انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
كان يفيض بيا وأشتكي له يقول لي معلش!
هتفت بحدة أكبر
جوزي اللي لما اعترضت على إهانتي من أبوه وامه اللي قالت لي قدام البيت كله أنا جايباك هنا علشان مزاج إبني وحبيت أحتفظ بكرامتي ضړبني وبهدلني وأخدني عصب عني!
وصړخت وهي ترمقها بنظرات مثل الړصاص لو انطلقت لاخترقت قلبها وشطرته لنصفين
يومها أخدت إبني وهربت وجيت لكوريت لك جسمي من كتر ضربه فيافاكرة يومها قولتي لي إيه! قولتي لي معلش كل الستات بتنضرب
والتفتت بحدة تطالع شقيقها الاكبر بنظرات كالسهام وهي تشير إليه
وأخويا الكبير اللي بدل ما يجيب لي حقي ضړبني بالقلم وقال لي إنت عاوزة تخربي بيتنا واخدة حفيد نصر البنهاوي وجاية بيه من وراه لحد هنا
دارت حول حالها لتتابع وهي تفرق بينهم نظرات اللوم والڠضب
وكلكم وقتها اتفقتم على إن عزيز ياخدني يرجعني ويتأسف ل نصر وعمرو بيه
لم يتحمل كلماتها التي تنزل على قلبه كسوط يجلد بدون رحمةأمسك كف يدها ليهتف بحدة أظهرت كم غضبه وهو يسحبها للخروج
كفاية يا إيثار وخلينا نمشي من هنا
انتزعت يدها پعنف لتصيح بدموعها المنهمرة
لا مش كفاية يا فؤادلازم أوريهم بشاعة اللي عملوه فيا وأعريهم قدام نفسهم
وصړخت وهي تشير على منيرة
لازم أعرفها إنها كانت أم فاشلة طالما شايفة وحاسة إنها مغلطتش وكانت أم عظيمة بتحافظ على بنتها الخايبة
اتسعت عينيه وهو ينظر إليها ولثورتها العارمةيريد أن يحملها ويهرول بها مغادرا تلك القرية الملعۏنة تاركا ذكرياتها المؤلمة خلفهما ليبدأ حياة جديدةحياة خالية من المواجع والأحزان والخزلانسيحاول جاهدا تعويضها عن كل ما قاست منهنعم كان يعلم انها عانت كثيرا لكنه لم يتخيل حتى بأبشع كوابيسه ما تجرعته من كؤؤس الغدر والخېانة والخذلان ما يكفي لقريتها بالأكملسيخرج من تلك القرية ويذهب بها مباشرة للمعالج النفسي مثلما اتفقا سيحاول بشتى الطرق تعويضها وحذف الماضي اللعېن وما تعرضت له من ذاكرتها
فاق على صوت منيرة التي تحدثت بدفاع عن حالها
أنا كنت عوزاك تعيشي وتستري مكنتش عاوزة الناس تضحك عليك ويقولوا بنت منيرة خابت واتطلقت
بصوت يملؤه الۏجع أشارت على حالها
وأناوۏجعي وأنا بمۏت في اليوم مية مرة وأنا عايشة مع راجل زيه
واسترسلت بتوجع
تفتكري إني مكنتش حاسة من قبل موضوع سمية
أنا ست والست بتحس بجوزهابس كنت بتغاضى وأعمل نفسي مش واخدة بالي زي ما كنتي دايما بتقولي ليوكل ده علشان
أحافظ على إبني
نظرت منيرة أرضا وتحدثت بخفوت
أنا كنت عاوزة لك السترأهالينا علمونا إن الست لازم تصبر وتتحمل علشان عيالها
صړخت بكامل صوتها المعترض
أمونة كانت مرات أبوك مش أمك
لتتعمق بعينيها وهي تقول بنبرة يملؤها القهر
إنت عملتي فيا كل اللي أمونة عملته فيككنتي بتطلعي فيا كل اللي عملته فيك وكأنك بټنتقمي منها فيا
وإلى هنا لم يعد بإمكان منيرة الصمود أكثرفانهمرت دموعها بغزارة لتتابع إيثار وهي تنظر إليها بضعف
ربنا يسامحك على اللي عملتيه فياوأنا يمكن في يوم من الأيام أقدر أسامح
تعالت شهقات منيرة ليهرول أيهم ويحتضنها ثم نظر إلى شقيقته ليقول بنظرات متوسلة
كفاية يا إيثاركفاية لحد كدهإرحميها
إهدي يا باباعلشان خاطري بطلي عياط
سامحيني يا بنتيحقك عليا
شهقت بقوة لتنزل دموعها أكثر وما شعرت بحالها سوى وهي ترتمي بأحضانها وتشدد بمسكتهاوكأنها كانت تنتظر المبادرةدموع وشهقات مرتفعة مټألمة تنم عن مخزون ۏجع لسنوات طويلةيا اللهكم هو رائع ومختلف حضڼ الأمفتلك هي المرة الأولى التي تجربهباتت تشدد من ضمتها أكثر وهكذا منيرة أيضا التي ارتفع صوت بكائها وكأنها تعتذر لصغيرتها عن التقصير بحقها بتلك الطريقة
تطلع على حبيبته پألم وأملألم على حالتها وۏجعها وما كانت تكنه بداخل قلبهاوأملا بالتأثير الإيجابي على نفسيتها جراء تلك المصالحةوضع كفيه داخل جيب بنطاله وبات يتطلع على عزيز وهو ينتشل شقيقته من أحضان والدتها ليضمها إليه ويربت عليهاوكأنه اليوم العالمي لصحوة الضمير
شاركهما وجدي وأيهم الذي تأثر بدموع غاليتاه وانتقلت العدوى إليه وأيضا نوارة حيث كانت تتطلع عليهم بجوار البابتحدث عزيز بعدما انتبه لوجود ذاك الراقي الذي تركهم يعبرون عن مكنون قلوبهم وابتعد
معلش يا باشا حقك علينا
هز رأسه وتحدث بهدوء
ولا يهمك
ثم نظر إلي حبيبته لينطق
نمشي يا حبيبي
شددت منيرة من مسكتها لتنطق بعينين متوسلة
إتغدي مع اخواتك وباتي معاياورحمة أبوك تباتي معايا
انتفض قلبها لتلك النظرات وما تحمله من حنان لأول مرة تتلقاه على يدها التفتت سريعا لزوجها تستشف رأيهتطلع
إلى عينيها ليتعجب من نظراتهافتلك هي المرة الأولى التي يرى ذاك النقاء بهماوكأنها تحولت إلى طفلة مرحةنظرة صافية خالية من أيه شوائب تعكر صفوهاابتسم لينطق لأجلها بعدما فهم مغزى نظراتها
أنا قولت لكاللي إنت عوزاه وشايفة إنه هيريحك أنا معاك فيه
هزت رأسها وهي تسأله ومن داخلها تتمنى الموافقة
يعني ممكن نبات هنا فعلا
لم يكن الامر بسهل عليه فاتخاذ قرار بأمر المبيت يحتاج ترتيبات أخرىرجال الحراسة وتأمين مبيتهم هناإقناع والده لوالدته المړتعبة عليه من مجرد الزيارة فكيف له أن يقنعها بالمبيت في تلك القريةمع وجود كل تلك العوائق والعراقيل ومع ذلك لم يهتمجل ما جال بفكره بتلك اللحظة هو راحة خليلة قلبه وفقطلذا تبسم لها وتحدث بنبرة حنون
لو إنت حابة كده أنا معنديش أي مانع
ربنا يخليك ليا يا حبيبي
كما الظمأن التائه بوسط الصحراء وبلحظة ظهر أمامه بئرا من الماء العذب ليهرول إليه يشرب ويشرب حتى الإرتواءهكذا رأها أمامهنظراتها التي تبدلتوكأن
شيئا كان ينقصها والأن فقط قد عثرت عليه لتكتمل
حطيت لك مخدة علشان تكون مرتاح وإنت بتاكل
أجابها بهدوء وهو يتطلع لتلك الطاولة الأرضية
ملهاش لزوم يا حبيبيأنا هقعد معاكم على الأرض
هتف وجدي بحبور
ميصحش سعادتك
وقف الجميع وحمل عزيز وسادة ليضعها بجوار جلوس فؤاد وتحدث إلى شقيقته وكأنه يريد محو الماضي من مخيلتها
وإنت كمان إقعدي جنب جوزك علشان متتعبيش
تطلعت عليه بنظرات مختلطةما بين سعادة وحيرة واستغراب وعلى الفور ابتسمت له ليمسك زوجها بيدها وساعدها على الجلوس نظرا لحملها ثم جاورهاحضرت منيرة والتف الجميع حوال الطاولة لينطق أيهم في محاولة منه لفتح أحاديث مع زوج شقيقته
طبعا دي أول مرة تاكل فيها على الطبلية يا سيادة المستشار
ابتسم وهو يقول بملاطفة
بصراحة أول مرةبس حبيت القعدة جدا
وتابع وهو يشير بكفيه
تحس إن فيه ألفة وجو عائلي أكثر من السفرة
قامت منيرة بتقطيع لحوم البط وقامت ببسط ذراعها وهي تضع إلى فؤاد بصحنه لتنطق بحبور ووجه بشوش
مد إيدك وكل يا ابنيومتقلقش من ناحية النضافةإحنا نضاف وأكلنا زي الفل
تحدث على عجالة لينفي فكرتها
ده شيئ واضح يا افندم ومش محتاج كلام
أمسكت نوارة ملعقة كبيرة وقامت بغرف قطعة كبيرة من صينية الأرز المعمرلتقول وهي تضعها بصحن ذاك الراقي
دوق بقى الرز المعمر بتاع ماما وقول رأيك فيه
واسترسلت بحماس وهي تشير إلى إيثار
ده بقى أكلة إيثار المفضلةكانت بتعشقه وعمي الله يرحمه كان بيخلي ماما تعمله مخصوص ويوديه ل إيثار مصر بنفسه
تذكرت والدها وزياراته لها حيث كان يأتي محملا بالخيراتتنهدت لتبسط كفها تلتقط إحدى وحدات أصابع المحشي لتتناوله وتغمض عينيها تتلذذ بنكهته الرائعة والتي تذكرها بأيام صباهاإلتقطت واحدا أخر لتضعه بفم زوجها دون أن تشعر بالخجل ك قبل مع عمرو لتنطق بعينين تظهر بهما السعادة
دوق المحشي دههيعجبك قوي
بدأ بمضغه ليرفع حاجبه للأعلى باندهاش لينطق وهو يتطلع إليها
طعمه هايل
ثم توجه بحديثه إلى منيرة وتحدث
تسلم إيد حضرتك
اجابته بابتسامة صافية
بالهنا والشفا يا ابني
وضعت لها نوارة قطعة من الأرز المعمر لتتناول ملعقة منه وتعود بذاكرتها لذاك الطعم المميزتطلعت للمائدة وأصناف الطعام الموجودة وعادت بذاكرتها للخلفوجوه الموجودين بذاتهم لم تتغير رائحة الطعام الذكية وطعمه الحلو المميزذاك الدفئ الذي كانت تشعر به بحضرتهمكل شيئ ظل كما هو إلا ذاك الحبيب الطيبوبرغم رحيله إلا أنها كانت تشعر بروحه الطاهرة تحوم من حولهم وكأنهالحاضر الغائبويرى هذا التجمع وسعيد به أيضا
تطلعت بسعادة للجميع وهم يتناولون الطعام بشهية مفتوحة وسط أحاديثهم الشيقة حتى فؤاد اندمج معهم بالحديث
سألتها منيرة باشتياق ظهر بصوتها
مجبتوش يوسف معاكم ليه
ده وحشني قوي ونفسي أشوفه
ابتسمت لتجيبها بمرارة
محبتش أجيبه علشان ميسألش عن أهله
تأثر الجميع لأجل الصغير فجميعهم يعلم مدى تعلق الصغير بعائلته وعشقه لهمحمل وجدي إحدى الحمامات المحشوة بالفريك وقدمها لشقيقته وقال كي يلهيها ويمحو عنها حزنها
كلي حمام يا إيثار
أشارت لصحنها وهي تقول
قدامي واحدة يا وجدي
نطق عزيز بنبرة حنون تعجبت لها
اللي قدامك محشية رز لكن دي محشية فريكخديها من إيد أخوك
ابتسمت وتناولتها من يد شقيقها برغم عدم الاشتهاء لهاتحدث عزيز إلى فؤاد
بصوت حماسي
كل حمام يا باشاولا ملكش فيه
لا باكله عادي قالها ليتابع وهو يشير إلى طبقه بملاطفة
بس اكيد مش هاكل أربعة
نطقت نوارة بنبرة حماسية
كل يا باشا بالهنا والشفادي أول مرة تاكل عندنا
نطقت منيرة وهي تتطلع إلى ابنتها بتعمق لعينيها
إن شاءالله مش هتكون الأخيرة
ابتسمت بخفوت لوالدتها وتابع الجميع تناولهم للطعامليتحدث عزيز
بعد الغدا إطبخي للرجالة اللي برة علشان يتغدوا يا نوارة
نطق فؤاد برفض قاطع
متشغلوش
قالت منيرة بنبرة عاتبة
ليه كده يا ابنيهو احنا قليلين في نظرك علشان تبعت تشتري لرجالتك أكل من برة!
نطق بهدوء مبررا
انا مقولتش كده حضرتكأنا بس محبتش أشغلكم بتجهيز الاكل وقولت تستغلوا الوقت في القعدة مع إيثار
واسترسل بنبرة هادئة
ولما طلعت أكلم الباشا وأبلغه إننا هنباتخليت واحد منهم يروح يجيب غدا للباقي
انتهوا وحملوا الاواني للمطبخ واتجه الجميع لغسل أياديهم ثم توجهوا لغرفة الضيافة لتناول مشروب الشاي التي صنعته نوارة وأثناء تناولهم للشاي استمعوا لخبطات فوق الباب لتذهب نوارة ثم تعود بعد قليل وهي تقول بنبرة مرتبكة
فيه واحدة برة عاوزة تقابلك يا إيثار
ضيقت بين حاجبيها لتسألها باستغراب
واحدةعوزاني أنا!
سألتها منيرة تحت نظرات فؤاد المدققة
مين دي يا نوارة!
صمتت قليلا قبل أن تنطق بتلبك
مروة مرات حسين البنهاويومعاها بنت عمرو وسمية
لتسترسل بإبانة
الأمن حاجزينهم برة وواحد منهم هو اللي خبط وبلغني
أوقفها الأمن ومرر على جسدها وجسد الطفلة جهاز كشف الأسلحة والمعادن ليتأكدا من خلوها قبل أن يسمحا لها بتخطي الحاجز الأمني الذي حدده المسؤل عنهم
ارتبكت بجلستها لينطق فؤاد بحدة بعدما استمع للقب البنهاوي
من فضلك بلغيها إن إيثار مش عاوزة تقابل حد
وقفت إيثار وتحدثت إلى زوجها برجاء
معلش يا فؤاد أنا هقابلهاده بعد إذنك طبعا
اتسعت عينيه يرمقها بحدة لتتابع مبررة
مروة شخصية طيبة مش زيهم وبعدين أنا معاكم ووسطكم
نطقت منيرة
متقلقش يا ابنيمروة من عيلة محترمة وبنت ناس
ثم وقفت وجاورت ابنتها لتتابع كي تطمأنه
وأنا هطلع معاها علشان تطمن
اطمئن قليلا بوجود الحرس وتأكد من أن رئيسهم لن يسمح لها بالدخول لولا تأكده من الأمانخرجت إيثار لتجد مروة تقف بجوار الطفلة المتشبثة بثوبها تختبئ خلفها وكأنها حصنها المنيعاقتربت عليها تحت نظرات مروة المتفحصة لحال إيثار الذي تبدل وكأنها ترى أميرةنعم طالما كانت جميلة وبرغم فقرها إلا أن ثيابها كانت جميلة وأنيقة وبعد زواجها من عمرو تغير حالها للأفضل ولكن ليس بتلك الحالة التي عليها الان فقد أصبحت طلتها كالأميرات ونجمات السينما نظرا للمستوى المادي التي انتقلت إليه
بزواجها من أحد الأثرياء تحدثت إيثار وهي تقترب عليها
أهلا يا مروة
بسطت مروة يدها للمصافحة لتنطق بنبرة لإمرأة ظهرت بائسة حزينة لما أوت إليه
إزيك يا إيثار
أشارت لها منيرة لإحدى الغرف
تعالي يا بنتي جوة
معلش يا خالتيانا جاية أتكلم مع إيثار كلمتين وماشية على طول قالتها پانكسار لتتابع وهي تنظر إلى تلك الصغيرة المنكمشة خلفها
وجبت زينة معايا علشان تشوف أخوها وتسلم عليه
ازدردت إيثار ريقها وهي تتطلع بتمعن لما يظهر من تلك الصغيرة التي تحمل إثم والدتها على عاتقهافتلك هي حصاد التي تعرضت لها بأقسى طريقة زوجها وصديقة العمريا لها من ضړبة قاسېة أطاحت بحياتها بالكامل وأفقدتها الثقة في الجميع حتى بحالها لمدة ليست بالقليلة حتى تعافت وعادت لها ثقتها بحالها من جديدلم يظهر من الصغيرة سوى إحدى عينيها التي تتطلع بها من خلف جلباب مروة وكأنها تخشى مواجهة العالم نطقت إيثار بهدوء وهي تنقل بصرها إلى مروة
يوسف مجاش معاياخفت يسأل عنكم ويطلب يزور
البيت
واسترسلت بتأثر ظهر بصوتها ونظرات عينيها الحزينة
إبني لسه صغير على إني اصدمه وأقول له حقيقة اللي حصل مع عيلته
تألم داخل مروة ثم تحدثت
أنا جايبة لك رسالة من حسين ومني أنا كمان
قطبت جبينها باستغراب لتتابع الأخرى بتوسل
حسين طالب منك تسامحيه وتسامحي أهلهبيقول إن اللي حصل لهم ده كله بسبب لعنتك لعڼة ظلمك اللي كلنا شهدنا عليه وسكتنا
أخذت
الأخرى نفسا عميقا وتحدثت
ربنا اللي بيسامح يا مروةأنا ربنا عوضني أنا وابني براجل محترم ونسيت معاه كل اللي فات وصدقيني لو قولت لك إني زعلت على اللي حصل معاكم
واسترسلت بجدية
دول مهما كان أهل إبني واللي يضرهم يضره
سألتها باهتمام
يعني مش زعلانة مني ولا من حسين!
هزت رأسها بنفي لتسألها باهتمام
هو حسين معاكم هنا
تنهدت پألم حين تذكرت حال زوجها لتقول بصوت متأثر
حسين قاعد في مصر شغال هناك في شركةبيقبض مرتب ضعيف ولما ظروفه تتحسن هيبعت ياخدني أنا والولاد
ثم تطلعت لتلك المختبأة خلفها
وهاخد زينة معايا هي عايشة معايا عند بابا
هي أمها قالتها إيثار وقبل أن تكمل قاطعتها مروة لتنطق
كانت عيانة عندها ورم في الرحم بعيد عن السامعينعملوا لها العملية وحكم الإعدام هيتنفذ فيها بعد بكرة
هزت إيثار رأسها بأسي لتتابع الأخرى بيقين
ربنا جزاها على كل الأڈى اللي عملته في حياتهاالله يسامحها بقى
هتفت منيرة بحدة وشراسة
الله لا يسامحها لا دنيا ولا أخرة وينتقم منها بحق العيال اللي يتمتهم وكسرتهم
نطقت مروة بكلمات حق
مهي نسرين التانية مكنتش بريئة يا خالتي
أشارت منيرة بكفها وتحدثت بأسى
حسبي الله ونعم الوكيل فيهم هما الإتنينربنا يكحمهم في جهنم بحق ما خربوا بيت بنتي
هتفت نوارة باتساع عينيها المتعجبة
لسة بتقول خړاب بيت بنتها!هو أنت يا خالتي مش شايفة حالة بنتك ولا جوزها سيادة المستشار إيش جاب لجاب
نطقتها بملامة ثم نظرت إلى مروة لتنطق بصوت جاد
معلش يا مروة أنا لساني فالت ومبعرفش أسكت قدام الحق وبصراحة كده إيثار ربنا بيحبها إنه نجاها من العيلة الهم دي
قالت إيثار لإنهاء ذاك الحديث
خلاص يا نوارةكل شئ انتهى وراح لحاله والكلام مبقاش ليه لزوم
تحدثت مروة وهي تستعد للرحيل
يعني أطمن حسين يا إيثار
أومأت لها وتحدثت بنبرة صادقة
حسين طول عمره كان محترم معاياوعمره ما أذاني حتى بكلمهربنا يصلح حاله ويفك كربكم وتتجمعوا قريب
استمعت لصوت ذاك الحنون الذي خرج ليطمئن عليها بعدما فقد القدرة على الصبر أكثر من هذا لينطق
الوقفة دي غلط عليك يا حبيبي
ما اروعه حين يقول كلمة حبيبيينطقها أمام الجميع دون أن يخجل بالعكسيشعر دائما بالفخر بامتلاكه لتلك الرائعةاقترب عليها لتنطق مروة بعدما شعرت بالخجل
أنا همشي
قالت منيرة بنبرة هادئة
هتمشي يا بنتي من غير ما تشربي حاجة
تطلعت إلى فؤاد الذي يخترق ملامحها بنظراته ليستكشف نواياها بحكم ما تعود عليه من خلال عمله لتنطق هي بارتباك
مرة تانية يا خالتيمتشكرة يا إيثار
رفعت كتفيها لتنطق بنبرة صادقة
على إيه بس يا مروة
تطلعت إيثار على تلك الصغيرة لتشعر بالأسى تجاههافقد جنى عليها والداها بمجيئها للدنيا بتلك الطريقة المهينةرحلت المرأة لتتركها بصحبة عائلتهاقضت سهرتها بصحبة عائلتها لتغفى بالليل بصحبة زوجها بغرفة أيهموباليوم التالي خرجت من البلدة لتمر من ذاك الكوبري ولأول مرة مرفوعة الرأس بقلب سعيدتطلعت لذاك الجالس بجوارها لترتمي داخل أحضانه تتنعم بحنانه
لتنطق بسعادة وارتياح لم تشعر به منذ سنوات
أنا حبيبي يستاهل دلع الدنيا كلها
حبايب قلبي أخبارهم إيه
زي الفل يا حبيبي قالتها وهي تطمئنه على جنيناه ليتنهد براحة
بعد مرور أقل من ثلاثة شهور
كانت بصحبة زوجها وعائلتها
داخل منزل أميرةتلك الفتاة التي تعرف عليهاأيهم من خلال عمله بشركة الزينيفقد حضروا اليوم لزيارتهم لخطبة الفتاة ل أيهموقد حضرت معهم إيثار وفؤاد بعدما تحسنت علاقتهم وعادت كأي علاقة صحية لفتاة بعائلتها وأثناء الترحاب بهم وبعد الإتفاق على تفاصيل الزواجشعرت إيثار ببعض الألم في البداية كظمت ألمها كي لا تفسد فرحة شقيقها وعروسه الجميلة لكنها لم تستطع الصمود اكثر لتطلق صړخة مدوية وهي تتمسك بكف زوجها
فؤادإلحقني
إنتفض قلبه لينظر عليها بوجه شاحب كالأموات من شدة هلعه عليها ليسألها
مالك يا قلبي
حملقت عينيها باتساع وهي تقول بهلع
شكلي بولد أاااااااه
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الأخير
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
إخترقت صرخاتها المټألمة جدار قلبه قبل أذنيه ليأن ۏجعا وړعبا على شريكة الروحيقود سيارته پجنون فقد أوشك على فقدانه لعقله كلما استمع لأنينها وصوت صرخاتها المستنجدةتارة يتابع الطريق بعيناه الزائغة وتارة أخرى يتطلع بانعكاس المرآة على حبيبته القاطنة بالمقعد الخلفي تتلوى من شدة الألم تجاورها والدتها حيث تؤازرها وتحاول التخفيف عنها ببعض الكلمات كي تتحمل ألم المخاض الذي هاجمها بضراوة على حين غرة
إتحملي لحد ما نوصلوإجمدي كده هي يعني أول مرة ليك
ضغطت على يد والدتها المحتضنة كفها لتنطق قائلة
ما أنا مستحملة أهو يا ماما هعمل إيه أكتر من كده
ثم صړخت مستنجدة به بطريقة حادة
بسرعة يا فؤادهو إنت طالع رحلة
برغم ڠضبها وحدتها بالحديث إلا أنه أوجد لها العذر وتحدث بصوت أظهر كم الهلع الذي أصابه من ۏجعها
حاضرحاضر يا حبيبيحاولي تاخدي نفس وتهدي وإحنا خلاص قربنا من المستشفىأنا أتصلت بالدكتورة وهي في انتظارنا
يجلس بالمقعد المجاور له وجدي بينما أيهم وعزيز يتبعاه بسيارة أيهم وبصحبتهم أميرة التي أصرت على ألا تترك خطيبها وعائلته بهذا الظرف الطارق فأخذت الإذن من والدها حيث سمح لها على
بكثيرا من التوتر أخرج هاتفه بيد مرتجفة لينطق وهو يبحث عن رقم والدته
أنا هكلم ماما تحصلنا على المستشفى هي والباشا
نطقت على عجالة وهي تصرخ
خليها التراشق بالكلمات الاذعة بالماضي جعلت كلا منهما تبغض رؤية الأخرى وتتجنب الإجتماع بها
أنا مش عارفة يا بنتي إنت مستحملة الست دي لحد الوقت إزايدي عليها لسان عاوز قطعه من لغلوغه
ماااااما نطقتها بصړاخ معترض كي تجبرها على الصمت والتوقف عن الحديث فيما يثير ڠضبها بشأن تلك ال عزة لتنطق
الاخرى وهي تضع كفها تسد به فمها
خلاصهخرص خالص ومش هجيب سيرة الست عزة هانم
لينطق وجدي وهو يحاول تهدأت شقيقته
إستحملي يا إيثارشوية ونوصل إن شاءالله
أغمضت عينيها تعتصرهما مع ضغطها بقوة على كف والدتها لتكظم ذاك الألم المپرح فاستمعت لصوت فؤاد وهو يتحدث مع والدته
بسرعة يا ماماومتنسيش تجيبي عزة معاك وبلغي فريال وهاتيها هي كمان
إقفل الزفت ده وزود السرعةإنت فاكر نفسك طالع رحلة وقاعد توزع الدعاوي
واسترسلت بصړاخ بعدما أصيبت بنوبة فزع
إنت السبب في اللي أنا فيه ده كله يا فؤااااااد
اتسعت عينيه بذهول ولولا ثباته وقوته الجسدية لاهتزت الطارة من بين يداه وواجهوا کاړثة كبرىصاح بها لتترك كتفيه
إهدي يا بنتي وسيبي هدوميهتودينا في داهية
اعتدل وجدي بجسده وحاول فك قبضة شقيقته المتشنجة من فوق تلابيب فؤاد وهو يهتف عاليا
إهدي يا إيثار مش كده سيبي الراجل لنعمل حاډثة
ساعدت منيرة نجلها بفكاك قبضتيها المتشبثة لتنطق وهي تعيد ظهر ابنتها للخلف
بسرعة يا ابني الله لا يسيئكالبت شكلها تعبان قوي ومش قادرة تتحمل
رد يجيبها
أنا سايق بأقصى سرعة مسموح بيها يا أميلو ذودت أكتر من كده هعرض حياتنا للخطړ وخصوصا مع زحمة الطريق
ثم استرسل بنبرة حنون وهو ينظر لحبيبته في المرآة
استحملي يا بابا علشان خاطري
تطلعت لانعكاس عينيه لتنزل دموعها وكأنها تشتكيه مر الألم لينشطر قلبه في الحال لشعوره بالعجز حيال ألامها الشرسة
بعد مرور حوالي ثلاثون دقيقة وصلا للمشفى
بسرعة
كان علام يتابع الأمر وهو يقف بجوار ماجد وهو من أمر فريق المساعدة بألا يتقدموا بنبرة حنون وهي تربت على ظهرها
طمنيني عليك يا بنتي
لوت منيرة فاهها باستنكار لتنطق الأخرى وهي تتمسك بكفها
تعبانة يا عزة تعبانة
رفع فؤاد رأسها وتحدث ليحثها على الإعتدال
يلا يا حبيبي علشان ندخل المستشفى
سبحان من زرع كره الولية دي في قلبيأطيق العمى ولا أطيقهاش
نطق عزيز بنبرة جادة
كبري دماغك يا أم عزيز وتجنبيهاإحنا مش جايين نعمل مشاكل وبعدين الست ما هي واقفة في حالها أهي
مرت الساعات وولجت إلى غرفة العمليات
وتابع وهو يهز رأسه بتأكيد
والله العظيم ما عاوز من الدنيا غيرها
غامت عينيه بلمعات الدموع لينطق علام بقوة كي يحث صغيره على الثبات لكي لا تهتز صورته أمام الحضور
إهدي يا فؤاد وحاول تتماسكمينفعش اللي بتعمله ده يا ابنيإدعي لها ربنا يقومها بالسلامة هي وولادك
أما منيرة فوقفت بجوار باب الغرفة وقلبها ينتفض هلعا على صغيرتهانزلت دموعها وهي تستمع لصوتها الصارخ وباتت تدعو الله كي ينجي ابنتها وصغيراها لتجاورها عصمت تربت على كفها بمؤازرةلتنضم لهما عزة التي تحدث بقلب لا يقل هلعا عن منيرة
إدعي لها يا اختي ربنا يقومها بالسلامةإنت أمودعوة الأم مستجابة
تطلعت عليها منيرة بعينين دامعةلتخرج بتلك اللحظة إحدى الممرضات حاملة أحد الصغيرين وتحدثت وهي تسلمها إلى فؤاد
سمي الله وخد بنت حضرتك يا افندمحمدالله على سلامتها وتتربى في عزك إن شاءالله
شعورا عجيبا ومختلفا لأول مرة يحتل قلبه حين نظر لوجه تلك الملاكهل حقا هذه البريئة هي ملك لهاستعاد توازنه وبسرعة رفع رأسه يسأل عن خليلة روحه قبل أن تسحبه تلك الساحرة الصغيرة بعالمها
الجديد عليه
إيثار كويسة
أجابته بابتسامة مطمئنة
المدام زي الفل والبنوتة أهي قدام حضرتكوأخوها دكتور الاطفال بيكشف عليه وهخرجه أول ما يطمن عليه
حمدالله على السلامة يا قلب بابينورتي حياتي يا تاجيا تاج راسي وأمل حياتي اللي عيشت أتمناه
استمع لصوت شهقات والدته حيث انهمرت دموعها تأثرا بهيئة صغيرها وهو يحمل ابنته أخيرا وبعد مرور كل هذا العمر في الإنتظارإقتربت لتسند رأسها على كتفه تتطلع على ملاكهم وهي تقول
مبروك يا حبيبيالحمدلله اللي ربنا مد في عمري وشوفت ولادك يا فؤاد
وعى على حاله لينطق بنبرة حنون
هأذن في ودانها وهديها لك تشيليها يا حبيبتي
أومأت بموافقة فقد كانت تشتاق حمل الصغيرة بين ذراعيه لكنها ستتحلى بالصبر إلى النهايةاقترب من أذن الصغيرة وبدأ يأذن بصوت هادئ في أذنها اليمنى ثم انتقل علام
متشكر يا عزيز
أما أميرة فكانت تحمل الصغيرة بيدين ترتجفتين خشية إفلاتهايجاورها أيهم حيث تحدث بملاطفة
عقبال ولادنا يا قلبي
خجلت وأنزلت بصرها للأسفل لتقبل عليهما عزة تلتقط الصغيرة وهي تقول
هاتي يا اختي البت لتقع منك بإديكي اللي بتترعش دي
نطقت اميرة وكأنها وجدت طوق النجاة
متشكرة بجد
تحركت بها ووقفت بوسط الغرفة لتتحدث وهي تنظر إلى منيرة كناية بها
العيال دول محدش هيدق لهم الهون غيريوهوصيهم يسمعوا كلام مين ويطنشوا مين
رمقتها منيرة بنظرات ڼارية في حين نطقت عصمت وهي تقبل الصغير
لما ييجي السبوع إبقي إعملي اللي إنت عوزاه يا عزة
هتفت الأخرى بنبرة حماسية
إنشالله يخليك يا أصيلة يا بنت الأصول
كنت ھموت عليك يا قلبي
أجابته بصوت خاڤت ووجه شاحب
وهي ترى جسد صغيرتها المتراخي والمنهك
إتحملي يا بنتيهما خطوتين اللي فاضلين على سريرك
وبالفعل وصلت إلى التخت ليساعدها فؤاد على أن تتمدد ثم وضع لها إحدى الوسائد خلف ظهرها وسألها باهتمام
مرتاحة ي حبيبي
إمممم قالتها بصوت خاڤت دل على شدة وهنها لتدثرها منيرة بالغطاء وتحدثت
المفروض تتغدا علشان تاخد العلاج بتاعها
نطقت عصمت التي انضمت إليهم بعدما اطمئنت
على الصغير ودثرته بغطاء وثير
عزة بتجهز لها الغدا وشوية وهتجيبه
ثم استرسلت وهي تشير إلى منيرة
إتفضلي معايا يا مدام منيرة علشان سعاد توصل حضرتك للأوضة اللي هترناحي فيها
لم تريد ترك ابنتها وصغيريها فتحدثت رافضة
تسلمي يا دكتورةأنا هقعد مع إيثار لحد ما تتغدى وترضع الولاد
نطقت عصمت بإصرار تخوفا على صحة صغيراي نجلاها
إيثار هتدخل تاخد شاور وتغير هدوم المستشفيوكلنا هنعمل كده علشان الجراثيم والأطفال
لوت منيرة فاهها بعدما أدركت مقصدها لتتابع الأخرى مسترسلة بنبرة جادة
إتفضلي حضرتك معايا وعلى ما تاخدي شاور وتغيري هدومك هيكونوا البنات جهزوا السفرة علشان نتغدى
براحتك يا حبيبي
تنهدت لتنطق بإشفاق عليه
ياريتك طلعت إرتحت في جناحنا يا فؤاد وعزة وماما كانوا هيقفوا معايا
أجابها بإصرار ونبرة حنون
مستحيل أقبل إنك تنكشفي على حد وحبيبك موجود
نطقت بحنو
يا حبيبي إنت معايا في المستشفى من إمبارح ومردتش تيجي تبات هنا وبيت معانا والأولاد صدعوك طول الليلفأكيد محتاج تاخد شاور وترتاح شوية
نطق وهو يجفف جسدها بالمنشفة ويساندها ليخرجها من الكبينة
وأنا أطول أتعب لخليلة الروح وولاد عمري كله
ساعدها بارتداء ملابسها وخرجت لتجد العاملات بانتظارها ليساعدوها بالتمدد بعدما قاموا بتغيير جميع الأغطية حسب التعليمات الصارمة اللواتي تلقينها من ربة عملهنعصمتوصعد هو ليحصل على حماما دافئا كي لا يحرم من حمل صغاره حسب تعليمات عصمت الصارمةوحضرت عصمت وفريال ومنيرة بعدما حصلت كل منهن على حماما دافئا وتغيير ثيابهن لأخرى نظيفة أخذن الصغار وبدلن لهن الثياب لتدخل عزة وهي تحمل بين يديها صينية وهي تقول بنبرة حماسية
عملت لك شوية شوربة وحتة فرخة بلدي هتاكلي صوابعك وراهم
وضعت الصينية وبدأت بإطعامها لتنطق إيثار باستحسان
تسلم إيدك يا عزةالشوربة طعمها حلو قوي
ليلاذهب الجميع لتناول وجبة العشاء وظل هو بجوارها وصغارهكانت تحمل الصغير فوق ساقيها تريح ظهرها للخلف مستندة على الوسادة يجاورها شريك رحلتها يحمل بين يداه تلك الساحرة الصغيرة حيث استطاعت سړقة لبه من الوهلة الأولى التي رأتها به عيناهكانت تفتح عينيها تتطلع من حولها ثم قربت كف يدها الصغير من فمها وبدأت بمص أصابعها ليخرج صوتا ينم عن جوعهاابتسم بحبور ليقول لحبيبته
تاجي شكلها جعانة يا إيثار
نطقت وهي تطالعها بقلب حنون
حطها هنا جنبي وتعالي
خد زين نيمه في سريره وأنا هرضعها
مد يده ليبعد أصابعها عن فمها فالتقطت إبهام أبيها وباتت تمتصه بنهم ليطلق الضحكات وهو يبعد إبهامه عنها ويقول
هو حبيبي جعان قوي كدهإصبري يا قلبي ومامي هتأكلك حالا
مدد صغيرته برفق على الفراش لتصرخ بعلو صوتها بتذمر فحمل الصغير الذي غفى بعدما حصل على إشباعه من حليب والدته ومدده بتخته ليغفى بسلام بينما حملت هي تلك الباكية وبدأت بإطعامها تحت انتفاضة قلب إيثار وشدة سعادتهاتحرك ليجاور زوجته وبات يطالع عزيزتاي عينيه مستمتعا بأجمل مشهد تراه عينيهقرب كفه ليمسك كف تلك الصغيرة فتشبثت بأصبع والدها مما أدخله بحالة رائعة وجعل قلبه يرفرف من شدة الحبور لينطق بصوت يهيم فرحا
البنت دي خطفتني خلاص يا إيثارإستحوذت على اللي باقي من فؤاد علام
طالعته لتسأله بما تتيقن من إجابته لكنها أرادت مشاكسة زوجها
وحثه على التغزل بها قليلا
ويا ترى اللي باقي من اللي باقي ده راح لمين يا سيادة المستشار!
حاسس إني عايش جوة حلم حلو قويمن أول ما عرفت إنك حامل وأنا بتخيل فرحتي لما أشوف ولادي وألمسهمبس اللي اتخيلته حاجةوشعوري بلمستهم حاجة تانية
تنفس بسلام لينطق بصوت تجلى به الانتشاء
أتاري شعور إنك تشيل إبنك لأول مرة شعور لا يوصففيه مشاعر مهما حاولت توجد لها كلام يوصفها مش هتلاقي
تنفست بانتشاء لتنطق وهي تتطلع عليه بنظرات
جمعت حنان الدنيا بأكملها لتقدمه لذاك الراقي
قد إيه إنت حد جميل يا حبيبيأحلا زوج وأعظم إبن وأحن أب في الدنيا كلها
وتسائلت بعينين عاشقتين
ياترى أنا عملت إيه حلو في حياتي علشان ربنا يكافئني بيك
مرت سبعة أيام سريعا وجاء يوم السبوع كما يطلقون عليهاهتم علام بالجانب الديني حيث قام بذبح الذبائح وتوزيع لحومها على الفقراء والمساكين وقاموا بصنع الطعام وأطعموا المحتاجين ثم أقام حفلة وقام بدعوة جميع الأحباء والأقارب فقطاجتمع الحضور ببهو المنزلعائلة أحمد الزين وباقي أفراد عائلة الزينوعائلة أيمن الأباصيري وأيضا عائلة غانم الجوهريإنبهر جميع الحضور بالتجهيزات التي أشرفت عليها عصمت مع تكليفها لشركة قامت بجميع التحضيرات تحت تعليماتهاجلس الجميع بانتظار خروج الأم وتوأمها وأعينهم مصوبة نحو باب تلك الغرفة الأرضية حتى اتسعت أعينهم وهم يتطلعون بأعين منبهرة على تلك التي خرجت بجوار زوجها
فقد كانت ترتدي ثوبا باللون الزهري ما رأت العين أجمل منهبدا وكأنه صنع خصيصا لها وبالفعل هذا ما حدثفقد طلب فؤاد من دار الأزياء التي تتعامل معها زوجته أن يقوموا بصنع ثوبا مميزا ورقيقا يليق بتلك المناسبة الرائعةارتدت حجابا بنفس اللونوقد إختار لها فؤاد مجوهرات تليق برقة الثوب وقام بتقديمها ك هدية لتلك التي ولچت إلى حياته لتنيرها وتزيد من روعتهالم تكن حياته هو فقط من تغيرت وتأثرت بحضرة تلك ال إيثارفقد نثرت الزهور داخل أرواح جميع من بالمنزل لتنتعش وتتبدل وتمتلئ بالفرح
ملكة قلبي ونور حياتي وأم أمرائي
سألته بذهول وعدم استيعاب
إيه اللي بتعمله فيا ده يا فؤاد
وتابعت بأعين شغوفة وهي تراه يضع لها التاج فوق حجابها
بقيت مچنون رسمي
بيكبقيت مچنون إيثار قالها بأعين السعيد لأجلهم ومنهم الحاقد كسميحة التي رمقتها بنظرات كالړصاص وساليالتي ترى أن تلك الماكرة إختطفت ذاك الوسيم الرائع سليل لك العائلة الثرية وتراها غير مناسبة لتلك الزيجة وهذه العائلة العريقة فاقت تلك الحقودة على صوت لارا التي صاحت بسعادة وهي تهلل لصديقتها
واااوالتاج حلو قوي وإيثو تستحق تكون ملكة بجد
إلتفتت لترمقها بحدة وهي تقول
ملكة! قصدك طلعت لئيمة ونشنت صح
واسترسلت بنبرة اظهرت كم سوء نفسيتها الغير سوية
صدقيني الجوازة دي مكنتش هتستمر لولا إن صاحبتك السكرتيرة دبستهم وجابت لهم الولاد اللي كانوا بيحلموا بيهمعلشان تجبر فؤاد على إستمرار الجواز اللي كلنا عارفين ظروفه كويس
ثم أعادت بصرها من جديد على تلك التي احتضنت زوجها بسعادة لتسترسل بعينين حاقدتين
تخطيط شيطاني ميخرجش غير من عقل
حد خبيثمكذبش اللي قال لؤم فلاحين
اتسعت أعين لارا بعد ما استمعته من زوجة شقيقها بحق جميلة الروح التي اتخذتها كصديقة مقربة لها منذ أن رأتها بعدما استلمت عملها ك سكرتيرة خاصة لدى والدهصډمتها من تلك الكلمات الحاقدة ألجمت لسانها ومنعتها عن الردفلم تجد كلمات مناسبة لذا قررت عدم الرد على تلك المهاترات
عودة لتلك التي شعرت بأن روحها تطير وتقفز فرحا بذلك الحبيب الذي أصبح يعلن عشقه لتلك الحورية على الملئ بمناسبة وبدون وكأنه يريد إخبار العالم بأكمله بملكيته الخاصة لهانطقت وهي تتطلع بعينيه العاشقة
فؤاد أنا بحبك قوي
خرجت من خلفيهما عزة تحمل الصغير داخل ما يسمى ب الغربالالمزين بقماش من الشيفون الرائع بلونه الأزرق الخفيف لتجاورها منيرة تحملتاجبغربال باللون الزهري لتباغت عزة الجميع بإطلاقها للزغاريد مما أضفى على الإحتفال نوعا من البهجة ورونق خاص أدخل الحضور في حالة من الحماسأقبل الجميع على إيثاروباتوا يقدمون التهاني والمباركات لها ولزوجها السعيد في حين وقفت عزة بالمنتصف وباتت تصيح بصوتها المحبب لدى الجميع عدا تلك ال منيرة التي لم تغفر لها أخطاء الماضي على حسب قولهافهي تتهمها بأنها كانت السبب الرئيسي لعناد صغيرتها وابتعادها عن عائلتها وليس أفعالهم الشنيعةنطقت بنبرة عالية حماسية بعدما افترشت الارض ووضعت أمامها الصغير
يلا يا حبايب علشان ندق الهون
اتسعت أعين فريال وعصمت التي اعترضت حينما وجدت ذاك الشئ المصنوع من النحاس الهون
أكيد مش هتخبطي جنب الاولاد وتسببي لهم إزعاج بالصوت العالي ده يا عزة!
نطقت تلك المشاكسة بنبرة إعتراضية وهي تشيح بكفها
لا بقول لك إيه يا ست الدكتورةإنت تقعدي على الكرسي بفستانك الحلو ده وتسبيني أشوف شغلي دق الهون ده أنا ندراه من يوم ما عرفت إن إيثار حامل
واسترسلت وهي تتطلع على علام
وبعدين أنا خدت الإذن من سعادة الباشا الكبيريعني كلامك يبقى معاه هو مش معايا
تطلعت عصمت إلى زوجها حيث أومى لها للتأكيد على صحة حديث عزة وحثها على الموافقة فابتسمت بحنان ونطقت باستسلام
وهو فيه رأي بعد رأي الباشاالباشا يؤمر وما علينا إلا الطاعة
ابتسم ليحييها باحترام تحت ڠضب نجوى زوجة شقيقه التي همست لابنتها سميحة
مرات عمك فاكرة نفسها لسه بنت العشرين وبتدلع عليه قدام الناس
لم تلتفت لها ولم تعير لحديثها أدنى اهتمامفلديها ما يؤرق عليها حياتها ويجعلها تفقد زهوة كل شئوذلك لما رأته من عشق واهتمام من حبيب العمر إلى زوجتههي من عشقته بكل ذرة في كيانها ليفضل عليها تلك التي تراها من وجهة نظرها لا تليق ولا ترتقي لذاك الوسيم المميز
نطقت عزة وهي تدق الهون بعدما أقنعت إيثار بأن تخطو بقدميها من فوق الاطفال كما هو موثق بالطقوس المصرية وتوارثتها الاجيال
الأولة بسم الله والتانية باسم الله والتالتة باسم الله والرابعة بسم الله والخامسة باسم الله والسادسة باسم الله والسابعة يا بركة محمد بن عبد الله
أمسك فؤاد يد زوجته وساعدها بالجلوس وتطلعوا على عزة التي باتت تتحدث وهي تتابع دق الهون
إسمعوا كلام أبوكم الباشا إبن الباشا الكبير
أشار لها يشكرها بطريقة درامية ليضحك الجميع لتتابع وهي تتطلع إلى إيثار
وإسمعوا كلام بنتي حبيبتي ست البنات كلهم
شملتها إيثار بنظرات تشع حنانا وامتنان لتلك الجميلة صاحبة القلب الذهبي التي طالما شملتها بحنانها
وعطفهاأكملت عزة بخفة ظلها التي نالت بها استحسان الجميع
إسمعوا كلام
جدكم علام باشا المحترموست الهوانم جدتكم الدكتورة عصمت
ضحكت عصمت ونال ما تفعله عزة استحسانهاهتفت فريال بنبرة حماسية وهي تشير على حالها
وأنا يا عزة إوعي تنسيني
نطقت بانتشاء
ودي تيجي يا ست البنات
هزت غربال الصغير وهتفت بنبرة حماسية
وكمان عمتكم فرياللازم تسمعوا كلامهاوجوزها الدكتور ماجد علشان راجل محترم
واسترسلت وهي تتطلع على يوسف وبيسان المجاورين لها يستمتعان بتلك الطقوس الجديدة عليهما
وإسمعوا كلام أخوكم الكبير يوسفوكمان
وخالكم عزيز حطوه في نفس خانة جدتكم منيرة
ثم تطلعت على أيهم الواقف بجوار خطيبته
إنما الواد أيهم غلبان وأنا بحبه إبقوا إسمعوا كلامه
وكمان خالكم وجدي ومراته نوارة علشان محتاجين اقول لكم إنكم تسمعوا كلامي
أطلق الجميع ضحكاتهم على خفيفة الظل ثم حملت إيثار غربال الصغير وجاورها فؤاد بعدما حمل غربال صغيرته التي استطاعت الإستحواذ على عقله والتف من حولهما الأطفال يحملون الشموع المشټعلة مرددين الاغانى الجميلة التى توارثناها عن الأجداد
حلقاتك برجالاتك حلقة دهب فى وداناتكو يارب يا ربنا تكبر وتبقى زينا
ثم أمسكت عزة وعاء مملوء بالملح وأخذت تلقيه فى جميع أركان المنزل كما جرت العادة
حمل علام الصغير وبات يتطلع عليه بنظرات حنون تحمل أمل البقاء والإستمرارية الذي تجدد بحضور ذاك الملاكوكأنه أتى إلى الدنيا ليزرع الأمل داخل قلب جده
وبنهاية اليوم وبعدما رحل الجميع أخرج علام ورقة وقدمها إلى فؤاد قائلا
ده تنازل مني عن حصتي في كل أسهم شركات الزين
اتسعت أعين فؤاد لينطق بنبرة رافضة
أنا مقدر فرحة سعادتك بولادة زين وتاج يا باشالكن أكيد مش هقبل العرض ده وأظلم أختي
رفع علام حاجبه مستنكرا تفكير نجله لينطق بكلمات ثابتة
ومين جاب سيرة ظلم فريالأنا قبل ما أكون أب فأنا قاضييعني يد الله في تحقيق العدالة على الأرض يا سيادة المستشار
واسترسل بإبانة
أنا كتبت ل أختك حصتها من الشركات وكنت هكتب للدكتورة هي كمان لكن رفضت وتنازلت عنهم ل زين وتاج
وتابع لايضاح فكرته من ذاك القرار
أنا حبيت أجمع كل أسهمنا في إيدك علشان تاخد منصب رئيس مجلس الإدارة والمالك الأكبر من أسهم الشركةأنا عاوزك تكبر إسم الزين واولادك يكملوا المسيرة يا فؤاد
واسترسل غامزا وهو يربت على كتفه
عاوزين صفقة جامدة زي صفقة زين وتاج في أقرب وقت يا سيادة المستشار
للدرجة دي مستغني عني يا باشا قالها بضحك ليطالعه بنظرات هادئة وهو يتابع
الحمدلله على كده يا باشاربنا يبارك لنا فيهم ويخلي لي إيثار ومش عاوز حاجة تاني من الدنيا
بعد مرور أربعة سنوات
أمام أحد المباني شاهقة الإرتفاع بوجهتها الزجاجيةتوقفت سيارة فارهة تدل على رفاهية من يستقلها تسبقها سيارة دفع رباعي سوداء ترجل منها ثلاثة رجال ذو أجساد ضخمة وعضلات بارزة تدل على مدى قوتهم البدنيةأسرعوا ليحاوطوا تلك السيارة الفارهة حيث ترجل من الباب المقابل للسائق ضابطا للحراسات الخاصة كان قد عينه زوجها ومعه بعض رجال الحراسة المدربون بأعلى مستوى ليقومون بحراستها وتأمين حياتها من ألا يصيبها أي مكروه من ذاك الذي مازال هاربا خارج البلادبات الضابط يمشط المكان بعينيه بينما
وضعت قدميها في الأرض وارتدت نظارتها الشمسية لترفع رأسها تتطلع بشموخ لذاك المبنيحاوطها الرجال أخذين وضع الإستعداد ليتحركوا سريعا خلف تلك الشامخة التي تتحرك بقوة وثبات باتجاه بوابة الشركةكانت ترتدي بدلة نسائية رائعة المظهر بلونها البيج
متابعة القراءة