انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
لتنطلق للداخل فور سماحه لها وتحركت حتى وصلت لحجرة النوم ليتبعها وهو يقول
إتفضلي إشجيني وقولي لي على المصېبة اللي عملتيها
نظرت إليه لتنطق باذبهلال
هو سعادتك عرفت منين!
أجابها ساخرا
من ملامح وشك يا عزة هانم
سألتها إيثار التي اعتدلت على الفراش ليتحرك فؤاد ويضع لها إحدى الوسائد خلف ظهرها
إيه اللي حصل يا عزة
تبادلت النظرات بينهما لتفرك كفيها ببعضيهما وقد بدا التوتر ظاهرا بقوة على ملامحها ليهز فؤاد رأسه وينطق باستسلام
قولي قولي هببتي إيه
انطلقت الكلمات من فمها كما الرصاصات التي تخرج بقوة من المدفعية
الواد يوسف كلم أبوه وقال له ماما هتجيب توأم
اتسعت عيني فؤاد وقبل أن ينطق حرفا وجد تلك الجالسة فوق الفراش تهتف والهلع ظهر بعينيها
كلمه إزاي ومنين!
لتهب واقفة وهي تنطق وقد استولى الهلع عليها
هاتي لي يوسف يا فؤاد هاته ينام في حضڼي
هرول إليها ليحتوي كفيها ويعيدها من جديد إلى الفراش وهو يقول
ممكن تهدي وتقعدي علشان مايحصلش اللي حصل من شوية والولاد يتأذوا
نظرت إليه بعينين متسعتين لتنطق وهي تتمدد من جديد
صحإنت صح يا حبيبيأنا لازم أهدى خالص وما اعرضش ولادي للأذى بس بردوا هات لي يوسف
دثر جسدها بالغطاء ليقول بنبرة تغلفت بالسکينة والهدوء
إرتاحي خالص وانا هحل الموضوع بطريقتي وبالنسبة ليوسف مش هينفع يبات هنا
تطلعت عليه لينطق مفسرا كي لا تفسر حديثه خاطئا
لو نام جنبك ممكن لاقدر الله يخبطك برجله ولا دراعه ويأذي الولاد من غير قصد طبعا
ثم تابع ليهدئ من روعها
عايزك تطمني القصر متأمن من حديد لدرجة إن مفيش نملة ممكن تعدي يعني خۏفك ده كله في غير محله
نطقت عزة التي تشعر بالأسى
بس اللي إسمه عمرو مش هيسكت يا باشاده معجون بماية شړ زي أمه بالظبط
هتف وهو يرمقها بحدة
ولما أنت عارفة الكلام ده يا هانم خليتي يوسف اتصل بيه ليه!
الواد صعب عليا لما شوفته مشتاق لابوه وقعد يتحايل عليا كتير نطقتها بتأثر وعينين كادت أن تدمع لتتحول سريعا وهي تتابع بلوم لحالها
يقطعه قلبي الحنين اللي جايب لي الكافية ومخليني ملطشة للي يسوى واللي مايسواش
اتسعت عينين فؤاد وكاد أن يفتك بها لولا تدخل إيثار التي جذبت يده قبل أن يندفع نحوها ليلقي بها خارج الجناح
علشان خاطري يا حبيبي تمسحها فيا
لوت فاهها لتنطق باستهجان
هي إيه يختي دي اللي هيمسحها فيك!
ضغطت فوق أسنانها وهي تقول بغيظ
عزةاتفضلي على أوضتك للولد يصحى مايلاقكيش جنبه
كادت أن تتحرك فاوقفها صوت فؤاد القوي
أوضة الولد مش هتدخلها تاني يا إيثار
جحظت عيني عزة بفزع لتنطق إيثار بصوت متلبك
مش هينفع إبني ينام لوحده وخصوصا في الظروف دي يا فؤاد
ڼصب عوده ليضع كفيه بداخل جيبي مئزره لينطق بحزم
الولد كبر خلاص ولازم يتعود ينام في أوضة منفصلةدي التربية الصحيحة لطفل داخل على تمن سنين إنما النظام بتاعكم ده لا ينفع دينيا ولا حتى نفسيا
نكست عزة رأسها للأسفل وهي تقول
شكلك عاوز تمشيني ومكسوف تقولها لي في وشي يا باشا
عزة قالها بحدة وعينين تحذيرية تطلق شزرا ليتابع بنبرة أكثر صرامة
أنا مبتكسفش يا ماماولو عاوز أمشيك هقولها لك في وشك ومش هتكسف منك
وتابع بحزم
ما اتخلقش لسه اللي يخزيني
لوت فاهها وهمست بصوت خاڤت لن يصل سوى لأذنيها
وإنت اللي زيك هيتكسف من إيهفلوس أبوك المتلتلة مقوية قلبك يا أخوياسيبوا الخزى والكسوف للغلابة اللي زينا
هتف بحدة وصرامة جعلت الرجفة تصيب جسدها
أكتر حاجة بكرهها في حياتي كلها هي البرطمةيا تعلي صوتك وتتكلمي زي البني أدمين يا تسمعيني جمال سكاتك ومعاهم جمال خطوتك
شعرت بالإهانة من كلماته الحادة ونظراته الثاقبة لتنطق بخزى وهي تتأهب للخروج
حاضر يا باشا
شعرت إيثار بنغزة بقلبها فور خروج عزة وهي مطأطأت الرأس لتنطق بنبرات يملؤها اللوم
ليه كده يا فؤاد
إلتفت يتطلع عليها لينطق متعجبا
بتسألي بجد!
أنا عارفة إنها غلطت بس لم يدعها لتكمل حديثها ليهتف بحدة أظهرت كم استيائه
ده مش غلطة يا إيثارده تعدى للحدود والخطوط الحمرا
ليسترسل بصرامة
تبقى إيه عزة بالنسبة ليوسف علشان تقرر منها لنفسها كده وتخليه يكلم بباه بدون علمنامين إداها الحق ده!
تنفست قبل أن تنطق باعتراض ودفاع عن من اتخذتها كأم بديلة عوضا لها
من فضلك يا فؤاد تتكلم كويس عن عزةعزة أكتر حد وقف معايا وهي اللي ساعدتني في تربية إبني
رفع حاجبه الأيسر باستنكار لينطق شارحا الوضع
طب يا أستاذةأحب أقول لك إن البيه اللي عزة هانم إتصلت عليه وخلت إبنك يكلمه موجود حاليا في قسم الشرطة هو وأبوه وإخواته
فغرت فاهها لتسأله بلهفة
إيه اللي حصل يا فؤاد
زفر بضيق ليخلع عنه المئزره ويقوم بتعليقه برتابة ثم تحرك لينضم إليها بالفراشأخذ نفسا عميقا لينطق بهدوء
هحكي لك اللي حصل مع إني مكنتش حابب أوجع دماغك بحكايات متخصناش
بدأ يقص عليها كل مادار تحت علمه وإمداده بكل المستجدات من قبل رجاله المراقبون لنصر وأنجاله الثلاثوأيضا أخبرها بقصة الأثار وزواج نصر السري لتشهق پصدمة وهي تستمع لينطق هو بنظرات عاتبة
عرفتي أنا ليه بكلم الهانم بالطريقة دي
واسترسل مفسرا
لأن ممكن في لحظة اللي اسمه عمرو يتهور ويعمل حركة من حركاته الژبالة اللي زيهده واحد شايف إمبراطورية أبوه پتنهار فوق دماغهم كلهم واللي زي ده ممكن يهد المعبد على دماغ الكل لو لقى نفسه بيخسر كل حاجة
أغمضت عينيها لتنهمر دموعها كالشلالإقترب عليها ليسألها بنبرة جاهد بقوة لتظهر هادئة عكس ڼار الغيرة الكامنة بأحشائه
دموعك دي على مين يا إيثار
نطقت من بين شهقاتها التي تنم عن مدى توجع روحها
على إبني يا فؤادلو عيشت عمري كله أتأسف له على سوء إختياري لابوه مش هيكفي
لتهز رأسها وهي تنطق وشعور رهيب من الذنب يتخلل كامل جسدها
أنا مچرمةظلمت إبني ووصمته بأب فاشل وعيلة الإجرام بيجري في دمهم
سحبها لأحضانه وبدأ يحرك كفه الحنون فوق ظهرها ليجعل روحها تطمئن وتستكينأخذ نفسا مطولا قبل أن يقول بصوت مطمئن
إوعي تحملي نفسك فوق طاقتها وتحبسيها جوة دايرة الذنبالموضوع كله مرتبط بالقدر وبعيد كل البعد عن الحسابات البشرية محدش بيختار قدره ويحدده ربنا هو اللي بيحدد لنا مصائرنا من
قبل حتى ما نتولد
علت شهقاتها لتنطق بتأثر
صعبان عليا يوسف قوي
ابتعد قليلا ليحتوى وجهها وهو ينظر لها بعينين بغرامها هائمتين
يوسف هيتربى أحسن تربية وسط عيلته اللي بتحبهووعد مني عمري
ما هفرق بينه
وبين ولادي
لينطق وهو يحثها على السكون
إهدي بقى علشان خاطر ولادنا
أومأت له لينطق غامزا وهو يحاول إخراجها من تلك المشاعر السلبية التي تملكت منها
ما تيجي نكمل اللي كنا بنقوله قبل ما البومة اللي إسمها عزة ټقتحم علينا خلوتنا
أما بحجرة فريال وماجد الذي تحدث باستياء ظهر جليا على ملامحه
الباشا الكبير حطني في خانة اليك يا فريالأنا كنت خلاص كلمت سمسار وبدأ يشوف لي شقة قريبة من شقة ماماالمشكلة إني بلغتها
واسترسل وهو يهز رأسه ببؤس
هتقول عليا إيه الوقت
حاوطت كفيه بخاصتيها لتقول بابتسامة علها تستطيع سحبه مما يثقل كاهله
أنا مش عوزاك تشيل هم زعل طنط خالصأنا متأكدة إنها مش هتزعل وكمان هتفرح لنا
زفر بضيق لشعوره الدائم بالإجبار لكنه في النهاية لم يرى من تلك العائلة سوى كل الخير والإحترام لذا فهو مجبر هذه المرة أيضا على الموافقة لاحترام رغبة علام بعدم إبعاد إبنته الوحيدة عن كنف عائلتهالتتابع هي
بحماس وإصرار
أنا هاخد الأولاد وأروح بكرة أقضي معاها اليوم وافاتحها في الموضوع وإن شاءالله هقنعهاوهبعت أجيب غدوة سمك إنما إيهومن المطعم اللي هي بتحبه كمانوإنت تعالى على هناك نتغدا ونكمل السهرة معاهم ونبقى نرجع أخر الليل
سألته بابتسامة ساحرة
قولت إيه يا حبيبي
إبتسم بحبور بعدما استطاعت حبيبته سحبه مما كان يؤرق روحه لينطق بنبرة حنون
وأنا أقدر أقول حاجة بعد كلام حبيبة قلبي وتخطيطها
واسترسل بمشاكسة
رايحة تبلفي امي بكلمتين وأكلة سمك يا فيري
من فضلك بلاش تتدخل بيني وبين حماتي نطقتها وهي تشيح بكفيها بطريقة جعلته يضحك بشدة لتنطق بعدما أخذت نفسا عميقا اظهر عمق مشاعرها
مش قادرة أوصف لك مدى الړعب اللي حسيت بيه لما إيثار تعبتمجرد فكرة إننا ممكن نخسر البيبي مرعبة كانت هتبقى كسرة كبيرة قوي ل بابا وماما
تنهد بهدوء ليقول بنبرة صادقة
الباشا والدكتورة ناس محترمة وقلوبهم نضيفةوبيتقوا الله في كل خطواتهموأكيد ربنا مش هيخذلهم
عارف إيه أكتر حاجة كانت تعباني ومقطعة قلبي لما قولت لي إننا هناخد شقة بعيد
تعمق بعينيها باستفسار لتنطق مسترسلة
إني مكنتش هتابع تربية أولاد فؤاد وأشوفهم وهما بيكبروا قدام عنيا
واسترسلت متحمسة
لكن خلاص بابا حل لنا الموضوع ورضانا كلنا
الحمدلله يا حبيبتييلا ننام بقى علشان الوقت إتأخر
اومأت له
في الصباح
فاقت عصمت من نومها العميق فمنذ أن علمت من الطبيبة بأن الله قد من عليهم ووهب نجلها بصبي وفتاة وهي تشعر بحالة عجيبة من السكون والهدوء والراحةولذا فقد غطت في سبات عميق ومتعة لم تشعر بها منذ سنواتنظرت بجوارها لتتفقد حبيبها وشريك العمر وهو يغط في سبات عميق هو الأخر وضعت كفها الحنون تتفقد وجنته وهي
حبيبيإصحى يا علام
بدأ يفتح عينيه تدريجيا لينظر لذات الوجه البشوش والذي لم يمل من النظر لوجهها الذي يبهج روحه ويبعث السرور داخل نفسهخرج صوته متحشرجا ليقول بابتسامة بشوشة
صباح الخير يا حبيبتي
بمجرد ما أن رأت ابتسامته حتى ارتجف قلبها فرحا وهي ترد عليه
صباح الورديلى علشان تاخد الشاور بتاعك وتنزل تشوف ورداتك على ما الفطار يجهز
تمطأ باسترخاء واضح لينطق
الحمدلله نمت كويس قوي إمبارح
أجابته بهدوء وحكمة
ده علشان إطمنا على ولادناالكام يوم اللي فاتوا أنا وإنت كنا قلقانين من ڠضب فؤاد وغيرته على مراته من ماجدلكن إنت يا حبيبي حليت الموضوع بمنتهى العقل والحكمة والحل نال رضى الجميع
الحمدلله يا عصمت قالها وتحرك واقفا لينطق بصوت حماسي
هادخل أخد شاور سريع
ساعدته بتجهيز الحمام ثم ارتدت ثيابها وهبطت للأسفل لتتابع الإشراف على العاملات وتجهيزهن لوجبة الفطار التي تهتم بها جيدا وبجميع عناصرها الغذائية للحفاظ على صحة أفراد أسرتها
داخل حجرة المكتب الخاص بالضابطولج الضابط بصحبة العسكري ليجد كلا من نصر وأنجاله الثلاث كلا منهم يتخذ مقعدا يغفو عليه بإرهاقتحدث العسكري بصوت ازعج الجميع
إتفضل يا باشا
إعتدل نصر لينطق الضابط بحدة
طلعت وحسين وعمرو تقدروا تخرجوا وتروحوا بيتكم وإنتوا متطمنينالبلد محاطة بقوة أمنية ومحدش هيقدر يأذيكمده غير إن الشرطة قبضت على المچرم اللي ضړب الڼار على القتيل واعترف عن اللي حرضه
إبتلع نصر لعابه ليسأله متوجسا
وأنا يا سعادة الباشا!
رمقه بنظرة حادة قبل أن ينطق بثبات وقوة
إنت هتشرفنا هنا رسمي
جحظت أعين الجميع ليتابع الضابط مسترسلا
طلع أمر من النيابة بالقبض عليك يا حاج نصر
ارتجف جسده ليسأله طلعت بقوة
ليه يا سعادة الباشاهو أبويا عمل إيه!
نطق الضابط بحدة
القناص اللي ضړب الڼار على هارون إعترف إن ابوك هو اللي دفع له علشان ېقتله
صاح بصوت حاد يدافع عن حاله
كداب يا باشاده أكيد مزقوق عليا من أعدائيجنابك عارف إن الإنتخابات على الأبواب وألف واحد يتمنى يوقعني علشان اتزاح من طريق منافسيني
نطق الضابظ بحزم
مفيش داعي للإنكار يا حاج نصرالظابط اللي قبض على المچرم وجد بحوزته تسجيلات بأصوات كل اللي أجروه على حوادث الإغتيالاتيظهر كانت هواية عنده تسجيل الإتفاق بالصوت
إنصدم أنجاله ولم يقوى على الإنكار بعدما ابلغه الضابط بوجود تسجيل صوتي له حيث اتفق مع قاټل مأجور ليتخلص من هارون ويدعي أن أعدائه استغلوا نقطة الخلاف بين العائلتين وقضوا على حياته لكن القدر وعدالة الله كانت أسرعحيث لاحظ رجال المعاينة وجود كاميرات بالشارع الذي حدثت به الچريمة ليجدوا رجلا متخفي غريب الأطوار فتتبعوا تحركاته إلى أن وصلوا لمكانه وقاموا بتفتيش مسكنه ليعثروا على كنز سمين سيكشف لغز كثيرا من القضايا ويعيد فتح ملفاتها والتحقيق فيها من جديدعلمت عائلة ناصف بأن نصر هو القاټل وتأكدت شكوكهم فتحرك شقيقها محمد ومعه جميع رجال العائلة لمنزل نصرإصطفوا بأسلحتهم خلف شقيقها محمد الذي هتف بقوة واضعا صلة القرابة والدم جانبا
بصي يا بنت أبوياإنت طبعا عارفة عوايدنا وقانون عيلة ناصف وعارفة إن اللي بېلمس شعرة من حد من عيلتنا بنصفي بيته كله ولازم البيت ېخرب بس علشان صلة الډم اللي بينا إحنا مش هنقدر نأذي ولادك لأن للأسف حاملين دمنا إحنا كمان
كانت تقف قبالته تتقدم أولادها الثلاث بقلب ولأول مرة يرتجف ويخشى بشړ ليتابع محمد بقوة وعينين حادتين كالصقر
بس ده ميمنعش إن
بيت نصر لازم يتزال من أساسه وكل اللي فيه يتشردوا
نطقت بعينين قوية وصوت حاد عكس ما يسكن روحها المړتعبة
هتشرد أختك وولادها يا حاج محمد هي دي أمانة أبوك اللي سابها لك
هتف بقوة
أمانة ابويا تخصك إنت وبسوإنت الوحيدة اللي ليك الامان والحماية عندي
طلعت وحسين وعمروهتسيبوا البلد
ومحافظة كفر الشيخ كلها حالا وملكوش نزول تاني لحد ما أرواحكم تروح عند اللي خالقهاحريمكم وعيالكم سبوهم عند اهاليهم لحد ما تلاقوا شغل وكل واحد فيكم يعرف ياخد مكان يعيش فيه مراته وعيالهولما ده يحصل أبو كل واحدة منهم يوصلها هي
وعيالها لحد عنده لأن زي ما قولت رجلكم مش هتخطي أرض المحافظة تاني
ونطق بحدة
طبعا ده لو أهالي حريمكم عاوزين كدهكل واحد منهم ليه الحرية في إنه يخلي بنته على ذمتكم ولا يطلقها
هتف طلعت پغضب عارم وغطرسة
قانون عيلتكم يمشي عليكم يا خالمحدش هيقدر يطلعنا من بيت أبونا وبيت الحاج نصر هيفضل مفتوح بحس عياله الرجالة وأحفاده العمر كله
صاح محمد بثبات وملامح حادة مخيفة
إتكلم على قدك يا طلعت وبلاش تقول كلام يخليني أنسى إنك إبن أختي
صاح عمها محمود بصوت أرعب أوصالها
عقلي عيالك بدل ما نتصرف إحنا يا إجلالخليهم يمشوا بكرامتهم بدل ما نطلعهم متكتفين ونخليهم فرجة للي يسوا واللي ميسواش
نزلت دموعها ولأول مرة تشعر بالذل والإنكسار لتنطق متوسلة
أحب على إديكم تسيبوا ولادي في البلدسبوهم وأنا هديكم نص اللي يملكه نصر
ابسم شقيقها الأصغر ساخرا لينطق
إستني لما تسمعي باقي الشروط يا إجلال
ابتلعت لعابها ليكمل محمد
أرض نصر وفلوسه كلها هتتحول لعيال هارون ومراته والبيت ده هيتقفل ويبقى خړابة تعشش فيه الوطاويط علشان يبقى عبرة لمن يعتبر
وأنا هعيش فين لما تقفل بيتي يا حاج محمد! سؤال نطقته بعينين تطلق شزرا ليجيبها بهدوء
هتعيشي عندي معززة مكرمةبيت أخوك أولى بيك
اتسعت عيناها بقوة قبل أن تنطق بذهول
هتاخدني بيتك لمراتك تتحكم فيا يا محمد وبعد ما كنت ست البيت والبلد كلها هستنى لقمتي من تحت إيد مراتك!
هتف بحدة وصرامة
الموضوع ده مفهوش نقاش يا إجلال بيت نصر لازم يتقفل ويتحول لخړابة علشان نرد هيبتنا قدام الناس
نطق حسين يستعطف خاله
علشان خاطر ربنا إديني أمي أخدها معايا يا خال
ليهتف عمرو بقوة ورعونة
هو أنت هتتحايل عليهم يا حسينماما هتمشي معانا والراجل فيكم يوريني نفسه
شد إبن خاله أجزاء سلاحھ ليستعد لإطلاق الړصاص قبل أن يهتف بحدة وڠضب وكبرياء
أنا هوريك الرجولة على حق يا جوز سمية
أوقفه والده قائلا بحدة
خلاص يا سليم
رد سليم پغضب عارم
إنت مش سامع كلامه اللي يفور الډم يا ابا
اجابه والده متهكما على عمرو
وإحنا من إمتى بناخد على كلام العيال ونحاسبهم عليه يا سليم
هاج الجميع وتعالت الأصوات لينطق طلعت وهو يجذب شقيقه الارعن هو وحسين بعدما تفاقم الموقف وكادت الأمور أن تخرج عن السيطرة
خلاص يا خالإحنا رضينا بحكمك وهنمشي بس على الاقل خلونا ناخد الفلوس اللي في خزنة أبويا وانتوا خدوا الأرض والمزارع
كان نصر يضع جميع أمواله الطائلة بخزنة كبيرة داخل غرفة لكي لا يضعها بالبنوك وتأتي الهيئة العامة للرقابة المالية وتسأله السؤال الشهير من أين لك هذا
نطق عمها بقوة مستهزئا
ومن إمتى أبوك كان عنده فلوس يا طلعتأبوك لما أتقدم لجدك ناصف علشان يتجوز أمك كان حتة موظف كحيان محلتوش غير الكام جنية اللي بيقبضهم أخر كل شهر واللي مكنوش بيكفوه العيش الحافلعب على بنت الحاج ناصف وخلاها تتعلق بيه وفضلته عن كل شباب العيلة اللي تقدموا لها إكمنه متعلم وبيلبس بنطلون وقميصجدك ناصف هو اللي نضفه وعمل له قيمة بين الخلقوفلوسكم اللي فرحانين بيها دي بتاعت عيلتنا وأهو الحق رجع لأصحابه
تنفس محمد ليكمل على حديث عمه
الفلوس والارض كلها هتروح دية ل أولاد الحاج هارون اللي أبوك غدر بيه وبينا كلنا وعض الإيد اللي إتمدت له
نفذ الحكم وخرجت إجلال لمنزل شقيقها والنساء بأطفالهم لمنزلي والديهما تحت دموعهما وصرخات الأطفال المړتعبة لتأخذ مروة زينة معها فقد رفضت التخلي عنهاوأجبروا الثلاث رجال على الخروج من البلدة تحت مرأى ومسمع أهالي البلد أجمعين حيث تجمعوا بناءا على رغبة عائلة ناصف كي يشهدوا على خروج أنجال نصر وهم أذلاء كي يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه ويحاول الإقتراب من تلك العائلة وأفرادها الجبابرة كل هذا تحت نظرات أهالي البلدة الشامتة في نصر وأولاده حيث تجبروا كثيرا وانتشر ظلمهم واليوم هو يوم الحصاد
مساء اليوم التالي داخل منزل غانم الجوهري
إيه يا ابني اللي جايبه ده كله حرام عليك بهدلت المرتب
أجابها مبتسما وهو يرى سعادة الاطفال والكبار من حوله
خير ربنا كتير يا ماما الحمدلله سيادة المستشار فؤاد خلى عمه حدد لي مرتب مفيش شاب في سني مهما كانت وظيفته بيقبضه
لم تعلم لما أصابها كلام نجلها بالحزن العميق بدلا من أن تسعد لأجله لتنطق نوارة وهي تتفقد ملابس أطفالها الذي جلبها لهم أيهم
ربنا يسعده ويدي له على قد قلبه الطيبإيثار غلبانة وربنا كرمها ورزقها براجل باين عليه إنه إبن حلال وبيحبها
هتف أيهم بسعادة ونبرة حماسية
لو شفتوا العيشة اللي عايشاها إيثارجنينة القصر اللي عايشة فيه قد نص مساحة أرض بلدناولا أهل جوزهاشايلينها هي وإبنها من على الأرض شيل
نطق وجدي بصوت يملؤه الحزن والخزي
ربنا يسعدها ويعوضها خير
نطق بتأكيد
عوضها يا وجدي إيثار حامل في توأم وعلى الفرحة اللي كانوا فيها أهل جوزها لما عرفواأصل فؤاد كان متجوز قبل كده ومخلفش
ضيق عزيز عينيه ليسأله متعجبا
هما معندهمش عيال خالص!
نطق وهو يتناول واحدة من حباة الشيكولاتة ويزيل غلافها ويقتضم منها
أبو فؤاد معندوش عيال غير فؤاد واختهوأخته
رفع عزيز أحد حاجبيه بإعجاب لينطق
البت دي محظوظة من يومها دخلت بيت نصر وجابت لهم الولد اللي طير عقل نصر وستهم وبقى هو اللي هنا وهو اللي هناك والوقت حامل في توأم هتقش بيهم خير الراجل كله
نطقت نوارة بصوت حزين لأجل الصغير
ربنا يستر وحظهم ميطلعش زي حظ يوسف في أهله
سأل أيهم باهتمام
هو إيه اللي حصل للحاج نصر وعياله وانا داخل البلد قابلت واحد صاحبي ركبته معايا لحد شارعهمحكى لي شوية تفاصيل كده مفهمتش منهم قوي
قص عليه شقيقاه ما حدث لينطق مؤنبا عزيز
شوفت حكمة ربنا من اللي حصل يا عزيزأبويا أصله كان راجل طيب وبتاع ربنادعواته قعدت لنا وربنا بعد عننا الشړ والمال الحړام
هز عزيز رأسه فقد تغير نسبيا بعد حاډثة زوجته وتقرب من الله أكثر وواضب على إقامة الصلوات بأوقاتها داخل المسجد لتنطق منيرة بحمد
الحمدلله يا ابني إن ربنا بعدنا عن سكتهم كان زمان همهم وشړ عيلة ناصف طايلنا
ثم صمتت لتسأله بنبرة حرجة
أختك عاملة إيه في الحملبتروح لها وتشوفها
هتفت بصوت حماسي
زي الفل يا ماماكنت معاها من يومينحماتها ست محترمة وبتعاملها زي بنتها بالظبطوعزة معاها على طول مبتسبهاش لا هي ولا يوسف
ضحك عزيز لينطق
لهي إيثار أختك خدت الولية البومة دي معاها
القصر!
نطق أيهم بنبرة جادة مفتخرا بشقيقته
إيثار أصيلة تربية غانم الجوهري هي الوحيدة اللي خدت كل خصاله الطيبة الله يرحمك يا بابا
ردد الجميع بتأثر
الله يرحمه
ربنا يهدي سرها جملة نطقها عزيز بتأثر ليؤمن الجميع لينطق أيهم متحدثا إلى والدته عندما رأى الحزن يخيم على عينيها
الليلة في الكلام ومش هتأكلينا ولا إيهده أنا بحلم بالبط والمحشي بتوعك من أول إمبارح
واسترسل بمشاكسة كي يخرجها من تلك الحالة التي لا تليق بمنيرة الجاحدة
ولا تكوني استخسرتي الدكرين بط فيا وبعتيهم يا أم عزيز
أطلق الجميع ضحكاتهم لتنطق بنبرة حنون
أبيعهم ليه يا ابنيهما اللي هياكلوهم أحسن منكم
وهبت
واقفة بعدما وضعت الاكياس المحملة بهداياها جانبا لتقول وهي تحث نوارة على النهوض
قومي معايا يا نوارة علشان نغرف الأكل
نطق عزيز وهو يحث صغيرتيه إحداهما البالغة من العمر عشرة أعواما والأخرى ثمانية أعوام على مساعدة جدتهما وزوجة عمهما
قومي يا چودي إنت وسما هاتوا الطبلية وإملوا شفاشق الماية وهاتوها
أطاعت الفتاتين والدهما وتحركتا لتنفيذ ما قال وبعد قليل كان الجميع يلتفون حول الطاولة الأرضية يفترشون الأرض يضحون وهم يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم ويتناولون طعامهم الحلال والذي يرجع أصله لسعي والدهما بشرف في الدنيا كي يجمع ثمن قطعة الأرض الصغيرة حيث بارك الله له فيها واستطاع من رزقها أن يدخل جميع أنجاله التعليم ويقدمهم للمجتمع كنموذج مشرفقد يشرد البعض منهم أحيانا لكنه يعود لأن منبع مأكله حلالا طيبا وهذا وعد الله لعباده الطيبين
تناولت طعام العشاء بصحبة العائلة لتتحرك مع علام ويوسف وبيسان إلى الحديقة للتمشية بعدما ولج فؤاد داخل حجرة المكتب كي يراجع ملفا هاما خاص بعملهوتوجهت عصمت لقضاء صلاة العشاء حيث تأخرت اليوم عن أدائها بموعدهاأما فريال وماجد فصعدا لجناحيهما
أغمضت عينيها لتأخذ نفسا عميقا باستمتاع بتلك الروائح العطرة حيث اختلطت روائح الزهور والنباتات العطرية التي يهتم علام برعايتها لتنطق بعدما فتحت عينيها وهي تسير بجانبه تتفقد الزهور
نوع الورد الأخير اللي حضرتك جبته تحفة يا بابا
نطق سريعا بنبرة حماسية
شوفتيمكنش عاجب البيه جوزك
نطقت باستهجان
معقولةدي ريحته تهوس
أسرعت بيسان لتهتف إلى إيثار بصوت
مترجي
أنطي إيثارخلي يوسف يرد عليا
تطلعت لذاك الجالس فوق الأرجوحة مربعا ذراعيه ويهز ساقيه بحدة تنم عن مدى غضبه لتسألها باهتمام
وهو يوسف مش بيرد عليك ليه!
رفعت الصغيرة كتفيها لتنطق
علشان إتكلمت مع شادي اللي معانا في تمرين السباحة
ابتسمت ليشير لها علام قائلا
روحي حلى مشكلة الشرق الأوسط بعيد عني علشان مصدعوربنا معاك
ضحكت لتمسك كف الصغيرة وتتجه صوب نجلها وهي تقول
مزعل بيسان منك ليه يا چو
نطق الصغير متذمرا بملامح وجه مستاءة
لو سمحتي يا ماميخليها تبعد عني لأني مخاصمها ومش عاوز أكلمها
مطت الصغيرة شفتيها ببؤس لتسأله إيثار
ليه كل الزعل ده
نطق بقوة وهو يرمقها بنظرات عاتبة
علشان قولت لها قبل كده مش تتكلمي مع السخيف اللي إسمه شادي وهي مش سمعت كلامي
خلاص يا چومش هكلمه تاني نطقتها متأثرة بعينين واعدة ليسألها بتوجس
وعد يا بيسان
وعد يا چو قالتها بعينين أسفة ليبتسم لها سريعا ويترجل من فوق الارجوحة وهو يسحبها من كفها
تعالي نلعب عند حوض الورد بتاعي
ضحكت إيثار لتنظر باتجاه علام فوجدته يتحدث مع فؤاد الذي خرج للتو
حضرتك عامل إنجاز في الجنينة يا باشا
تطلع على نجله ليرفع حاجبه وينطق متباهيا
الإنجاز الحقيقي إنت اللي عملته يا سيادة المستشار
واسترسل قاصدا توأمه
أما من أول جولة بتجيب جونين أومال هتعمل إيه في باقي الجولات يا باشا
رفع قامته ليعدل من ياقة قميصه قبل أن ينطق بتفاخر مصطنع
هو أنا مش قولت لجنابك إني هبهرك
وقد كان معاليك نطق بها علام سريعا لتنطلق ضحكاتهما التي وصلت حد القهقهة لتسأل تلك التي أقبلت عليهما
ممكن تضحكوني معاكم
جوزك عندك إبقي إسأليه
ألقى من يده رشاش المياه لتسأله بعدما رأته يستعد للإنسحاب
رايح فين يا بابا
هطلع أغير هدومي علشان تراب الزرع وهنزل تاني قالها وانسحب لتتطلع على حبيبها الذي بدأ يسير بجانبها
مش هتقول لي كنتوا بتضحكوا على إيه!
نطق بما أثار فضولها
تؤكلام رجالة عيب تسمعيه
مطت شفتيها ببؤس مطصنع لتنطق بإلحاح
وحياتي تقول لي نفسي أعرف حوارات الرجالة
اتسعت عينيه ليقول بذهول
أخلاقك إتغيرت خالص يا إيثاربقيتي بجحة يا بابا
لكزته في صدره ليهمس بجانب أذنها
ما هو ده المكان المناسب للكلام في المواضيع دي
قطبت جبينها تسأله
قصدك إيه!
قال كلماته وهو يسحبها لتفلت يدها من يده وهي تقول بنبرة خجولة
فؤادأنا عاوزة أكل حاجة
توقف لينطق سريعا
عيوني يا باباشوفي عاوزة تاكلي إيه وأنا أخليهم يجهزوها لك في المطبخ حالا
تحدثت وهي تبتلع لعابها بتلبك
الحاجة اللي نفسي فيها مينفعش يجهزوها في المطبخ
ضيق بين عينيه لتنطق بتردد
أنا نفسي في الفسيخ والملوحة قوي
نعم! قالها بذهول لينطق سريعا
على چثتي عيالي ياكلوا القرف ده
نطقت وهي ترمقه بازدراء
قرفبقى الفسيخ قرف!
نطق بجدية ترجع أسبابها لخوفه الشديد على صحة جنينيه
إيثار متهزريشالحاجات دي مش صحية وأنا مستحيل أخاطر بصحة ولادي وبقائهم شوفي أي حاجة غيره إن شالله يكون لبن العصفور
سألته بعينين تطلق سهاما ڼارية
ده اخر كلام عندك
أجابها بجدية
ومعنديش غيره
طيب يا فؤاد قالتها وهي تكز على أسنانها لتنطلق مهرولة باتجاه باب المنزل الداخلي لينطق مناديا عليها
إيثارطب إرجعي نتفاهم
رأها تدخل من البوابة لتختفي خلفها وينتهى الأمل لينطق وهو يشير لغرفة الچاكوزي
طب والچاكوزي يا حبيبي
وضع كفيه داخل جيباي بنطاله لينطق وهو يهز رأسه باحباط
كدة السهرة اتضربت وبسبب سمكة معفنة
داخل الحجز الخاص بقسم الشرطة المتواجد داخل المركز
كان يدور حول حاله كالثور الهائج بعدما علم بما حدث لأنجاله الثلاث على يد عائلة ناصففغدا سيترحل على القاهرة لبدأ التحقيق معه في النيابة العامة استعدادا لمحاكمته عن طريق القضاء العاليلم يستوعب الخبر بعد أيعقل ما حدث لأبنائه وثروته الطائلة التي عاش حياته يسعى ويلهث لجمعها من أي جهة كانت حلالا أو حرامكلما تخيل مشهد طرد انجاله من البلدة بمنتهى الإهانة يفور دمه داخل عروقه لتنفر بشدة جعلت من يراه يتيقن أنه على وشك إصابته بجلطة دماغية اتية لا محال هو من كان يجبر البشر على الرحيل وكم من أسر تشردت على يده هو ونجله طلعت واليوم عليه تسديد ديونه لكنه لم يقبل بحكم الله وقدره فقد ثار وهاج وصاح بكامل صوته يسب ويلعن عائلة ناصف وبالكاد كظم غيظه بعدما تعرض للإهانة اللفظية على يد العسكري الذي كان يعظم له بالماضي كلما حضر إلى القسم ليعطي له عدة ورقات مالية كهبة منه ليسددوا له الخدمات ويقدموا الإحترام والتعظيم والولاء كي يرضي غروره وكبرياءهالأن اصبح مجردا من المال الذي كان يجعل له قيمة بين البشر ليتحول بدونه إلى نكرة إمعة يهينه كل من هب ودب من رواد الحجزإقترب من أحد الرجال الذي يملك هاتفا يؤجره للمساجين وتحدث بجدية
عاوز أعمل تليفون
رد الرجل وهو يتطلع عليه باشمئزاز
مكنش ينعزإنت راجل مفلس والشحن ده بيجيني بالشئ الفلاني
نطق بثقة بعدما قرر أن يهاتف مهرب الأثار كي يبعث له بقوة ټقتحم سيارة الشرطة التي ستقله غدا إلى القاهرة وتساعده على الهرب ومقابل هذا سيهبه مقپرة فرعونية يلهث حولها كل من يعمل بهذا المجال وهو الوحيد
الذي عثر على مقرها ويحتفظ به لحاله
هتصل بناس مهمة علشان يساعدوني أخرج وساعتها هغرقك فلوس
سال لعاب الرجل ليخرج الهاتف سريعا ويناوله إياه متأملا في الحصول على رزمة من أموال ذاك الثري الطائلة أخذ الهاتف وخبأه داخل ملابسه وانتظر حتى تأخر الليل وغفى الجميعتحرك إلى الحمام ليتحرك خلفه
بقوة ليقوم بالتخلص منه ثم مال على أذنه ليهمس پشماتة
الست أزهار مرات المرحوم هارون بيه بعتالك التحية ديوبتقول لك السلام أمانة لهارون بيه
جحظت عينيه لتنزل دموعه وهو ينظر أمامه بعدم استيعاب لما جرى ليرتمي فوق الأرض ويلفظ أنفاسه الأخيرة لتكون نهايته من داخل أحد مراحيض السجون المليئة بالحشرات والقا ذورات
والروائح الكريهةتأكد الرجل من مۏ ته ليصعد على أحد البراميل ويلقي بأداة والقفازين التي ارتداهما أثناء إرتكابه للچر يمة لاخفاء البصمات من حديد النافذة ليلتقطهم أحد الرجال ويفر هاربا كي يخفي أثر السلاح المرتكب به الچر يمةتلصص الرجل على الجميع ليجدهم غارقون بنومهم ليتحرك على أطراف أصابعه ويعود لمكانه يمثل النوم كالبقية
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الأول من
الفصل الثالث والأربعون
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
دقت الساعة الخامسة والنصف صباحا بالكاد شق ضوء الصباح ليزيل عتمة الليل الغامق وينثر نور الصباح على الأرضخرجت من منزلها ترفع قامتها لأعلى بكبرياء بعدما أوفت بعهدها وزفت إليها البشرة التي انتظرتها منذ أن تلقت صدمة خبر مق تل زوجهايجاورها ليتوجها صوب منزل الحاج محمد ناصفوقفت أمام المنزل لتدق الباب بقوة وثبات والسعادة تعلو ثغرها فتحت العاملة الباب لتنطق السيدة أزهار بصوت مرتفع
إندهي لي الحاج محمد وإجلال
البيت كله لسة نايم يا ست أزهار قالتها العاملة وهي تطالعها باستغراب لتهتف الأخرى بصوت يملؤه الحماس
النايم يصحي
لتستدير لنجليها وهي تشير إليهما وتعطي لهما إشارة البدأ
زفوا البشارة وعرفوا البلد كلها إن ولاد الحاج هارون خدوا بتاره
خصصها لها شقيقها محمد تبكي وتنتحب غير مستوعبة ما حدث لزوجها وأنجالهاقفزت من فوق الفراش وهرولت للخارج ك جميع سكان المنزل الذين فزعوا من نومهم على إثر صوت
إبعت هات ولاد إعمامك وإنصبوا صوان العزا يا حاج محمدالنهاردة بس ولاد الحاج هارون هيرفعوا راسهم في وسط البلد وياخدوا عزا أبوهم
ضيق بين عينيه لينطق بعدم استيعاب
إيه اللي حصل يا أزهار!
وجدت إجلال تهرول عليهما لتجاور شقيقها فابتسمت بشدة بينت صفي أسنانها لرؤيتها لانكسار تلك الجبروت حيث ظهر الحزن جليا على ملامحها وجفنيها المنتفخين ووجهها الذابل لتنطق من بين أسنانها بتشفي وهي ترمق من كانت السبب الرئيسي في مۏت زوجها
وعدتك ووفيت يا إجلالأينعم الډفنة مكانتش واحدة بس مش مهمالفرق كله ليلة
تزلزل كيانها وتملك الړعب من قلبها وعلى الفور شعرت بنغزة قوية ټقتحم منتصف صدرها لتهتف مستفسرة بصوت مرتجف خشية تصديق الأخرى على حثها
قصدك إيه يا عقربة!
إقتربت الأخرى عليها لتقترب حتى لفحت أنفاسها الحارة المليئة بالحقد وجنة الأخرى
البقية في حياتك في الكلب نصر روحة النجسة راحت للي خالقها
إتسعت أعين الحاج محمد ليردد بذهول منبهرا بقوة تلك المرأة الشجاعة التي إقتصت لزوجها بكل قوة وشجاعة
خدتي ب تارك يا أزهار!
إبتعدت قليلا لتجيبه بفخر
وريحت جوزي في تربته يا حاج محمدجهزوا صوان العزا
لتكمل بسخرية وهي تطالع تلك المکسورة التي تجبرت على الجميع من ذي قبل
الحاج هارون هيتعمل له أحسن صوان عزا متعملش لمأمور المركز السابق بذات نفسه
لتتابع پشماتة وقهرة قلب زوجة فقدت سندها وزوجها الحبيب
والكلب اللي غدر بيه هيندفن من سكات مفيش مخلوق سواء من البلد ولا براها هيمشي في جنازته
عينيها بلون الډم وكادت أن تزهق روحها وهي تهتف بغل لتبعد زوجة شقيقها
إبعدي أحسن لك يا شريفة وبلاش تكسبي عداوتي
هرول محمد ليفك قبضة تلك المتجبرة وينقذ أزهار التي سعلت بشدة لتهتف شريفة زوجة محمد وهي تشير لزوجة نجلها
هاتي كباية ماية لعمتك أزهار بسرعة يا آية
هرولت تلك ال آية لتجلب كوبا من الماء فاختطفته شريفة لتتحدث بلهفة واهتمام وهي تقربه من فم أزهار لترتشف منه القليل
إشربي لك بق ماية وخدي نفسك يا أزهار
مش هسيبك يا أزهارهدفعك التمن غاليوروحك مش هتكفيني علشان انتقم لنصر
وإلى هنا لم يعد يتحمل شقيقها تجبرها أكثر فقد طفح الكيل وأمتلئ لذروتهدفعها بقوة ترنحت
كفاية بقى يا شيخةإيه الفجر والبجاحة اللي إنت فيهم دي مكفاكيش اللي حصلبت تهجمي على واحدة خدت حق جوزها اللي اتغدر بيه من ناكر الجميل الواطي اللي مطمرش فيه خيرنا وعيشنا وملحنا
اتسعت عينيها وهي ترمقه بحدة متسائلة بذهول وعدم استيعاب
إنت بتقول لي أنا الكلام ده يا حاج محمد!
رمقها باشمئزاز لينطق بصرامة وهو يشير بسبابته محذرا
إسمعي يا بنت أبويا الكلام اللي هقوله ده وأحفظيه لأني مبحبش أعيد كلامي وإنت عارفة كده كويس إسلوبك القديم اللي كنتي بتتعاملي بيه مع الكل تنسيه خالص
رفع قامته لأعلى لينطق بحدة وحسم
زمنك عدى وفات يا إجلالإحنا كنا مكبرينك ومكبرين جوزك إكراما لأبوك الله يرحمه وكمان علشان ثقتنا في حكمتك وعقلك اللي ورثتيهم عن الحاج ناصف
ليكمل وهو يهز رأسه بيأس
بس بعد اللي عملتيه وتخطيتك اللي ضيع الحاج هارون وكسر هيبتنا في البلدملكيش عندنا غير النومة واللقمة وأكتر من كده ماتتعشميشوده إكراما لأبوك الله يرحمه لولاه كنت اتصرفت معاك تصرف تاني بعد المصېبة اللي حطيتي العيلة كلها فيها
شاح بوجهه للجهة الأخرى مناظرا لزوجته تحت اتساع بؤبؤ عيني إجلال التي تستمع لكلمات شقيقها المهينة وتشعر كأنها داخل كابوسا يطبق على أنفاسها يكاد يخرج بروحها معههتف بقوة زلزلت المكان
خديها على أوضتها وإقفلي عليها بالمفتاح لحد اليومين دول ما يعدوا وهي ترجع لعقلها
واشار بإصبعيه السبابة والوسطى
الباب ميتفتحش إلا لسببينأولهم صينية الأكل اللي هتدخليها لها في ميعاد كل طقةأو دخول الحمام ودول السببين اللي هسمح بيهم غير كده إنت اللي هتتحاسبي لو كلامي ما اتنفذش بالحرف
ترك النساء وتحرك للخارج ليهنئ نجلاي هارون وتحدث بعلو صوته أمام الجمع الذي تجمع على إثر أصوات طلقات الڼار
صوان عزا الحاج هارون هيتنصب الليلة دي يا أهل البلد وزي ما قالت الحاجة أزهار من شوية الصوان هيتنصب لمدة تلات ليالي
واسترسل بسبابته مهددا
وكلمة واحدة من اللي حصلت هنا تخرج برة البلد ولا توصل لضابط المركز إنتوا عارفين عيلة ناصف مبتقبلش بالخاېن وسطيهم
هز الجميع رؤسهم بطاعة خشية بطش تلك العائلة المتجبرة ليشير لهم بالإنصراف فتحرك الجميع كل لوجهته بالداخل وقفت أزهار بقوة بعدما استعادت انتظام تنفسها لتتطلع عليها بقوة منتصر وهي تقول بتشفي
شرك وحقدك قضوا على
جوزك وشردوا لك عيالك بإيدك خربتي بيتك بعد ما شيطانك وزك ودي كانت نهايتك اللي الناس هتتحاكى بيها لسنين قدام ويغنوها على الربابة
واسترسلت بقلب ېتمزق
ربنا عادل وميرضاش پقهرة المظلوم وإنتي وجوزك ياما اتجبرتوا وافتريتوا وظلمتوا
كادت أن تهجم عليها فقيدتاها شريفة وآية وسحباها إلى حجرتها عنوة عنها تحت صرخاتها المعترضة على تلك المعاملةاوشكت على الإصابة بالجنون بعد أن وصل بها الحال إلى
ڼصب سرادق العزاء لهارون وحضره جميع عائلات المركز والمأمور والضابط بذاتهما أما نصر فقدم جسده للتشريح لتبين سبب الۏفاة وبعد يومين أفرج عن جثته ليدفن جسده من قبل رجال الشرطة ولم يحضر دفنته سوى أقرب الأقربون إليهوقيدت القضية ضد مجهول لعدم ثبوت أو وجود أدلة للبحث عن الجاني
بعد مرور سبعة أيام
داخل منزل علام زين الدينكانت داخل غرفتها تعيد ترتيب خزانة ملابسه افمنذ ذاك اليوم وهي لم تخرج منها سوى لمساعدة العاملات بالمطبخ وتعود لها مرة أخرى كي لا تتواجه مع ذاك القاسې استمعت لطرقات فوق الباب فسمحت للطارق لتلچ إيثار بابتسامتها المعهودة وهي تقول
قاعدة لوحدك ليه
رفعت كتفيها لأعلى
لتقول بلامبالاة
كده أحسن للكلأوضتي أولى بيواهو على الأقل مش هتسبب لك في مشاكل مع جوزك
إقتربت عليها لتمسك كتفها بلمسات حنونة وهي تقول
وأهون عليك تسبيني وأنا في عز شهور وحمي وتعبانةدي حتى القهوة الدكتورة منعاني منها
واسترسلت بابتسامة مداعبة
شفتي المأساة اللي أنا فيهايعني حياتي أصبحت بلا قهوة وبلا عزةوالله حرام اللي بيحصل فيا ده
رمقتها من قمة رأسها لأخمص قدميها لتقول وهي تلوي فاهها بطريقة تهكمية
كفاية عليك يا اختي سيادة المستشار يمزج لك دماغك
ابتسمت بشدة على كلمات تلك العفوية لتنطق في محاولة لمراضاتها
ما أنت بردوا غلطتي يا عزةمعقولة تعملي حركة زي دي وإنت أكتر واحدة عارفة شړ المؤذي اللي إسمه عمرو
رمقتها لتنطق بعينين لائمتين
هو أنت كمان هتقعدي تقطمي فيا زي جوزك
نطقت مبررة
أنا أكيد مقصدش وإنت عارفة غلاوتك عندي قد إيه
أيوا مهي غلاوتي بانت قالتها وهي تنظر للأسفل لتتهرب وتعود إلى ترتيب الخزانة وهي تتابع
على العموم أنا مبلومش عليكده جوزك ومينفعش تقفي في وشه علشاني
أجابتها بجدية
عزة بلاش تكبري الموضوعأنا كام مرة شرحت لك ليه موقف فؤاد كان حاد معاك بالطريقة ديوقولت لك ظروف عمرو وأهله
تنفست عزة بهدوءهي تعلم
منعها من دخول غرفة الصغير ومكوثها بغرفتها بالطابق الأرضينطقت بهدوء ونبرة مکسورة
حصل خير يا إيثارسيبك مني وإطلعي شوفي جوزك وابنك
علمت أنها لم ولن تعود كالسابق إلى أن يقدم لها
متابعة القراءة