجها من شأنها أمام زوجة نجلها
عاجبك الفضايح ديمرات إبنك تقول علينا إيه!
هتف بعصبية وحدة ظهرت بعينيه
علشان تعرفي إنك مغيبة ومش عايشة معانا على أرض الواقع مرات إبنك عارفة وشايفة كل حاجة ومش هي بس يا مدام كل اللي حوالينا ملاحظين جري بنت أحمد زين الدين ورا إبن عمها ورمي روحها عليه ومحاولة تطفيش مراته وإثارة غيرته
ظهر التوتر أكثر على ملامحها لتنطق بصوت مرتبك تنفي به إتهام والدها عنها
طالعها بحدة ليهتف بعصبية
إنت فاكرة إن أنا مبسوط وأنا بواجهك بالكلام دهده أنا قلبي بيتقطع عليك وكاتم في نفسي من يوم اللي حصل وشفته بعيني في المزرعة
ليتابع پغضب عارم لو خرج لأحرق
الاخضر واليابس
بس خلاص يا سميحةمش هقدر أسكت أكتر من كدة وأنا شايفك بتهيني كرامتك وتمرمغي بإسمي في الأرض
تابع پقهر ظهر بصوته المټألم
كنت ساكت وبقول بكره تعقل وتعرف مصلحتها فيندي دكتورة وعقلها كبير وأكيد هتراجع نفسها وتعرف غلطها وتتراجع عنه بس للأسف كل شوية بتزيدي في الخيبة وبتثبتي لي أنا قد إيه فشلت في تربيتك
تحرك بسام ليجاور والده لينطق بهلع ظهر بعينيه عندما رأى حدة والده الهائلة
أرجوك يا بابا إهدىحضرتك كده ممكن تتعب
ارتمى على مقعده
من جديد ليقول پانكسار
تعب إيه ونيلة إيه اللي بتفكر فيهم في وسط الخيبة اللي إحنا فيها دي يا بسام
هزت رأسها بدموع لينطق بصرامة وهو يشير لها نحو الدرج
إطلعي على أوضتك وأخر مرة هنبهك فيها للموضوع ده
واسترسل بحدة
وتفكري بشكل جدي في موضوع خطوبتك من مازن الجيارواخر الإسبوع ده تديني الأوكيه علشان أبعت لأبوه الموافقة
أغمضت عينها فى ألم ثم فتحهما من جديد لتنهمر دموعها فوق وجنتيها ثم هرولت تصعد الدرج الټفت أحمد لزوجته التي تشعر بالخجل بعد أن قام زوجها بتعرية روحها وأظهر فشل قيادتها لاسرتها وبالتحديد ابنتهاتحدث بصرامة بالغة
تصرفات بنتك من النهاردة مسؤليتكأي غلطة ليها إنت اللي هتتحاسبي عليها قدامي
واسترسل موبخا إياها وهو يرمقها بازدراء
وفوقي بقى لبيتك شوية وإنزلي من قصر وهمك العالي وعيشي معانا على أرض الواقع
نطق كلماته الحادة ليندفع كالإعصار إلى غرفته تحت صدمة نجوى التي تحدثت لنجلها بذهول
باباك شكله إتجنن خلاص يا بسام
أجابها الشاب بنفي تضامنا مع تصرف والده الصحيح
بالعكس يا مامااللي عمله بابا مع سميحة صح جدابس للأسفمتأخر قوي
في الحادية عشر ظهرا من اليوم التالي
خرجت من حجرتها متأنقة ترتدي ثوبا رائعا أظهر جمالها واناقتها وقامت بوضع القليل من مساحيق الزينة لتجعلها أيقونة جمال رغم شحوب وجهها قليلا بفضل الحملفقد هاتفتها لارا أيمن وأخبرتها أنها ستأتي اليوم لزيارتها كي تطمئن عليها هي والصغيرتوجهت صوب الدرج لتهبط منه بهدوء وهي تستند على درابزين السلم الزجاجي لتلحق بها فريال التي كانت تحمل صغيرها وتهبط للطابق الارضيضحكت لتنطق بمشاكسة لزوجة شقيقها
من أولها نازلة تستندي على الدرابزين زي العواجيز أمال لما توصلي للشهر السابع هتعملي إيه
إلتفتت تناظر تلك اللطيفة التي تمتلك روحا دعابية لم تكتشفها سوى بعشرتها ثم تحدثت وهي تأخذ نفسها بصعوبة
والله ما فاهمة إيه اللي بيحصل لي ده يا فيري أنا فعلا حاسة إن بقى عندي تمانين سنةمع إني حملت في يوسف والوضع كان طبيعي جدا
رفعت قامتها لأعلى لتنطق مفخمة من شأن شقيقها
وإنت عاوزة تساوي حملك في يوسف بحملك في إبن فؤاد علام نحن نختلف عن الأخرون يا أستاذة
أطلقت إيثار ضحكة عالية لتتابع الأخرى بوقاحة
نصيحة بس خفوا من الچاكوزي وتوابعهقولي له عيب وياريت يحترم الحدث ويدي له وقاره وقيمته
نطقت من بين ضحكاتها وهي تتابع النزول
يا بنتي حرام عليك مش قادرة أضحك
ثم تابعت وهي تتطلع إلى الصغير بنظرة حنون
إبقى سيبي لي فؤاد علشان ابص له وأجيب بيبي قمر زيه
أجابتها بتحيز لشقيقها الغالي
بصي للنسخة الأصلية اللي عندك وإنت تجيبي بيبي ملوش مثيل
ابتسمت بسعادة وتحدثت باستحسان
عجباني قوي علاقتك إنت وفؤاد
بدون تفكير نطقت بعينين سعيدتين
ده بابا التاني وانا أمه التانية
ابتسمت وظهر الالم بعينيها حين تذكرت جحود أشقائها عليها وبعدهما كل البعد عن روحهاوصلت كلتاهما أسفل الدرج لتخرج عزة من المطبخ وبيدها حاملا كريستالي ملئ بأصناف متتعددة
من الفواكة لتقول بسعادة بالغة
لارا إتصلت بيوسف وقالت له إنها خلاص قربت على البوابة والشقي مستنيها هو وبيسان في الجنينة وعامل هوليلة
ابتسمت
ما هي كلمتني من شويةأنا هخرج استناها برة
تحدثت فريال إلى عزة بنبرة ودودة
حضرتي ضيافة كويسة تستقبلوها بيها يا عزة
نطقت بنبرة حماسية
أيوا يا هانمجهزت التربيزة اللي في الجنينة وحطيت عليها من جميع خيرات ربنا ربنا يوسع عليكم يا هانم
أومأت لها لتتحدث إلى إيثار
أنا هاجي أستقبلها معاك وبعدين هسيبكم علشان تتكلموا براحتكم
بعينين ممتنتين نطقت
ميرسي لذوقك يا فيريال
نطقت بنبرة هادئة
ميرسي على إيه ده بيتك يا بنتي
خرجت بجوار فريال ليقابلها صغيرها بحماس وسعادة
ماميلارا كلمتني وجاية حالا
وحشتني يا وحش ياللي مبتسألش على لارا
مامي هي اللي مش بترضى توديني عندك أنا قولت لها عاوز اروح عند لارا وجدو أيمن وهي اللي مش رضيت
نطقت وهي تتحرك به صوب التي انطلقت ضحكاتها على صغيرها الذي ألقى بالتهمة على عاتقها ليبرئ حاله
خلاص كده أخدت براءة ومامي هي اللي هتتعاقب
أفلتت الصغير من أحضانها لټحتضنها إيثار وهي تنطق بسعادة هائلة
وحشتيني قوي يا لارا
لو وحشتك بجد كنت جبتي چو وجيتي زورتينا...قالتها بنبرة لائمة لتتابع مبررة
مش تستني لما العروسة تسيب تجهيزاتها للفرح وتيجي علشان تشوفك
نطقت بعينين معتذرتين
والله ڠصب عني يا لاراأنا حكيت ظروفي واللي حصل لي مؤخرا للباشمهندس في التليفونوبررت له خوف فؤاد عليا من الخروج
بابا وماما وكلنا مقدرين ظروفك يا قلبيانا بهزر معاك...قالتها الفتاة بملامح وجه بشوشة لتنتقل إلى فريال قائلة باحترام وهي تصافحها بلباقة
إزيك يا مدام فريال
اجابتها الاخرى بابتسامة مشرقة
إزيك إنت يا لارا نورتينا
التفتت الفتاة على صوت عزة المعترض وخفة ظلها
والله وحشتني طولة لسانك يا زوزة
اتسعت عينيها لتشهق وهي تقول باعتراض مفتعل
طولة لسانيطب إبقي شوفي مين هيجيب لك الكريم كراميل اللي عملته مخصوص علشانك
نطق الصغير ملطفا الاجواء بطفولته
عزة عملت لك الكريم كراميل علشان إنت بتحبيه يا لارا
يا قلب لارا إنت خلاص أنا هصالح عزة علشان خاطر الكريم كراميل
ضحك الجميع لتنسحب فريال إلى الداخل لتترك لهما بعض المساحة للتحدثجلسن إيثار ولارا وعزة بصحبة يوسف حيث أجلسته لارا فوق ساقيها لتضمه بأحضانها كي تشبع روحها من ذاك الذي صنع لحاله مكانا بقلبهانظر على تلك الصغيرة الجالسة بصحبة المربية تلهو بألعابها وعينيها مثبتتين بنظرات غاضبة على ذاك القابع بأحضان تلك الشقراء أفلت حاله من بين أحضان لارا ليذهب صوب التي ما أن رأته يقبل عليها حتى أزاحت ببصرها للجهة الأخرى جلس بجوارها لينطق بعفوية
إنت زعلانة مني يا بيسان
أه زعلانةومش هلعب معاك تاني يا چو ويلا روح عند صاحبتك اللي سبت
بيسو وروحت عندها
مط شفتيه وظهر الحزن بعينيه ليضع كفه على وجنتها يجبرها على استدارت وجهها والنظر إليه ثم نطق بنبرة أظهرت كم ندمه وحزنه
متزعليش يا بيسو أنا مش هعمل كده تاني وأزعلكبس لارا صاحبتي من زمان وبتحبني قوي
هتفت متذمرة بغيرة ظهرت بعينيها الغاضبة
أنا كمان صاحبتك يا چو
لوى فمه قليلا يتعمق بملامحها الغاضبة ثم تحدث لترضيتها
علشان خاطري مش تزعلي
ابتسمت لتقول له
طب تعالى إلعب معايا ومش تروح عندها تاني
ابتسم بسعادة بالغة ليشاركها اللهو ويندمجا متناسيين من حولهما
داخل شقة صديقه رأفت المتواجدة بالمركز التابع لهم كان يجلس بصحبة الرجل الوسيط بينه وبين المشترى لينطق بملامح وجه جادة
رجالتي هتروح الإسبوع الجاي علشان تبدأ حفر في سوهاجإحنا خلاص جهزنا كل حاجة وهنستغل إنشغال الكل في الإنتخابات ونبدأ من غير ما حد يحس بينا
واستطرد بما أثار تعجب الأخر
بس قبل ما نبدأ ليا طلب عند الخواجةوالطلب ده تنفيذه هيكون قصاد نسبتي
سأله الرجل متعجبا حديثه
يعني إيه مش هتاخد نسبتك من تمن الأثار اللي هتطلع من الحفر!
هز رأسه بإيجاب لينطق الرجل بتردد
إنت عارف نسبتك دي
ممكن تتقدر بكام!
نطق دون تفكير
عارف ومتنازل
هتف رأفت صديقه بحدة في محاولة منه لإفاقة صديقه من غفوته
إعقل يا عمرو وبطل جنان اللي إنت طالبة ده مستحيل
واسترسل ناصحا
وبعدين إنسى بقي وفوق لنفسك واتعلم من اللي فات يا اخيخد الفلوس وعيش بيها ملك زمانكإتجوز عيلة بنت تمنتاشر تدلعك وتنسيك اللي فاتوخلف لك منها كام عيل قبل العمر ما يعدي بيك يا صاحبي
رمقه بنظرات كالسهام الڼارية ليقول بحدة
يا تقول كلمة عدلة يا تسمعني سكاتك يا عم رأفت.
ضيق الرجل بين عينيه ليسأله بفضول
هي إيه الحكاية يا عمروطلب إيه ده اللي خلى صاحبك اټجنن كده
نطق ببرود
عاوز رجالة الخواجة يخطفوا لي مراتي وإبني ويسفرهم لي فرنساوأنا هخلص له مصلحته واسلمها له بيضة مقشرة وبعدها أحصلهم
قطب الرجل جبينه ليسأله بعدم استيعاب
طب ولما هما مراتك وإبنك هتخطفهم ليه!
كاد أن يرد لولا صوت رأفت الذي صدح بحدة
علشان لا دي مراته ولا من حقه ياخد الواد
واسترسل بإبانة
البيه مطلقها والست في عصمة راجل تاني ومش أي راجل ده مستشار وأبوه التاني مستشار وعضو في المحكمة الدستوريةحتى الواد متنازل عن حضانته لأمه
اتسعت أعين الرجل وهتف بحدة وڠضب
إنت إتجننت يا عمروعاوزنا نلعب مع ناس في القضاء وإحنا شغلنا كله شمال!
أرجع ظهره للخلف لينطق بصرامة
والله ده شرطي الوحيد علشان أكمل لكم العملية بتاعتكمغير كده إعتبروني منسحب
تنهد الرجل ليقول بهدوء وعقلانية
إديني يومين أبلغ فيهم البوص واشوف رأيه إيه
على أقل من مهلك...قالها عمرو تحت استشاطة رأفت من تصرفات ذاك الأبله الذي لا يتعلم من اخطائه أبدا
بغرفة إجلال ولج نصر إليها لتهب واقفة وتحركت صوبه وهي تهتف بحدة وعينين تطلق شزرا
إطلع برة ورجلك لو خطت أوضتي تاني هكون قطعاها لك يا نصر
أشار لها بكفيه لتتوقف ثم نطق سريعا
إهدي يا إجلال وخلينا نتكلم بالعقل عيب اللي بتعمليه ده
هتفت پغضب عارم وهي تقول
العيب لو إتعمل مع أهل العيب ميبقاش عيب يا ابن البنهاوي
نطق بخنوع وتذلل كي يستدعي هدوئها
أنا جاي اراضيك واشوف كل طلباتك وانفذهالكلو على موضوع البت هطلقها وهغورها من حياتي خالصبس استهدي بالله وخلي ابن عمك يسحب ورق ترشيحه عيب يا بنت الناس لما تقفي مع واحد زي هارون قصاد جوزك أبو ولادك
لوت
فاهها ساخرة لتقول متهكمة
خلصت الكلمتين اللي جاي تبلفني بيهم ولا لسه لو خلصتهم خد الباب في إيدك وإنت طالع
كاد أن يتحدث قاطعته پعنف وشراسة
ولو على الرقاصة بتاعتك اللي خبيتها مني أنا هعرف أوصل لها ومبقاش إجلال إن ما خليت الدبان الازرق ما يعرف لها طريق
وصل لذروته من الڠضب ليصيح بحدة وسخط
ماشي يا إجلال أنا هخلصها بطريقتي بس خليك فاكرة إني جيت لك لحد عندك وإنت اللي اتمنعتي
قالها لينطلق غاضبا كالإعصار تحت اشتعال روحها وڠضبها العارم منه وهي تقول
إنت لسه شفت حاجة يا واطيإصبر عليا إن ما خليتك تلف حوالين نفسك زي المچنون ما أبقاش أنا ستهم
ليلا داخل بهو قصر علام زين الدين
كان علام وزوجته وفريال وماجد يجلسون يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهمأما فؤاد فكان يهبط الدرج محتوي كتف حبيبته برعايةوصلا للتجمع العائلي لينطق بنبرة هادئة
مساء الخير
رد الجميع التحية لتقول هي الاخرى بعدما ألقت التحية على الجميع
إزي حضرتك يا بابا
اجابها بابتسامة حنون
إزيك إنت يا حبيبتي وإزي حفيدي البطل
ابتسمت بسعادة لتجيبه بملاطفة
مغلبني معاه والله يا بابا
ساعدها فؤاد على الجلوس ثم جاورها لتبتسم عصمت قبل أن تقول بنبرة حماسية
إستحملي التعب لحد ما حبيب نانا يشرف وبعدها هشيل عنك كل التعب مش هخليك تشتكي منه أبدا
إن شاءالله يا ماما...قالتها بحبور ليسألها ذاك العاشق باهتمام زائد بعدما وضع إحدى الوسائد الصغيرة خلف ظهرها
مرتاحة يا بابا ولا أحط لك كمان مخدة ورا ظهرك
تحمحمت لتجيبه بهدوء
كده كويس يا حبيبي تسلم إيدك
أومأ لها ليعتدل بجلستهليسألها علام بنبرة أظهرت اشتياقه الجارف لمعرفة نوع جن س حفيده الغالي
هتعملي سونار للشقي ده إمتى يا إيثار
ليتابع بملاطفة
عايزين نتعرف عليه أكتر علشان نعمل له إستقبال بالشكل اللي يليق بيه
أجابته ببشاشة وجه وابتسامة سعيدة تأثرا بحنين ذاك الراقي للتعرف على حفيده
الدكتورة قالت لي الإسبوع الجاي إن شاء الله
نطق ذاك العاشق وهو يتطلع إليها بعينين أظهرت كم العشق الذي يكنه لها بقلبه
بنوتة وشبه أمها إن شاءالله
نطقت عصمت برضا بقضاء الله ظهر بصوتها وداخل عينيها
كل اللي ييجي من ربنا خيرأهم حاجة يوصل بالسلامة بصحة تامة ونفرح بنسلك يا حبيبي
أمن الجميع على حديثها ليتطلع ماجد إلى فريال بذات مغزى بادلته إياها بنظرات يملؤها الحزن وكأنها تدعوه للتراجع فتنهد قبل أن ينطق بنبرة جادة بعدما اتخذ قراره وحسم أمره
أنا وفريال أخدنا قرار وحابين نبلغكم بيه
تطلع الجميع إليهما ليجدوا علامات الحزن والأسى تملؤ ملامح فريال بينما سأله علام مستفهما
خير يا ماجد!
خير يا سيادة المستشار...قالها برزانة ليتابع موضحا
إحنا قررنا نشتري شقة نعيش فيها لوحدنا
أغمضت عصمت عينيها پألم وكأن كلماته نصل سکين حاد إخترق نصف قلبها لتندفع الډماء على إثره بشدة ولم يختلف الوضع عند فؤادنعم وجوده بدأ يسبب له المشاكل والحرج ولم يعد يتقبل تواجده الدائم بالمنزل ذاته مع زوجتهلكنه بالوقت ذاته
خرج صوت عصمت مټألما وهي تسأله بقلب يذرف دما
إيه اللي
خلاك تاخد الخطوة دي يا ماجد وإنت ليك سنين عايش معانا
كده أحسن للكل يا دكتورة...قالها ليسأله علام بهدوء
شعورا
متابعة القراءة