انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
من الدنيا لحظاتهم السعيدة ويختطفا حظيهما السعيد بنفسيهما بعد قليل خرج كل منهما يرتدي الثوب الخاص بالحمام كانا متشابهين حيث إبتاعهما طاقما واحدا هو باللون الابيض وهي اللون الروزوقفت بمنتصف الغرفة لتسأله وهي تربع ساعديها بتذمر مصطنع
إتفضل بقى روح هات لي لبس من الاوضة
إقترب عليها ليحتضنها من الخلف وتحرك يقودها أمامه ليدخل بها إلى باب حجرة الملابس الخاصة به وسرعان ما فتح الضوء لتنبهر وتتسع عينيها وهي ترى غرفة كبيرة مرتبة بأناقة وما جعلها تذهل هو وجود ملابس حريمي بكثرة وأكثر ما لفت إنتباهها هو طغيان اللون النبيذيدارت بعيناها لترى الكثير من الاحذية الحريمي التي تملؤ الارفف وكل حذاء تجاوره حقيبة اليد المناسبة له من حيث اللون والموديل إستدارت تتطلع عليه لتشير بكفها نحو حالها بعينين سعيدتين
الحاجات دي علشاني!
اومأ برأسه لتسأله باستغراب
إمتى جبتهم
أدار وجهها ليقابلها ثم أجابها وهو يتحسس وجنتها بعيناي تفيض حنانا
تاني يوم ما جينا هنا بدأت أجهز أخدت مقاس هدومك من أوضتك من غير ما تاخدي بالك وأدتهم لمصمم شاطر وهو جهزهم لي
ابتسمت لتداعب شفته بأناملها برقة
ده أنت كنت واثق إننا هنكمل مع بعض
ابتسم ليجيبها بعيناي حنون
من يوم ما حبيتك وإنت بقيتي ملكية خاصة لفؤاد علام الموضوع كان مسألة وقت مش أكثر
واستطرد غامزا بعينيه
فيه ضلفة سليمة خاصة باللانجري ومعظمهم نبيتي وأزرق
ضحكت لتسأله مستفسرة
نفسي أفهم إيه سبب عشقك للنبيتي
تنهد قبل أن يجيبها بنبرة صادقة
هتصدقيني لو قولت لك إن عمري ما كان ليا في الألوان ولا بركز اصلا معاهم
واسترسل متذكرا ذاك اليوم الفارق بحياته
بس من ساعة ما شوفتك بالبدلة النبيتي يوم إجتماع الفندق وأنا حبيتهسحرتني طلتك فيه واتمنيت أشوفك دايما بيه
أخرجت تنهيدة حارة لتنطق بنبرة مټألمة
تعرف إني قطعت البدلة دي هي وكل الالوان النبيتي اللي عندي
قطب جبيبنه مستغربا لتجيب تساؤل عينيه
يوم ما طلبت تقابلني في مطعم الاوتيل وقولت لي إنك عاوزني في موضوع مصيريتوقعت إنك هتعرض عليا الجوازيومها نزلت من البيت ودخلت أفخم محل لفساتين السوارية الهادية وإشتريت الفستان بمبلغ كبير جدا عليا كنت فرحانة جدا وانا بجهز نفسي لأهم عرض هسمعه في حياتي
شعر بغصة مرة وهو يستمع لكلماتها المريرة لتتابع وهي تشيح عينيها بعيدا عنه
يومها روحت البيت وقلعت الفستان وقطعته بالمقص لمېت حتة وجبت البدلة وكل حاجة لونها نبيتي وقطعتهم وبعدها إنهارت من العياط جنبهم
أنا آسف قالها بعيناي تقطر ندما لتأخذ نفسا مطولا قبل ان تبتسم وكأنها تطرد كل مشاعر السلبية والحزن
مفيش آسف ولا دموع تاني خلاص إحنا ننسي كل اللي فات ونفكر بس في كل السعادة اللي مستنيانا
الصغير الذي هتف باسم والدته هرولت هي عليه لتحمله بين أحضانهاهتفت عزة بعدما رأت جمالها الذي تضاعف بفضل قربها من الحبيب وطغي على وجهها ليجعل منها جميلة وجذابة حد الفتنة
بسم الله الله اكبر صباحية مباركة يا عرسان
ابتسمت لها بخجل ليرد عليها فؤاد الذي أغلق الباب جيدا
الله يبارك فيك يا عزة
عقبال البكاري يا باشا نطقتها بغمزة من عينيها ليجيبها بجبين مقطب
بصي يا عزة أنا ليا سنين بسمع الكلمة دي في الافلام والمسلسلات بس عمري ما فكرت في معناها
يعني عقبال ما نفرح بخلفتكم يا سيادة المستشارفهمت ولا لسة محتاج شرح نطقتها بحدة ليسألها ساخرا
عزة أنا عاوز اسألك سؤال مهم بالنسبة لي من يوم ما اتقابلنا عند النيابة اليوم ده إتعاملتي معايا بمنتهى القرف وأنا فوتها وقولت يمكن يكون بسبب توترها من اللي حاصل ل إيثار بس الموضوع طول يا ماما إنت بتتعاملي معايا ولا اللي ماسكة عليا ذلة
أهو أنا طبعي كده من ساعة ما ربنا خلقنيمبحبش الحال المايل ولا اللي يسأل سؤال عوج قالتها وهي ترفع كفاها للأعلىهز رأسه ليبتسم وهو يقول لها
عزة
تحرك إلى الباب وقام بفتحه ليشير لها للخارج
إنزلي تحت ومش عاوز أشوفك قدامي باقي اليوم
رمقته وهي تنطق باستياء
الحق علياقال وانا الي عماله اجهز لسعادتك تحت إيشي حمام محشي بالفريك وإيشي كوارع وإشي بط وفطير وفي الاخر لا حمد ولا جميلة
سألها متعجبا
بتجهزيهالي أنا! ليه إن شاءلله
هتفت بنبرة حماسية وهي تشيح بكفيها بطريقة كوميدية جعلته يبتسم رغما عنه
مش عريس والنهاردة صباحيتك
ولازم تتغذى يا باشا
قهقهت إيثار التي تتابع الحوار بتسلي لينطق باستسلام بعدما فاض به
إنزلي يا عزة قبل ما أفقد أعصابي اللي ماسكها عنك من أول يوم شفتك فيه
أشاحت بكفها لتنطق بوجه عابس
اديني نازلة
خرجت وصفقت خلفها الباب لينظر هو لتلك الضاحكة ليسألها پجنون
إنت استحملتيها كل السنين دي إزاي
دي حبيبتي قالتها بوجه منير ليقترب عليها مترقبا الصغير الذي بات يتحسس وجنة والدته وهو يقول بانبهار طفولي
شكلك حلو قوي يا مامي
يا عيون وقلب ورح مامي وحشتني يا چو
وإنت كمان وحشتيني
قالها ببراءة واسترسل يطلعها على تقرير يومه
أنا كنت بعيط بس عزة أخدتني أنا وساندي ولعبنا في أوضة بحر الكور وانبسطنا كتير وكمان جدو علام قعد يحكي لنا حكايات حلوة قوي وانا انبسطت معاه
واسترسل بمشاعر صادقة
أنا بحب جدو علام قوي يا مامي
إقترب عليه ليدغدغه ببطنه وهو يقول بمداعبة
طب وانا يا چو خلاص مبقتش تحب شرشبيل نسيته خلاص!
يااااي
بلدي قوي
رمقتها إيثار بقوة هي من الاساس لا تطيق تواجدها بفضل أفعالها بالامسنظرت سعاد إلى عزة قبل أن تقول بجدية
الحاجات دي متنفعش هنا يا عزة
قاطعها صوت عصمت التي وقفت تستقبل نجلها وعروسه بسعادة
حاجات إيه اللي متنفعش يا سعاد
واسترسلت بحماس
زغردي يا عزة وإملي المكان كله زغاريد
إقتربت على تلك الجميلة لټحتضنها بانبهار لجمالها الخلاب والذي يظهر كل يوما أكثر
الف مبروك يا إيثار ألف مبروك يا حبيبتي
تمنت لو الارض انشقت لتبلعها وهي ترى اعين الجميع مصوبة تجاهها تمنت أيضا لو باستطاعتها أن تمسك بعزة لټنتقم منها على طريقتها الخاصة لوضعها بهذا الوضع المخزي
شعرت عصمت بخجلها وتوترها لتهمس بابتسامة
إنت مكسوفة ليه كده الموضوع طبيعي ومفهوش اي كسوف
اجابتها بارتباك
متشكرة على ذرع الثقة يا دكتورة بس الحقيقة أنا في وضع لا أحسد عليه وكله بسبب عزة ربنا يسامحها
ضحكت لتقول بنبرة صادقة
طب والله ست زي العسل أنا حبيتها جدا عزة على فكرة
كانت نظرات سميحة الموجهة إلى إيثار حادة فقد إعتبرتها غريمتها التي سړقت منها حبيب عمرها والرجل الوحيد الذي تمنته أما فريال فكانت في حيرة من أمرها فهي ولأول مرة بالحياة ترى شقيقها سعيدا لهذه الدرجةفقد اقټحمت السعادة قلبه بشدة لتغزو جميع جسده وتظهر على ملامحهفبدا كشاب في منتصف العشرينات وهذا ما جعل قربها يتراقص
أخيرا ريحت قلبي يا فؤاد
قبل يدها ومقدمة رأسها لينطق بنظرات آسفة
سلامة قلبك يا حبيبتي وحقك عليا
يا قلبي أنا أهم حاجة عندي تبقى مبسوط قالتها بنبرة تقطر حناناليجيبها بجرأة جديدة عليه
كلمة مبسوط دي فقيرة قوي جنب اللي أنا حاسة مع إيثار يا ماما
تحدثت بعيناي تنطق سعادة لأجل ولدها الغالي
يا حبيبي ربنا يخليكم لبعض
مع إنك إتأخرت وخيبت لي أملي فيك بس على كل مبروكوعلى رأي المثلأن تصل متأخرا خير من أن لا تصل أبدا
رفع فؤاد حاجبه مستنكرا ليرد بمشاكسة
ربنا ما يحرمني من تشجيعك ليا يا سيادة المستشاردايما رافع من معنوياتي
أغشك يعني قالها بنظرة مستنكرة ليطلق فؤاد ضحكة عالية
أشار بكفه إلى إيثار لتقترب فوضع كفه فوق رأسها ليقول بنبرة أبوية حنون
مبروك يا بنتي
أجابته بنبرة خجلة
الله يبارك في حضرتك يا سيادة المستشار
تنفس لينطق بكلمات صادقة ظهرت بين نبراته وداخل نظراته الحنون
من النهاردة هتقولي لي يا بابا
انتفض قلبها تحت سعادة فؤاد وعصمت في لحظة مؤثرة ليتابع وهو يشير بكفه نحو فؤاد
والولد ده لو زعلك تعالي لي وأنا أملص لك ودانه
نظرت إلى فؤاد وبكل جرأة لا تدري من أين أتتها تحدثت بعيناي تفيض غراما
ده حبيبي وهدية ربنا ليا ربنا يخليهولي
كان الجميع يتابع المشهد بتأثر كبير عدا تلك السميحة فقد غزت ڼار الغيرة قلبها وأشعلته تحدث علام بنبرة حنون
ربنا يسعدكم يا بنتي ويجعلكم عوض لبعض عن أي حاجة وحشة مريتوا بيها في حياتكم
أمن الجميع على دعائه لينظر فؤاد لشقيقته التي تقف بعيدا فاقترب عليها ليتحسس خدها ويسألها بنظرات عاتبة
مش هتقولي لي مبروك ولا مش فرحانة علشاني
تنفست بهدوء لترتمي بأحضانه بعدما شعرت بالراحة وهي تقول له
مبروك يا حبيبي وربنا يسعدك
قالت كلماته لتتنفس براحةنظرت إلى إيثار بتعجبفقد توقعت أن تقص له ما
قالته لها لتكسب جولة على حسابها لكنها لم تفعل هي متأكدة من حدة فؤاد وصرامته بتلك المواضيع فلو علم إفترائها عليه لربما تكون تلك النهاية بينهمافأكثر شيئان يبغضهما بحياته هما الكذب والإفتراء وهي لم تقصر معه فقد كذبت ولفقت له حديثا مفبركإحتارت حقا في أمرها وقررت متابعتها عن كثب ومراقبة أفعالها لربما تكون تلك خطتها لخديعتهم
إقترب
مبروك يا مدام إيثار
الله يبارك فيك يا دكتور هكذا أجابته بجديةجلس فؤاد وأجلسها بجواره فوق الأريكة وبدأوا بالحديثتحدث فؤاد للجميع بتذكر
بالمناسبة يا باشا أيمن الاباصيري إتصل بيا إمبارح بالليل وبيطلب من جنابك تحدد له ميعاد علشان يجيب عيلته وييجوا يزورا إيثار
تحدث بإبتسامة هادئة وهو ينظر لتلك التي استقبلت الخبر بكثيرا من السعادة وكأنها عائلتها الأصيلة
الباشمهندس ينور طبعاخليه يشرفنا بكره بالليلده كفاية إنه من طرف إيثار
شملته بعيناي تفيض من الشكر والعرفان وهي تقول
متشكرة يا سيادة المستشار
زمجر بافتعال وهو ينطق معترضا
إحنا قولنا إيه!
متشكرة يا بابا قالتها بسعادة ليحتضن كفها ذاك الفارس المجاور لها والذي يحمل يوسف فوق ساقيه من يراهم يعتقد انهم عائلة واحدة وسعيدة
لتنطق عصمت بنبرة حماسية
خلينا نحدد ميعاد لحفلة كبيرة يا باشا نعلن فيها عن جواز فؤاد من إيثار وكمان بمناسبة ترقيته
إلى هنا لم تستطع سميحة الجلوس وهبت لتصعد للأعلى وتركت الجميع يتفقون على موعد الحفل
صدح هاتف فؤاد الموضوع فوق المنضدة ليمسكه ينظر بشاشته ثم ضيق عينيه ليوجه حديثه لها باستغراب
ده رقم نصر البنهاوي!
وده عاوز منك إيه قالتها بتعجب لتسترسل
وجاب رقمك منين أصلا!
أجابها بهدوء
خلينا نرد ونشوف
وقف وبسط لها كف يده بطريقة أظهرت كم عشقه وإهتمامه بها لتبتسم له وهي تضع كفها بخاصته ليطبق عليه ويحتويهسارت بجواره متجهين خارج الحديقة إلى أن وصلا لنقطة لن يستطيع أحدا الإستماع إليهم وضغط زر إستقبال المكالمة حيث صدح الهاتف للمرة الثانيةضغط أيضا على زر مكبر الصوت ليستمع لصدوح صوت نصر حيث نطق بحماس
إزيك معاليك يا سيادة المستشار
واستطرد بتفاخر
مع جنابك سيادة النائب نصر البنهاوي عضو مجلس الشعب
أجابه بصوت رخيم
أهلا وسهلا يا سيادة النائب إسمك ظاهر لي في ال
تنفس نصر الجالس ببهو منزله يجتمع حوله إجلال عمروطلعت وحسين يترقبون لحديثهتابع حديثه قائلا
أهلا بيك يا باشامتأخذنيش إني بكلمك على غير ميعاد أنا خدت رقم تليفونك من واحد حبيبي علشان عاوز جنابك في موضع مهم
واستطرد منافقا
قبل ما ياخدنا الكلام حابب أهنيك على الترقيةوصلتني معلومات إن جنابك إترقيت وخدت منصب كبير
اشټعل داخل عمرو المجبر على الجلوس والإستماع لمكالمة والده لذاك الحقېر سارق أحلامهحيث اقتحم حلمه باللحظة الأخيرة ولم يكتفي بخطڤ زوجته بل اكمل على ما تبقى وسرق صغيره الرقيقرد فؤاد بهدوء ورزانة يتميز بهما
الله يبارك فيك يا سيادة النائب ياريت تدخل في الموضوع على طول لأن وقتي محسوب
اشټعل داخل نصر من غطرسة ذاك المتعالي لينطق بتفهم مفتعل
نظرا لمنصبه الجديد ومكانة والده أيضا
مفهوم يا سعادة الباشاكان الله في العون أنا بكلم جنابك علشان ألاقي طريقة أبعت بيها مصاريف يوسف الشهرية
قطبت إيثار جبينها ليسأله فؤاد وهو ينظر لحبيبته
على حد علمي إن مصاريف يوسف بتتبعت له عن طريق المحكمة يا سيادة النائب
أجابه بنبرة خبيثة أراد بها بث السم وزعزعة العلاقة بين فؤاد وإيثار
إنت قصدك المبلغ اللي المحكمة حاكمة بيه يا باشاتفتكر بردو أن حفيد نصر البنهاوي هيصرف سبعمية جنية في الشهر
واسترسل بكبرياء وغرور
ده أنا بديهم للبت الخدامة اللي عندي تجيب بيهم فاكهة لعيالها وهي مروحة
تنفس لينطق بزهو زائف
أنا ببعت ل إيثار
كل شهر تلاتين ألف جنية جنابكيدوب يغطوا مصاريف حفيدي الغالي
جحظت عينيها فور إستماعها لكلماته الكاذبة وكادت أن تصيح وتكذبه لولا أصبع فؤاد الذي سبقها ووضع فوق شفتها بنعومة ليطمأنها بعينيه مطالبا ب صمتها هزت رأسها تنفي جميع إفتراءته ليرمش بعينيه دليلا على تصديقه لهافهي قد قصت له كل ما يخص هذا الموضوع هو والمحامي الذي احضره لها بالقصر ليتابع القضيةتابع نصر إختلاقه قائلا
ده غير مصاريف المدرسة أنا اللي بدفعها كلها كل ده ببعتهولها مع عزيز أخوها وتقدر جنابك تسأله
إكفهرت ملامحها وبدأت بهز رأسها مستنكرة حديث ذاك الكاذب المضلل والذي يريد به تشكيك فؤاد بها لينطق فؤاد بنبرة قوية واثقة
إسمعني كويس يا سيادة النائبالكلام اللي حضرتك بتقوله ده ملوش أي أساس من الصحة بالنسبة لي أنا كرجل قانون اللي بيوصل إيثار هو المبلغ المدون في دفاتر المحكمة واللي بتستلمه هي كل شهر بشكل رسمي وقانونيتاني حاجة لو سيادتك فعلا عندك النية إنك تصرف على حفيدك بما يرضي الله ويتناسب مع دخلك ومكانتك الإجتماعية إتفضل إعمل ده بشكل قانوني والمبلغ يوصل ليوسف عن طريق المحكمة
هتف نصر متسائلا بحدة
يعني إيه كلامك ده يا باشا إنت بتكدبني ولا إيه!
على عجالة رد فؤاد بطريقة دبلوماسية تستتر بين طياتها تكذيبه لجميع إفترائاته
ياريت متدخلنيش في النقطة دي يا نصر بيهأظن أنا حسمت لك الموضوع من شوية وقولت لك إني رجل قانون وبمشي بالورق والمستندات القانونية عندك مستند قانوني يثبت كلامك أهلا وسهلا معندكش إسمح لي هتعامل مع كلامك كأنه هراء وملوش أي وجود من الصحة بالنسبة لي
إستشاط داخله من عجرفة ذاك القوي ليتراجع سريعا كي لا يكسب عداوة فؤاد ليتابع بمكر وخبث لزعزعة ثقته بتلك الإيثار
أنا فاهم مقصد جنابك وعاذرك إنت بردوا لسة متعرفش مين هو الحاج نصر البنهاوي أنا الحمدلله بتقي ربنا في كل شئ وبخافه
إبتسامة ساخرة اعتلت وجه فؤاد مع هزت رأس استنكارية وهو ينظر لحبيبته العابسة ليمرر أنامله يداعب بها وجنتها الرقيقة كي يطمأنها ويحسها على الإبتسامة ليتابع ذاك المضلل قائلا بزرع بذور الشك
انا بس قولت اشرح لك الوضع لتكون إيثار نسيت تقول لك وتفتكر سعادتك إن سيادة النائب نصر البنهاوي بيدفع لحفيدة مبلغ تافة زي ده
ليستكمل
الخلاصة يا باشا أنا هبعت المبلغ ل إيثار مع السواق بتاعي على قصر جناب المستشار
على الفور خرجت كلمات حاسمة من فم فؤاد لحسم الموضوع
ياريت ماتتعبش نفسك لأني مش هقبل حاجة زي دي وزي ما قولت لك عاوز تبعت حاجة إتفضل خلي المحامي بتاعك يقدم طلب للمحكمة يطلب فيه تعديل وزيادة قيمة النفقة غير كده مش هسمح بدخول مليم واحد لمراتي منك
هتف بنبرة صارمة لصوت قوي
أظن كلامي واضح
واضح يا باشا قالها بتأكيد ليتابع بمكر وشماتة ظهرا بنبرات صوته
بس يعني مش مستاهلة أخلي المحامي يعمل كل ده وأنا كده كده هاخد حضانة حفيدي في أقل من شهر بعون الله
انتفض جسدها وتجلى الهلع بنظراتها لمجرد الفكرة ليجذبها ويحاوطها بذراعه مقربا إياها داخل أحضانه ليستند بذقنه على رأسها بخفة قبل ان يقول
الموضوع ده بقى بالذات نترك الحكم فيه للقانون يا رجل القانونوإنت عارف القضاء المصري عادل وصارم
أجابه على عجالة
أكيد يا باشا وأنا علشان واثق في القانون حاسس إنه إن شاءالله هينصفنا ويرد لي حفيدي واستطرد بدهاء بعدما بحث خلفه واستطاع معرفة بعض المعلومات عنه وعن أسرته
وانا شايف إن ده أنسب لسعادتك كمان أهو على الأقل تفضي لمراتك وتخلف لك منها حتة عيل يشيل
إسمك وتفرح بيه قلب الباشا الكبير
يا ريت تلزم حدودك وتلتزم بيها لما تتكلم معايا
واسترسل بنبرة صارمة وهو ينهي الحديث دون إنتظار الرد من الطرف الاخر
والوقت مضطر أقفل لأنك أخدت من وقتي كتير مع السلامة
أغلق الخط بوجهه لتبتعد عن أحضانه وهي تهتف بنفي برأسها وملامح وجه مذهولة
متصدقهوش يا فؤادنصر ده راجل كذاب
حاوط ذراعيها بكفاه لينطق مهدئا إياها بنبرة تحمل حنان العالم أجمع
إهدي يا بابا
هزت رأسها لتقسم بنفي لحديث ذاك الكاذب
والله العظيم الكلام اللي بلغك بيه ده ما حصل ولا عمره بعت لي فلوس مع حد
بنظرات عيناي حنون تحدث بكلمات كي يبث السکينة بروحها
يا حبيبي أنا عارف وواثق ومتأكد من كلامك اللي قولتهولي قبل كده هو قاصد يقول الكلام ده علشان يشككني فيك
وتابع بذات مغزى ودهاء
مش عارف إني كاشف كل ألاعيبه القڈرة دي واللي أفظع منها كمان
سألته بعيناي تائهة
طب هنعمل إيه يا فؤاد ده شكله بيخطط لحاجة ومش هيسكت
أخذ نفسا مطولا ثم أجابها بطمانينة
مش عاوزك تقلقي من أي حاجة طول ما أنا جنبكأنا متابع الوضع كويس قوي كل اللي مطلوب منك تنسي خالص الموضوع وتتصرفي على اساس إن يوسف خلاص بقى في حضانتك
إقترب عليها ليحتضن وجنتيها بين كفاه لينطق بعيناي تصرخ من الوله
عاوزين نفضى لنفسنا شوية إنت ناسية إننا عرسان جداد ومحتاجين نتدلع ولا إيه
أحلا دلع لعيونك يا باشا نطقتها بإبتسامة ساحرة ليرد عليها بعيناي تلتهم ملامحها
والله ما حد باشا غيركعندنا خلخال محتاج يزلزل الجناح فوق
أنا ماشية يا فؤاد
أجابها من باب المجاملة
متخليك معانا النهاردة يا سميحة
إبتلع باقي جملته واطلق تأوها مكتوم على خلفية لكزة قوية قد سددتها له تلك العاشقة التي لكزته بكفها على ظهرهإقتربت عليه سميحة لتسأله
مالك يا فؤاد إنت كويس
كادت أن تتمسك بكفه فابتعد للخلف سريعا لينطق بمغزى
هبقى كويس إن شاء الله
نطقت بجدية بعدما لاحظت ابتعاده المتعمد
أوك أنا مضطرة أمشي حالا علشان بابي مستنيني على الغدا بس متقلقشهروح البيت أظبط شوية حاجات خاصة
واسترسلت وهي تنظر إلى إيثار بتحدي
هقعد معاكم يومين بحالهم قبل الحفلة
تنوري يا روحي قالتها إيثار بصوت رخيم مع إبتسامة صفراء بادلتها الأخرى بمثيلتها لتجيبها بعدم تقبل ظهر جليا بنظراتها
ميرسي
يا روحي
وتابعت بتملك ظهر بعينيها الحادتين وهي تقف أمام رجلها بشراسة
من النهاردة مش هينفع تقربي من فؤاد بالشكل ده تاني
أشارت بكفها باستخفاف وهي ترمقها بتقليل
إنت بتقولي إيه إنت عارفة فؤاد ده بالنسبة لي إيه!
اجابتها بازدراء ونظرات ڼارية
أنا مالي بأفكارك المتخلفة دي قالتها باستهجان وهي ترمقها باستخفاف لتتابع برفض تام لتصرفها
كان يتطلع على حبيبته وهي تدافع عن حقها به
بمنتهى الشراسة
بقلب يرفرف من شدة سعادتهما أسعده من رجللقد كانت اقصى أمانية منذ القريب أن تسمح له تلك العنيدة الدخول لجنتها أما الأن فهي تقف بوجه إمرأة أخرى لتدافع عنه بقوة حيثت نطقت بمنتهى الۏحشية كنمرة
ده مالي وحلااليده جوزي يعني ملكية خاصة وممنوع الإقتراب زي ما بيقولوا ومن النهاردة مشوفكيش تقربي منه بالشكل السخيف اللي عملتيه إمبارح لأني مش هسمح لك
صاحت بحدة وهي تستنجد به
فؤاد إنت ساكت لها ليه
الكلام في الجزئية دي بالذات ل مراتي وأنا عليا الطاعة
شعرت وكأنها فراشة تتراقص على أنغام كلماته التي تجزم على انها لم تستمع نغمات أرق منها طيلة أعوامهاأما سميحة فتطلعت إلى رجل حياتها التي لم تتمنى سواه بحياتها لتسأله بذهول
نعم!فؤاد يا علام إنت شارب حاجةما أنت أكيد مش في وعيك!
تعمق بعيناي خاطفة أنفاسه لينطق بصوت يأن عشقا
شارب النعيم كله على إيد حبيبي
يعني إنت موافق على الافكار المتخلفة اللي بتقولها دي!
كاد أن يرد فقاطعته إيثار لتقول بنبرة جادة
خجل من كلماتها الجادةفكان من الأولى إتباعه هو لأحكام الشرع الذي تمعن بدراستهلكنه للاسف إنساق وراء الأفكار التحررية للطبقة التي خلق منهاأما هي فرمقتها بنظرات تقليلية لتهز رأسها وتوجه حديثها إلى فؤاد متلاشية وجودها وكأنها لم تستمع لشيئا من الأساس
هشوفك قريب يا فؤاد
بجحة قالتها إيثار وهي تنظر لذهابها باشتعال لتنطلق ضحكات ذاك الوسيم الذي أرجع رأسه للخلف وبدأ بإطلاق القهقهات المتتالية لتبتعد عنه وتربع ساعديها فوق صدرها لتنطق بحنق
ممكن أعرف بتضحك على إيه!
بصعوبة توقف عن إطلاق ضحكاته ليتطلع عليها وبعيناي تتأكلها قال
على حبيبي الشرس اللي بيدافع عن جوزه بكل قوته
إبتسمت بخجل ليستكمل ضحكاته مسترسلا بدعابة
البنت خلاص مش هتدخل البيت ده تاني
يكون أحسن بردوا قالتها بملامح وجه غاضبة إقترب منها ليقول
بقول لك إيهما تطلعي تجهزي وتستعدي
إبتسمت خجلا ليسحبها من كفها وتحركا عائدين للداخل من جديد
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل التاسع والعشرون
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
أنهى نصر البنهاوي إتصاله مع فؤاد ليلقي بهاتفه فوق الطاولة الموضوعة أمامه ويتابع قائلا بنبرة حادة توحى لمدى غضبه
ده أنت شيطان يا اخي حتى الخطة اللي المحامي حطها علشان أضمن بيها الحضانة بوظها لي
هتف طلعت بنبرة حادة والڠضب يملؤ عينيه
الراجل ده ملوش المعاملة دي يا حاج ده راجل خبيث ومش هنعرف ندخل له من الحتة دي
زفر بقوة ليجيبه بنبرة حانقة
وأنا يعني كان في إيدي حاجة غير كده ومعملتهاش يا طلعت
واسترسل بإبانة ما أملاه عليه ذاك المحامي الخبيث
المحامي نبه عليا أوصل الفلوس لقصر فؤاد علام بأي طريقة علشان لما نستشهد بيه قدام القاضي يشهد بإنه استلم مبلغ مننا خلال الشهر اللي قعده الولد عنده وبكده القاضي هيتأكد إن عمرو اللي متكفل بمصاريف إبنه بالكامل وهيحكم له بالحضانة من أول جلسة
لوت إجلال فاهها لتسأل بنبرة تشكيكية
وإنت إيه اللي يضمن لك إنت والمحامي إنه كان هيشهد معانا ويسيب مراته!
إحتدم داخل عمرو من استماعه لتلك الكلمة التي تجعل الڼار تشتعل بكامل جسده لكنه تمالك من حاله لابعد حد وكظم غيظه بداخله ليجيبها نصر بجدية
مش ده اللي يشهد زور علشان خاطر أي حد يا ستهم ده راجل دوغري وماشي زي السيف
وده الحل معاه إيه يا نصر...سؤال مستسلم وجهته إجلال ليحك ذقنه بأصابع يده قبل أن يجيبها
أدينا بنشوف انا والمحامي يا ستهم
زفر بضيق ليتابع باستياءا ظهر فوق ملامحه
ماهو لو واحد عادي كانت ديته عندي طلقة بجنية تخلص عليه وتريحني منه
واستطرد ليذكرها برجل شركة الأمن الخاصة الذي إستأجره ليتابع خط سير فؤاد ويتحرى عنه ليمده بالمعلومات التي ربما تفيده بقضية ضم حضانة الصغير
لكن إنت كنتي قاعدة معايا بنفسك والراجل بتاع شركة الأمن اللي أجرته يستفسر عنه بيتكلمالراجل ماشي زي الألفملوش غلطة واحدة تتاخد عليه من للبيت لشغله ومن شغله لبيته لا ليه في ستات ولا هلس ولا سهرات من إياهم ولا حتى رشوة
هز رأسه بيأس ليتابع
ده غير مركز أبوه اللي نص مصر بتتهز له وتقف لإسمه تعظيم سلام
صكت إجلال على أسنانها لتهتف من بينهما پغضب
أنا مش عارفة طلع لنا من أنهي مصېبة ده كمان
لتشتعل عينيها بڼارا مستعرة وهي تتابع پحقد دفين ظهر بعينيها الغاضبتين
كله من القادرة بنت منيرةكانت دخلتها شؤم على بيتي
واستطردت باشمئزاز وهي تلقي بالإفتراءات على تلك المسكينة بدون وجه حق
حسبتها صح وراحت لعبت على وكيل النيابة وهو زي الاهبل جري وراها وريل عليهاجرت رجله لحد ما اتجوزها وخدها جوه قصره علشان يحميها هي ويوسف
وإلى هنا تحولت ملامحها واشتعلت عيناها بالچحيم لتتابع
بس ورحمة الحاج ناصف ما هخليها تتهنى بعيشتها في القصر ولانهش قلبها من جوة
تابعت وهي تستعرض بقبضة يدها بطريقة شرسة
همد إيدي وهاخد حبيبي يوسف من قلب القصر اللي جريت تستخبى فيه وتبقى تكمل حياتها جواه من غير إبنها ده لو قدرت
صمتت لتتطلع على ذاك الجالس بإطمئنان يرتشف مشروب الشاي باستمتاع ولا يبالي لحديثهم الدائر وكأن الأمر لا يعنيه بالمرة لتسأله باستغراب وجبين مقطب
إنت ساكت ليه يا عمرو!
بسمعكم...كلمة نطقها بنبرة باردة كالثلج ليقطب نصر جبينه وهو يرمقه بتعجب ليسأله
إلا قولي يا عمرو بيهإنت بتغطس تروح فين اليومين دول!
بنبرة هادئة أجابه
ما أنا قولت لك قبل كده يا بابابسهر مع إصحابي في شقة واحد زميلي قاعد في المركز
رمقه طلعت بازدراء قبل أن ينطق بنبرة متوجسة
يارب بس ماتجبليناش مصېبة جديدة بسهراتك دي
ليستكمل نصر حديث ولده بتهكم وهو يتطلع عليه بسخرية
لا إزاي ميبقاش عمرو لو قعد عاقل زي البني أدمين
ليتابع بحدة وڠضب
مروحتش الرؤية بتاعت إبنك الإسبوع ده ليه يا بيه!
المحامي بتاع الهانم رن عليا وقال لي إنه كلمك وإنت مردتش عليه
ارتشف من كوبه بهدوء ثم أجابه بنبرة مستفزة تعجبت لها إجلال
نسيت يا حاج هبقى أروح له الإسبوع الجاي
بكلماته الباردة نجح في تأجج ڠضب أبيه ليصيح الاخر بحدة بالغة
نسيت تشوف إبنك!
ليسخر متابعا
ومراتك اللي فوق دي كمان ناسيها
واسترسل بنبرة حادة توحى لمدى وصوله للمنتهى من الڠضب
إسمع يا عمرو علشان أنا جبت أخري منكمن النهاردة ترجع تبات في شقتك مع مراتك أنا عايز حفيد مش هتقعد لي على حتة الواد اللي جبته
واسترسل بحدة
أمال مين اللي هيورث الأبعدية دي كلها من بعدي ويكمل طريقي!
هب واقفا كمن لدغه عقرب ليهتف پجنون وحدة
إنسى الموضوع ده يا اباعلشان لو السما انطبقت على الأرض مهرجعش أنام في سرير واحد مع العقربة دي
قاطعته إجلال لتقول باستياء ولوم قد فات أوانه
وكان مين اللي بلانا بالعقربة دي يا عمرو مش إنت والشيطانة بنت منيرة اللي دخلتها بيتي!
صاح نصر بنبرة غاضبة
عدى وقت الكلام ده خلاص يا ستهمالبلوة واتبلينا بيها واللي كان كان
ثم حول وجهته
إلى ذاك الوقف بجسد ينتفض ڠضبا ليتابع أمرا بصرامة
إسمع يا وادمن النهاردة هتبات في شقتك مع بنت ناصرةوشقة المحروقة بنت غانم مشوفكش تعتبها إلا لما ارجعها لك فيها مذلولة من تاني وإلا قسما بالله أحرقها بكل اللي فيها
وأشار بسبابته بټهديدا جاد ظهر باشتعال عينيه
كلامي يتنفذ من النهاردةوإلا ملكش قعاد في بيتي ورجلك متخطيش فيه لحد ما أموت
زمجر بكلمات غير مفهومة وهو يهرول للخارج كالإعصار المدمر وكعادة تلك الشريرة كانت تتسمع عليهم من فوق الدرج ليتهلل وجهها فرحا
ابتسم طلعت شامتا بشقيقه الأصغر ليرجع بظهره للخلف وينطق بتفاخر
اللي هيكمل طريقك ويورث أسمك على حق جاي في الطريق يا حاج
شمله بنظرة ساخرة قبل ان ينطق متهكما
ما تتنفخش قوي كده يا اخويا قبل ما تتأكد من اللي في بطن المعدولة مراتك مش يمكن تكسفك زي كل مرة وتجيب لك الرابعة
بنظرات حادة نطق بتحدي دون أن يقدم مشيئة الله
هيبقى ولد المرة دي يا حاج ده أنا صارف قد كده مع الدكتورة قبل الحمل ومشتنا على نظام أكل معين واكدت لي إن كل اللي جرب الطريقة دي نجحت معاه وجاب الولد
ابتسم
هو ده كلام ناس عاقلين بردوا يا طلعت ولد إيه ده اللي بيتحدد من نوع الاكل يا راجل قول كلام يتصدقثم إن الموضوع ده بالذات بإيد ربنا سبحانه وتعالى يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور
شمل اخاه بنظرة حاقدة لينطق بازدراء
العلم إتقدم يا أبو العريفمتنبرش بس إنت فيها وهي تكمل
خلصونا بقى من كلامكم اللي زي قلته ده وخلونا في موضوع يوسف...جملة نطقتها إجلال باستياء وصرامة جعلت من طلعت ينظر لها بحدة فهي لا يهمها أمر أحدا من سكان هذا المنزل سوى مدللها العظيم عمرو ونجله وفقطولو بيدها لبسطت ذراعها للسماء لټخطف له نجمة تقدمها لإسعاده لفعلت وما تأخرت.
انسحبت سمية لمسكنها سريعا لتمسك بالهاتف وتطلب والدتها التي سرعان ما اجابت لتهتف الأخرى بنبرة حماسية تذكرها بحديثهما الماضي
خلاص يا ماماالفرصة
اللي بستناها جت لحد عنديالحاج نصر ضغط على عمرو ومن النهاردة هيرجع يبات معايا تاني
يرجع أساس هذا الحديث إلى قبل يومانحيث أبلغت تلك الحية والدتها بختطها وهي أن تحاول جاهدة بالتقرب من عمرو ليحدث بينهما معاشرة ومن ثم تفصح للجميع عن حملهاثم تبدأ بالبحث عن إمرأة فقيرة تحمل برحمها ولدا تهبها إياه مقابل مبلغا هائلا من المالولو لم تجد سيصل الامر بها لتأجير أحدهم ليخطف لها طفلا حديث الولادة من أي مشفى خاص بالتوليد وتعطيه هو المبلغلتمثل هي الحمل طيلة المدة وهذا الامر لم يكتشفه عمرو لعدم رغبته بالتقرب منها وتلك هي فرصتها الاخيرة لتعزيز مكانتها بمنزل نصر البنهاويوافقتها والدتها على خطتها الشيطانية وأتفقتا أيضا على تأجيل عملية إستئصال الرحم لحين الإنتهاء من خطتها
استرسلت سمية بنبرة حماسية
لازم أخطط للموضوع كويس قوي وأعمل حسابي من الوقت علشان أجمع مبلغ كبيرمحدش عارف الموضوع ده ممكن يكلفني قد إيه
ابتسمت الاخرى بمكر لتصمت بتفكير قبل أن تنطق متوجسة
بس قبل أي حاجة لازم تتابعي مع الدكتورة وتقولي لها إنك هتأجلي موضوع شيل الرحم ليكون خطړ عليك
تحدثت بلامبالاة ظهرت بصوتها
ولا خطړ ولا حاجة دول كلهم تسع شهور هيعدوا هواوهحاول أشوف حل وألاقي العيل جاهز بعد سبع شهور وأقول ولدت في السابع وخلاص أهو اكسب شهرين
أومأت لها الأم واستحسنت تفكير صغيرتها الشيطاني لتغلق معها بعد ان اتفقا على البحث عن من سيجلب لهما الطفل.
بالكاد أغلقت هاتفها ليصدح رنينه من جديدزفرت بقوة حين وجدت نقش إسم نسرين على شاشة الهاتفلم تعد تدري كيف تتصرف مع تلك اللعېنة التي تظل تطاردها وتبتزها بالمكالمة المسجلة لتتلقى منها المزيد من النقود والتي لا تتوقف عن الإشباع منها مهما مدتها الأخرى بالاموال والأن لا بد أن تحسم أمرها للتعامل الجدي معها فقد أصبحت تسبب لها إزعاجا شديد ولا بد من التعامل مع الأمر بجدية كي تقطع دابر تلك المشكلة
بالأسفل
صدح صوت هاتف نصر لينظر بشاشته ثم يختطفه ويهب واقفا سريعا إستعدادا للإنسحاب مما جعل الريبة تدخل قلب إجلال لتسأله بحدة
مين اللي بيرن عليك يا نصر!
وضع شاشة الهاتف صوب عينيها لينطق بصوت جاهد ليخرجه متزنا
مكتوب قدامك الحاج عبدالسلام ده عضو مجلس الشعب بتاع سوهاج اللي بيكلمني على طول
اومأت بلامبالاة حين رأت إسم المتصل ليتحرك هو إلى الحديقة وابتعد إلى نقطة لن يستطيع أحدهم الإستماع إليه لينطق بنبرة حادة
شكلك ناوية على طلاقك مني قريب
ليه بس يا بيبي ده انا حبيبتك شذى...قالتها بغنج أثار حنقه أكثر ليهتف بنبرة مشټعلة
سيبك من أمور السهوكة بتاعتك دي علشان مش هتاكل معايا
ليهتف من بين أسنانه
أنا مش منبه عليك بدل المرة ألف وقايل لك ماتتصليش بيا طول ما أنا في البلد مهما حصل
مطت شفتيها لتمثل عليه الحزن
وعاوزني أعمل إيه بس يا نصرإنت ليك أكتر من إسبوعين مجتش الشقة وحتى التليفون بطلته
أغمض عينيه وأخذ نفسا عميقا ليهدئ من حالة الڠضب التي تملكته ثم تحدث بنبرة أقل حدة
أنا مش قايل لك يا بنت الناس إن عندي ظروف هتمنعني أجي لك الفترة ديوبعدين الإنتخابات قربت وانا مش عاوز شوشرة على إسمي
وأنا ذنبي إيه أتحرم من حبيبي المدة دي كلها من غير ما أشوفه...قالتها بدلال لاستقطابه لتتابع بنبرة حذرة
وبعدين فلوسي خلصت وإنت معملتش حسابك تسيب لي مبلغ يكفيني المدة اللي هتغيبها عني
ضيق بين عينيه ثم ابتسم نصف ابتسامة ليلوي فمه وهو يقول في تهكم واضح
بقى هي الحكاية كده يا ست شذيطب ما تقولي من الأول إنك متصلة علشان الفلوس وبلاه اللف والدوران ده كله
استدعت دهاء ومكر الانثى سريعا لتنطق بنبرة غلب عليها الحزن والإنكسار
دايما كده ظالم شذى حبيبتكمش كفاية سايبني لوحدي للغيرة تنهش فيا كل ما أتخيل إن جوزي وحبيبي مع واحدة غيري
مطت شفتيها قبل أن تنطق بصوت يهيم شوقا اجادت صنعه بمنتهى البراعة
شكلك كده مبسوط عندك علشان كده نسيت شذى اللي بتتمنى لك الرضا علشان ترضى
نطقت جملتها بدلال وغنج اشتاق إليه ذاك المحروم ليبتسم ساخرا وهو يتذكر علاقته العجيبة مع إجلالتنهد بقلب مال واشتاق ليجيبها بعد أن إنصاع لطريقة سحبها لمشاعره
إنت عارفة إن القلب مفهوش غيرك يا مزةوإن مبيبعدنيش عنك غير الشديد القوي
بنبرة أنثوية تتبعها دائما لجذب ذاك الأبله نطقت تلك الداهية
والله اللي أعرفه إن اللي يحب مراته بجد ميقدرش يبعد عنها كل المدة دي وييجي يغرق في حنانها تحت أي ظروف
ازدرد لعابه شوقا بعد كلماتها والتي نطقتها عن عمد ليجيبها دون أن يفكر بمخاطر ما سيفعله
يومين بالظبط وهبقى عندك جهزي لي نفسك علشان راجلك عطشان لحبك
اطلقت ضحكتها الخليعة التي تثير بها جنونه ليغلق معها سريعا قبل أن يكشف أمره.
داخل منزل غانم الجوهري
كانت نوارة تجلس بجوار زوجها داخل غرفة المعيشةتنظر لعبوس وجهه وحزنه الذي ما عاد يفارقه منذ ۏفاة والده وطغيان عزيز عليهمنظرت لتلك السېجارة المشټعلة التي يمسكها بين أصابعه وينفث دخانها بشراهة وضيقتنهدت بأسى لتنطق في محاولة
منها بمؤازرة زوجها
خلاص بقى يا وجديريح نفسك شوية وبطل السجاير اللي عمال ټحرق فيها دي
هتف بنبرة حادة ليعبر عن صډمته
هتجنن يا نوارةمش قادر أتخيل اللي عزيز عمله فينا وفي أمي
رمقته بضيق لتجيبه باستياء وجرأة
ومستغرب ليه مهو عمل اللي أوحش من كده ألف مرة في اختكم وإنتوا سكتوا
دي غير ديموضوع إيثار عمله علشان خاېف عليها وعاوز لها الستر
صاحت بصوت معارض
متكدبش على نفسك يا وجدي عزيز مبيعرفش ېخاف على حد غير نفسه وعياله وبس أنا وانت عارفين إنه عمل كده علشان الحاج نصر يرجعكم لشغل الحفر على الاثار معاه من تاني
خجل من نظراتها الحادة لكنه عاند كي لا يظهر بصورة بشعة أمام زوجته
وإنت كنتي ډخلتي جوه ضميرنا وكشفتي اللي فيه يا ست نوارة!
ليسترسل بحدة
عموما أهي خلاص اتقفلت من كل ناحية علشان ترتاحي إنت وإيثار
أجابته بحزن ملئ ملامحها
وإيثار ذنبها إيهدي البنت رغم وقوفك في صف عزيز ضدها كانت بتبعت لي فلوس من وراك أجيب للعيال اللي ناقصهم
جحظت عينيه مذهولا من اعترافها لتتابع تخبره
لهو أنت كنت فاكر إن المرتب اللي بتديهولي كل شهر هيجيب للعيال كل نواقصهم!
هز رأسه بعدما شعر بخيبة وخجل شمل كيانه ليسألها بنبرة خجله من حاله
وإنت ليه مقولتليش حاجة زي كده!
تنهدت بحزن تجيبه
هي اللي منعتني أقول لك علشان متحسش إنك قليل ومش قادر تكفي بيتك
أغمض عينيه يضغط عليهما بحسرة ومرارة تحت تأثر زوجته على حالته.
عودة إلى إيثار الساكنة بقصر زوجها كانت تتجول بالحديقة بصحبة زوجها بعد أن تناولا وجبة الغداء في حضور العائلةخرج والده ليتابع زهوره النادرة التي يهتم بها بنفسه فانضم إليه فؤاد بعد أن إستاذنت منه تلك العاشقة ليتركها لحالها كي تتحدث إلى عزيز عبر الهاتفضغطت زر الإتصال على ذاك الجالس بغرفته بالأعلى بجوار زوجته ليتفاجأ برقم شقيقته بعد أن أزالت خاصية الحظرأجاب سريعا يجيبها بنبرة حادة وعيناي تطلق شزرا
لسة ليك عين تتصلي بيا بعد ما فضحتينا في البلد وصغرتينا قدام الحاج نصر وعياله!
قلبت
عينيها بسأم واطلقت زفرة قوية لتمد حالها بالطاقة والصبر كي تستطيع مجابهة ذاك الذي لا يملك ذرة واحدة من الرحمة أو الإنسانيةلذا قررت أن تتعامل معه بحدة وصرامة كي تحثه على التراجع
إسمعني كويس علشان معنديش وقت اضيعه في كلامك الفارغ ده
استشاط داخله وكاد أن يرد لتقاطعه هي متابعة بقوة
عندي ليك كلمتين هتسمعهم وتنفذهم بالتي هي أحسن يا إما متلومش غير نفسك على اللي هيحصل لك مني
صاح بنبرة غاضبة أرعبت نسرين الجالسة بجواره
والله عال يا ست إيثارده أنت طلع لك حس وبتعرفي تهددي عزيز كمان
أهددك واهدد اللي يتشدد لك طول ما أنا على حق...قالتها بقوة ونغمة جديدة على أذن ذاك المذبهل لتتابع بصرامة أكثر
وبعدين إسمعني وإنت ساكت علشان زي ما قولت لك معنديش وقت
إرتسمت إبتسامه ساخرة علي جانب فمه ليجيبها بطريقة تهكمية
وماله قولي يا مرات وكيل النيابة وإشجيني
اغمضت عينيها لتتخطى سخريته الواضحة لتكمل ما هاتفته لأجله
تاخد الحية اللي إنت متجوزها وتنزل تتأسف لأمك قدام البيت كله وبعدها تتلقح فوق
واسترسلت بلهجة أمرة زادت من اشتعاله
خزين البيت من القمح والذرة تتصرف وتخلقه وترجعه البيت تانيومن النهاردة ملكش قعاد تحت لا انت ولا مراتكوأخوك اللي عملت عليه راجل وضړبته بالقلم تتأسف له وإياك تفكر تعيدها تاني وإلا قسما بالله هتشوف مني وش عمرك ما كنت تتخيله
فهقه ساخرا ليسألها متهكما
وإيه كمان يا هانم إشجيني إشجيني
أخذت نفسا مطولا لتتابع
بص يا
متابعة القراءة