انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

الفور أعادت حجابها المزحزح للخلف لمكانه وخبات خصلات شعرها التي تناثرت بشكل عشوائي لتجري عليها وهي تقول مستعطفة
خرجيني من هناورحمة بابا تخرجيني وتسبيني أرجع لمكان ما جيت
زفرت بضيق لتدفعها للداخل واستدارت للخلف وهي تنادي بصوتها
تعالى يا عمرو
ولج بساقيه وقلبه السعيد يزفه إليها ليتفاجأ بمظهرها وقد أصاب قلبه الحزن لاجلها ليقول بصوت هادئ
خليك برة لو سمحتي يا خالتيأنا عاوز أتكلم مع إيثار لوحدنا
كانت لتعترض لولا نظراته المترجية التي جعلتها تنسحب للخارج لكنها تركت الباب مواربا وانتظرت خلفه لتتسمع على حديثهماتطلعت إليه بعينين منتفخة لتسأله والدموع قد تجمعت بعينيها مع نظرة عتب ممزوجة بأمل
إنت اكيد مش هتوافق على الهبل اللي بيعملوه إخواتي ده
مال بعينيه لينطق بنبرة تهيم عشقا 
أنا بحبكوعايش في الدنيا دي على أمل إنك ترجعي لي وأعيش أنا وإنت ويوسف مع بعض من تاني
بس أنا مش عوزاك وجوازنا لو تم بالطريقة دي هيكون باطل
يعني لو عيشت معاك هنبقى عايشين في الح رام...نطقت كلماتها بضعف لتكمل بإبانة 
إنت فاهم اللي أنا بقولهولك
بعينين مسحورة أجابها 
أنا مش فاهم غير حاجة واحدة بس وهي إن الفرصة اللي ياما استنيتها جت ليومش هفرط فيها غير بطلوع روحي
اتسعت عينيها لتهتف بحدة 
إنت ما بتفهمشبقول لك مش عوزاك
رفع قامته للأعلى وتحدث بقوة وثقة عالية 
بس أنا عاوزك وبحبك وهقدر أنسيك كل اللي حصل واخليك ترجعي تحبيني وټموتي فيا زي زمان إدي لنفسك فرصة ولو مش علشاني يبقى علشان خاطر يوسف
بصوت عالي صاحت بصړاخ 
أنا كل حاجة عملتها في حياتي كانت علشان خاطر يوسفاخدته وبعدت علشان أحميه من شركم وفلوسكم الكتير اللي محدش عارف لها مصدر 
هزت رأسها وباتت تتلفت بعينين زائغتين وهي تتابع 
سبوني في حالي أنا وابني وانسونيده أنا ماحسيتش إني بني أدمة ليها كرامة وقيمة غير لما بعدت عنكم ليه مصرين تشدوني وترجعوني تاني للوحل اللي كنت غارسة فيه
هتف بحدة بعدما أثارته كلماتها بالڠضب والحنق 
بقى حياتك معايا كانت وحل يا بنت غانم
التفتت عليه سريعا لتقول بمغزى 
شوفتأهو من كلمة واحدة زعلتك عملت زي أمك زمان ونديت لي ببنت غانم وكأن إسم أبويا وصمة عار على جبيني بتفكروني بيها لما تحبوا تذلونيطول عمركم شايفين نفسكم أعلى من الكلوإن جوازي منك كان أملة لازم أحمد ربنا عليها ليل ونهار
تطلعت عليه لترفع قامتها لأعلى لتتابع بتفاخر وعزة نفس 
لكن الحقيقة أنا اللي كتيرة عليكم ونسبكم لغانم الجوهري تاج على راسكم وشئ يحسب لكم
ابتسمت بتهكم لتسترسل بذات مغزى 
على الاقل عاش راجل شريف وحر ولقمته كان بياكلها من عرق جبينهمش زي فلوس أبوك اللي محدش عارف إذا كان بيكسبها بالحلال ولا من الحړام
رمقها بحدة قبل ان يهتف غاضبا 
أبويا اشرف من الشرف وبطلي تتكلمي بفزلكة علشان بس تبيني للي قدامك إنك أحسن منه
رمقها پغضب مزيف فمن داخله ېحترق شوقا لضمتها لكنه اتبع ذاك الاسلوب الحاد كي يرهبها ويجبرها على الاستسلام ليقول بنبرة أمرة قبل ان ينسحب للخارج 
جهزي نفسك علشان المأذون جاي بكرة بعد صلاة العشاوإبنك مستنيك في شقتنا مش هتشوفيه غير بعد كتب الكتاب
قال كلماته ليتوجه صوب الباب لتهجم عليه مقتحمة الباب في محاولة منها للخروج ليدفعها بمساعدة منيرة للداخل وغلق الباب بالمفتاح سريعا لتصرخ وهي تدق الباب بكفيها 
إفتحوا البابإفتح الباب يا عمرو وخليك راجل لمرة واحدة بس في حياتك خلي عندك كرامة ورجع لي إبني وسيبني أرجع بيتيالراجل اللي بجد مياخدش واحدة ڠصب عنها وأنا مش بس مڠصوبة عليك أنا بكرهك ومش طايقة أشوف خلقتك ولو وصلت لأني أرجع اعيش معاك إنت وأهلك هختار المۏت سامع يا عمرو هختار المۏت ولا إني أرجع لواحد حقېر ومش راجل زيك
احتدت ملامحه وامتلئت بالقسۏة وهو ېصرخ عاليا مهددا إياها 
ماشي يا إيثار وحياة أمي لاحاسبك على كل كلمة قولتيهاهعلمك إزاي تتكلمي مع جوزك وابو إبنك وتحترميهبس مش وقته
نطق كلماته وعروق عنقة تنتفض ڠضبا لترتعب منيرة التي تراه بتلك الحالة للمرة الأولى واقتربت قائلة في محاولة منها لتهدأته 
سيبك منها دي بتقول أي كلام وخلاصبتدلع عليك علشان تشوف غلاوتها
زفر بقوة لينظر لها وهو يقول بحنو وكأنه تحول 
هبعت أجيب لها أكل جاهز من المركز متخليهاش تبات من غير ما تتعشى
ملوش لزوم أنا طابخة وهطلع لها الوقت بس لما تهدى شوية...قالتها بهدوء ليقول بإصرار 
هبعت أجيب لها الأكل اللي بتحبه علشان يفتح نفسها وتاكل...ليترجاها بعينيه 
لازم تتعشى قبل ما تنام يا خالتي
حاضر يا ابني حاضر...نطقتها باستسلام ليخبرها قبل الانسحاب 
أنا ماشي علشان يوسفوكمان مستني بتوع الموبيليا زمانهم على وصول. 
بعد مرور حوالي الساعتينداخل منزل نصر البنهاوي
خرجت من شقتها الخاصة على صوت جلبة أتية من الخارج لتتفاجأ بفتح شقة إيثار المقابلة لباب شقتهاشاهدت الكثير من العمال وهم يحملون قطع لأثاث جديد ويبدو من مظهره الفخامة المبالغ بهاارتجف جسدها وهي ترى وقوف عمرو بداخل الشقة وهو يشير للعمال قائلا والسعادة تغمر وجهه 
دخل ده جوة وبالراحة علشان العفش ما يتخبطش منكم
هرولت عليه وقد چن چنونها عندما جال بخاطرها فكرة عودة غريمتها لتهتف بنبرة حادة وعينين يظهر بداخلهما الهلع 
إنت بتعمل إيه يا عمرو!
روحي على شقتك...قالها بنبرة مثل الثلج لتهتف وهي تجذبه من رسغه بطريقة
عڼيفة 
هترجعها! 
هترجعها بعد ما حبستك ومسحت بكرامتك الارض في البلد كلها!
قبض على كفها بقوة ألمتها وسحبها خلفه حتى وصل لمسكنها ليدفعها للداخل وأغلق الباب بعدما ولج معها ليقترب عليها من جديد ويضغط على رسغها پعنف وهو يهتف من بين أسنانه پحقد 
آه هرجعهاوبكرة زي الوقت هتنور شقتها وبيت نصر البنهاوي كله وهخليك خدامة تحت رجليهاهعيشها ملكة واعوضها عن كل اللي فاتهخليها ست البيت ده كله
على چثتي لو بنت منيرة دخلت البيت ده تاني يا عمرو...نطقتها بغل وعيني تطلق شزرا من شدة كرهها ليهتف بنبرة حادة ونظرات كارهة 
ومالهمعنديش أي مانع إنها تدخل على جثتك وأهو حتى تدخل البيت على نظافة
نطقها وهو يدفعها للخلف ليختل توازنها ثم رفع سبابته لينطق بنبرة ټهديدية وعيني تشمئز من النظر لوجهها البغيض 
إسمعي يا بتأقسم بالله لو حاولتي تقربي من إيثار ولا تعملي أي حركة من حركاتك الناقصة لاكون قاتلك ودافنك في مكان الجن الأزرق ما هيعرف يوصل له
واستطرد ناصحا بنبرة مبطنة بټهديد 
خليك فاكرة كلامي ده كويس علشان الغلطة بعد كده ب فورة
قال كلماته بصرامة لينسحب للخارج بعد أن أغلق الباب خلفه بقوة هزت أركان المنزلكورت كفيها بقوة حتى ابيضت وبرزت عروقها ليعلو ويصعد صدرها من شدة ڠضبها هرولت للداخل لتلتقط هاتفها الجوال من فوق المنضدة وعلى الفور ضغطت زر الاتصال برقم نسرين وقد زاد ڠضبها عندما انتهى الاتصال دون ان تعيرها الأخرى أدنى اهتمام لتهتف من بين أسنانها 
ردي يا بنت ال...سبتها بلفظ نابي يدل على تربيتها الخاطئة لتعيد المحاولة مرة آخرى
كانت تقف داخل المطبخ تعد مشروب الشاي لزوجها وشقيقاه ليباغتها رنين الهاتف لترفعه لمستوى عينيها لرؤية هوية المتصل وما أن رأت نقش اسمها حتى انفرجت أساريرها وابتسمت شامتةأخذت نفسا عميقا لتهتف حين رأت دخول نوارة بوجهها الحزين 
تعالي كملي الشاي يا نوارة وطلعيه للرجالة 
واسترسلت معللة 
أصل أختي ألاء بترن عليا هطلع أرد عليها من شقتي واشوفها عاوزة إيه
هرولت عليها لتقول بترجي وهي تتشبث بكفها 
والنبي يا نسرين تاخديني معاك أشوف إيثار هطمن عليها بس والله
جذبت كفها بقوة لتقول باشمئزاز 
خليك في حالك أحسن لك يا نوارة وإبعدي عن إيثار عزيز بقى عامل زي الۏحش واللي هيقف في وشة هيدوس عليه ومش هيرحمه
هو أنا قولت لك ههربها أنا هطلع أطمن عليها وأشوفها لو محتاجة حاجة...قالتها برجاء لتتابع بعينين مغرورقتين بالدموع 
دي في الآخر ولية زينا يا نسرين
ولية زينا!..قالتها باستخفاف لتتابع بنظرات حاقدة ظهرت بعينيها
الولية اللي إنت زعلانة عليها دي رايحة لعز وفلوس لو عاشت عمرها كله هي وابنها يصرفوا فيها مش هتخلص
لتقول وهي تربط على صدر الأخرى بسخرية 
بدل ما تزعلي عليها إزعلي على نفسك وعلى حالنا اللي لا يسر عدو ولا حبيب يا سلفتيوبعدين ريحي نفسكالمفتاح مع عزيز ومش هيديه لمخلوق لحد ما يطلعها بنفسه ويسلمها ل عمرو بعد كتب الكتاب
تنهدت پألم واستسلام وانسالت دموعها خزنا على صديقتها لتسترسل الأخرى بابتسامة متهكمة وهي تنظر لدموعها بازدراء 
إدخلي صبي الشاي وطلعيه لجوزك واخواته
نطقت كلماتها لتنسحب مهرولة باتجاه الدرج بعدما عاود الرنين لهاتفها من جديد تاركة تلك الحنون بعد أن انسابت دموعها قهرا على إيثارتلك الحنون التي لم ترى منها سوى كل الخير ولكنها الأن تشعر بعجز كبير أمام مأساتها ولا تستطيع مساعدتها لقلة حيلتها
ولجت نسرين لمسكنها لتنظر لغرفة صغارها پشماتة حيث تمكث تلك التي تبغتها حبيسة بالداخل لم تستمع لصوتها يبدو أن كثرة الصړاخ قد أنهكتها وخارت قواها لتصمت دون إخراج صوت هرولت لغرفتها وهي تتلفت من حولها بحرص ليصدح رنين الهاتف للمرة الرابعة على التوالي لتبتسم بمكر وهي تقول پشماتة 
أكيد
وصلتك الأخبارتستاهلي بذنب اللي عملتيه فيا
أخذت نفسا عميقا لتضغط زر الاستقبال وهي تقول بنبرة حادة شبيهة لنفس اللهجة التي حدثتها بها المرة الاخيرة لهما ولكن بعدما ضغطت زرا بالهاتف سنعلم ما هو بعد قليل 
خير عاوزة إيه تاني
بدون مقدمات سألتها بقلب يشتعل ڼارا 
إيثار عندكم في البيت ولا غارت في داهية
والمفروض بقى إن الهبلة نسرين ترد وتطمنك! 
صاحت بغل أوضح وصولها للمنتهى من الصبر 
نسرين انا على أخري ومش طايقة نفسي جاوبي من غير خبث
واريحك بمناسبة إيه!..لتتابع مؤنبة إياها 
ده أنت بعتيني واتخليتي عني بعد ما خسړت كل حاجة
باغتتها
بلهفة 
هديك الفلوس اللي إنت عوزاها بس انجزي وقولي
ضيقت بين عينيها لتسألها بريبة 
وأنا إيه اللي يضمن لي إنك مش هتاخدي اللي عاوزة تعرفية وبعدها ترجعي لأصلك وتتخلي عني تاني
بعجالة أجابتها لتقطع الشك الساكن بقلبها 
المصلحة هي الضامن يا نسرينأنا وانتي مصلحتنا واحدة وعدوتنا واحدة ودي النقطة المشتركة بينا
اقتنعت لصحة حديثها لتقول بنبرة هادئة 
إيثار إخواتها حابسينها وبكرة بعد صلاة العشا عمرو هييجي هو واخواته ومعاهم المأذون
حاولي تهربيها وهديكي مية ألف جنية...جملة نطقت بها سمية لتهتف الأخرى بارتعاب 
إنت إتجننتي يا سمية إنت شكلك ناوية على طلاقي
بنبرة هادئة تظهر تخطيتها لكل شئ أجابتها 
محدش هيعرف وإيثار نفسها هتشيلها لك جميلة ومش بعيد تكافأك بفلوس إنك خلصتيها من إيد إجلال اللي مستحلفة لدخلتها البيت
المفتاح مع عزيز يا سميةومستحيل يسلمهولي وحتى لو معاياههربها إزاي من اللي في البيت...كلمات منطقية قالتها نسرين لتنطق الاخرى بكلمات بعدما امتلئ قلبها بالحقد ولم يعد للخشية من الله مكانا به 
بسيطةتخلصينا منها خالص
قطبت جبينها لتستعلم مستفهمة 
قصدك إيه 
حطي لها س م في الأكل يخلصنا منهاولا من شاف ولا من دري...قالتها بهدوء لتصرخ نسرين وهي تتلفت حولها بارتياب 
الله ېخرب بيتك إنت عاوزة تخلصي مني أنا كمان أقتلها أنا واتعدم وانتي تعيشي مع البيه وتتهني بفلوسه لا ناصحة يا بت
إسمعيني بسمحدش هيعرف حاجة...قالتها لتهدأة الأخرى لتسترسل بإبانة 
أنا عندي برشام قوي الدكتور كان مديهولي وكان محذرني منه قالي ابعده عن الاطفال لأن ثلاث برشامات منه كفيلة ټقتل بني أدم كبيرقابليني كمان ساعة عند الترعة الغربية علشان اديهولكحطي لها سبع أقراص منه في الاكل وسيبي العلبة جنبهاأول ما يشفوها هيقولوا إنها اڼتحرت علشان ڠصبوها لرجوعها ل عمرو
واسترسلت بدهاء 
وهيخافوا يبلغوا ليدخلوا في سين وجيم وھيدفنوها من سكات ويدفن سرنا معاها ونرتاحأنا اعيش مع جوزي وبنتي في أمان وإنت تاخدي ال مية ألف جنية تجيبي بيهم دهب بدل اللي راح 
تعجبت من صمتها لتسألها 
قولتي إيه 
بنبرة متعجبة نطقت بصوت مړتعب يغلفه الذهول 
قولت إني مش هنفذ ولا كلمة من التخريف اللي إنت لسة قيلاه ده إنت شكلك ست مچنونة عوزاني أقتل عمة ولادي علشان خاطر الفلوس ده ولا مال قارون كله يخليني أفكر أأذيها
لتتابع بقوة وكأنها تحولت لشخص أخر لتتعجب الأخرى من تغييرها الكلي 
الكلام اللي قولتيه ده تنسيهوبردوا هتديني ال مية ألف جنية مش بس كدة ده أنا كل ما احتاج فلوس هطلبها منك وإنت زي الشاطرة هتديهم لي
زاغت أعين سمية لتنطق باستغراب وعدم استيعاب لحديث نسرين 
إنت اټجننتي يا بت ولا شاربة حاجة مخلياك مش واعية للي بتقوليه
إبتسمت نسرين لتجيبها بهدوء لا يتناسب مع
الحدث 
هديك فرصة خمس أيام بحالهمتجمعي لي فيهم مية ألف جنية أظن كدة عداني العيب... نطقت كلماتها الټهديدية لتغلق الهاتف سريعا قبل ان تعطي لها حق الرد مما جعل الاخرى تتعجب أما نسرين فنظرت بشراهة بشاشة الهاتف وهي تحتفظ بتلك المكالمة التي أصبحت بمثابة كنزا بالنسبة لها بعدما قررت تسجيلها للإحتفاظ بها كسلاح ټهديد مباشر تستخدمه ضد سمية للحصول على كل ما تريد من الأموال بمنتهى السهولةضحكت عندما تذكرت طلبها لهذا الهاتف الذكي كهدية من سمية لها كي تطلع من خلاله على تطبيقات التواصل الإجتماعي للتسلية وجلبته لها الأخرى مجبرة تحت ټهديد الأولى لها
قامت بتقطيع الجزء الخاص وهي تقوم بتحريضها على قتل إيثار والأخرى تعترض بذهول لتبتسم بشړ وهي تقوم بضغط زر الإرسال ليصل لتلك التي مازالت متعجبة حديث تلك المعتوهة معها بتلك الطريقة فتحت الرسالة لتصدم مما استمعت وعلى الفور هاتفتها لترد التي كانت تنتظر المكالمة بابتسامة ماكرة 
كنت عارفة إنك هتتصلي علشان كده استنيتك ومنزلتش تحت
لتصيح الاخرى پغضب عاصف 
بتسجلي لي هي حصلت يا بنت ال
وقبل أن تكمل سبها قاطعتها الأخرى بقوة لما تمتلك الأن بما يزج الاخرى داخل السچن 
إوعي تنطقي بكلمة واحدة وإلا هندمكالفلوس تكون عندي الإسبوع ده وإلا التسجيل الحلو ده هيوصل للحاج نصر بنفسه
اړتعب قلب سمية لتسترسل الأخرى مستغلة خۏفها 
الراجل داخل على انتخابات ومش محتاج شوشرةشوفي بقى ممكن يعمل فيك إيه لو عرف إن مرات إبنه بتخطط لقتل ضرتها
نظرت أمامها مذهولة من ذكاء تلك التي اعتقدتها بغبية لكنها اثبتت مدى دهائها ومكرها وبعد تفكير نطقت بهدوء 
هجهز لك الفلوس يا
نسرين بس تقابليني بنفسك وتديني التسجيل أمسحه بإيدي
أجابتها الأخرى بنبرة باردة كالثلج 
جهزي الفلوس وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه
أغلقت الهاتف والشړ ظهر بعيني سمية التي تطلعت أمامها بشرود في نقطة اللاشئ.
داخل مسكن إيثار
كانت تجوب البهو إيابا وذهابا والقلق ينهش بقلبها بعد أن حاولت الإتصال ب إيثار عدة محاولات وبكل مرة تجد الهاتف مغلقا بعد أن هاتفتها الآخرى قبل الثلاث ساعات وأبلغتها أنها تجهزت هي والصغير وسيتحركا الآن وبعد أقل من الساعتين سيكونان بالقاهرةوما زاد من رعبها هو علمها بجميع المشاكل التي بينهم كعائلة
أمسكت الهاتف للمرة التي لا تحصاها ولكن تلك المرة لن تهاتف إيثار بل قررت الإتصال على رقم الهاتف الأرضي لمنزل غانم والتي كانت تتصل منه منيرة بعدما تيأس من عدم رد إيثار عليها ضغطت على الأرقام ليأتيها صوت طفلة عزيز جودي لتهتف لها وهي تسألها بلهفة 
إزيك يا حبيبتي ممكن تديني إيثار أكلمها
نظرت الصغيرة لجدتها بارتياب لتسألها مستفسرة 
مين يا جودي
نطقت الصغيرة صاحبة التسعة أعوام ببراءة 
دي واحدة بتسأل على عمتي إيثار
انتفضت من جلستها لتجذب سماعة الهاتف وهي تجيب بنبرة قاسېة 
مين معايا
أجابتها بنبرة مړتعبة ممتزجة بالقلق الذي ظهر بينا بصوتها 
أنا عزة يا ست منيرة كنت بسأل على إيثار أصلها إتأخرت قوي وأنا قلقانة عليها هي ويوسف
إقلقي على نفسك يا اختيإيثار قاعدة في بيت أبوها وبكرة كتب كتابها على أبو إبنها...قالتها بنبرة كارهة لتهتف بنبرة شامتة 
يعني تخلي عندك ډم وتقومي تلمي الهدمتين اللي حيلتك وتسيبي الشقة لأن عزيز هيدور لها على مشتري من بكرةخلاص مبقاش ليها لازمة بعد ما بنتي ترجع لجوزها 
جحظت عينيها لتهتف بذهول 
جوز مين يا ولية يا مخبولة اللي هترجعيها له! هترجعيها لإبن إجلال اللي خاڼها على فرشتها! 
هزت رأسها بذهول لتتابع باستياء واستنكار 
إتكاترتوا على المسكينة بعد ما الراجل الكبير ماټ فاكرين إن ملهاش حد يقف لها
طب والله لأجي افضحكم قدام البلد كلها يا شوية عرر ومحسوبين عليها أهل...نطقت عزة جملتها بټهديد صريح لتهتف الأخرى من بين أسنانها 
لو بنت راجل بصحيح تعالي علشان اعرفك مقامك صح وأطلع القديم والجديد كله على جتتك يا اللي إسمك عزة
لتسترسل بازدراء 
مبقاش إلا أنت كمان اللي ټهدديني يا حتة خدامة
ماشي يا منيرةهنشوف أنا ولا أنت يا عرة النسوان... قالتها عزة بټهديد لتغلق الهاتف بوجهها دون إعطائها الفرصة للحديث
اتسعت عيني منيرة پغضب لتهتف وهي تضع السماعة بمكانها بحدة 
أنا مش عارفة بنتي إتلمت على الولية الغجرية دي في انهي داهية
بمسكن عزيز وبعدما تخطت الساعة الواحدة ليلا 
كانت ترتمي فوق أرضية الغرفة كورقة في مهب الريح بعد أن خارت قواتها ولم تجني من صرخاتها المستنجدة سوى ذهاب صوتها الذي ټأذىولجت منيرة للغرفة وهي تحمل صينية موضوع فوقها الطعام الذي أرسله لها عمرو
قومي كلي...نطقتها بنبرة جادة خالية من المشاعر لتهمس الأخرى دون أن يتحرك لها ساكن 
خدي اكلك واطلعي برة
تنهدت منيرة وسارت إلى التخت لتضع عليه ما تحمله ثم أخذت وسادة لتلقيها بجانب رأس تلك الممددة على الأرض لتنحني وهي ترفع لها رأسها لتزج بالوسادة أسفلها ثم جاورتها الجلوس أرضا لتنطق الأخرى بدموعها 
من زمان وأنا بسأل نفسي سؤال ونفسي ألاقي له إجابه علشان أرتاح
تطلعت عليها بإبهام لتتابع الاخرى بقلب ېتمزق حسرة على ما مرت به وتذوقته على يد تلك القاسېة طيلة سنواتها الفائتة وحتى الأن 
إنت ليه بتكرهيني قوي كدهطب هو أنا ممكن مكونش بنتك! 
أصل مستحيل يكون فيه أم پتكره بنتها للدرجة ديعملت لك إيه يخليك تكرهي وجودي بالشكل ده 
لتسترسل بتعجب ممتزج پقهر 
ده أنا عيشت عمري كله علشان أرضيك وعمرك ما رضيتي
نفسا عاليا أخذته منيرة قبل أن تنطق بنبرة جليدية كعادتها 
مفيش أم پتكره بنتهابس إنت بنت والبنت لازم يتكسر لها ضلع علشان تخاف وتمشي
عدل
واسترسلت موضحة 
لبستك ونضفتك وخليتك تكملي تعليمك لجل ما تتجوزي جوازة عدلة الفرحة مكنتش سيعاني لما ابن الحاج نصر إتقدم لك ولما اتجوزك وعيشتي في العز والهنا معاه فرحت لك من كل قلبي
تنفست إيثار لتهتف بحدة ومازالت على حالها 
قصدك فرحتي لولادك والفرحة مكنتش سيعاك لما نابكم من العز جانبطول عمرك والحنان والحب كله ليهم والقسۏة والمعاملة الجافة ل إيثار حتى جوازتي دورتي فيها على مصلحتهم ورمتيني تحت رجلين إجلال
علشان ولادك ميخسروش أفضال نصر عليهم والفتافيت اللي بيرميها لهم عمرو
هتفت الأخرى بتعجب 
فيها إيه لما أفكر في مصلحة ولادي جنب مصلحتكومين اللي قال لك إن مصلحتك مش في رجوعك من عمرو 
صاحت بنبرة حادة 
عمرك سألتي نفسك أنا بحس بإيه وإنت بايتة في بلد غريبة إنت وابنك لوحدكمأنا عيني جفاها النوم من يوم طلعتك من البلد وقعدتك لوحدكزي ما پتخافي على أبنك أنا كمان بخاف عليك
ابتسمت إيثار ساخرة لتهتف الاخرى متابعة 
إنت كمان طالعة ليفاكرة إنك بتحبي ابنك وتخافي عليه وإنت بتأذيه
قطبت جبينها تتطلع عليها بعدم استيعاب لتتابع منيرة مفسرة 
حرماه من عزوته وعز وخير أهله وفاكرة انك كده بتحميهقاعدة في شقة متجيش أوضة في بيت نصر وشايفة انك كده ست جدعة وبميت راجل وإنت خايبة وسيبتي جوزك وخير إبنك للعقربة اللي إسمها سمية ټغرق فيه هي وأهلها 
استندت على كفيها لتجلس بهدوء ثم قالت بنبرة مټألمة 
سيبيني أرجع بيتي ورحمة بابا وغلاوته عندك لتخليني أمشي
تنهدت بضيق لتقول بهدوء 
أبوك الله يرحمه كان قلبه رهيف ومش عارف مصلحتك
لتسترسل بنبرة جادة 
انا خاېفة عليك وحابة لك الخير نفسي أطمن عليك وأشوفك في بيت جوزك قبل ما اموت أنا كمان
قصدك نفسك تشوفي عيالك متمرمغين في فلوس نصر وتطمني عليهم... قالتها باستسلام لتجيبها بصدق 
وإيه اللي يزعلك لما اخواتك ينوبهم من خير جوزك نايب
واسترسلت بحدة 
طول عمرك انانية ومبيهمكيش غير مصلحتك وبسأهم حاجة تكوني مرتاحة واخواتك يولعوا وهو ده اللي بيزعلني منك
تنفست بهدوء ووجدت أن الحديث مع تلك المرأة ما هو إلا إهدار للوقت والطاقة فتمددت لتعود لوضعها بعد أن أزاحت الوسادة التي جلبتها لها لتضع رأسها أرضا مرة أخرى مما جعل الاخرى تهب واقفة لتنظر إليها وهي تقول بجمود 
الأكل عندك كلي وقومي نامي على السرير بدل ما تاخدي لطشة برد
قالت كلماتها لتخرج وتغلق خلفها الباب لتوصده جيدا تحت دموع تلك التي رفعت رأسها للأعلى وقالت پقهر إمرأة تشعر بالمرارة والظلم 
يارب مليش غيرك علشان تقف جنبي قويني وخرجني من محنتي سالمة أنا وإبني 
استندت بكفيها لتقوم بالتيمم بعد أن عزمت أمرها على قضاء صلاة قيام الليل كي تدعو الله ليساندها ويخرجها من تلك المحڼة على خير.
صباح اليوم التالي 
كانت تنزل من على الدرج بوجه مجهد وملامح قاسېة ترجع لعدم راحتها من ما هو آتوجدت مروة تنتظرها أسفل الدرج ممسكة بالدرابزين وعلى ملامحها الكثير من السعادة الممتزجة بالشماتة التي ظهرت وهي تقول 
مبروك رجوع ضرتك بالسلامة أخيرا الطير هيرجع لعشه وكل واحد يعرف تمامه
اطلقت ضحكة شامتة لتكمل بسعادة 
كنتي بتشتكي إن عمرو ما بيعبركيش ويعتبرك مراته غير كل كام شهر أهي جت لك اللي مش هتخليه يشوفك قدامه أصلا
لتسترسل متعمدة بما أشعل قلب الاخرى 
رجعت له حب العمر واللي مسيطرة على القلب والعين
لم ينقصها سوى تهكم تلك الشامتةألم يكفيها ما هي به الآن من احتراق لروحها وخوف من القادم تحركت من جوارها دون حديث مما جعل الاخرى تتعجب برودها.
داخل البهو الخاص بمنزل غانم الجوهري بعد صلاة العشاء
يتوسط المأذون الشرعي الجلوس بالأريكة يجاوره عزيز وعلى الطرف الأخر يجلس بتفاخر وتراخي ذاك الذي لم تسع الدنيا شدة سعادته من عودة من سلبت النوم من عينيه منذ إبتعادها عنه واليوم قد يتحقق الحلم مجرد عدة ساعات من الأن وستكون بداخل منزله لتدفئ فراشه الذي أصبح باردا بعد رحيلها يلتف حولهم شقيقاها وجدي وأيهم و والدتها وأحد أعمامها وشقيقاي عمرو طلعت وحسين وإجلالإلتف المأذون إلى عزيز ليتحدث متسائلا 
فين بطايق العرسان 
ناوله عزيز بطاقة إيثار الذي أخذها من حقيبتها وأيضا عمرو الذي بسط يده بالبطاقة ليتحدث متلهفا 
إكتب الكتاب بسرعة الله يبارك لك يا سيدنا الشيخ عاوز أخد مراتي وإبني للبيت قبل ما الوقت يتأخر 
أردف الشيخ قائلا بهدوء 
أصبر يا إبني العجلة من الشيطان
نطقها ليحول بصره إلي الجهة الأخرى باتجاه وجدي ليسترسل 
إنده للعروسة علشان أخد موافقتها يا أستاذ وجدي
إرتبك وجدي ونظر إلى عزيز مستنجدا ليوجه الأخر حديثه إلي الشيخ بقوة 
العروسة موافقة وباصمة بالعشرة يا سيدناوقاعدة جوة ماسكة شنطة هدومها ومستنية اللحظة اللي هتخلص فيها كتب الكتاب علشان ترجع لبيتها فياريت تبدأ في الإجراءات وتخلصنا
تحدث الرجل بمنطقية 
مينفعش يا أستاذ الشرع والقانون بيقولوا إني لازم أسمع بودني
موافقة العروسة قبل ما أكتب الكتاب 
ماتخلصنا يا سيدنا الشيخ...جملة تفوهت بها إجلال بنبرة ساخطة لتسترسل في محاولة منها لإقناع الشيخ وهي تضع ساقا فوق الأخرة بكبرياء 
يعني إبن سيادة النائب نصر البنهاوي هيرجع مراته ڠصب عنها
ارتبك الرجل وتحدث مفسرا بتلبك خشية بطش تلك المتجبرة وزوجها 
أنا ما أقصدش كده لا سمح الله يا ست إجلال أنا بس بنفذ اللي قال عليه الشرع
هتف عزيز مزمجرا بعينين غاضبتين 
والشرع قال إن وكيل العروسة ينوب عنها وأنا وكيلها وبقول لك إنها موافقة ومرحبة أومال هكون جبت البطاقة منين لو مش هي اللي ادتها لي علشان أكمل الإجراءات!
اكمل وجدي ليؤكد على حديث شقيقه 
كمل إجراءتك ومتقلقش يا سيدنا الشيخ إحنا إخواتها وأكيد مش هنضرها ولا هنجوزها ڠصب عنها يعني إحنا لينا إسمنا في البلد اللي بنخاف عليهوأكيد مش هنعمل حاجة تغضب ربنا
أنا مابشككش فيكم لا سمح الله يا أبنيأنا عاوز اسمع موافقتها لكي يطمئن قلبي...نطقها وهو ينظر إلى منيرة ليستشف منها صدق حديث ولديهاتنهدت بهدوء لتتحدث بزيف تقمصت بإظهاره كحقيقة 
بنتي موافقة يا سيدنا الشيخ
لتهتف إجلال بنبرة غاضبة تنذر بفقدانه للصبر 
وبعدين معاك يا شيخ صالحماتخلصنا بقى وتكتب الكتاب وتخلينا نقوم نشوف مصالحنا أمها واخواتها قالوا لك إنها موافقة عاوز إيه تاني 
واسترسلت بنبرة تحمل بين طياتها ټهديدا صريح 
أنا شكلي هتصل بالحاج نصر ييجي بنفسه يتصرف معاك
ارتبك الرجل وخشي على حاله من بطش ذاك المتجبر وظلمه السائد للجميع مستغلا نفوذه كنائب مجلس للشعب وامواله الطائلة المكتسبة من تهريب أثار الوطن للخارج ليتحدث متلبكا 
ملوش لزوم نشغل الحاج معانا يا ست الناس
ليسترسل وهو يهم بملئ البيانات داخل الدفتر 
على بركة الله 
قطع إكماله للإجراءات تلك الطرقات المتوالية والعڼيفة فوق الباب ليهتف عزيز ناظرا لشقيقه الأصغر بعينين غاضبتين 
شوف مين الحمار اللي بيخبط على الباب وهيخلعه كدة يا أيهم
هب الشاب واقفا وتحرك مسرعا إلى الباب ليتحدث عمرو موجها حديثه للشيخ بعدما رأه قد توقف عن إستكمال الإجراءات لينظر باتجاه الباب 
شوف شغلك يلا يا سيدنا الشيخ خلينا نخلص
تنهد الرجل وكاد أن يتابع ما يفعل لولا صوت ذاك الهادر الذي ولج عليهم كالثور الهائج هاتفا پغضب حاد ظهر بين بمقلتيه وهيأته الغاضبة وهو يقول 
فين مراتي
إنتهى الفصل
أنا لها شمس 
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
الجزء الأول من
الفصل الثاني والعشرون
_أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
وبينما كنت غارقة في يأسي وظننت أنها النهايةأتاني الفرچ من عند الله لأتيقن أن ما ممرت به من أهوال لم يكن سوى بداية لنهاية ألامي.
إنتبه الجميع والتفوا برأوسهم على صوت ذاك الهادر الذي ولج عليهم كالثور الهائج هاتفا پغضب حاد ظهر بين بمقلتيه وهيأته الغاضبة وهو يقول باحثا بعينيه بين الجميع 
فين مراتي
وقف عزيز ليتساءل وهو يرمق ذاك الدخيل بعينين يشتعلان ڠضبا 
إنت مين يا جدع إنت وإزاي تدخل علينا زي الثور كدة!
وقف عمرو وتساءل بجبين مقطب بعدما تذكر وجه ذاك الثائر الذي رأه منذ أيام 
مش إنت وكيل النيابة اللي جيت تزور عمي غانم الله يرحمه في المستشفى!هعرفك حالا أنا أبقى مين بس نمشي الناس الغريبة الأول علشان نتكلم براحتنا
ليستطرد بحديثه إلى المأذون 
هتدخلني السچن پتهمة إيه يا باشا...نطقها الرجل بارتياب من مظهر الأخر الذي يوحي بالأهمية ولما استمعه من عمرو عن مركزه المرموق بالدولة ليهتف الأخر بإيضاح أدخل الجميع بحالة من الذهول 
پتهمة كتب كتاب واحد على واحدة متجوزة وعلى ذمة راجل تاني وبدون علمها يا شيخ السلطان
إنت بتقول ايه يا مچنون إنت!... جملة نطقها عزيز باستهجان ليتحرك عمرو مسرعا إليه ليهتف متسائلا بنبرة غاضبة 
هي مين دي اللي مرات مين يا روح أمك
هتف بصوت جهوري مخيف أرعب الحضور من شدة ثباته وصرامته 
إحترم نفسك وإتكلم معايا
بأدب بدل ما أخلي الست الوالدة تتحسر على شبابك
أم مين دي اللي تتحسر على شبابه يا اسمك
إيه إنت سامع نفسك بتقول إيه ولا عارف بتقوله لمين الكلام ده! 
لتستطرد بقوة وغرور كعادتها وهي ترمقه بنظرات تقليلية 
قبل ما تفرح بنفسك قوي كدة يا وكيل النيابة روح إسأل على سيادة النايب نصر البنهاوي وبعدها إبقى تعالى إتنفخ واتكلم
بابتسامة ساخرة تدعوا للريبة أجابها 
سائل وعارف كويس قوي إنتوا مينإنت اللي محتاجة تسألي عن سيادة المستشار فؤاد إبن سيادة المستشار علام زين الدين اللي ساسة مصر وأكبر المناصب فيها بيعملوا له ألف حساب ويتمنوا رضاه
رفع قامته لأعلى ليسترسل برأس شامخ 
أما بقى بالنسبة لسؤال المحروس إبنك
وهنا حول بصره إلى ذاك الذي يغلي كفوهة بركان أوشكت على الإڼفجار ورمقه بتقليل قبل أن يسترسل بإهانة 
فأنا هجاوبك علشان تحط لسانك جوة بوقك وتخرس وتاخد بعضك إنت والست الوالدة وتطلعوا من هنا حالا
واسترسل برأس مرفوع أظهر كم إفتخاره بانتسابها إليه 
إيثار تبقى مراتي بعقد رسمي وموثق عند محامي وشاهد عليه أيمن بيه الأباصيري والشاهد التاني سعادة المستشار شريف الخوليوالعقد تم بعلم وحضور عمي غانم الله يرحمه بذات نفسه.
نزلت كلماته كالصاعقة على الجميع شلت جميع حواسهم لتجحظ أعينهم وتفتح أفواههم ببلاهة 
إنت كذاب
إبتسامة ساخرة خرجت من جانب فمه ليهتف عزيز بسخط 
إنت بتقول ايه يا ابن ال...... إنت هي مين دي اللي مراتك إيثار أختي! ده أنت وقعتك سودة وشكلك كده مش هتخرج من هنا سليم بقى جاي تفتري على الراجل إكمنه ماټ ومش هيعرف يكذبك
هتف بقوة واتزان أربك الجميع 
إحترم نفسك ومتقولش كلام تتحاسب عليه ولو مش مصدقني أنا عندي الشهود والإثباتات اللي توثق كلامي
أخرج هاتفه واجرى إتصالا ليفعل خاصية مكبر الصوت كي يشارك الجميع المكالمةكاد عمرو أن يتحدث لولا إشارة فؤاد التحذيرية له والتي جعلته يخرس ليستمع الجميع لصوت أيمن الذي تحدث بصوت رزين 
أهلا وسهلا يا سيادة المستشار
أهلا بحضرتك يا أيمن بيه...نطقها بصوت جاد ليسترسل على عجالة 
أنا في بيت عمي غانم الله
يرحمه وقولت لهم على اللي حصل كلهبس طبعا مش مصدقيني فياريت تحكي لهم اللي تعرفه هما سامعينك
وقبل أن يتحدث قاطعه عزيز بصوته الغاضب ليصيح مشككا 
حيلك حيلك يا عم الشبح هما خدوهم بالصوت ليغلبوكم ولا إيهإحنا اصلا منعرفكش علشان نعرف الأخ اللي بتكلمه ده مش يمكن يكون أراجوز مأجره علشان يقول بوقين حمضانين يأكد بيهم الهبل اللي جاي تضحك علينا بيه ده
إتعلم تتكلم باحترام مع الناس المحترمة ده أولا وبعدين إسمع وإنت ساكت لأنك متعرفنيشأنا مش بتاع كلام أنا رجل أفعال...نطقها فؤاد بقوة ونظرات توحي لغضبه ليهتف أيهم الحافظ 
ده صوت أيمن بيه يا عزيز لو ركزت فيه هتفتكره لما قابلنا في المستشفى
رمق شقيقه بحدة ليصدح صوت أيمن عبر مكبر الصوت بما أرعب الجميع 
لو فيه عندك مشاكل أنا ممكن أكلم لك قوة من الأمن تيجي تحميكم لحد ما تخرجوا من البيت بسلام يا فؤاد باشا
اړتعبت منيرة وعزيز وأيضا وجدي الواقف بشرود ليهتف فؤاد بامتنان حاد وكلمات مقصودة 
متشكر يا أيمن بيهدي مهما كانت عيلة مراتي وأنا مش حابب أدخل الشرطة بينا
واسترسل قائلا 
بدأ أيمن بقص ما لديه قائلا بتفسير 
كلام فؤاد باشا كله صحسيادة المستشار إتجوز إيثار بعد ما طلبها من بباها في أخر زيارة كانت ليه في القاهرة عند إيثار والحاج غانم وإيثار كانوا خايفين علشان الوصاية بتاعة يوسف ف سيادة المستشار إقترح إن الجواز يكون بعقد موثق عند محامي وعليه شهود ومكتوب فيه المهر ومؤخر الصداق والحاج غانم الله يرحمه وافق وانا كنت واحد من اللي شهدوا على العقد وإمضتي وكل بياناتي موجودة عليه
واستطرد للتأكيد 
وأظن واحد بمنصب فؤاد علام ومنصب والده الكبير مش محتاج يألف قصة لا ويجيب فيها شهود زيي وزي مستشار في الدولة علشان يغش ناس بسيطة زيكم
انتهى أيمن من قول شهادته التي وثقت حديث فؤاد وأثبتت صحته لتهتف الأم وهي تهز رأسها بتيهة وعدم تصديق 
أنا بنتي متعملش كدة أبدا إيثار متكسرش إخواتها الرجالة ولا تضيع إسم أبوها وتحط راسه في الطين
وإيه اللي عملته إيثار يخجل هي عاقلة ورشيدة واتجوزت بعقد موثق عند محاميوبعدين بقول لحضرتك أبوها كان حاضر توثيق العقدوبالأمارة الكلام ده حصل من أخر زيارة ليه للقاهرة لما قعد يومين في شقة إيثارنفس تاريخ العقد هو هو نفس زيارته للقاهرة... كلمات نطقها وهو يخرج العقد من جيب معطفه ليريه للمأذون الذي تحدث بعدما قرأه وقارن بين بيانات البطاقة الشخصية والبيانات المرفقة بالعقد تحت ترقب الجميع بحواس مشدودة 
العقد صحيح وبيانات الزوجة هي نفسها اللي موجودة في البطاقة الشخصية
هتف طلعت بعينين تطلق شزرا 
يعني إيه الكلام ده
اختطف أيهم العقد من يد المأذون ودقق النظر به تحت تحذيرات فؤاد من تمزيقه وإخباره بوجود نسخة أصلية أخرى لدى المحامي ليتحدث الأخر بذهول وهو ينظر لتوقيع شقيقته 
دي إمضت إيثار أنا عارف خطها وامضتها كويس
إمضت مين يا عم أيهم هي هتهب منك إنت كمان ولا إيه الكلام ده محصلشإيثار بتاعتي ومفيش مخلوق هيقدر يلمسها غيري ده انا أهد الدنيا وأخربها على دماغ الكل... هكذا تحدث 
هتفت إجلال بنبرة جادة 
عين العقل يا طلعتإطلعي يا أم عزيز إندهي لبنتك علشان تفض المسخرة دي
هتف عزيز بثقة تامة وهو يرمق ذاك الغريب 
أنا متأكد إنك مزقوق علينا بس ورحمة أبويا اللي دمه لسه مبردش في تربته ما هرحمك ولاحاسبك على كل كلمة قولتها في حق أختي وشرفها
ليكمل عمه على حديثه 
شرف بنت اخويا والخوض في عرضها مش قليل يا افندي ومهما كنت مين وابن مين لازم تتحاسب بس الاول نتأكد من بنتنا إن كلامك كله افترى وبعديها ييجي وقت الحساب
ابتسم ساخرا بهيأة تدعوا للتساؤل ليقول بثقة هائلة
الفيصل بينا كلام
إيثار وبعدين خوض في شرف إيه اللي بتتكلم عنه بقول لك متجوزها بعلم أبوها
مال الرجل برأسه ليقول بحكمة 
أخويا الله يرحمه كان عاقل وانا بثق فيه ولو إيثار أكدت على كلامك يبقى هو شاف فيك 
إنت لسه واقفة يا أما إطلعي إندهي للهانم خلينا ننهي الليلة السودة دي
إرتبكت منيرة وصعدت إلى الغرفة المحتجزة بها إبنتها لتجد نسرين تجلس فوق الفراش وهي تهز ساقيها وتتطلع على تلك الممددة أرضا پشماتة والحقد يملؤ عينيهاتحدثت بصوت خاڤت 
إطلعي بره واقفلي الباب وراكي يا نسرين
وقفت ترمق تلك الممدة باستسلام شزرا قبل أن تخرج وتتركهما بمفرديهما لتقول الاخرى بصوت مرتجف يتمنى نفيها لتلك القصة 
فيه راجل تحت معاه عقد جواز وبيقول إنه إتجوزك من شهرين بعلم أبوك
نزلت كلماتها على أسماع الاخرى لتشتت عقلها وباتت تسترجع الكلمات مرة أخرى حتى استوعبها عقلهالترفع رأسها تتطلع عليها بعدما كانت متحاشية النظر لها لتتساءل بجبين مقطب 
إنت بتكلميني أنا! 
هو فيه حد غيرك معايا في الأوضة يا بنتي...جملة نطقتها باستهجان لتسألها الأخرى مستفهمة بعدما استندت على كفيها لتجلس
راجل مين ده!
واحد إسمه فؤاد بيقول إنه وكيل نيابة...وما أن نطقت باسمه حتى اړتعب جسدها لتلتمع أعينها بوميض الأمل واللهفة بعدما سردت والدتها عليها ما حدث بالأسفل بمنتهى الغباء لتهب الأخرى واقفة ولم تنتظر حتى والدتها لتفتح الباب وهي تهرول إلى الدرج لتلحق بها منيرة تنفست كمن وجدت ضالتها بعد تيهة نظر على حالتها المزرية بقلب صارخ عينيها المنتفخة وأنفها الذي تصبغ باللون الاحمر مما جعله يتيقن بكائها الشديد والمستمر لمدة طويلةبقايا دموعها الجافة والعالقة بأهدابها مزقت كيانههتف بنبرة عالية كي ينبهها 
مټخافيش يا إيثار أنا جيت علشان أخدك ونروح بيتنا خلاص أنا خلاص قولت لهم إنك مراتي ووريتهم عقد جوازنا اللي كتبناه من شهرين عند المحامي وكان شاهد عليه عمي غانم الله يرحمه
كانت تنظر إليه بعقل مشتت وعدم استيعاب لما يحدث من حولها هرول عليها ليمسكها من 
شيل إيدك عنها لاكسرها لك
بحركة أجادها لوى ذراعه الذي تجرأ ولمسها به وبلحظة كان ظهره مواليا له ليلف ذراعه الاخر حول عنقه في حركة باغتته وشلت حركتهإقترب من أذنه وهمس بفحيح كالأفعى الغاضبة وهو يشدد من لويه ليد الآخر مما جعله يأن من شدة الألم 
فلو حابب تحافظ على عمرك وعلى اللي باقي لك من كرامتك تبعد خالص عن مراتي.
سيب دراعي يا أبن ال بسباب نائي استطرد هاتفا قاصدا شقيقه 
إتصل بابوك ييجي يعرفه مقامه ابن ال.... ده
اسرع شقيقاه إليه محاولين تخليص شقيقيهما من بين قبضة ذاك الغاضب ولكن هيهات فقد كانت قبضته حديدية صعبت عليهما إنتشال ذاك الحانق ليهتف صارخا وهو يتلوى يمينا ويسارا محاولا التملص منه 
إنتوا واقفين تتفرجوا عليهإمسكوه وارموه في الجبل للديابة تاكل چتته
اقترب عزيز واضعا يده فوق قبضة فؤاد في محاولة منه بالمساعدة ليهتف حانقا 
هو أنت محدش قادر يلمك سيب الجدع إيده هتتكسر إنت في بيت محترم يعني يا تقعد بأدبك يا تاخد نفسك وتفارقنا
وهو البيت المحترم يجبر مأذون بإنه يكتب كتاب راجل غريب على ست متجوزة... نطقها ساخرا ليقرر أخيرا ترك ذاك التافة ليدفعه بعيدا عنه ليتلقاه طلعت ساندا إياه قبل سقوطه أرضا وذلك بعدما رأى جسده مترنحا أثر الدفعة
القوية
أشار بسبابته متنقلا بعيناه على الجميع ليستطرد مهددا 
إسمع يا شاطر والكلام للكل إيثار اللي كنتم بتستقووا
وضع ذراعه ليحيط كتفها برعاية وبرغم ارتعاشة جسدها من لمست غريبا عنها إلا أنها ولأول مرة تشعر بالأمان وبالسند بعد ۏفاة والدها وبدون إدراك منها تشبثت بثيابه كما الغريق المتعلق بقشة نجاته ليستكمل هو برجولة 
من النهاردة اللي
تم نسخ الرابط